Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
بحث في هرطقة أوطيخا من خلال أعمال المجمع القسطنطيني 448 وأفسس اللصوصي 449 والخلقيدوني المقدس 451 - الصفحة 4

الأعضاء الذين تم إشعارهم

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 46

الموضوع: بحث في هرطقة أوطيخا من خلال أعمال المجمع القسطنطيني 448 وأفسس اللصوصي 449 والخلقيدوني المقدس 451

  1. #31
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي مجمع القسطنطينية - الجلسة السادسة

    مجمع القسطنطينية - الجلسة السادسة

    الباب الثاني عشر - ص 44-46 بحسب ترتيب pdf:
    في يوم السبت في عشرين من شهر تشرين الثاني، اجتمع المجمع ثم قام أوسابيوس الاسقف وقال: أطلب أن يحضروا أصحاب أوطاخي وهم "القس نرسيس الساكن في ديره" و"مكسيموس الأرشمندريت صاحبه" و"الشماس قسطنطينوس" و"ايلوسينوس شماس ديره" لكي يتم فحص أمره أمامهم، ويظهر حق الدعوة.
    فوافق فلابيانوس وقال: ليصير كما طلب الأسقف أوسابييوس المكرم ليدعوا المذكورين ليحضروا في اليوم المرسوم. [أي في يوم الاثنين، 24 تشرين الثاني مع أوطيخا]
    فقال أوسابيوس: قد بلغني أن في الجلسة الثانية سمع القسان المرسلان بعض كلام من القس أوطيخا، ولم يقرأوها لما سألتموهما سابقاً في المجمع وإن أظهروها يكشف لنا اعتقاد المذكور. واتضرع أن تدعوا القسين ماما وثيوفيلوس ليقولوا ما الذي سمعاه من اوطيخا على الأناجيل المقدسة.
    فأجاب المطران فلابيانوس: يقول الآن الكتبة إن كان القسين حاضرين أم لا.
    فأجاب الكتبة: القس ثيوفيلوس حاضراً أما القس ماما فهو غائباً.
    فقال المطران فلابيانوس: قد سمعت ما قاله الأسقف أوسابيوس، فلأجل ذلك اجعل أمامك خوف الله وقرّ بالحق بما سمعت من القس أوطيخا لما أُرسلت لعنده لتدعوه.
    فأجاب القس ثيوفيلوس قائلاً: وصلنا إلى دير القس أوطيخا الارشمندريت ومنحنا له صحيفة الدعوة المرسلة وأقبل يجادلنا فقال له القس ماما: لم نأتي لنجادلك بل لندعوك للحضور في المجمع. فطفق القس أوطيخا أمام القس نرسيس ومكسيموس الأرشمندريت يقول: في أي كتاب تجد طبيعتين وبعد ذلك أي من الآباء القديسين قال أن الله الكلمة له طبيعتان؟ فأجبناه قايلين له وانت ايضاً بين لنا بأي كتاب وجدت مكتوب المساوي بالجوهر فأي كتاب من الكتب المنزلة يقول ذلك؟ فأجاب اوطيخا وقال تلك الكلمة لم توجد في الأسفار المقدسة ولكن انوضعت في تفسير الآباء القديسين. فأجاب القس ماما وقال أن تلك الكلمة لم تجد في الكتب المنزلة بل تفسرت من الآباء القديسين. كذلك ايضاً مقالة الطبيعتين هي ظاهرة في تفاسير الآباء الكلي قدسهم. فأجبته أنا ايضاً -الكلام مازال على لسان الأب ثيوفيلوس- على ذلك هل الكلمة هو إله تام أم لا؟ فأجاب القس المذكور وقال نعم هو إله تام فقلت له أنا هل هو إنسان تام بعد ما تجسد؟ فأجاب القس المذكور وقال نعم هو إنسان تام! فقلت له إذاً إن كان الله الكلمة هو إله تام وإنسان تام هذان الاسمان يجعلان ابناً واحداً فأما من هو الذي يمنعنا عن القول أن الابن الوحيد هو من طبيعتين فأجابنا على ذلك أوطيخا المذكور معاذ الله من ذلك ان اقول أن المسيح من طبيعتين أم أتكلم أم أفحص في طبيعة إلهي. فإذاً إن قصدوا يسقطوني من درجتي أم إن كان يطلبون يفعلوا بي شي فليصنعوا فإرادة الله تكون فإني انا ثابتاً في الأمانة التي تسلمتها ثم وارغب أموت فيها. هذا الذي سمعته منه.
    فهنا اعترض فلابيانوس وسأل ثيوفيلوس: قل لنا لأي سبب لما وصلت اولاً اخفيت ما قلته الآن؟
    فأجاب ثيوفيلوس: لأنكم لم ترسلونا لهذا، ولم تسألونا عن الحديث الذي دار، ولأن الحديث هذا كان فضولاً منا ولم نؤمر به.
    وهنا قال الكتبة أن الاب ماما قد وصل. فطلب فلابيانوس أن تقرأ شهادة ثيوفيلوس على ماما،
    فقال القس ماما بعد قراءتها: لو أن القضية كانت تخص أحد الناس ما كنت لأكذب لأني كاهناً. فكم بالأحرى وبالزيادة لا أستطيع أن أكذب في هذا الأمر، هو أمر الدين. معاذ الله من أني أجحد شيئاً أم أكذب إننا لم أُرسلنا من المجمع إلى أوطيخا لم يأمرنا المجمع إلا أن نورد له كتاب الدعوة ونسمع جوابه إن كان ياتي أم لا. لأجل ذلك في الشهادة الأولى لم نذكر ماتكلم به المذكور معنا حيث زعمت أن ذلك كان فضولاً مننا ولكن بسبب أن الاسقف اوسابيس وقصدنا نقرأ بما نهينا لقدسكم سابقاً فأنا أشهد بكل ما قاله الآن القس ثيوفيلوس، حيث كنا صامتين ولم نشاء أن نكلمه بشيء طفق يجادلنا متكلماً فيما يخص الأمانة حسب اعتقاده. فاقبلنا نبكته بلطف لأنه كان يقول أن الله الكلمة تجسد وجاء ينهض الطبيعة البشرية. فأجبته وماهي الطبيعة التي جاء يقيمها؟ فأجاب إن تلك كانت الطبيعة البشرية. فقلت له اذكر ما قلت الآن في الطبيعة البشرية فقل لنا الآن وما هي الطبيعة التي أخذت هذه الطبيعة البشرية؟ فطفق يقول إني لم أتعلم من الكتاب المقدس عن الطبيعتين. فقلت له: ولم نتعلم أيضأً من الأسفار الإلهية المساوياً بالجوهر بل من الآباء القديسين الذين بالتقوى فهموا معاني الكتب الإلهية وفسروها تفسيراً صادقاً. فهكذا بلغنا أمر المساوي بالجوهر وأن المسيح ابن الله هو من طبيعتين. فأجابنا على ذلك قائلاً: اما أنا فلا افحص الآن في طبيعة اللاهوت ولا اقول طبيعتين معاذ الله من ذلك وأنا هنا وإن حكموا علي اساقفة المجمع فالدير يكون لي قبراً وإن قدر الله علي شيئاً احتمله بغير منع. فأما أنا فلا أعتقد بطبيعتين. هذا الذي ذكر لنا أوطيخا لكن بسبب ما ذكرت أننا لم نرسل لنفحص اعتقاده بل أن نعطيه خطاباً ونسمع جوابه. فلأجل ذلك ما ذكرنا سابقاً شيء من هذا القول.

