أنحني أمام كهنوت قدسك يا ابي
موضوع جد رائع لكي عن النعمة الإلهية ومفاعيلها في الإنسان.
وليسمح لي قدسك أن أضع سؤال حول هذه النقطة:
ما هو الحد الفاصل بين التعليم الأرثوذكسي والتعليم البروتستانتي حول هذه النقطة؟إن النعمة فوق الطبيعية الخلاصية الإلهية، والتي بها يتحقق عمل المسيح الخلاصي، لا تُشترى بأعمال الناموس،ولا بأعمال الناس الأخلاقية بل هي هبة مجانية من الله " ليس لمن يشاء وليس لمن يسعى وإنما الله الذي يرحم" (رو16:9). هذا ما يظهر من خلال المقابلة التي أقامها الرسول بولس بين الأجرة التي يحصل عليها الإنسان في سبيل النعمة (رو15:5)، وبين الأجرة التي يحصل عليها في سبيل الدّين (رو4:4). فلو بقيت النعمة هي ثمن الأجرة لما بقيت النعمة نعمة (رو6:11)، وإذ كان أحد يستحق الخلاص بعمله لما كانت هناك مكان لنعمة الله " ولأُبطِل الإيمان ونُقض العهد" (رو4:4) . ومن الخطأ التفكير بأن الأعمال الصالحة للإنسان هي المعبر الذي يعبر عليه إلى دائرة النعمة الإلهية ، فبين الطبيعة البشرية والنعمة الإلهية هوةٌ لا يمكن عبورها بالأعمال الصالحة فقط، بل بقوة الله وعونه " لا بأعمالٍ في برٍّ عملناها نخن بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس" (تيط5:5-6) .؟
مارتن لوثر خرج لنا بنظريته التي تقول لا داعي للأعمال ما دام أن إننا بنعمة الله مخلصون.
حين أن الآباء القديسون يعلموننا شيء آخر عن الأعمال والنعمة. واقتبس هذه الفقرة للقديس يوحنا الذهبي الفم، إذ يقول:
فأرجو، إن سمح الوقت، من قدسك أن تعلّمنا ما هو هذا الحد الفاصل لكي نحافظ على إيماننا الأرثوذكسي ولا نغرق في بدعة الخلاص في لحظة...إن كنا نبتغي إيماناً مع جذور عميقة فلنسلك حياةً طاهرة تجعلنا نتمسّك بالروح القدس الذي سوف يحافظ على شعلة الإيمان. من المستحيل أن نتقدّم في إيماننا بدون حياة نقية... ما يشكّله الغذاء للجسم تشكله الأعمال للإيمان.
صلواتك أبي

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات