الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: بين المسيح والأنبياء، وبين العقل والدين

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي بين المسيح والأنبياء، وبين العقل والدين

    هل يوجد بعد المسيح أنبياء؟ من وجهة النظر المسيحية، الجواب: لا، طبعاً. لماذا؟ لأن الأنبياء تنبؤوا بالسيد المسيح وهيئوا لمجيئه الذي هو هدف الخلق، ولا يوجد بعد ذلك من شيء يمكن تحقيقه. السيد المسيح قال على الصليب: لقد أكمل، أي عمل الخلاص والفداء وتأليه الإنسان قد أكمل. وبالتالي لا يوجد أنبياء بعد السيد المسيح. الأمر ليس هو أن الله يرسل اليهودية فتحيد عن الحق، ثم يرسل المسيحية فتحيد عن الحق ثم يرسل ديانة أخرى، والتي هي بطريقة ما لا تحيد عن الحق أبداً!!. حتى اليهودية والمسيحية هي تسميات، ولكن الله عمل في نواة هم الشعب العبري الذي منه أتى المسيح الذي كان يهودياً وحقق كمال الناموس ونبؤاته ورموزه. فالأمر ليس أن اليهودية انحرفت فجاءت المسيحية، ولكن المسيحية جاءت لتكمل اليهودية. وإن كان الفريسيون فهموا العهد القديم بطريقة غير صحيحة، إلا أن جوهر الإيمان كان في العهد القديم، ولهذا كان كتّاب العهد الجديد والمسيح نفسه يقتبسون منه.

    فالقول بأن الله خلق الإنسان ليعبده، فأرسل اليهودية ولم تنجح، ثم أرسل المسيحية ولم تنجح، فأرسل الإسلام فثبت هو قول بعيد عن فهم مقاصد الله وفهم الإنسان الساقط. ولكن لا أحد يريد أن يخرج من القالب الحجري الذي وضع نفسه فيه. هنا يأتي السؤال الجوهري: كيف نربط العقل بالدين؟ بمعنى هل الدين يغيب العقل؟ للأسف الإجابة في الإسلام هي: نعم.

