شكراً ابونا

وفي صفحة من كتاب "كنيسة مدينة الله أنطاكية العظمى" لمؤرخ الكرسي الأنطاكي اسد رستم. اعتقد انها ضرورية للموضوع


وكان القديس اغسطينوس قد أجاز الجهاد في سبيل الله فتبعه البابا لاون الرابع (847-855) فأكد الثواب لمن يسقط مدافعاً عن الكنيسة وجاء يوحنا الثامن (872-882) فاعتبر المجاهدين شهداء. وأباح البابا نيقولاوس الأول (858-867) حمل السلاح في وجه الكفرة لكل من أخطأ ووقع تحت الحرم. ولم يعبأ الآباء الغربيون باجتهاد باسيليوس الكبير وامتناعه عن مناولة المحاربين ثلاث سنوات متتالية فحضوا المؤمنين على حمل السلاح في وجه المسلمين. ومنح البابا الكسندروس الثاني الغفران (1061-1073) لجميع المجاهدين في اسبانية. وشجّع غريغوريوس السابع في السنة 1080 حملة غوي جوفرا على اسبانية. وحذا حذوه اوربانوس الثاني فحض حجاج القبر المقدس على استبدال الحج بالعمل المثمر لتحرير اسبانية من المسلمين وإعادة بنائها.
وهكذا فإنه عندما دعا الوفد البيزنطي الآباء إلى التعاون في سبيل الدفاع عن الكنيسة الجامعة في الشرق كانت فكرة الحرب المقدسة قد ظهرت إلى حيّز الوجود في الغرب وكانت الكنيسة الغربية قد باركتها ونشطتها. فوقع نداء الشرق في نفس اوربانسو الكبير موقعاً جليلاً. وأطرق يفكر فمرت مواقف أسلافه أمام عينيه مرور البرق فصمم أن يقدم للمسيحية في الشرق أكثر بكثير مما طلب وفد اليكسيوس الثاني.


صلواتكم