المشكلة أخي وسيم هي أن الإنسان ما لم يفهم أنه بطبيعة ساقطة، لن يعمل على إصلاح ذاته لأنه هذا الطبيعي كما سيعتقد. ولن يعرف أنه بطبيعة ساقطة ما لم يعرف السيد المسيح، لأن السيد المسيح هو صورة الإنسان الكامل. وهذا ما تكلم عنه القديس غريغوريوس السينائي:

أقتباس أقوال آباء وقديسو الكنيسة الأرثوذكسية

قول آبائي: القديس غريغوريوس السينائي

ما لم ندرك في أية حالة خلقنا الله، لن نعرف أبداً ما فعلت بنا الخطيئة





هناك قصة لقديس (أعتقد أنه أنطونيوس الكبير) كان يجلس بجانب نهر فجاءت فتيات ونزلت في النهر، فنهر عليهن: ألا ترين أني راهب هنا، فكيف تنزلن في النهر؟ فقالت له أحد الفتيات: إن كنت راهب، فلماذا لا تعيش في الجبال والبراري بعيداً عن الناس.

لا شك أن النساء يعثرن الرجال، ولكن الحل هو ليس بالفصل وتهميش المرأة، بل في العمل على تنقية العلاقة بين الرجل والمرأة (ومما لا شك فيه، أن نظرة الشهوة حاضرة بشكل أقوى عند مجتمعات الفصل بين الجنسين منها في المجتمعات المختلطة، وذلك لأنه باعتقادي الإحتكاك مع الجنس الآخر يعمل على تهذيب العلاقة). وهذا يحتاج إلى جهاد روحي حتى تنقلع "عين الشهوة" كما أسميتها أخي الحبيب، وهي العين التي قال عنها السيد المسيح بـ "الشريرة" حين قال:

اقتباس نص من الكتاب المقدس

نصّ كتابي: متى 6

22 سراج الجسد هو العين فان كانت عينك بسيطة فجسدك كله يكون نيرا 23 و ان كانت عينك شريرة فجسدك كله يكون مظلما فان كان النور الذي فيك ظلاما فالظلام كم يكون





يجب أن نعي هذه النقطة، وهي أن المشكلة في الشهوة وليس في المرأة، ويجب التعامل مع المرأة على هذا الأساس، وليس أنها سبب الشرور والخطايا.

أشكرك أخي وسيم على مداخلتك