    دار بيني وبين أحد الأشخاص النقاش التالي الذي فيه يغيب العقل تماماً في الإسلام، فيقول: بأن أمور الشرع لا تُأخذ بالعقل والعاطفة ولا نقاش فيها، فيقول بأن الأشخاص الذين يأتون ويعيشون في دولة إسلامية يجب أن يخضعوا للشريعة، ومن لا يريد فليرحل ويعيش بمكان آخر. فقلت له: نحن لم نأتي، نحن كنا هنا وأنتم أتيتم، فنحن سكان هذه البلاد. وقلت له: أنا كمسيحي لا أؤمن بالشريعة فلماذا تطبقها علي؟ وأردفت قائلاً: بأني مع دولة مدنية تسمح بالحرية الدينية للجميع، فالوطن للجميع والدين لله. فأعترض وقال: هذا يعارض الشرع، في الشرع لا يوجد حرية دينية، فالدين الحق هو الإسلام، ونحن نعمل ما أمرنا الله به. فقلت له: أنت تؤمن بأن الإسلام هو الدين الحق، وأنا أؤمن بأن المسيحية هي الدين الحق، وأنا متأكد أن اليهودي يؤمن بأنه على الحق. فقولك أن الإسلام على حق لا يعطيك الحق لأن تغيب الآخر بهذا الشكل وأن تفرض عليه دينك. فقال: يوجد بينات ودلائل على أن الإسلام هو دين الحق. فقلت له وما هي؟ فقال: نسب الأقوال صحيح حتى محمد، وهذا غير موجود عندكم ولا عند اليهود!! فقلت له أنا لا أؤمن بمحمد أصلاً، لأنه ببساطة لا يوجد أنبياء بعد السيد المسيح. فقلت له عن حادثة في السعودية ذلك اليوم بأن قطعوا رأس إمرأة لأنها تتعاطى السحر. فقال هكذا الشرع يأمرنا، ونحن نطبق الشرع. وإن سرق أحد مثلاً نقطع يده ... إلخ من أمور لا يقبلها إنسان فيه روح إنسانية. وجئنا إلى الإحتلال الإسلامي، فقلت له: أنتم نشرتم الإسلام بحد السيف، لماذا؟ فقال لأن الإسلام هو دين الحق، والله أمرنا أن ننشره!! فقلت له: هل لكي تنشره تجبر الناس عليه بالسيف؟ فقال هكذا أمرنا، ولا نقاش في أوامر الله لأنها حق!! فقلت له: إن لم يؤمن الإنسان بحريته وبقناعته فلا به ولا بإيمانه. فقلت له عن عدم بناء الكنائس في مصر. فقال: هذه بلد إسلامي ونحن لا نوافق على إمتداد ما هو غير مسلم وغير حق، وإلا كنا سمحنا بعبدة الشيطان وعبدة الأصنام. فقلت له: هل تشبهنا بعبدة الشيطان والأصنام؟ فقال أنا لم أقل ذلك!!. فقلت له في النهاية: أنا لا أكترث بما تقول عن مصيري يوم الدينونة، هل أنا كافر أم لا، هل أنا مصيري النار أم لا، فهذا أمر بيني وبين ربي، ولكن أنا يهمني كيف أنت تنظر إلي وكيف تعاملي هنا على الأرض، وهل تحترمني وتحترم حريتي أم لا. فقال: طبعاً نحترم. فقلت له أين هذا الإحترام وأنت تقول لي أن إحتلال الدول يأمر به الشرع، وبأن قتل غير المسلم يأمر به الشرع، وبأن بناء الكنائس ممنوع، وبأن التعامل مع غير المسلمين لا يتعدى حدوده العامة (بمعنى آخر رفعة عتب) ... إلخ. فظل يقول لي بأن هذا الشرع هكذا أمرنا، والإسلام هو دين الحق. فقال لي مثلاً: الشرع يأمرنا أن نصلي خمس مرات، وأن نتصرف بطريقة معينه في كل شيء .. إلخ. فقلت له: هذه أمور لا تؤذي الآخرين وأنا أحترمها، ولكن أنا إعتراضي على عدم قبولك حرية الآخرين وحرية الديانة والديمقراطية الشخصية. ختمت النقاش بالقول له هنا وفقط ولا أريد أن أكمل النقاش معك، لأنك تبني نقاشك على إيمانك، وأنا أحترم هذا الإيمان ما دام لا يضر بي ولا يضيق علي، وقلت له لهذا السبب هناك صدام بين العالم والإسلام، لأن الإسلام لا يؤمن بالحرية والديمقراطية وبأن الدين لله والوطن للجميع.

    كما قال أحد الآباء الكهنة فإن الديمقراطية والإسلام لا يجتمعا. ولهذا قال البابا للمسلمين أن عليهم أن يفعّلوا العقل، لأن ما يعارض البشرية في كيانها الجوهري وإنسانيتها لا يمكن أن يكون من الله الذي يراعي ضعف هذه الطبيعة ويعمل كل وقت لشفائها من دائها. وأنا شخصياً مع حرية كل شيء، حتى لو كان الزنى والمصاحبة والإلحاد وزواج الشاذين مدنياً ... إلخ، لأنه لا فضيلة في الإكراه والمنع.

    صلوا إلى إلهنا لكي لا تكون الأيام القادمة علينا شريرة. آمين

    †††التوقيع†††

    إِنْ لَمْ نُدْرِكْ فِيْ أَيَّةِ حَالَـةٍ خَلَقَنَا الله
    لَنْ نُدْرِكَ أَبَداً مَا فَعَلَتْ بِنَا الخَطِيْئَةُ

    القديس غريغوريوس السينائي

    john@orthodoxonline.org

  2. #2
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: بين المسيح والأنبياء، وبين العقل والدين

    اخي يوحنا أنت تزرع في أرضٍ صخرية.
    المشكلة هي تفاوت الرؤى نحو الإنسانية وليست نحو الله.
    فالمشكلة هي نظرتنا للإنسان أكثر مما هي في نظرتنا لله.
    فمن يرى المرأة كائن خُلق ليستمتع به الرجل، ليس كمن يراها كائن خلق ليصبح شريكا للطبيعة الإلهية.
    ومن يرى الرجل عبارة عن ألة مستعدة دائماً للجنس مع اي امراة كانت، ليس كمن يرى الرجل أنه خلق لكي يكون مسيحاً آخراً (ملاحظة ما أطلقته على الرجل والمرأة بالنسبة للمسيحية هي صفات متبادلة أي مشتركة).
    جرب أن تسأله ما رأيه لو شنّت اليوم روسيا وأمريكا حرباً مقدسة لنشر المسيحية في العالم؟ هل سيرى أن هذا الأمر حقٌّ لهم؟ أم سينكر عليهم ذلك؟
    مع العلم أنه لا يوجد لدينا حرباً مقدسة وإلا لكان الله محتاج لقوتنا حتى ينشر كلمته.
    مابدي أغمق اكتر من هيك لئلا ندخل في مقارانات الأديان.

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  3. #3
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: بين المسيح والأنبياء، وبين العقل والدين

    النظرة إلى الإنسان مختلفة لأن النظرة إلى الله مختلفة. طبعاً سينكر الحرب "المقدسة" بالقول بأن المسيحية هي ليست الدين الحق. نحن في المسيحية لم تستخدم القوة يوماً لنشر المسيحية (وهنا أركز على "نشر المسيحية" لأنه قد يكون هناك حروب وقعت، ولكن لم يكن هدفها نشر المسيحية)، ولا في عهد الإمبراطورية الرومانية في أوج قوتها. قال لي قصة أن شخص ذهب إلى اليمن لينشر الدين الإسلامي فقال له باعثه إن قبلوا فقل لهم كذا وكذا وإن قبلوا قل كذا وكذا .. فقلت له: ما الشق الثاني من البعثة؟ يعني إن لم يقبلوا؟ فتلعثم وقال أنه لا يعلم، ولكن أنا متأكد أن الشق الثاني من البعثة كان إن لم يقبلوا فاقتلهم وقاتلهم حتى يقولوا .... .

    الله الذي خلق الإنسان حراً يحترم حريته، وليس أنه يخلقه حراً ثم يجبره على الإيمان به بالسيف باستخدام أدوات بشرية. ولهذا ترى أن إيمانهم ظاهري فقط مثل الفريسيين، يركزون على الظاهر أكثر من الجوهر، ولا يوجد أعمال تتكلم عن صلاح تعليمهم، لأنه "أرني أعمالك فأقل لك إيمانك" كما يقول يعقوب الرسول. هذا الشخص الذي تناقشت معه يدرس معي في نفس الغرفة قال لي بالحرف الواحد: "لو لم تكن عربياً، لما تكلمت معك. ثم أنا علاقتي معك فنية لا أكثر". فقلت له يعني هذه الأمور لا تأثر فيَّ أن تتكلم أم لا تتكلم معي، ولكن أن تأذيني وأن تجبرني على إيمانك أو القتل أو الجزية أو تمنع عني حريتي الدينية والشخصية فهذا ما يهمني.

    بعض الأشخاص يتذرعون بالقول بأن بعض المسلمين مسالمين وطيبين، وهذا صحيح قد يكون منهم هكذا، ولكن هؤلاء مسلمين بالاسم، يعني لا يطبقون تعاليمهم، فإسلامهم معطل وغير مفعل في كثير من الأحيان لما فيه من الأمور التي لا يقبلها العقل. ومن يقول لك الإسلام هو دين الرحمة والسلام فهؤلاء هم الذئاب بثياب الحملان.

    الإسلام هو أكبر مصيبة عرفتها البشرية، وستستمر الحروب والقتالات بسببه، لأنه لا يحترم حقوق الغير، ويحلل أرواح الآخرين، بخلاف باقي الديانات، حتى اليهودية على الرغم من صعوبة أديولوجيتها أيضاً، التي لا تعمم القتل والحروب على كل العالم المختلف عنها.

    †††التوقيع†††

    إِنْ لَمْ نُدْرِكْ فِيْ أَيَّةِ حَالَـةٍ خَلَقَنَا الله
    لَنْ نُدْرِكَ أَبَداً مَا فَعَلَتْ بِنَا الخَطِيْئَةُ

    القديس غريغوريوس السينائي

    john@orthodoxonline.org

المواضيع المتشابهه

  1. الأبراج والعلم والدين ++ الشماس اسبيرو جبور
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2010-01-28, 11:26 AM
  2. العقل عند العاقل .
    بواسطة Fr. Boutros Elzein في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 2008-08-01, 10:22 PM
  3. أنوارعلى العقل
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-03-16, 10:20 PM
  4. الفرق بيننا وبين البروتستانت واتباعهم
    بواسطة Habib في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 2007-09-03, 02:23 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •