باسم الآب والإبن والروح القدس, إله واحد آمين.
† † †
قال الرّب "أنا جئتُ نوراً إلى العالم حتى كلُّ مَن يؤمن بي لا يمكث في الظلمة" (يو 12: 46).

سلام الرّب و بركة الروح القدس معك أخي مينا

لا أبداً, غير صحيح أن تقيم سيدة "ما؟" حسب التقليد الشريف سر المعمودية.

لكن كما نعلم من قراءة سيرة مار تقلا أنها أولاً سُيِمَتْ بالروح القدس من الرسول بولس فقد وضع يده على رأسها ومسحها بالروح القدس عندما زارته سراً بالسجن في ليلة إقامة الحكم لتعذيبها ,ومن ثم حين طلب منها البشارة. ثانياً هي نفسها اعتمدت بالنار* وماء سماوي*. يعني أخي الحبيب "أمة الرّب" تقلا توشحت بالله وتمنطقت بزناد الروح القدس وخُتِمت سدتها (عليتها ورِفعتها) وانقضى عهد انحلالها بشرياً من تلك اللحظة التي ألقوا بها بلهيب من النار ومشت إليها بوداعة الحمل فظفرت بالمناصرة الربانية. هللوليا.. هللوليا .. هللوليا .. وبهذا كله استحقت بالروح القدس رفع سر المعمودية.

à * ماء: في العهد القديم, الله هو الذيَ يرتب تدفَق سيل الماء، وجعل للمياه حداً حتى لا تعود تغطَي الأرض، ويفجر العيون، وينزل المطر، وبفضل ذلك كلّه، ينتشر الإزدهار على الأرضي و يأتي الفرح لقلب الإنسان (المزامير: -104 – 3 و 5 - 18) فليست هذه المياه قوة حياة فحسب. ولكنها تغسل أيضاً وتزيل النجاسات ويعطي الله المياه أو يمنعها حسبما كان الشعب أميناً للعهد أو خائناً له. ليست المياه دوماً قوة للحياة، بل تشير مياه البحر إلى الاضطراب الشيطاني (انظر إلى "البحر"). وكان العبرانيين يستعملون الماء لمقاصد رمزية في عيد المظال وفي الصوم (1 صموئيل 7: 6) والماء أداة التطهير فيستعمل في المعمودية (مع يوحنا المعمدان) ويشار بذلك إلى تطهير الروح والولادة الثانية (يوحنا 3: 5) و وعد يسوع المؤمنين بماء حي إذا شرب منه أحد فلا يعطش إلى الأبد (يوحنا 4: 14و 7: 37-39 والرؤيا 22: 17).


à * نار: خلال اختبار شعب إسرائيل في البرية، لا تعبّر النار أَولاً عن المجد، بقدر ما تعبّر عن القداسة الإلهية التي تجذب وتخيف في آن واحد (العُلّيقة: لخروج 3: 2) إلى جانب مظهر النار المخيف، تصبح النار رمز الحرارة التي تتغلب على كل شيء: "المحبة لهيب نار... لا تستطيع المياه الغزيرة أن تطفئها" (نشيد 8: 6- 7). قال يوحنا المعمدان عن يسوع أنه "يأخذ مذراته بيده ويحرق التبن في النار" (متى 3: 10)، و "يعمد في النار" (متى 3: 11- 12). ويشكل موت يسوع معموديته في الروح والنار. وفي الكنيسة, يرمز النار الروح القدس الذي نزل على التلاميذ بشكل "ألسِنَةِ كأنَّها مِنْ نارٍ" (لأعمال 2: 3).

أرجو أن أكون قد وضحت لك الفكرة أخي في الرّب مينا لسيرة شفيعة المؤمنين الصنديدة الرحومة والمظفرة بالغلبة والطبيبة الشافية "أمة الرّب" مار تقلا. فلنشكرن الرّب لمار تقلا , ولتكن شفاعتها للسيد المخلص يسوع معنا جمعياً .

أذكرني بصلواتك
أنا الخاطئ
سليمان