إن أسس إيماننا بإله واحد مثلث الأقانيم غير متزعزعة , لأنها تستند إلى كلمة الله لا إلى المنطق البشري المتقلب .
وعلى رغم ذلك فثمة أناس لم يهتدوا إلى حقية الثالوث , بل استمروا في الضلال والمعتقدات الهرطوقية , مع إنهم يزعمون مطالعة الكتاب المقدس.
هؤلاء يطالعون بقواهم الذاتية وحسب , فلا يطلبون إرشادا أو مساعدة من الروح القدس الذي ( يقود الى الحقيقة ) ولكن الروح القدس المعزي المنبثق من الآب والمستقر في الإبن لا يفعل إلا باسم المسيح أي في الكنيسة التي هي جسده المقدس .
ومن لا يكون في المسيح يبقى في العهد القديم ويغطي عينيه قناع يبعده عن فهم الكتاب المقدس كما قال القديس بولس في رسالته إلى أهل كورنثوس : ( فإن ذلك القناع لا يزال إلى اليوم غير مكشوف عند قراءة العهد القديم , ولا ينزعه إلا المسيح . أجل . الى اليوم عند قراءة كتاب موسى لا يزال القناع على قلوبهم , ولا ينزع هذا القناع إلا بعد الاهتداء الى الرب , لأن الرب هو الروح , وحيث يكون روح الرب تكون حرية . ونحن جميعا نعكس صورة مجد الرب بوجوده مكشوفة كأنها مرآة , متتحول الى تلك الصورة وهي تزداد مجدا على مجد , وهذا من فضل الرب وهو روح ) . (2 كو 3 : 14 - 18 )
وهكذا ألغي القناع الذي يمنع الناس من فهم الكتاب المقدس , ولا سيما العهد القديم فهما حقيقا . لان الرب روح الحق وهبهم الحرية الحقيقة وجعلهم قادرين على مواجهة بهاء الله وإشراقه . وأولئك الذين ليسوا مع المسيح أي البعيدين عن الكنيسة فيبقى قناعهم ويحول بينهم وبين فهم الكتاب فهما حقيقا .
لا تكفي دراسة الكتاب المقدس إذن للوصول الى حقيقة الله الثالوثية , بل ينبغي أن نكون من رعية المسيح , أي أعضاء في كنيسته التي يفعل فيها , وعلينا أن نترجى الصوت الإلهي وعندئذ نحس بحضور الألسنة النارية ونتلقى الإستنارة الإلهية , كما حصل للرسل في اليوم الخمسين .
ومن دون هذه النفخة الإلهية يستحيل على المرء أن يعرف حقيقة الله الثالوثية العظمى , مهما درس الكتاب المقدس , وحتى لو توصل إلى استظهاره كله .
أو كما قال إفاغريوس البنطي : ( معرفة سر الثالوث الأقدس بصورة تامة , تعني أن نقبل على اتحاد تام بالله , أي أن نتغلغل في الحياة الإلهية ) .
زاد الأرثوذكسية

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس


المفضلات