Grabarka2007.jpg
توجه نحو 15000 من الحجاج المسيحيين الأورثوذكس حاملين الصلبان إلى تل مقدس في كراباركا( Grabarka) في بولندا حيث قاموا بتناول المياه المقدسة و أداء الصلوات و ذلك في احتفال بهيج يميز عقيدة و هوية هؤلاء الحجاج اللذين ينتمون لبلد ذو غالبية كاثوليكية.
و قد انضم الرئيس البولندي برونيسلاف كوموروفسكي إلى الحجيج اللذين كانوا يتكلمون باللهجات البولندية و الأوكرانية و الروسية و البيلاروسية إضافة للهجات المحلية و دعا إلى التقارب و التواصل بين الطوائف المختلفة.
و قد قالت الأخت إيرميونا التي تقطن في أحد الأديرة المحلية "هذا الاحتفال مهم جداً لنا لأنه يظهر المؤمنين الأورثوذكس كمواطنين أصليين و ليسوا مهاجرين او شئ من هذا القبيل".
لاتتجاوز نسبة المسيحيين الأورثوذكس واحد بالمئة من عدد السكان البالغ 38مليون و هم يقطنون شرقي البلاد في مناطق ريفية فقيرة بالقرب من الحدود مع بيلاروسيا و أوكرانيا .
و يعتقد ان التل المقدس في Grabarka قد حفظت العديد من وباء الكوليرا الذي انتشر في القرن 18 ولذلك يعد الموقع الأكثر قداسة لدى الاورثوذكس في بولندا و هو يستقطب سنوياً العديد من الحجاج اللذين يقدمون للاحتفال بعيد تجلي المسيح في 18-19 آب.
و لدى الوصول إلى الكنيسة التي تقع في أعلى التل يجثو الحجاج و منهم كبار السن على ركبهم و يدورون حول الكنيسة مبدين الندم على خطاياهم و يبدو على العديد منهم علامات الألم على الرغم من تضميدهم لجراحاتهم.
و تحدثت إحدى الحجاج و تدعى ليديا قائلة " أنا آتي إلى هنا منذ 22 عاماً مضى ، وقتها كان لدي طفل عمره ثلاث سنوات و لكنه كان مريضاً و قضى السنوات الثلاث الأولى في المستشفيات و حينما كان علي ان أرسله لروضة الأطفال كان لا يستطيع التكلم و كان ذلك بمثابة عار ، لذلك قررت المجئ وقتها إلى هنا و عندما عدت بدأ بالنطق بشكل سليم و هو يبلغ الآن من العمر 25 عاماً ، لهذا فأنا آتي هنا كل سنة " ختمت حديثها و قد امتلأت عينيها بالدموع.
يتوجه بعدها الحجاج إلى نبع قريب و يقومون بإزالة الاتربة و الأوساخ و غسل جروحهم بواسطة مناديل يقومون بإحراقها لاحقاً كرمز لإزالة الألم و المعاناة.كما يقومون بالتزود بالمياه من هذا النبع ليتناولوها صباحاً مع عائلاتهم على مدار السنة .
و قالت امرأة أخرى مشاركة :" كنت آتي إلى هنا مع والدتي منذ كان عمري 10 سنوات، و الآن لا أقوى على الصعود لذا تذهب ابنتي و أحفادي بدلأ عني و كنا حينما نقوم بإزالة الأوساخ وغسل ركبنا المقرحة بالماء المقدس فإنها تشفى سريعاً بعد عدة أيام "
يجلب الحجاج معهم نذوراً من صلبان مختلفة الأحجام و يتركوها على التل حيث تقدم على نية الصحة و البركات الأخرى أو لتقديم الشكر على المعونة و النجاح الذي حصل لهم.
و قد قالت الأخت إيرميونا " لدينا هنا على التل الآلاف من الصلبان الخشبية و المعدنية التي كتب عليها الصلوات و نحن نعتني بها و نقوم بإزالة بعض الأشياء التي لامعنى لها و لكننا لا نقوم أبداً بإزالة او نقل هذه الصلبان"
تقوم الراهبات من دير القديستين مرتا و مريم و هو الدير الاوثوذكسي الأول الذي بني منذ الحرب بالاعتناء بالتل و استقبال الحجاج و السياح و رسم الأيقونات.
الرئيس كوموروفسكي الذي أصبح أول رئيس بولندي يزور الموقع استحضر الروح المسكونية للبابا الرحل يوحنا بولس الثاني الذي كان بولندي الاصل و الذي توفي عام 2005 وقال في رسالته للحجاج:"يحتاج العالم المعاصر لتقارب المؤمنين من مختلف الديانات و هذا ينطبق خصوصاً على المسيحيين "
و كان البابا الراحل قد قال" تحتاج أوربا لكي تتنفس بكلتا رئتيها الكنيسة الشرقية و الغربية و الكنيسة الأورثوذكسية هي جزء هام من تراثنا هنا في بولندا"
المصدر:
1824410_swieta-gora--grabarka.jpg20110819000706235.jpgindex.jpgpodlasie18.jpgwnetrze.jpg

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات