في رسالة جديدة يهاجم فيها كنيستنا ، أعرب نيافة الأنبا بيشوي عما يجيش في صدره اتجاه كنيستنا و تقليدنا ...
و لا أعرف إلى أين سيستمر الحوار المسكوني مع شخص مثل هذا ، و إلى أي مدى سنستمر في التعامل مع أمثاله .
أترككم مع الرسالة :
"إلى مينا ألكسندرينوس (مينا منير اسكندر) الذى يتهمنا بالنسطورية نسأله عن عقيدة القديس كيرلس التى نؤمن بها وعليه أن يُجيب:
U نحن نؤمن بطبيعة واحدة متجسدة لله الكلمة Mia fusiV tou Qeou Logou sesarkwmenh فهل يؤمن ميناس ألكسندرينوس بها؟؟
U نحن نؤمن بالاتحاد الطبيعى enwsiV fusikhوالاتحاد الأقنومى upostatikh enwsiV أو kaq upostasin enwsiVبين اللاهوت والناسوت، فهل يؤمن ميناس ألكسندرينوس بها؟؟ أم أنه يهاجم نسطور شكلاً ويتبعه موضوعاً؟؟
U نحن نؤمن أن أقنوم الكلمة المتجسد له إرادة واحدة يريد ويعمل بها باستمرار، فهل يؤمن ميناس ألكسندرينوس بها؟؟
وأما ما ينسبه إلينا على أن نسطور قاله فهذا تضليل واضح لأننا حينما نتكلم عن تمجيد الناسوت بمجد اللاهوت؛ فهذا ناشئ عن الاتحاد الطبيعى. أما نسطور فكان يقول بتمجيد الإنسان يسوع مع الإله الكلمة الساكن فيه، معتبراً أن ابن الإنسان هو واحد، وابن الله هو آخر. ونحن نرفض ونحرم هذا التعليم النسطورى.
وقد أورد ميناس عبارة عن نسطور قام بتحويرها وهى: "لأجل الكلمة أعبد الناسوت!!!"
والنص الوارد لدينا فى المراجع بالإنجليزية هو:
"because of the divine conjoining let us reverence the man worshiped together with the almighty God”[1]
وترجمته: "بسبب الاتصال الإلهى دعنا نبجّل الإنسان المعبود مع الله القدير."
بمعنى أنه يعبد الإنسان لأجل الكلمة الساكن فيه. ونحن لم نقل هذا؛ بل نرفض عبادة الإنسان مع الله: لأن المسيح ليس إنساناً سكن فيه الله بل هو هو نفسه الله الكلمة الذى صار إنساناً واستمر إلهاً من بعد التجسد. وقد أكدنا على شخص المسيح الواحد الفريد بمعنى أن المسيح ليس فيه شخصين لأن نسطور علّم بوجود شخصين فى المسيح.[2]
أما من جهة قول ميناس أن نسطور يوحّد الكرامة مثلما نوحدها نحن بين اللاهوت والناسوت (لكن بطريقة تختلف عنا) فهل أى شئ قاله نسطور يعتبر خطأ؟ ونعطى لذلك أمثلة:
نسطور قال أنه يؤمن بالثالوث ونؤمن بمساواة الابن الكلمة للآب فى الجوهر، ولكنه أنكر أن يسوع هو هو نفسه الابن الكلمة وأنكر أنه إله حقيقى.
وقال نسطور I separate the natures; but unite the adoration[3] "أنا أفرّق الطبائع (الطبيعتين) ولكن أوحّد الكرامة".
فوحدة الكرامة بين اللاهوت والناسوت ليست خطأ وذلك لسبب الاتحاد بين الطبيعتين، ولكن فصل الطبيعتين هو الخطأ عند نسطور وهذا قد رفضناه ونتبع تعاليم القديس كيرلس الكبير وسائر الآباء القديسين.
