Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
مفهوم النعمة الإلهية في الكتاب المقدس وعند الآباء القديسين

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: مفهوم النعمة الإلهية في الكتاب المقدس وعند الآباء القديسين

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Lightbulb مفهوم النعمة الإلهية في الكتاب المقدس وعند الآباء القديسين

    أولا: في الكتاب المقدس

    ان لفظة النعمة الإلهية والتي ترد بكثرة في العهد الجديد لم تختلقها المسيحية، بل نجدها مدّرجة في العهد القديم بصورٍ مختلفة وألفاظ متنوعة ، تدل على وعد الله لشعبه من جهة وعلى رجاء الشعب المنتظر تحقيق هذا الوعد من جهة ثانية . بالرغم من اختلاف الصور وتنوع الألفاظ التي تشير إلى النعمة الإلهية في العهد القديم، إلا أنها تجمع دائماً بين الله الذي يعطي والإنسان الذي ينال. فهي رحمة الله (حِيّن) التي تعطف على شقاء شعبه، وأمانته (حيسيد) وحنانه (ريحيم) الذي يفيض عليهم، وثباته في تعهداته لهم (إيميت)، وبره (تصيديق) الذي لا ينضب. هذه النعمة هي مبادرة مجانية قائمة على محبة الله، وأمانته لوعوده وتعهداته ، لا يمكن أن "تُشترى" بأي عمل كان ، كيف تُشترى وهي التي تمثل "غنى الطبيعة الإلهية بقدر ما تُعتلن للناس" .

    لايمكننا أن نفهم مجانية النعمة على أنها مجانية غوغائية خالية من هدف، فهي لا تهب عشوائياً خيرات (نِعم) قد استغنت عنها. إنما هي فعل معرفة (معرفة الله) تتعلق بخلائقه العاقلة وتنتظر منها جواباً لتقيم بينها وبين الله لقاءاً شخصياً ، ورابطة هي رابطة تكريس ودعوة إلى القداسة ووعد بحياة مكرسة . من أهم مظاهر النعمة في العهد القديم هي قداسة الله التي تظهر في تقديس الإنسان، إذ فهم الشعب الإسرائيلي أن القداسة ميّزة شخصية لله، تتجلى بمجموعة صفات إلهية من الصلاح والمحبة والأمانة الخ. نظر الشعب إلى هذه الصفات من خلال علاقة الله بالإنسان ومحبته له، وتطورت هذه النظرة إلى أن غدة النعمة الإلهية في العهد القديم تعبّر عن القداسة التي تملأ الإنسان التي تعطيه قلباً جديداً وروحاً جديداً يستطيع بهما أن يحيى في القداسة على مثال الله، ويتمم إرادته وأحكامه ووصاياه، ويكون أميناً للعهد الذي قطعه معه ، هذا ما يؤكده النبي حزقيال: " …إني أنا الرب يقول السيد الرب حين أتقدس فيكم قدّام أعينهم وآخذكم من بين الأمم…وأعطيكم قلباً جديداً، وأجعل روحي في داخلكم وأجعلكم تسلكون في فرائضي وتحفظون أحكامي وتعملون بها" (حز23:36_27).

    النعمة الإلهية الفائقة الطبيعة، المُغدَقة مجاناً عبر تاريخ الخلاص استمرت في العهد الجديد إنما بصورة أكثر وضوحاً وتحديداً، فما يميزها أنها تجلت (تجسدت) في شخص يسوع المسيح، وفي دعوة كل إنسان ليصبح ابناً لله بالتبني. هذه البنوة القائمة على التبني بيسوع المسيح هي محور مفهوم النعمة في العهد الجديد، الذي،بدوره، حدد معناها وأعطاها كلَّ أبعادها اللاهوتية على ضوء خبرة تجسد المسيح وموته وقيامته وصعوده ومن ثم إرساله للروح القدس ليصف بذلك عهد النعمة الذي أسسه الرب يسوع المسيح إزاء سر التدبير القديم الذي كان خاضعاً للشريعة "لأن الناموس بموسى أعطي أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا" (يو17:1)، فالنعمة هي الحالة التي يكون عليها المؤمن بعد تقبله المسيح، في مقابل الحالة التي كان عليها أولاً عندما كان خاضعاً للناموس. بهذا المعنى تعني النعمة التغيير الجذري الذي يحدث للإنسان، ويجب ألا ننسى أن النعمة هي هذه العلاقة الوثيقة الشخصية بين الله والإنسان، التي تغير في الإنسان ليست مجرد فكرة ولكنها تغير ما يكون عليه، تغير كيانه فتجدده وتقدسه، واضعين الاعتبار دوماً للاستجابة الحرة من الإنسان . وهي ضرورة مطلقة لخلق الحياة الجديدة في الإنسان لخلاصه ولتمكنه من تحقيق حالة القداسة. بعد السقوط أصبح من المستحيل على البشر ، بدون النعمة، تحقيق دعوة الكمال لأن صورة الله تشوهت فيهم وصاروا غير قادرين بمفردهم على هزم قوى الشر داخلهم وخارجهم مهما كانت رغبتهم حسنة وإرادتهم مندفعة لتحقيق هذه الأمور السامية،مما يستفيد الإنسان الأعمى من أشعة الشمس مهما كان ضياؤها ولمعانها قوياً وشديداً، فهو ولا شك بحاجة لعون القوة الإلهية الفائقة الطبيعة وهذا تماماً ما يؤكده العهد الجديد "لا يقدر أحد أن يقبل إلي ما لم يجذبه الآب وأنا أقيمه في اليوم الأخير" (يو44:6)، "بدوني لا تستطيعون أن تفعلوا شيئاً" (يو5:15) .في الواقع إن إنكار الحاجة إلى النعمة هو انحراف عن تعاليم العهد الجديد، فاعتراف بطرس بإلوهية المسيح لم يكن بإرشاد من لحم ودم إنما بنعمة الله: " طوبى لك يا سمعان بن يونى. إن دماً ولحماً لم يعلن لك لكن أبي الذي في السموات" (متى17:16).

    إن النعمة فوق الطبيعية الخلاصية الإلهية، والتي بها يتحقق عمل المسيح الخلاصي، لا تُشترى بأعمال الناموس،ولا بأعمال الناس الأخلاقية بل هي هبة مجانية من الله " ليس لمن يشاء وليس لمن يسعى وإنما الله الذي يرحم" (رو16:9). هذا ما يظهر من خلال المقابلة التي أقامها الرسول بولس بين الأجرة التي يحصل عليها الإنسان في سبيل النعمة (رو15:5)، وبين الأجرة التي يحصل عليها في سبيل الدّين (رو4:4). فلو بقيت النعمة هي ثمن الأجرة لما بقيت النعمة نعمة (رو6:11)، وإذ كان أحد يستحق الخلاص بعمله لما كانت هناك مكان لنعمة الله " ولأُبطِل الإيمان ونُقض العهد" (رو4:4) . ومن الخطأ التفكير بأن الأعمال الصالحة للإنسان هي المعبر الذي يعبر عليه إلى دائرة النعمة الإلهية ، فبين الطبيعة البشرية والنعمة الإلهية هوةٌ لا يمكن عبورها بالأعمال الصالحة فقط، بل بقوة الله وعونه " لا بأعمالٍ في برٍّ عملناها نخن بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس" (تيط5:5-6) .؟

    حصول الإنسان على النعمة في العهد الجديد يقوم في انضمامه إلى يسوع المسيح وعندها يصير ابناً لله بالتبني، يتم هذا التبني بالروح القدس. ففي الروح القدس وحده نستطيع أن ندعو الله "أبّا أيها الآب" (غلا6:4)، "والروح نفسه يشهد لأرواحنا أننا أولاد الله" (رو6:8). وهكذا غدت النعمة هي محبة الله التي أُفيضت في قلوبنا بالروح القدس الذي أُعطيناه " محبة الله انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا" (رو5:5). من هذا المنظار نصل إلى ذروة مفهوم النعمة في العهد الجديد، ألا وهي: الله نفسه في عطائه ذاته لنا بيسوع المسيح في الروح القدس، وهي على هذه الأرض شركة في حياة الثالوث، تلك الشركة ستجد كمالها في الجد السماوي الذي هو ميراث الإنسان الذي يصبح ابناً لله. لذلك يصف اللاهوت النعمة على أنها بدء الحياة الأبدية، وتذوقها المسبق، واستباق رؤية الله، وهذا طبعاً من ناحية علاقتها مع الإنسان .

    ثانيا: عند الآباء

    عرّف القديس غريغوريوس بالاماس النعمة الإلهية على أنها: "القوة الجوهرية للإلوهة، التي تؤله الإنسان مواهبياً، عندما يشترك بها شخصياً " . يتضمن هذا التعريف ثلاث نقط رئيسية يشمل حقيقة لاهوت النعمة الإلهية، ألا وهي:

    أ- النعمة الإلهية هي القوة المنبثقة (الصادرة) بشكلٍ طبيعي عن الجوهر الإلهي، والغير منفصلة عنه. أي أن نبع (مصدر) النعمة الإلهية هو الثالوث القدوس ذاته، الآب في الإبن بالروح القدس. يقول القديس غريغوريوس النيصصي " مصدر القوة الآب، وقوة الآب الإبن، وروح القوة الروح القدس" ، وبما أن هذه النعمة غير منفصلة عن الجوهر الإلهي، وتصدر عنه بشكل طبيعي إذاً هي غير مخلوقة كما هو الجوهر الإلهي تماماً. فلو كانت مخلوقة لكان الجوهر الإلهي مخلوق أيضاً انطلاقاً من المبدأ " إذا كانت القوة مطابقة لطبيعتها في الوجود يعني أن وجودها مطابق لوجود طبيعتها، إذ لا يمكن أن تكون قوة الشيء مخالفة لطبيعته بمبدأ الوجود" . وإذا قلنا بمخلوقية النعمة فماذا يبقى من التأله الذي تكلم عنه القديس بالاماس في تعريفه السابق؟! وعلى شكل ألوهية أي إله سيتحقق؟! وهل يمكن لمخلوق أن يؤله مخلوق؟! وإذا كان بالإمكان تحقيق الخلاص وتأليه الإنسان بواسطة نعمة مخلوقة فما هو المبرر لتسجد الابن غير المخلوق؟! فلا بد من أن تكون هذه النعمة الإلهية والمؤلِّهة غير مخلوقة، وهذا ما يؤكده القديس بالاماس نفسه إذ يقول " إنها (النعمة) الحياة الإلهية نفسها، غير محدودة وغير مخلوقة، التي تُعلن لنا وتصبح في الواقع ملكنا" ، ويقول القديس سمعان اللاهوتي الحديث بمعرِض حديثه عن القوى الإلهية : " إن الإلهي هو فعلاً نار، غير مخلوق، وبدون بدء، وغير مادي" .

    كون هذه النعمة تصدر عن الجوهر الإلهي هذا لا يعني ولا بأي شكل من الأشكال أنها تمثل الجوهر الإلهي ذاته، هي الله نفسه إلا أن الله يوجد ليس فقط في جوهره بل وخارج جوهره أيضاً . ولاهوت الكنيسة الشرقية يميز في الله " الأقانيم الثلاثة، وهي صدورات شخصية، والطبيعة أو الجوهر، والقوى (النعمة) وهي صدورات طبيعية. والقوى لا تنفصل عن الطبيعة، كما أن الطبيعة لا تنفصل عن الأقانيم الثلاثة" .

    وهكذا نستنتج أن النعمة بالنسبة للآباء مع أنها الله نفسه، إلا أنهل ليست الله كما يوجد ضمن نفسه، في حياته الداخلية، ولكنها الله كما يشترك بنفسه في المحبة الصادرة منه. بمعنى آخر هي القوى التي يطل بها الله إلى الخارج، والتي يتصل بها الله مع كل ما ليس هو الله، وهي التي تكشف لنا الله الذي لا يمكن أن يُعرف بحسب طبيعته، يقول القديس يوحنا الدمشقي: " كل ما نقوله عن الله بعبارات إيجابية لا يكشف طبيعته بل ما يحيط بطبيعته" .

    ب- النعمة الإلهية، هي الله الآب والابن والروح القدس متجهاً نحو خارج الذات الإلهية، وتمثل التنازل الثالوثي نحو الخلائق العاقلة وذلك بهدف خلاصهم وتأليههم. أي أنها صلات الوجود الإلهي بكل ما ليس هو الله، فيقول القديس بالاماس: " النعمة هي ميل الله المحب البشر وتنازله نحو من هم خارجاً عنه، يتحرك بصلاحه وحركته الفائقة الأزلية من أجل خلاص من أُهلوا لحضوره وظهوره الإلهي" ، ويقول القديس مكسيموس المعترف: " إن الله خلقنا لكي نصير مشاركين الطبيعة الإلهية" (2بط4:1)، لكي نلج الأبدية، لكي نظهر مشابهين له، بعد أن نتأله بالنعمة" .

    لكن لا يجب أن يُفهم أن النعمة الإلهية انوجدت لتؤله الإنسان بحصر المعنى، هذا التفكير هو انحراف عن عقيدة الكنيسة الشرقية، لأن وجود النعمة الإلهية غير مرتبط بوجود الخلائق والتي كان يمكن أن لا توجد. " فلو افترضنا أن الخلائق غير موجودة، فهذا لا يمنع من أن الله يعتلن خارج جوهره، مثله كمثل الشمس التي تلتمع بأشعتها خارج القرص الشمسي، سواء وجدت كائنات تتقبل نورها أم لم توجد"

    ج- تأله الإنسان (اتحاده مع الله)، لا يكون اتحاد أُقنومي كما هو اتحاد الثالوث بحسب الجوهر، وإنما يتم بالمشاركة بالنعمة الإلهية الغير مخلوقة، والتي هي الله نفسه. فلو كان هذا الاتحاد أُقنومي لصار جوهرنا وجوهر الله واحد، ولأصبح كل إنسان وصل إلى التأله يمثل أُقنوماً إلهياً مشابهاً للآب والابن والروح القدس، يقول القديس بالاماس في هذا الصدد: " إن كانت العطية المؤلِّهة، إن كان التأله الممنوح للقديسين، هما الجوهر والأقنوم الإلهيان، فكل القديسين هم مساوون للمسيح، وتصير الألوهة ذات أقانيم متعددة" . وهذا محال لأن الجوهر لا يمكن إدراكه، أي اتحادنا بالنعمة يقودنا إل التأله دون أن نتحد بالجوهر الإلهي، يقول القديس مكسيموس المعترف: " الله قابل للمشاركة حسب قواه الناقلة، لكن غير قابل للمشاركة ولا بأي شيء من جهة جوهره" .

    فالإنسان المتحد مع الله يبقى إنساناً، لا يذوب في الله أو يتماهى معه، بل تستمر بينه وبين علاقة من شخص إلى شخص بالوجود. وبحسب تعليم القديس مكسيموس المعترف، فإننا بالتأله نمتلك بالنعمة، أي بالقوى الإلهية، كل ما لله بالطبيعة، ما عدا مطابقة الطبيعة، نبقى خليقة ونصير إلهة بالنعمة، كما أن المسيح بقي إلهاً لما صار إنساناً بالتجسد .

    وهكذا نجد كيف أن القديس بالاماس قد جمع في تعريفه هذا مفهوم النعمة الإلهية لدى من سبقه من آباء الكنيسة، وأعطانا عبره مضموناً لاهوتياً جلياً للنعمة الإلهية المؤلِّهة والغير مخلوقة.

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  2. #2
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مفهوم النعمة الإلهية في الكتاب المقدس وعند الآباء القديسين

    أنحني أمام كهنوت قدسك يا ابي
    موضوع جد رائع لكي عن النعمة الإلهية ومفاعيلها في الإنسان.

    وليسمح لي قدسك أن أضع سؤال حول هذه النقطة:
    إن النعمة فوق الطبيعية الخلاصية الإلهية، والتي بها يتحقق عمل المسيح الخلاصي، لا تُشترى بأعمال الناموس،ولا بأعمال الناس الأخلاقية بل هي هبة مجانية من الله " ليس لمن يشاء وليس لمن يسعى وإنما الله الذي يرحم" (رو16:9). هذا ما يظهر من خلال المقابلة التي أقامها الرسول بولس بين الأجرة التي يحصل عليها الإنسان في سبيل النعمة (رو15:5)، وبين الأجرة التي يحصل عليها في سبيل الدّين (رو4:4). فلو بقيت النعمة هي ثمن الأجرة لما بقيت النعمة نعمة (رو6:11)، وإذ كان أحد يستحق الخلاص بعمله لما كانت هناك مكان لنعمة الله " ولأُبطِل الإيمان ونُقض العهد" (رو4:4) . ومن الخطأ التفكير بأن الأعمال الصالحة للإنسان هي المعبر الذي يعبر عليه إلى دائرة النعمة الإلهية ، فبين الطبيعة البشرية والنعمة الإلهية هوةٌ لا يمكن عبورها بالأعمال الصالحة فقط، بل بقوة الله وعونه " لا بأعمالٍ في برٍّ عملناها نخن بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس" (تيط5:5-6) .؟
    ما هو الحد الفاصل بين التعليم الأرثوذكسي والتعليم البروتستانتي حول هذه النقطة؟
    مارتن لوثر خرج لنا بنظريته التي تقول لا داعي للأعمال ما دام أن إننا بنعمة الله مخلصون.
    حين أن الآباء القديسون يعلموننا شيء آخر عن الأعمال والنعمة. واقتبس هذه الفقرة للقديس يوحنا الذهبي الفم، إذ يقول:
    إن كنا نبتغي إيماناً مع جذور عميقة فلنسلك حياةً طاهرة تجعلنا نتمسّك بالروح القدس الذي سوف يحافظ على شعلة الإيمان. من المستحيل أن نتقدّم في إيماننا بدون حياة نقية... ما يشكّله الغذاء للجسم تشكله الأعمال للإيمان.
    فأرجو، إن سمح الوقت، من قدسك أن تعلّمنا ما هو هذا الحد الفاصل لكي نحافظ على إيماننا الأرثوذكسي ولا نغرق في بدعة الخلاص في لحظة...

    صلواتك أبي

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  3. #3
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Lightbulb رد: مفهوم النعمة الإلهية في الكتاب المقدس وعند الآباء القديسين

    شكرا يا اخي "رجل الله" على ملاحظتك القيمة وعلى حسك المرهف. اليك الفرق بين التعليم الأرثوذكسي والتعليم البرونستانت حول : الخلاص هل هو بالإيمان أو بالأعمال ؟

    يقول البروتستانت إن التبرير (أي تبرير الله للإنسان ) هو قضاء الله وتصريحه لأن الخاطئ صار باراً أي أن الصفح عن الخاطئ التائب يتم بناء على استحقاق المسيح شرط الإيمان به وتسليم النفس له ولذلك فالأعمال الصالحة ليست شرطاً للتبرير بل إنما هي نتيجة التبرير .
    باختصار:الإيمان بيسوع المسيح هو الشرط للخلاص وليس للأعمال .
    أما الكاثوليك فيقولون إنه يتم الخلاص بالإيمان والأعمال .
    كل فكرة التبرير هي فكرة بعيدة عن قصد الله وعمله الكاثوليك لديهم فكرة أن الله غضب عندما أخطأ الإنسان ولذلك حكم عليه بالغضب في كل أجياله وقد عبر عن هذا الغضب بالموت وغيره ولذلك فالإنسان يولد وهو حامل الخطيئة الجدية وغضب الله .
    ويقولون إن المسيح قد تجسد وصلب لأن الله كان غاضباً على الإنسان لذلك يجب أن يكون هناك كفارة للتكفير عن غضبه وهكذا فعل المسيح ليقينا بموته على الصليب من غضب الله .
    المشكلة هي أن الله غاضب ويجب أن نرضيه لكي لا يعود كذلك ويجب أن يتدبر أمر الله وذلك تحت شعار عدالة الله أي أن الإنسان أخطأ خطيئة تستوجب الموت ويجب أن يموت لذلك لا يكفي محبة الله لنا ولكن عدله .
    بالنسبة لنا نحن الأرثوذكس الإنسان نفسه تشوه وأظلم والطبيعة التي فسدت قد حصلت نتيجة عصيانه لذلك فالمشكلة الكبرى مشكلة الإنسان نفسه ولهذا جاء المسيح ليخلص الإنسان لا يرضي غضب الله وهكذا اتخذ جسداً بشرياً ليشفيه من الظلام والخطيئة .
    لذلك فالتعابير مثل كفارة ، ذبيحة لا تعني أننا نرضي غضب الله ولكن المسيح قدم نفسه ذبيحة لأنه لم يكن هناك من طريقة أخرى لتجدد الإنسان إلا هذه الطريقة .
    يتساءل القديس غريغوريوس اللاهوتي :" هل قدم المسيح الذبيحة للشيطان ؟" هذا تجديف !! إذا قلنا للآب ،فهل الآب يريد ذبيحة ابنه الوحيد حتى لا يغضب ؟ ولكن الآب قد قبل الذبيحة ذبيحة ابنه،وبهذه الطريقة حصلت إعادة تنقية الإنسان وإعادة جبلته بتوحيده مع المسيح توحيداً حقيقياً وبذلك يبدأ خلاصه .

    اذن فكلا النظرتين خطأ لانهما تنظرا الى غضب الله . فلا يمكننا ان نتبنى أيَا من هاتين النظرتين . فاذا قلنا للبروتسنانت انه يكون ارضاء الله بالاعمال يقولون ماذا فعلت ذبيحة المسيح اذن ؟
    وما هي أعمال الانسان بالنسبة لذبيحة المسيح ؟
    ويقول الكاثوليك يكفي ان نحصل على الخلاص اذل امنا ولكن ان نعمل اعما صالحة أي يزيدون على الايمان اعمال . وتقع المشكلة بين الطرفين اذا كان الخلاص يتم بالايمان فقط او بالايمان والاعمال .

