هذا وقد تم حل الحرم الواقع على القديس نكتاريوس بواسطة بطريرك الروم الارثوذكس الراحل في الاسكندرية


أخي الكريم ، هو لم يكن محروماً ، فلو كان محروماً لما عاد اليونان ليصير رئيساً للكلية اللاهوتية بأثينا ، بل فقط كان معفياً من أسقفيته بسبب الوشاية و الدسائس التي دسها بعض صغار النفوس بينه و بين البابا صفرونيوس. و بالفعل قام البابا بيتروس السابع بتقديم اعتذار رسمي له .

أنا أيضاً أحب هذا القديس جداً لأسباب كثيرة ، فهو قديس متكامل ، له كتابات لاهوتية رائعة ، و له علاقة شخصية بوالدة الإله تغنى بها في أحلى قصائد و ألحان الكنيسة في نظري ... كان ناسكاً ، متعبداً صامتاً .. كان أيضاًَ على صوؤة الرب يسوع ، ظُلم و لم يفتح فاه ... كالأب متى المسكين الله يرحمه.

أسس أيضاً ديراً رائعاً باليونان ، و خرّج جيلاً من الرهبان و الراهبات على صورته المتكاملة هذه ...
لما كان يخدم بكاتدرائية القديس نيقولاوس بالقاهرة القديمة ، كان يعطي الفقراء دون تمييز بين رومي أو قبطي أو مسلم ، و مازالت جنبات كاتدرائية القديس نيقولاوس بالمقر البطريركي تحكي قصص هذا القديس

أنا قبّلت قطعة من عظمه في كنيسته الصغيرة داخل المقر البطريركي ، و لم أكن أعرفه حينها ، إلا أن أبونا إلياس قص علي قصته ...
لقد تشرفت مصر بأن تحتضن هذا القديس ، و رغم كل ما حدث فلن تنسى القاهرة أعمال هذا الرجل .
في مطلع القرن العشرين كانت هناك اضطرابات شديدة في اليونان ، و لجأ العديد من اليونانيين لمصر ، و هو السبب الذي اشتهرت به مصر في احتضان جالية يونانية ضخمة آنذاك ، و بسبب كبر العدد المفاجئ ، استقبلهم القديس نكتاريوس في المقر البطريركي و استضافهم عنده ،

صلواته تكون معنا
آمين