دير الشيروبيم البطريركي


يعتلي دير الشيروبيم أعلى قمم القلمون الشرقية السورية على ارتفاع 2000 م عن سطح البحر.


الشيروبيم كلمة آرامية الأصل معناها الملائكة و هي مركبة من ( الشيروب ) أي الملائكة ال ( بيم ) علامة الجمع
وقد سمي هذا الدير على اسم هؤلاء الملائكة ليكون هذا المكان المرتفع هيكلا ً للرب و ليكون العائشين فيه مشابهين للملائكة في السيرة و الخدمة.

من قمة هذا الدير يستطيع الزائر مشاهدة دمشق و سهل البقاع و جبل صنين و جبل الشيخ.

تشير المصادر التاريخية إلى أن الدير مؤلف من قسمين مختلفي الشكل و النوعية : القسم الأول يضم سلسلة من المغاور المحفورة و القسم الثاني يضم أبنية ضخمة،
أما المغاور فيلاحظ أنها قسمين : قسم يشكل مغاور لحياة شركوية ( مشتركة ) رهبانية و قسم آخر لحياة أكثر توحداً ( إفرادية ) حيث يتواجد معها مدرج خاص لاجتماع الرهبان مع الشيخ الروحي لأخذ التعاليم.

أتت عوادي الدهر و عوامل الزمن على هذا الدير فتخرب و بقي معروفاً في تسمية شعبية بدير شيروبيم أو شربين. ثم أعادت رئيسة دير سيدة صيدنايا الأم كاترين أبي حيدر الحياء لهذا الدير
بدءاً من عام 1981 بالتشجير و العمران. واليوم يستمر الاهتمام بهذا الدير من قبل صاحب الغبطة البطريرك أغناطيوس الرابع ( هزيم )، الذي كلف قدس الإرشمندريت يوحنا التلي
مع أخويته الرهبانية لمتابعة التنمية الروحية ، العمرانية و الخدمية لهذا الدير العريق.