ونحن نستند أيضاً إلى تعليم القديس أثناسيوس عن وحدة الكرامة بين الطبيعتين:
"We do not worship a creature. Far be the thought. For such an error belongs to heathens and Arians. But we worship the Lord of Creation, Incarnate, the Word of God. For if the flesh also is in itself a part of the created world, yet it has become God’s body. And we neither divide the body, being such, from the Word, and worship it by itself, nor when we wish to worship the Word do we set Him far apart from the flesh, but knowing as we said above, that ‘the Word was made flesh’ we recognize Him as God also, after having come in the flesh. Who, accordingly, is so senseless, as to say to the Lord : “Leave the body that I may worship Thee”, or so impious as to join the senseless Jews in saying, on account of the Body, “why dost Thou, being a man, make Thyself God?” (John X.33). But the leper was not one of this sort, for he worshipped God in the Body, and recognized that He was God, saying, “Lord if Thou wilt, Thou canst make me clean” (Mat. VIII.2), [4].
"نحن لا نعبد مخلوقاً. ليبعد هذا التفكير، لأن مثل هذا الخطأ يخص الوثنيين والأريوسيين. ولكننا نعبد رب الخليقة، المتجسد، كلمة الله. لأنه وإن كان الجسد أيضاً فى ذاته هو جزء من العالم المخلوق، إلا أنه صار جسد الله. لهذا نحن لا نقسم الجسد عن الكلمة، لنعبده فى ذاته، كما أننا عندما نرغب فى عبادة الكلمة نحن لا نفرده (نعزله) بعيداً عن الجسد، ولكن كما ذكرنا سابقاً، أننا فى معرفتنا، أن "الكلمة صار جسداً" نحن ندركه أنه الله أيضاً، بعدما صار جسداً. وبالتالى من هو فاقد الشعور هذا الذى يقول لله: "أترك الجسد حتى أستطيع أن أعبدك" أو غير التقى لينضم إلى اليهود فاقدى الشعور فى قولهم، بخصوص الجسد، "فإنك وأنت إنسان تجعل نفسك إلهاً؟" (يو 10: 33) أما الأبرص فلم يكن من هذا النوع لأنه سجد لله فى الجسد، وأدرك أنه كان الله قائلاً: "يا سيد إن أردت تقدر أن تطهرنى" (مت 8: 2)."
فهل يجسر ميناس ألكسندرينوس أن ينسب إلى القديس أثناسيوس أنه نسطورى لأنه قال بعبادة الكلمة وجسده عبادة واحدة موحداً الكلمة والكرامة مثلما وحدها نسطور ولكن بمفهوم آخر خاطئ لا يقبله القديس ولا نحن؟
ولا ننسى جهود قداسة البابا شنودة الثالث فى رفض النسطورية بتعليمه فى كتاب "طبيعة السيد المسيح" وغيره، وفى رفض انضمام الكنيسة الأشورية النسطورية إلى مجلس كنائس الشرق الأوسط فى جلسة برئاسة قداسته فى لبنان فى أكتوبر 1998.
كفاك تضليلاً أيها الشاب المغرور؛ فنحن الذين اشتركنا فى صياغة الإتفاقيات الدولية للوحدة الكريستولوجية وعليها توقيع الطرفين وتوقيعنا[5]، وقد أقر مجمعى الكنيستين الأرثوذكسيتين القبطية واليونانية بالأسكندرية هذه الاتفاقات التى يرفضها المتطرفون فى اليونان حتى الآن من أصحاب الطبيعتين ورافضى الاتحاد الطبيعى enwsiV fusikh بين اللاهوت والناسوت.
نشير عليك يا من هاجمت القديس ديسقوروس بطل الأرثوذكسية أن تتوب وترجع إلى عقيدة كنيستك التى قال عنها الرب فى سفر إشعياء "مبارك شعبى مصر" (اش 19: 25). وكفاك لهثاً وراء الكنائس الأخرى وتلمذة للدكتور جورج حبيب بباوى الذى فصل نفسه عن كنيستنا."

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

المفضلات