باسم الآب والإبن والروح القدس, إله واحد آمين.
† † †
قال الرّب "أنا جئتُ نوراً إلى العالم حتى كلُّ مَن يؤمن بي لا يمكث في الظلمة" (يو 12: 46).
سلام الرّب و بركة الروح القدس معكم أحبائي
تذكار القديس الرسول لوقا الإنجيلي
في اليوم الثامن عشر من شهر تشرين الأول من كل عام
† † †
منذ القرن الثاني للميلاد والاعتقاد السائد أن كاتب الإنجيل الثالث وسفر أعمال الرسل وحد وهو لوقا الطبيب (كولوسي 4: 14) معاون بولس الرسول ورفيقه في عدد من أسفراه.
يقول عنه التراث أنه من أنطاكية، وكتبنا الليتورجية تصفه بأنه "جمال الأنطاكيين" (صلاة الغروب)، وأنه رأى السيد في عمواس بعد قيامته وآكله، هو وكلاوبا، أحد السبعين، الوارد ذكره مفرداً في إنجيل لوقا (24: 18). إذن هو أحد التلميذين اللذين دنا منهما السيّد في الطريق إلى عمواس وسار معهما. (لم يذكر لوقا اسمه بهذه الحادث بل اكتفى أن يشير إلى التلميذ الآخر، وكان ذلك تواضعاً منه).
أما لقاؤه ببولس الرسول فيبدو أنه كان في مدينة ترواس. وقد رافق الرسول المصطفى في قسم من رحلته التبشيرية الثانية وفي رحلته الثالثة. ويظهر، كما يذكر التقليد القديم، أنه أقام في مدينة فيليبي فترة من الزمن رافق خلالها تيطس في رحلات تبشيرية في المدينة وجوارها.
مكث لوقا الإنجيلي مع بولس الرسول في قيصرية فلسطين مدة عامين قضاها هذا الأخير مسجوناً. كذلك رافقه إلى روما وبقي بجانبه هناك أيضاً، في فترة سجنه. ثمّ بعد استشهاد بولس رسول الأمم، انتقل لوقا يبشر في دالماتيا وغاليا (فرنسا) هذا ما يستشهد به القديس ابيفانيوس القبرصي.
وجّه القديس لوقا إنجيله وسفر أعمال الرسل إلى رجل اسمه ثاوفيلوس سبق له أن اقتبل الكلمة. وقد أراد لوقا أن يزوّد هذا الرجل الذي يصفه بـ"العزيز"، بالقول الصحيح عن البشارة، لكي يثبت أمام التعاليم المنحولة المزورة.
كتب لوقا إنجيله وسفر الأعمال باللغة اليونانية، مستعملاً ثقافة عالية وبلاغة راقية. وقد ركز لوقا على التدقيق التاريخي في كتاباته، لهذا تعتبره صلواتنا الليتورجية "خطيباً بالغاً للكنيسة الموقرة" (صلاة السحر). إن إنجيل لوقا وسفر الأعمال قد كتبهما لوقا وأرسلهما (كما مرّ آنفاً) إلى حاكم أخائية ثاوفيلوس، وكانا سفراً واحداً، وقد فصلهما المجمع المسكوني الأول، فالجزء الذي يتعلق بحياة وبشارة يسوع المسيح على الأرض سمي إنجيل لوقا، وكل ما يتعلق بالبشارة عن طريق الرسل سمي أعمال الرسل.
أما مزايا إنجيله، فالصورة التي اهتم بإبرازها عن السيد هي أنه المخلّص الإلهي للعالم أجمع وطبيب النفوس والأجساد. ولوقا أكثر الإنجيليين ذكراً للربّ يسوع مصلياً وفي شهادته حث على الصلاة المتواصلة. كما يظهر الربّ يسوع في إنجيله عطوفاً على الأرامل والنسوة والفقراء والأميين على نحو مميز.
لا نعرف تماماً لا أين ولا متى رقد القديس لوقا، بعض المصادر تقول أنه بلغ الثمانين من العمر وأنه رقد في الإسكندرية، ومن هناك نقل إلى مدينة القسطنطينية في القرن الرابع، أيام الإمبراطور قسطنديوس (357م). إلى رفاته تُعزى عجائب شفاء عديدة ويقال أن سائلاً كان يخرج من قبره ويشفي من يدهنون به من ذوي أمراض العيون.
كنيستنا الأرثوذكسية تكرم القديس لوقا الإنجيلي في اليوم الثامن عشر من شهر تشرين الأول من كل عام، وقد اتخذه الأطباء شفيعاً لهم، فبشفاعات قديسك لوقا أيها المسيح الإله ارحم نفوسنا.
† † †
TROPARION OF SAINT PAUL IN TONE 4
Leaders of the Apostles and teachers of the world, pray to the Master of all to grant peace to the world and great
mercy to our souls
طروبارية القديس بولس الرسول على اللحن الأول
ايها المتقدم في كراسي الرسل بولس و معلم المسكونة تشفع الى سيد الكل ان يمنح السلام للعالم و لنفوسنا الرحمة العظمى
† † †
THE GOSPEL
The reading from the Holy Gospel according to Saint Luke
Luke 8:26‑39
At that time, Jesus arrived at the country of the Gadarenes, which is opposite Galilee. And as he stepped out on land, there met him a man from the city who had demons; for a long time he had worn no clothes, and he lived not in a house but among the tombs. When he saw Jesus, he cried out and fell down before him, and said with a loud voice, "What have you to do with me, Jesus, Son of the Most High God? I beseech you, do not torment me." For he had commanded the unclean spirit to come out of the man. (For many a time it had seized him; he was kept under guard, and bound with chains and fetters, but he broke the bonds and was driven by the demon into the desert). Jesus then asked him, "What is your name? "And he said, "Legion"; for many demons had entered him. And they begged him not to command them to depart into the abyss. Now a large herd of swine was feeding there on the hillside; and they begged him to let them enter these. So he gave them leave. Then the demons came out of the man and entered the swine, and the herd rushed down the steep bank into the lake and were drowned. When the herdsmen saw what had happened, they fled, and told it in the city and in the country. Then people went out to see what had happened, and they came to Jesus, and found the man from whom the demons had gone, sitting at the feet of Jesus, clothed and in his right mind; and they were afraid. And those who had seen it told them how he who had been possessed with demons was healed. Then all the people of the surrounding country of the Gadarenes asked him to depart from them; for they were seized with great fear; so he got into the boat and returned. The man from whom the demons had gone begged that he might be with him; but he sent him away, saying, "Return to your home, and declare how much God has done for you." And he went away, proclaiming throughout the
whole city how much Jesus had done for him
† † †
الإنجيل
إنجيل أحد لوقا السادس
فصلٌ شريفٌ من بشارةِ القديسِ لوقا البشير
في ذلك الزمان أتى يسوعُ إلى كورةِ الجرجسيينَ فاستقبلهُ رجلٌ من المدينةِ به شياطين منذُ زمانٍ طويل، ولم يكن يلبسُ ثوباً ولا يأوي إلى بيتٍ بل إلى القبور. فلما رأى يسوعَ صاحَ وخرَّ له وقال بصوتٍ عظيمٍ مالي ولكَ يا يسوعُ ابنُ اللهِ العلي، أطلبُ إليك ألاَّ تعذبني. فإنه أمرَ الروحَ النجسَ أن يخرجَ من الإنسانِ لأنهُ كان قد اختطفه منذُ زمانِ طويل، وكان يُربَط بسلاسلَ ويُحبسُ بقيودٍ فيقطعُ الرُبُطَ ويُساقُ من الشيطان إلى البراري. فسأله يسوعُ قائلاً ما اسمك، فقال لَجَيون لأن شياطين كثيرين كانوا قد دخلوا فيه. وطلبوا إليه أن لا يأمرَهم بالذهابِ إلى الهاوية. وكان هناك قطيعُ خنازيرَ كثيرة ترعى في الجبل. فطلبوا إليه أن يأذنَ لهم بالدخولِ فيها فأذن لهم. فخرج الشياطين من الإنسانِ ودخلوا في الخنازير، فوثبَ القطيعُ عن الجرفِ إلى البحيرةِ فاختنق. فلما رأى الرعاةُ ما حدث هربوا فأخبروا في المدينةِ وفي الحقول. فخرجوا ليروا ما حدث، وأتوا إلى يسوعَ فوجدوا الإنسانَ الذي خرجتْ منه الشياطين جالساً عند قدمي يسوعَ لابساً صحيح العقل فخافوا. وأخبرهم الناظرون أيضاً كيف أُبرئَ المجنون. فسأله جميعُ جمهورِ كورةِ الجرجسيينَ أن ينصرفَ عنهم، لأنه اعتراهم خوفٌ عظيم. فدخل السفينةَ ورجع. فسأله الرجلُ الذي خرجت منه الشياطين أن يكون معه، فصرفه يسوع قائلاً ارجعْ إلى بيتِكَ وحدّثْ بما صنعَ اللهُ إليك. فذهب وهو ينادي في المدينةِ كلها بما صنع إليِهِ يسوع.
المفضلات