    بالنسبة لنا نحن الارثوذكس،إذا لم نؤمن بالمسيح لا نستطيع أن نبني حياتنا وإضافة إلى ذلك يجب أن نجاهد مع المسيح وهذا الجهاد لا ينفي شخصية الإنسان و لا دوره وبلا عمل النعمة الأساسي النابع عن عمل المسيح الفدائي لا يمكن أن يتيح أي عمل لخلاصه. ولذلك جاء المسيح وتمم عمله الفدائي على الصليب وأفاض علينا نعمته التي تساعدنا أن نخلص ولكن هذا الخلاص يتم بكل الكيان الإنساني الذي يشفى بفضل الإيمان وعمل النعمة الإلهية .
    والأعمال الصالحة هي مشوبة ببشرية الإنسان لذلك لا تسمى أعمالاً صالحة إلا إذا حصلت في النور الإلهي .
    الإنسان بالتعليم الآبائي هو المهم ولذلك بالنسبة للأرثوذكسية المشكلة هي أن يشفى الإنسان ويتقدس فالرؤية الإلهية هي نتيجة التقديس لذلك فإن موضوع الرؤية بكامله والقداسة غير مطروحين لدى البروتستانت والمسيح قد جاء ليخلصنا من الخطيئة،لكي يعيد إكمال مسيرتنا إلى الكمال اللانهائي.
    الإنسان الساقط بقواه الخاصة لا يستطيع أن يخلع الإنسان العتيق ويلبس الجديد المخلوق على صورة خالقه ولا يقدر أن يصير (من أين الغضب) ابناً بالنعمة لله ويحيا حياة جديدة بالمسيح ومع المسيح وأن يطعم إلى المسيح ويصبح عضواً لجسده .والإنسان بحد ذاته حتى بإيمان حقيقي حي لا يستطيع أن يقول ويدعو يسوع رباً إلا بالروح القدس (1 كور 12 : 13 ) ولكي يستملك الخلاص الممنوح بالمسيح تلزمه المعونة الإلهية أو نعمة الإلهية وهذه القوة الإلهية منحت لنا بمحبة الله من أجل استحقاقات الفادي.والمخلص إذ ترك العالم ،أعطى الرسل وفي شخصيتهم جميع المخلصين هذا الوعد قائلاً :إنني أطلب إلى الرب فيعطيكم معزياً آخر.و المعزي هو الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي (يوحنا 14 : 16 ، 26 ) والروح القدس منذ يوم الخمسين يمنحنا دائماً ويملكنا كل ما هو ضروري لخلاصنا ويقودنا بواسطة المسيح الجميع إلى الآب إذاً بعد الافتداء من قبل ابن الله يأتي تطعيم الإنسانية المفتداة للفادي بقوة الروح القدس وبكلمات أخرى،يأتي استملاك الإنسان استحقاقات المسيح الفدائية بالروح القدس كإله مقدس أي بنعمة الروح القدس وهذا ما نسميه نحن الأرثوذكسيين تبرير الإنسان وتقديسه وخلاصه وهذا يتم بفضل النعمة الإلهية التي هي قوة الله المقدسة بواسطة الكنيسة .(الأسرار الإلهية كوسائل للتقديس).
    بولس الرسول يتوجه إلى أهل كورنثوس بعد اعتناقهم المسيحية بواسطة المعمودية:"ولكن اغتسلتم،بل تقدستم،بل تبررتم،باسم ربنا يسوع المسيح وبروح إلهنا "(1 كور 6 : 11) .
    مما تقدم نلاحظ التشديد على الإيمان بالرب يسوع المسيح من أجل الخلاص "لأن ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بني الناس به ينبغي أن نخلص".(أعمال 4 :12 ).
    ولكن ما المقصود بكلمة الرب "ليس من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات بل من يعمل أعمال أبي الذي في السماوات".( متى 7 :21 ).
    وخصوصاً كلمات الرسول يعقوب في رسالته عندما يتكلم ويقول :بالأعمال يتبرر الإنسان،لا بالإيمان وحده وما هي المنفعة يا أخوتي إن قال أحد إن لي إيماناً،ولكن ليس له أعمال هل يقدر الإيمان أن يخلصه … الإيمان إن لم يكن له أعمال،ميت في ذاته أنت تؤمن أن الله واحد،حسناً تفعل،والشياطين يؤمنون ويقشعرون ( يعقوب 2 : 24، 14 ، 17 ، 19 ).
    ما اود لفت النظر إليه أيها الحبيب ( اليكسي ) كلمات بولس الرسول عندما يتكلم عن الاعمال "نحن خلقنا في المسيح يسوع لأعمال صالحة (أفسس 2 :10) .
    بولس الرسول يسميها أعمالاً صالحة،أعمالاً حسنة وأعمال الإيمان لكنه لا يسميها مطلقاً أعمال الناموس فالإنسان بعد المعمودية يحتاج إلى الاعمال الصالحة أو كما يسميها بولس الرسول في رسالته إلى أهل غلاطية "الإيمان العامل بالمحبة"(غلاطية 5 :6 ).
    لذلك عندما ينشد بولس الرسول نشيد المحبة العظيم في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس يقول :"إن كان لي كل الإيمان حتى أنقل الجبال ولكن ليس لي محبة فلست شيئاً"(1 كور 13 :2 ).
    إذاً المؤمن المسيحي بعد تبريره بالمعمودية بحاجة ماسة إلى أعمال المحبة إي إلى اقتران إيمانه بالأعمال الصالحة،إلى الإيمان العامل بالمحبة،الإيمان الذي تسير معه الأعمال الصالحة جنباً إلى جنب كثيرة ونتيجة وعبارة عن المحبة لله وللأقرباء من أجل المسيح وباسم المسيح .
    "ملكوت الله يغتصب والغاصبون يختطفونه" (متى 11 :12 ).
    لذلك نلاحظ الرب وتلاميذه من بعده أنهم كانوا دائماً يعلّمون ويطلبون منهم ليس فقط ضرورة الإيمان،بل التوبة والسهر،واليقظة والانتباه الدائم والأتعاب بدون كلل مع الجهود العظيمة للحصول على الخلاص لأن الإنسان حر أن يفتح قلبه وأن يغلقه ويقفله حيثما يسمع الكرازة الإنجيلية أو يرفضها." أنا واقف على الباب واقرع،فإن سمع أحد صوتي وفتح الباب،ادخل إليه وأتعشى معه وهو معي ( رؤ 3 : 20 ).
    من هنا فخلاص الإنسان يتم لا بأفعال النعمة وحدها أي بالإيمان وحده،بل بالإيمان كعمل إرادتنا الحرة أي بحركة الإرادة التي نعطي رضانا لإقتبال وحي الله وهذا يعني أن خلاص الإنسان يتم كذلك بأعمال إرادة الإنسان وبكل قواه.
    وبولس الرسول في شخصه يصف لنا أعظم مثال ونموذج لوحده النعمة والحرية ويقول :" بنعمة الله أنا ما أنا،ونعمته التي معي،لم تكن باطلة،بل تعبت أكثر منهم كلهم (أي من الرسل) ولكن لا أنا،بل نعمة الله.
    وهذا ما عبّر عنه الآباء القديسون الملهمون من الله فالقديس غريغوريوس اللاهوتي يقول:"يلزم جزءان من قبل الله العظيم الأول والأخير وجزء واحد من قبلي"والقديس يوحنا الذهبي الفم يقول :"لا بالإجبار،بالقوة،يصير ما يتعلق بفضيلتنا وخلاصنا،مع أن القسم الأكبر وتقريباً كل شيء يتوقف على الله،لكن الله ترك لنا شيئاً طفيفاً ليظهر باعثاً لائقاً لإكليلنا النعمة مع أنها نعمة،تخلص الراغبين،لا أولئك الذين لا يريدونها ويصرفون وجوههم عنها ويحاربون دائماً ضدها ويقاومونها ويعاندونها".
    ما المنفعة يا أخوتي إن قال أحد إن له إيماناً ولكن ليس له أعمال؟
    هل يقدر الإيمان وحده لا يقدر أن يخلص فحنانيا وسفيرة آمنا بالرب ولكن بسبب انحرافهما عن السلوك في النور هلكا(أعمال 5 :9 ).
    والرب يسوع يذكر لنا (متى 7: 21 ت 23 ) من بين الهالكين أناساً مؤمنين بل وأصحاب مواهب ومعجزات لكن إذ ليس لهم أعمال يقول لهم :" إني لا أعرفكم قط اذهبوا عني يا فاعلي الإثم".
    "لكن يقول قائل أنت لك إيمان وأنا لي أعمال .أرني إيمانك بدون أعمالك وآنا أريك بأعمالي إيماني "(يعقوب 2 : 18 ).
    يقول القديس يوحنا الذهبي الفم " هل تعليمنا ضعيف؟ إن كنت مسيحياً آمن بالمسيح. وإن كنت تؤمن به أرني إيمانك بأعمالك ".
    فالأعمال الحية برهان على وجود الإيمان وحيويته إذ "من ثمارهم تعرفونهم " (متى 7 :16 ) .بل وبرهان على أننا سالكون حسب الولادة الجديدة إذ " بهذا أولاد الله ظاهرون وأولاد إبليس " ( 1يو 3 :10) وهي برهان ليس أمام الناس بل ويجازينا الله حسبها،إذ يجازي كل واحد حسب عمله" (متى 16 : 27 ) .
    "أنت تؤمن أن الله واحد حسناً تفعل والشياطين يؤمنون ويقشعرون"( يعقوب 2 :19 ).
    يعلق المغبوط أغسطينوس قائلاً :إنك تمدح نفسك لأجل إيمانك هذا .. حسناً تفعل !والشياطين يؤمنون ويقشعرون فهل يعاينون الله ؟إن أنقياء القلوب وحدهم هم الذين يعاينونه (متى 5 ) فمن يقدر أن يقول بأن الشياطين نقية القلب؟ومع هذا فإنهم يؤمنون ويقشعرون لذلك ينبغي أن يكون هناك فارق بين إيماننا وإيمان الشياطين فإيماننا ينقي القلب وأما إيمانهم فيجعلهم مذنبين .
    فأي إيمان هو هذا الذي ينقي القلب إلا الذي عرّفه الرسول بأنه "الإيمان العامل بالمحبة" (غلاطية14).
    ويقول أيضاً أغسطينوس (هكذا أيضاً عندما تسمع" من آمن واعتمد خلص" (مز16: 16 ). فبالطبع لا نفهم على أنه يقصد كل من آمن أياً كان إيمانه "فالشياطين يؤمنون ويقشعرون" كما لا نفهمها على جميع من اعتمدوا فسيحيون رغم قبوله المعمودية إلا أنه لم يكن من السهل أن يخلص.
    تذكار مرفع الدينونة (متى 25) المسيحية ليست فكرية بل حياة في نور الرب يسوع.
    عمل المسيح الفدائي هو الأساس الذي عليه فخلص وحده لأننا لا نستطيع أن نعمل أي عمل صالح بدون المعونة الإلهية وعبر إيماننا بيسوع المسيح

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  4. #4
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مفهوم النعمة الإلهية في الكتاب المقدس وعند الآباء القديسين

    شكراً لقدسك يا أبي على هذا التوضيح والشرح حول الإيمان والعمل على ضوء نعمة الرب..
    لكن اسمح لي أن انتقل إلى سؤال آخر:
    أبي الحبيب لقد قلت:
    والقديس يوحنا الذهبي الفم يقول :"لا بالإجبار،بالقوة،يصير ما يتعلق بفضيلتنا وخلاصنا،مع أن القسم الأكبر وتقريباً كل شيء يتوقف على الله،لكن الله ترك لنا شيئاً طفيفاً ليظهر باعثاً لائقاً لإكليلنا النعمة مع أنها نعمة،تخلص الراغبين،لا أولئك الذين لا يريدونها ويصرفون وجوههم عنها ويحاربون دائماً ضدها ويقاومونها ويعاندونها".
    لكن يقول قائل أنت لك إيمان وأنا لي أعمال .أرني إيمانك بدون أعمالك وآنا أريك بأعمالي إيماني "(يعقوب 2 : 18 ).
    أبي لقد قسمت البشر إلى نوعين الأول يؤمن والثاني يعارض ويرفض. لكن هناك قسم ثالث، كما أعتقد، وهو القسم الذي لم يسمع ولم يعرف فلم يؤمن..
    فما هو حال هؤلاء؟
    أي ببضعة كلمات، الذين لم يعرفوا المسيح ولم يتعمدوا هل تعمل بهمة نعمة الرب؟ وهل الكنيسة ترفض خلاصهم أم تعتبر أن هذا الأمر فقط بيدي الديان العادل فاحص القلوب والكلى؟

    اغفر لي فضولي وانتقالي إلى موضوع آخر ..
    واذكرني في صلواتك

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  5. #5
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1688
    الحالة: Fr. Jean غير متواجد حالياً
    المشاركات: 282

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مفهوم النعمة الإلهية في الكتاب المقدس وعند الآباء القديسين

    ابتي
    بكل محبة
    هل من خلاص لغير الأرثوذكس ؟

    †††التوقيع†††

    أبونا يوحنا

  6. #6
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مفهوم النعمة الإلهية في الكتاب المقدس وعند الآباء القديسين

    عظة للأب جورج عطية "هل يتم الخلاص لغير المسيحيين؟"

    السؤال هنا لغير المسيحيين وليس لغير الأرثوذكس.. ولكن أبونا السؤال الذي سألته قد تكلم عنه الأب يوحنّا كوستوف في هذا الموضوع:
    خلاص غير الأرثوذكس

    صلواتك أبونا

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  7. #7
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1688
    الحالة: Fr. Jean غير متواجد حالياً
    المشاركات: 282

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مفهوم النعمة الإلهية في الكتاب المقدس وعند الآباء القديسين

    هناك من يستشهد بأبونا توما عبر مقالة له ووثيقة أخرى صادرة بالقرن 18 والأثنين يحرمون الغير الأرثوذكس فأرجو تفعيل هذا الموضوع وشكرا

    †††التوقيع†††

    أبونا يوحنا

  8. #8
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية سليمان
    التسجيل: Mar 2007
    العضوية: 843
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    الحالة: سليمان غير متواجد حالياً
    المشاركات: 985

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مفهوم النعمة الإلهية في الكتاب المقدس وعند الآباء القديسين

    آبائي الأجلة قبلة المسيح وسلامه لروحكم وأيضاً للأخوة الأحبة

    أبتي يوحنا هل لديك كلمة أبونا توما التي أشرت إليها؟

    ابنك الخاطئ
    سليمان

    †††التوقيع†††

    †††
    It is truly right to bless you
    O Theotokos

    دير القديس سمعان بطرس
    مركز "العذراء أم الرحمة"

  9. #9
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1688
    الحالة: Fr. Jean غير متواجد حالياً
    المشاركات: 282

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مفهوم النعمة الإلهية في الكتاب المقدس وعند الآباء القديسين

    هذا ليس مقالاً سياسياً بل مقال كنسي. حين تتحوّل الهرطقة، في جماعة المؤمنين، إلى مسألة كلام، وحين يصبح تطبيق القوانين الكنسيّة كيفياً، إذ ذاك توجد المؤسّسة الكنسيّة في مأزق ويمسي السعي فيها على شبه الحكومة المستقيلة. تكتفي بتصريف الأعمال، ولا يكون لها قول ولا قرار في أي شأن أساسي، في انتظار تولي حكومة جديدة الأمور. مؤشّر السلامة في الكنيسة استعدادها الدائم لِلَفْظ الهرطقات خارجاً دونما تأخير. ونقصد بالهرطقة ما قصده القدّيس مرقص أسقف أفسس (+ 1444) عندما قال "إنّ الهرطقة هي الحيدان عن الإيمان القويم ولو قليلاً". فمتى انفقدت، في الكنيسة، الحساسية و"النتعة" الداخلية للتخلّص منها، إذ ذاك تمتلئ الكنيسة هرطقات ويموت الإحساس باستقامة الرأي. كذلك متى استهين بالقوانين الكنسيّة وصار الكاهن فوق القانون في رعيّته والأسقف فوق القانون في أبرشيته والمجمع فوق القانون في حدود الكنيسة المحلية، إذ ذاك يعوجّ سلوك الرعاة والرعيّة ويتحكّم الهوى بمواقف الرؤساء وتُصيب سلوكَ عامة المؤمنين رخاوة السيرة.
    هذا هو المأزق الذي يجد فيه الكرسي الأنطاكي نفسه اليوم أو يكاد. الهرطقة في التعليم، في الوعظ، في المقالات، في المناسبات، في المواقف، في العلاقات الكنسيّة، وليس ما يضبطها ولا مَن ينقّحها ولا مَن يعالجها. ثمّة حالة من الصمت حيالها وكأنّها آراء لا ضرر منها. من فوق إلى تحت يعتبرون الهرطقات لا تستحق عناء الفحص والتدبير والقطع. أحد الرؤساء، مرّة، قال لي بوضوح وصراحة: "اليوم لم تعد هناك هرطقات!" الهرطقات صارت أفكاراً يُنظر إليها من باب الحداثة في الموقف ومقاربة شؤون العصر بلغة الانفتاح، في حلّة الحوار وعلوم الدنيا. استقامة الرأي باتت أدنى إلى الأصولية المتحجّرة، في الحسبان، أكثر من أي وقت مضى. الهرطقة تمسي أساساً من أسس الوجدان المعاصر حتى بين العامة. والهرطقة تُفرع هرطقات. مثلاً أكثر الناس يعتقدون أنّه لا فرق بين المسيحيّة واليهوديّة والإسلام. كلّهم موحِّدون وكلّهم مقبولون عند الله. والكثيرون يذهبون إلى أبعد من ذلك. اسمعوا هذا القول لأحد أحبار أنطاكية المحدثين، وهو يعبِّر عما تعتقده شريحة كبيرة من المسمَّين مؤمنين: "جميع الأديان ما هي إلا مذاهب وطرق تودّ وتبغي الوصول إلى تحقيق عيش الناس في أخلاق اجتماعية تُرضي هذا الإله. وتعدّد هذه الرؤى مهما تنوّع يجب ألا يصل إلى التناقض كما يحصل في حالات خاطئة تفسد الدين عينه وهي الأصولية الدينية". أين كلام يسوع: "ليس أحد يأتي إلى الآب إلاّ بي"(يو 14: 6)؟ وأين كلام سفر أعمال الرسل "ليس بأحد غيره [أي بيسوع] الخلاص. لأن ليس اسم آخر تحت السماء قد أُعطي بين الناس به ينبغي أن نخلص" (أع 4: 12)؟ كأنّ هذا الكلام لم يعد له، في غمرة التلفيق الحاصل، مكان. في وجدان الكثيرين، يسوع يمسي مخلّصاً لفئة من الناس، فيما لغير فئات طرقٌ أخرى للخلاص، مشروعة أيضاً. غريب! ألا يقرأ المرء، بين السطور، ما ينادي به الماسون في شأن الديانة العالمية الواحدة؟!
    والاسترخاء في العقيدة يقابله استرخاء في القوانين الكنسيّة على كل صعيد. على الصعيد الأخلاقي – أتحدّث عن جماعة المؤمنين لا عمن هم خارجها! – على صعيد الممارسة الليتورجية: فلتان وضياع! على صعيد مجالس الرعايا! وليس مَن يحرّك ساكناً. كأنّنا غير معنيِّين بما يجري! فلا عَجَب إن أصاب الخمول الأذهان وسادت اللامبالاة.
    لقد اعتدنا على اللاحس لدرجة أنّه لم يعد شيء يحرّكنا. حتى بإزاء أبرز الهرطقات وأقسى المخالفات لم يعد هناك مَن يقول: هذا خطأ! هذا لا يرضي الله! هذا مخالف لروح الإيمان! هذا يضرب تراث الكنيسة! صمت القبور يسود!
    ويأتيك، بعد ذلك، مَن يقول بـ "لفلفة" هذه الهرطقة أو هذه المخالفة لأنّ الناس مُحبَطون ولا يجوز إلقاءهم في المزيد من الضياع. هذا يجعلنا نخسر المزيد من الناس إذا ما دروا بحقيقة ما يجري هنا وثمّة. تصوّروا! الباطل، ليملك علينا، يتذرّع بذرائع رعائية؟! يا للهول! تحتفّ بنا الهرطقات والمخالفات من كل صوب ونستعين بجهل الناس لما يجري حماية لهم لئلا يقعوا في إحباط أكبر! هذا خبث الخطيئة بامتياز! هذا خبث ضدّ المسيح في هذا الزمن الرديء!
    بالمناسبة هل سبق لكم أن قرأتم نبوءة القدّيس نيلس الآثوسي المفيض الطيب (+ 1651 م)؟ اسمعوا بعض ما يقوله: "حين يقترب وقت مجيء المسيح الدجّال سيصير عقل الناس مظلماً بسبب أهواء الخطيئة. عدم الإيمان وتعدّي القانون سيتضاعفان جداً. وسيصير العالم غير ممكن تمييزه... رعاة المسيحيّين... سيصابون بالمجد الباطل بالإضافة إلى الهرطقة، غير عالمين يمينهم من يسارهم. وسيغيِّرون عادات وتقاليد المسيحيّين والكنيسة... وإذ تبلغ الخطيئة ذروتها يُحرَم الناس من نعمة الروح القدس التي حصلوا عليها في المعمودية المقدّسة ويُحرَمون من الضمير... ستُحرَم كنائس الله من الرعاة الأتقياء والورعين، وإذ ذاك ويل للمسيحيّين الباقين في العالم... لأنّهم لن يروا نور المعرفة في أي كان... وسيصادفون حواجز ومصاعب أينما حلّوا...". ويستهل القدّيس كلامه بالإشارة إلى الزمن الذي سوف يأخذ ما يقوله في الحصول: "حوالي السنة 1900، بدخولنا منتصف القرن الثامن". ماذا يعني القول "منتصف القرن الثامن"؟ أظنّه يعني منتصف العقد الثامن، أي السنة 1985. إذا صحّ هذا الظن نكون قد بلغنا، اليوم، عمق مؤامرة خداع ضدّ المسيح!
    هذا كلام أوهام وخيالات؟ يمكن! ولكن، صدقاً، أما بات صعباً تمييز وجه الكنيسة الأصيل في ما يجري اليوم من ممارسات على كل صعيد! هذا أتركه لضمير القارئ لئلا أفسح في المجال في الدخول في جدل لا جدوى منه! فقط انظروا! أما ترون راهناً قول القدّيس ثيوفانيس الحبيس: "رغم بقاء اسم المسيحي مسموعاً في كل مكان وأنّه ستكون هناك كنائس وخدم كنسيّة فإنّ هذا سيكون [في الزمان الأخير] في الشكل فقط فيما يكون الارتداد في المضمون هو سيّد الموقف"؟!
    في كل حال، آخر العثرات اليوم التي لم يحرّك أحد ساكناً حيالها ما ورد على لسان أحد الأساقفة. في 14/ 9/ 2007 نشر أحد المواقع الإلكترونية السورية" كلاماً للأسقف المذكور بعنوان "شهر رمضان جوّاد وصوّام" ما لبثت أن تناقلته مواقع الكترونية أخرى. وقد حاول أحد الكهنة التخفيف من وطأة ما قيل في "رسالة الرعيّة"، في عدد الرابع من شهر تشرين الثاني 2007، تحت عنوان "ديني ودين الآخر"، أقول حاول التخفيف من وطأة ما قيل دون أن يكون مقنعاً بالقدر الكافي. أما ما تلفّظ به سيادة الأسقف فلا يمكنك، متى قرأته كما نُشر، إلاّ أن تقول هذا إعلان إيمان بالإسلام ولو كلامي. سؤالنا هو: لقد مضت أشهر على ظهور الكلام المقال وعلم به الكثيرون، أساقفة وكهنة وعامة مؤمنين. كثير قيل من باب تناقل الخبر، ولكن لا أحد كتب كلمة واحدة ولا طالب لا بتوضيح ولا بتحقيق. كأنّنا نتصور أنّ مرور الزمن كفيل بطي ملف لم يُفتح أصلاً. انتظرنا ولا زلنا ننتظر. أليس من حقّنا أن نعرف ماذا جرى وماذا يجري؟
    إما أن يصدر ما يوضح الصورة حتى نقول لا زال الحقّ حيّاً في أنطاكية – والحقّ وحده يجمعنا ويحرّرنا– وإما أن كل شيء في أنطاكية بات في حكم المسيَّب. إذ ذاك يكون موت الضمير قد حصل ولم نعد كنيسة! إذ ذاك نكون، كجماعة، قد استقررنا، لا سمح الله، في جوف التنّين!


