قول المسيح، متى 16: 18 "وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضًا: أَنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا"، عرف تفاسير متعددة وهامة في الكنيسة الأولى.
يرى عدد كبير من آباء الكنيسة، في الشرق خاصةً وليس حصراً، أن الصخر (Petra في اليونانية) هو الإيمان الذي اعترف به بطرس (Petros) بقوله "أنت المسيح ابن الله الحي" مجيباً على سؤال المسيح: "ومن أنا في قولكم". إذاً، الكنيسة تقوم على أساس واحد وهو المسيح من حيث أنه حقيقة مطلقة؛ فهي توجد بمقدار ما تعترف جماعة من الناس بهذ الحقيقة، أي بمقدار ما يعترفون بإيمان بطرس. وبهذا المعنى يكون كلّ مؤمن والمؤمنون جميعاً، الذين هم في شركة، "خلفاء" بطرس.
يقول إوريجانس: "إذا قلنا نحن أيضاً: أنت المسيح ابن الله الحيّ، نصبح بالتالي بطرس، لأن كل من يتمثّل بالمسيح يصبح بطرس".
يضيف يوحنا الذهبي الفم على قول يسوع: "على الصخر هذا سأبني كنيستي" العبارة التالية: "أي على اعترافك بالإيمان سأبني كنيستي"، وقد تبعه في ذلك أنطاكيون معروفون (ثيودوريتوس القورشي، يوحنا الدمشقي...).
أما في الغرب فنجد تشابهاً بين تفسير القديسيّن أمبروسيوس وأغسطينس. إذ كتب الأول "اجهدوا لكي صخراً. لا تبحثوا عن الصخر خارج ذواتكم بل في داخلكم. صخركم هو عملكم، إنه روحكم، إنه الإيمان والإيمان أساس الكنيسة. فإذا كنتم صخراً تكونون في الكنيسة ذلك أن الكنيسة مبنية على الصخر". يقول أغسطينوس: "إن الكنيسة تقوم على الذي اعترف به بطرس بقوله: أنت المسيح ابن الحي". إذاً، بطرس استمد اسمه من هذا الصخر، وهو يمثّل كيان الكنيسة القائمة على هذا الصخر والتي تسلّمت مفاتيح ملكوت السموات. لم يقل المسيح لبطرس أنت صخرة (Petra) بل قال "أنت صخر" ("Petrus" في اللاتيني)، وتقابلها("Prtros" في اليوناني).فالصخرة هي المسيح الذي اعترف به سمعان، كما تعترف به الكنيسة جمعاء ولذلك أصبح اسمه بطرس (Petrus).
الشركة الكنسية تكتمل في الإفخارستيا. وأساس الكنيسة ليس هو المسيح بكونه الحقيقة الملطقة فحسب، بل بكونه هو الحياة. وهذه الحياة تنتقل إلى المؤمنين عبر الأسرار كافةً (وأضف عليها أيضاً مطالعة الإنجيل) التي تحتل الإفخارستيا فيها المكان المحوري، كما الشمس المتألقة بالنسبة إلى النجوم. غير أن الأسرار تقرّ بشهادة الأساقفة الرسولية. فالأساقفة، بشهادتهم على إخلاص الله في هذه "الأسرار"، وانطلاقاً من كونهم يحكمون في شأن الحقيقة التي تحافظون عليها جميعاً، ومن أنّهم رعاة حملان المسيح، فهم تالياً خلفاء بطرس.
مما لا شك فيه أن بطرس هو الذي ترأس المائدة الشكرية بعد المسيح في الكنيسة النموذجية الأولى في أورشليم ما بين العنصرة وبدء انتشار الرسل، فكان أوّل من استبق الموهبة الأسقفية. يرى القديس كبريانس القرطاجي أن كل أسقف في كنيسته والأساقفة مجتمعين، يتربعون على كرسي بطرس. كما يؤكد في مقطع شهير في مقالته "في وحدة الكنيسة الجامعة"-وقليلاً ما يهمنا، في هذا الإطار، وجود نسختين مختلفتين من هذا النص تذكر إحداهما أوليّة روما- أن أقوال يسوع في الفصل السادس عشر من متى ترسي قواعد الأسقفية بكاملها. فمن خلال بطرس الذي يتكلم باسم الرسل مجتمعين، يسلّم يسوع الكرسي، أي رتبة الأسقفية، إليهم جميعاً. "إنه يمنح الأساقفة كلهم سلطة متساوية". فالأوليّة الرومانية التي تتحدث عنها إحدى نستختي المقالة المذكورة تدخل في سياق هذه الجماعة الأسقفية دون أن تستثني أسقف روما منها. ويقرر كبريانس أن هذه الجماعة هي الكل وأن الأساقفة الآخرين جزء منها. إذا كان بطرس موجوداً في كل أسقف، فيكون كل أسقف، من منطلق خدمته الرسولية، "خليفة" لبطرس.
من جهة أخرى، نجد القديس اغسطينوس يوافق في إحدى عظاته (8-2 ,295) على ما جاء لدى كبريانوس، إذ يقول: "ليس بطرس التلميذ الوحيد الذي يستحق أن يرعى حملان السيد؛ ولئن تحدث المسيح إلى واحد فقط، فهذا للتشديد على الوحدة ليس إلا". في الواقع لكي تعلموا أن الكنيسة هي التي تسلّمت مفاتيح ملكوت السماوات، اسمعوا ما قاله السيد لرسله كلهم في موضع آخر: "خذوا الروح القدس". ويأتي بعدها مباشرة: "من غفرتم لهم خطاياهم تغفر لهم، ومن أمسكتهم عليهم الغفران يمسك عليهم" (يو 20: 22-23). مع ذلك، بدأ الغرب يشدد تدريجياً (مع هيلاريوس أسقف بواتيه وايرينموس، وجزئياً مع أمبروسيوس)، على الرابط بين اعتراف بطرس وشخصه. فالصخرة (Petra) هي شخص بطرس المعترف بالإيمان الرسولي. ثمة رابط آخر سيبيّن لاحقاً، بين بطرس المعترف بالإيمان وأسقف روما (أو أنطاكية) الأول، إذا لا يمكننا أن ندمج بين الرسولية المنتشرة في العالم، والتي شهادتها فريدة وحصرية من جهة، والأسقفية من جهة أخرى. في المقابل، لا يعلم المؤرخون ما إذا كانت توجد في روما، قبل منتصف القرن الثاني، أسقفية "ملكية" (أي أحادية الرأس يمثلها رجل واحد)، أم مجموعة كهنة أو أساقفة، خاصة وأن هذين الللفظين (أي الكاهن والأسقف) كان يعنيان في البدء المسؤولين عن جماعة معينة. غير أن اللائحة التي وضعها القديس ايريناوس والتي يغيب عنها اسم بطرس يمكن أن تزودنا بأسماء شخصيات هذا المحفل اللامعة ومنها اقليمس أسقف روما (تلميذ بطرس).
لم تكن أوليّة روما وأولويتها في العصور الأولى مرتبطة بشخص أسقفها بل بأهميتها هي ككنيسة محلية بين مجموعة الكنائس. لقد كتب القديس أغناطيوس الأنطاكي في رسالته إلى الرومانيين قائلاً إن كنيسة روما هي التي "ترئس بالمحبة".
ومن المعروف أنه عند شغور الكرسي الرسولي، على سبيل المثال خلال اضطهادات داقيوس التي امتدت من شهر كانون الثاني من العام 250 حتى ربيع العام 251، كان محفل الكهنة والشمامسة هو الناطق باسم كنيسة روما، وقد بعث هذا المحفل خلال الاضطهاد المذكور رسائل عدة إلى قرطاجة التي كانت تمر بمحنة شديدة الخطورة.
ابتداء من ايام كاليكستوس (حوالي 220) أو ربما فكتور (192-194) راح أساقفة روما يبنون أوليّتهم على كلمات يسوع الواردة في:
- متى 16: 13 وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى نَوَاحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيلُبُّسَ سَأَلَ تَلاَمِيذَهُ قِائِلاً:«مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟» 14 فَقَالُوا:«قَوْمٌ: يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ، وَآخَرُونَ: إِيلِيَّا، وَآخَرُونَ: إِرْمِيَا أَوْ وَاحِدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ». 15 قَالَ لَهُمْ:«وَأَنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟» 16 فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَقَالَ:«أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ!». 17 فَأجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لَمْ يُعْلِنْ لَكَ، لكِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 18 وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضًا: أَنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا. 19 وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ، فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاوَاتِ».
- لوقا 22: 31 وَقَالَ الرَّبُّ:«سِمْعَانُ، سِمْعَانُ، هُوَذَا الشَّيْطَانُ طَلَبَكُمْ لِكَيْ يُغَرْبِلَكُمْ كَالْحِنْطَةِ! 32 وَلكِنِّي طَلَبْتُ مِنْ أَجْلِكَ لِكَيْ لاَ يَفْنَى إِيمَانُكَ. وَأَنْتَ مَتَى رَجَعْتَ ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ». 33 فَقَالَ لَهُ:«يَارَبُّ، إِنِّي مُسْتَعِدٌّ أَنْ أَمْضِيَ مَعَكَ حَتَّى إِلَى السِّجْنِ وَإِلَى الْمَوْتِ!». 34 فَقَالَ:«أَقُولُ لَكَ يَابُطْرُسُ: لاَ يَصِيحُ الدِّيكُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ تُنْكِرَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَعْرِفُنِي».
- يوحنا 21: 15 فَبَعْدَ مَا تَغَدَّوْا قَالَ يَسُوعُ لِسِمْعَانَ بُطْرُسَ: «يَاسِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي أَكْثَرَ مِنْ هؤُلاَءِ؟» قَالَ لَهُ:«نَعَمْ يَارَبُّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ». قَالَ لَهُ: «ارْعَ خِرَافِي». 16 قَالَ لَهُ أَيْضًا ثَانِيَةً:«يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي؟» قَالَ لَهُ:«نَعَمْ يَارَبُّ، أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ». قَالَ لَهُ:«ارْعَ غَنَمِي». 17 قَالَ لَهُ ثَالِثَةً:«يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي؟» فَحَزِنَ بُطْرُسُ لأَنَّهُ قَالَ لَهُ ثَالِثَةً: أَتُحِبُّنِي؟ فَقَالَ لَهُ: «يَارَبُّ، أَنْتَ تَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ. أَنْتَ تَعْرِفُ أَنِّي أُحِبُّكَ». قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«ارْعَ غَنَمِي. 18 اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: لَمَّا كُنْتَ أَكْثَرَ حَدَاثَةً كُنْتَ تُمَنْطِقُ ذَاتَكَ وَتَمْشِي حَيْثُ تَشَاءُ. وَلكِنْ مَتَى شِخْتَ فَإِنَّكَ تَمُدُّ يَدَيْكَ وَآخَرُ يُمَنْطِقُكَ، وَيَحْمِلُكَ حَيْثُ لاَ تَشَاءُ».
وجاءت أول شهادة علينة لأوليّة بطرس في الفكر المسيحي على لسان ترتليانس الذي كان يُدخلها، في كل مرة، إما في سياق وحدة الأسقفية أو في سياق وحدة شعب الله:
- هل كان ممكناً أن يتغافل بطرس عن أمر ما، علماً أنه هو الصخر الذي يجب أن تُبنى عليه الكنيسة؟ وهل من أمر خُفي على يوحنا؟
- تذكّروا أن السيد سلّم المفاتيج إلى بطرس، وبواسطته إلى الكنيسة، وهذه المفاتيح يحملها كل شخص يعترف بالإيمان عندما يُسأل عنه.
هكذا تتضح الفكرة القائلة بأن بطرس تسلّم من المسيح موهبة خاصة تكرّسه أولاً بين الرسل، وأن أسقف روما هو خليفته، أو بالأحرى نائبه، ووريث موهبته. إن أسقف روما "يخلف" بطرس، ولكن شهادته يجب أن تأتي منسجمة مع شهادة بولس أيضاً. فمحور رسالته هو التذكير بالإيمان الذي اعترف به بطرس وبولس، والدفاع عن هذا الإيمان ونشره. يقول القديس أمبروسيوس: "الأولية هي أولية اعتراف وليست أولية شرف: إنها أولية إيمان لا أولية سلطة". إذاً، يكمن دور روما وموهبتها البطرسية في السهر على شركة الكنائس المحلية ومنعها من الانعزال، وفي التدخل في مابينها بناء على طلب إحداها؛ وعندما تريد كنيسة ما أن تلتزم بأحد التقاليد الرسولية الأكثر عراقة تكون روما هي المراجع.
في الواقع، لم تطالب روما خلال القرون الأولى بأية سلطة قضائية على الكنائس الأخر، لكنها تمتّعت بسلطة خاصة (والسلطة هنا لا تعني النفوذ)، بوحق قبول أساسي، كما أنها كانت تمارس رعاية محبة. والجدير بالذكر أن هذه الوظيفة النبوية تترجم البعد "البولسي" للكرسي الرسولي بكل معانيه.
ابتداءً من القرن الرابع، بدأت السلطة الرومانية تتجلى في قوانين محدّدة وفق أصول متنوعة تبعاً للأماكن. ففي قسم كبير من إيطاليا، أي في المناطق المصنفة على أنها "الضواحي" كانت لأسقف روما سلطة المتروبوليت، كما كان لديه، إضافة إلى ذلك، حق الاستدعاء بالنسبة إلى الغرب الأوربي، أي بطريركيته المستقبلية. أما في أفريقيا والشرق، حيث كانت الكنائس منتظمة بطريقة مستقلة وعرفت مراكز أولية وفق النمط المجمعي، برزت روما على أنها الكرسي الأول بين ما سمّي لاحقاً الكراسي الخمس، وكانت هي الملجأ في حال نشوء أي نزاع. ولا بد من الإشارة إلى أن انتخاب أسقف روما كان، حتى القرن الثامن، خاضعاً لموافقة الأمبراطور.
اكتملت عقيدة أوّليّة روما مع القديس البابا لاون الكبير (440-461). فصار أسقف روما يُعتبر بمثابة تجسيد للوجود الدائم لبطرس، هامة الرسل، إذ إنه يدير دفة الكنيسة العالمية، وهو الأول بين الأساقفة ورئيس الكنيسة جمعاء. وينبع الإرث البطرسي هذا من خلفية القانون الروماني الذي رأى أن الوريث يحل محل المتوفى ويكون متماهياً معه قانونياً. هكذا تم الانتقال من روما "السلطة" الروحية والمرجع، أو "حجر المحك" على حدّ قول J.M Tillard، إلى روما التي تطالب بـ "التسلط" على كل الكنائس المحلية. لكنّ الشرق بقي أقرب إلى الرؤية التقليدية.
ولم يعد القديس البابا لاون الكبير يتدخل إلا لكي يشهد للحق ولكي يتأكد من احترام حقوق الكنائس المحلية. فهو لا يجهل أنه "خليفة" بطرس في الأسقفية ويصرّح أن الصيغة البطرسية ليست غائبة عن أية محلة كما أنه لا ينكر أيضاً كون الشعب المؤمن "خليفة" لبطرس بقوله: "في الكنيسة كلّها يعترف بطرس يوميّاً: أنت المسيح ابي الله الحي". "وهكذا، فإن كل لسان يعترف بالمسيح تحييه قوة هذا الكلام" PL 54,145-146
وكان القديس لاون يذكر على الدوام بأن وظيفته هي وظيفة "حراسة" و"سهر".
قام غريغوريوس الأول (أي القديس غريغوريوس الكبير الذي لقبته كنيسة الشرق بالذيالوغوس تيمناً بعنوان أحد مؤلفاته) بتصحيح مؤقت لهذا الغموض. فقد رأى غريغوريوس، على حد قول P. Battifol، أن الرئاسة التي استمدها أسقف روما من الرسول بطرس تمنحه أوّليّة "رعاية" وأوليّة مسؤولية وعون إلهي بالنسبة إلى الكنيسة الجامعة؛ لكنّ الخطأ الفادح يكمن في الخلط بين هذه الأوليّة والحقوق المتروبوليتية التي يمتاز بها على الأساقفة في المناطق. تكون الرئاسة فاعلة عندما يتم الاستنجاد بالبابا وعندما يرى هذا الأخير أن تدخله مناسب وضروري. فالرئاسة بعيدة عن كل مركزية من منظمة ومفروضة.
بتصرف عن
"روما: نظرة أخرى
الأرثوذكسية والبابوية"
لمؤلفه: أوليفيه كليمان
تعريب كاترين سرور
المفضلات