النظرة إلى الإنسان مختلفة لأن النظرة إلى الله مختلفة. طبعاً سينكر الحرب "المقدسة" بالقول بأن المسيحية هي ليست الدين الحق. نحن في المسيحية لم تستخدم القوة يوماً لنشر المسيحية (وهنا أركز على "نشر المسيحية" لأنه قد يكون هناك حروب وقعت، ولكن لم يكن هدفها نشر المسيحية)، ولا في عهد الإمبراطورية الرومانية في أوج قوتها. قال لي قصة أن شخص ذهب إلى اليمن لينشر الدين الإسلامي فقال له باعثه إن قبلوا فقل لهم كذا وكذا وإن قبلوا قل كذا وكذا .. فقلت له: ما الشق الثاني من البعثة؟ يعني إن لم يقبلوا؟ فتلعثم وقال أنه لا يعلم، ولكن أنا متأكد أن الشق الثاني من البعثة كان إن لم يقبلوا فاقتلهم وقاتلهم حتى يقولوا .... .

الله الذي خلق الإنسان حراً يحترم حريته، وليس أنه يخلقه حراً ثم يجبره على الإيمان به بالسيف باستخدام أدوات بشرية. ولهذا ترى أن إيمانهم ظاهري فقط مثل الفريسيين، يركزون على الظاهر أكثر من الجوهر، ولا يوجد أعمال تتكلم عن صلاح تعليمهم، لأنه "أرني أعمالك فأقل لك إيمانك" كما يقول يعقوب الرسول. هذا الشخص الذي تناقشت معه يدرس معي في نفس الغرفة قال لي بالحرف الواحد: "لو لم تكن عربياً، لما تكلمت معك. ثم أنا علاقتي معك فنية لا أكثر". فقلت له يعني هذه الأمور لا تأثر فيَّ أن تتكلم أم لا تتكلم معي، ولكن أن تأذيني وأن تجبرني على إيمانك أو القتل أو الجزية أو تمنع عني حريتي الدينية والشخصية فهذا ما يهمني.

بعض الأشخاص يتذرعون بالقول بأن بعض المسلمين مسالمين وطيبين، وهذا صحيح قد يكون منهم هكذا، ولكن هؤلاء مسلمين بالاسم، يعني لا يطبقون تعاليمهم، فإسلامهم معطل وغير مفعل في كثير من الأحيان لما فيه من الأمور التي لا يقبلها العقل. ومن يقول لك الإسلام هو دين الرحمة والسلام فهؤلاء هم الذئاب بثياب الحملان.

الإسلام هو أكبر مصيبة عرفتها البشرية، وستستمر الحروب والقتالات بسببه، لأنه لا يحترم حقوق الغير، ويحلل أرواح الآخرين، بخلاف باقي الديانات، حتى اليهودية على الرغم من صعوبة أديولوجيتها أيضاً، التي لا تعمم القتل والحروب على كل العالم المختلف عنها.