    الأرشمندريت توما (بيطار)
    رئيس دير القدّيس سلوان الآثوسي – دوما
    السنة الثالثة - العدد الرابع والثلاثون – الأحد 6 كانون الأول

    †††التوقيع†††

    أبونا يوحنا

  10. #10
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1688
    الحالة: Fr. Jean غير متواجد حالياً
    المشاركات: 282

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مفهوم النعمة الإلهية في الكتاب المقدس وعند الآباء القديسين

    مشكلتنا ان هناك تضارب في رأي الآباء والأديار والمقالات .
    واذا جاوبت بشئ يردون عليك ومن صلب اقوال اباء نحترمهم برأي مختلف تماما
    هناك نزعة جديدة تسير بين شبابنا اليوم ان الأرثوذكسية وحدها الخلاص وكل الآخرين الى الهلاك .
    هذا بين ايديكم ايها الأحبة
    رجاء
    اعطوا رأيكم الغالي
    آمين

    †††التوقيع†††

    أبونا يوحنا

المواضيع المتشابهه

  1. النعمة الإلهية وهجمات الأهواء
    بواسطة Nahla Nicolas في المنتدى الفضائل المسيحية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2010-04-29, 07:57 PM
  2. من أقوال القديسين في الكتاب المقدس
    بواسطة Habib في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2008-10-07, 07:37 PM
  3. مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 2008-03-19, 10:22 AM
  4. مفهوم الحرية البشرية في الكتاب المقدس وعند الآباء القديسين
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2007-11-01, 02:07 PM
  5. النعمة الإلهية غير مخلوقة
    بواسطة منى في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-06-10, 01:48 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •