اصبر على مرضك بشهامة واشكر الله عليه . لأنل لو لم تمرض لكنت تطير بين الغيوم. في حين انك الآن تسير بثبات على الارض من جهة اخرى ، لو كنت صحيح الجسم وتتوق لخلاصك، كان يتعين عليك ان تصوم ، ان تسهر، وان تتعب كثيرا من اجل خلاصك، وانت تستبدل هذه الامور كلها الآن بالصبر على المرض، فاصبر اذا ولا تقلق بخصوص اي شيء آخر ما عدا نفسك
انت معافى روحيا ، ولكن من المفيد تاليا ان تخدم الرب بكليتك باليقظة، بسماحة النفس، بالخشوع والتواضع، بالصلاة غير المنقطة، بطرح الافكار الشريرة، بتجنب الحط من شأن الآخرين، بذكر الله والموت ، بالفرح مع الفرحين والبكاء مع الباكين، ( رو15:12) ومع الامور المشابهة، هذا خلاصكم اذا
علينا جميعا ان يكون ناموس الله نصب اعيننا في كل حين فالرب سيدين بناموسه سيرتنا على الارض ، كل ما يحصل هنا ، خيرا كان ام شرا ، من اصغر الاشياء الى اعظمها ، يأتي من الله او بسماح منه. ويكون جزأ من العمل الكامل لاستعدادنا للحياة العتيدة ، والصحة والمرض يخدمان هذا الهدف سواسية والمرض يخدم صديقتك لهذا الهدف في مسيرتها الى الغبطة الابدية ،ينبغي ، وفقا لحكمة الله وحكمه ، ان تصبري آمني بهذا ، واشيري به على صديقتك ، عندها حمل المرض سوف يتوقف عن الرمي بثقله على كاهل نفسها ، عندها سترتاح وتتعزى الدواء الاكبر تأثيرا للنفس هو الايمان متحدا بالرجاء والمحبة
بموقف داخلي كهذا ، فلتهتمي بصديقتك بمحبة وافعلي كل ما تستطيعين من اجل شفائها ، ممتلكة السلام في قلبك وثقة مطلقة بالرب ، الامر ذاته ينطبق على صديقتك ، السعادة الدنيوية هي احدى الخيرات التي نريدها جميعا، ولكن ان رأى الرب انه من الافضل ان يحرمنا ذلك الجزء من السعادة الدنيوية الذي يدعى الصحة، فلتكن مشيئته
اسباب الامراض
توجه الى طبيبك ولكن بالاضافة الى هذا ، بالاكثر توجه بالصلاة الى الرب، توسل اليه لينير الطبيب بحيث يعطي اختك الدواء المناسب، والجأ الى شفاعات القديسين، واعمل سائر ما يعمله المسيحيون الاتقياء في هذه الحالات، فقط تجنب الالتجاء الى المشعوذين، فأنت لا تعلم اين تكمن المعونة الالهية ومن اين تأتي لربما يترك الله اختك في هذه الحالة فيما اذاكانت تلائم خلاص نفسها اكثر ، فلتصبر على مرضها اذا طيلة حياتها الباقية لاجل خلاصها ، او قد يطيل الرب مرضها فترة زمنية ما ، مريدا ان يختبر ايمانها، ايمانك وايمان والديكما، الله وحده هو الذي يعرف هذه الامور ، ليس المرض عارا ولا مؤشرا على اختبار الهي بالمقابل . هنا تكمن رحمة الله ، كل ما يأتي من الله او يسمح الله بحدوثه هو رحمة . سواء كان مرضا ، فقرا او مصيبة، فلتصلي اختك من كل قلبها قائلة : يا رب اشفني ، لا تكن مشيئتي بل مشيئتك ، المجد لك يا الهي انني اؤمن بأنه بمقدار ما هي الصحة امر حسن فبهذا القدر هذا المرض مفيد، انني اعترف بفضلك علي في كافة الاشياء يا جابلي الكثير التحنن!.