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  2. #32
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي مجمع القسطنطينية 448 - الجلسة السابعة

    مجمع القسطنطينية 448 - الجلسة السابعة

    الباب الثالث عشر - ص 44-51 بحسب ترتيب pdf:

    جاء اليوم المعود، 22 تشرين الثاني يوم الاثنين. فطلب فلابيانوس أن يتم استدعاء اوطيخا إن كان في الدار البطريركية. فجاءه الجواب بعدم وجوده ولا وجود أحد من خاصته. فطلب البحث عنه وأرسل الشماسان فيلادلفوس وكيرلس، فجاءه جواباً يقول أنهما سمعا أن أوطيخا اتياً بعسكر عظيم وجمع من الرهبان وناس من طايفة الحاكم وشرطة كثيرين. وما كادوا ينتهون حتى أقبل القس يوحنا وكيل الكنيسة أن أوطيخا قد أقبل وصحبته عسكر عظيم وقوم من الرهبان والشرطة وطايفة كبير الديوان، انهم لم يأذنوا لأوطيخا الدخول إلى مجمعكم إلا توعدوهم تردوه لهم قم قد أتى صحبته كبير حراس دار الملك وهو واقفاً خارج الدار يطلب اجازة الدخول قائلاً انه مرسل من ملكنا. فسمح فلابيانوس بدخولهم.
    ولما دخلوا قرأ كبير الحراس رسالة الملك بحفظ الإيمان وتعليم المجامع.
    وبعدها أخذ وشد وقراءة رسائل كيرلس الكبير، وابتدأ اوسابيوس يوجه اسئلة لاوطيخا:
    أوسابيوس: هل القس أوطيخا يقبل ما قرئ الآن من قول كيرلس ذو الذكر الصالح وثيبت أن صار اتحاد الطبيعتين في اقنوم واحد وفرصوف واحد أم لا؟
    أوطيخا: نعم صار اتحاد الطبيعتين
    .
    اوسابيوس: اتعتقد بطبيعتين ايها الارشمندريت بعد التجسد وأن المسيح مساوياً لنا في الجسد أم لا؟
    أوطيخا: أنا ليس أتيت لأجاه لكم بل لأعرض على قدسكم اعتقادي وأمانتي مرقومة في هذا القرطاس أمروا بقرائتها.
    فلابيانوس: اقرأها أنت
    أوطيخا: ليس لي استطاعة على ذلك.
    فلابيانوس: لأي سبب لم تستطيع تقرأها هل هو شرحك أم شرح غيرك؟ فإن الشرح شرحك اقرأه أنت بمفك
    أوطيخا: أما الشرح شرحي وهو موافق لما قد شرحوا الآباء القديسين.
    فلابيانوس: ومن هم هؤلاء الآباء؟ قل بفمك ما هي حاجتك للقرطاس؟
    أوطيخا: هذه هي صورة اعتقادي أسجد للآب مع الابن وللابن مع الآبولروح القدس مع الآب والابن ثم أعتقد بأنه ظهر لنا في الجسد من جسد العذراء الطاهرة وصار إنساناً كاملاً لأجل خلاصنا كذلك أعترف الآن أمام الآب والابن وروح القدس.
    فلابيانوس: أتعتقد بأن المسيح هو مساوي للآب في اللاهوت ومساوي لنا في الناسوت وأنه هو بعينه ابن واحد ورب واحد الذي هو يسوع المسيح؟
    أوطيخا: لأني جعلت نفسي بين يدي قدسكم قد أعرضت عليكم اعتقادي بالآب والابن ورح القدس فلا تسألوني عن غير ذلك البتة.
    فلابيانوس: هل ما تعتقد بالمسيح طبيعتين؟
    اوطيخا: لأني معتقد بإلهي رب السماء والارض فما ظننت إلى الآن أني أجادل في هيئة طبيعته أما اعترف الآن أني ليست قط أبداً أنه مساوياً لنا في الجوهر.
    فلابيانوس: هل ما قلت عن المسيح أنه مساوي للآب في اللاهوت ومساوي لنا في الناسوت:
    أوطيخا: إلى هذا الحين لم أقل أن جسد ربنا وإلهنا هو مساوي لنا في الجوهر وإنما أعترف أن العذرى هي مساوية لنا في الجوهر وأن إلهنا قد تجسد منها.
    فلابيانوس: فإذاً تقول أن البتول هي مساوية لنا في الجوهر وأن منها قد تجسد المسيح ربنا
    أوطيخا: نعم قد قلت ان البتول هي مساوية لنا بالجوهر.
    باسيليوس: فإن كان الأم مساوية لنا في الجوهر وهو كذلك لأنه تكنى ابن الإنسان فإذاً إن كان والدته هي مساوية لنا بالجوهر المسيح أيضاً هو مساوياً لنا بالجسد
    أوطيخا: فلأنكم الآن تقولون هذا فأنا قد قبلت قولكم.
    البطريق فلورنسيوس: حيث والدة المسيح هي مساوية لنا في الجوهر من غير شك أن الابن ايضاً مساوياً لنا في الجوهر.
    أوطيخا: إلى الآن ليس قلت بذلك أني أعترف ان ذلك الجسد هو جسد الله افهم اني ما قلت أن جسد الإنسان هو جسد الله بل قلت ان جسده هو جسد بشري وأن الرب تجسد من البتول فإن كان يلزم أن اقول أن جسد المسيح من البتول وأنه مساوياً بالجوره لأجسادنا فليس أخالفك ولكن أعترف أن ابن الله الوحيد هو رب السماءء والأرض ومساوي للآب في السلطان والولاية وهو جالساً عن يمينه ويرفع له وللآب معاً الشكر والتمجيد، إني ليس اقول انه مساوياً لنا بالجوهر ولا أجحد أنه ابن الله ثم سابقاً قلت ذلك والآن اقول لك ما هو في رأي وفي البدء ليس قلت ذلك ولكن الآن لأن قدسكم هكذا يقول أنا ايضاُ قد قبلت هذا المقال.
    فلابيانوس: إذاً تعترف الآن بالإيمان القويم ليس من تلقاء نفسك بل رغماً عنك ولأجل الضرورة الداعية.
    أوطيخا: هكذا اقول الآن فإلى هذا الحين كنت خايفاً اتكلم بذلك ولكن لأني عالماً بحقائق ربنا وإلهنا ليس خطر قط في بالي اني افحص عن طبيعته ولكن بسبب أن الآن قدسكم تأذنولي وتعلموني فالآن أتكلم.
    فلابيانوس: قل ونحن ليس ندخل في الأمانة بديعة بل إنما نقول فقط ما فسروا آباؤنا وكما تفسرت منهم الأمانة هكذا تمسكنا بها اعتقاداً وقصدنا نثبت فيها ولا أننا نبدع فيها شيئاً.
    البطريق فلورنسيوس: أتقر أنت بأن ربنا وسيدنا يسوع المسيح المولود من البتول هو مساوياً لنا في الجوهر وقائماً من بعد التجسد في طبيعتين أم لا؟
    أوطيخا: أما أنا أعترف الآن أن سيدنا يسوع المسيح كان من قبل الاتحاد من طبيعتين أما من بعد الاتحاد أعترف به طبيعة واحدة فقط.
    المجمع: ينبغي لك يا أوطيخا أنك تعترف اعترافاً واضحاً وتلعن كل تعليماً مضداً لما قرئ الآن.
    أوطيخا: قد قلت سابقاً لقدسكم اني من قبل الآن ليست كنت اقول هكذا لكن إن هكذا رسم قدسكم أعترف بهذا الاعتقاد وأقتدي بما قالوا الآباء لأني ما وجدت موضوع هذا المقال في الأسفار المقدسة ولا كل الآباء قالوا بهذه المقالة أما إن لعنت اعتقادي الويل لي لأني ألعن بذلك آباني.
    المجمع: ستكون أنت محروماً
    فلابيانوس: ماذا يستحق هذا الرجل الذي لم يعترف اعترافاً واضحاً بالاعتقاد المستقيم ولم يريد يقبل اعتقاد هذا المجمع ورفض مقاله مستمراً على مكره.
    بعض الحاضرين: الحرمان
    اوطيخا: إنما اقول ذلك المقال لأن هكذا رسمتم الآن فلكن ليس العن مذهبي لأن الذي أقوله هو حقاً.
    البطريق فلورنسيوس: إنك تقول طبيعتين فقل ايضاً أن المسيح كان مساوياً لنا بالجوهر.
    أوطيخا: قد قرئت كتب القديس كيرلس والآباء القديسين وكتب القديس اثناسيوس وقد وجدت أنهم قالو في المسيح طبيعتين من قبل الاتحاد أما بعد الاتحاد والتجسد ليس قالوا به طبيعتين بل طبيعة واحدة.
    البطريق فلورنسيوس: أتعترف في المسيح طبيعتين من بعد الاتحاد؟ فقل لنا إن كان لم تقول صرت مدان ساقط من درجتك.
    أوطيخا: أقرأوا كتب القديس اثناسيوس لتعلموا أنه قط لم يذكر بمثل هذا التعليم.
    باسيليوس: إن لم تقول طبيعتين في المسيح بعد الاتحاد أدخلت بينهما امتزاجاً واختلاطاً.
    البطريق فلورنسيوس: فمن لم يقول ان المسيح هو من طبيعتين وأن له طبيعتان فهو حايد عن الأمانة المستقيمة.
    المجمع: من يعترف بالاعتقاد القويم رغماً عنه ليس ذلك مؤمن.
    البطريق فلورنسيوس: إن إيماننا هو منتصراً في كل حين.
    المجمع: أما أوطيخا قد لم يجنح لقولك لماذا تنصحه؟
    فلابيانوس: قد وكدنا من ساير الوجود ومن ما صار سابقاً ومن تقريره أن أوطيخا الذي كان سابقاً قس ورئيس دير قد سقط في بدع افوليناريوس وبالنتين وأنه قد اقتدى بتجديفهما وأنه حيث لم يذعن لاقوالنا أنكر قبول التعليم المستقيم فلأجل ذلك نحن في البكاء والنوح على هلاكه حكمنا باسم ربنا يسوع الذي جدف عليه أوطيخا بأنه الراهب المذكور يكون ساقطاً مفرزواً عن ساير خدم الكهنوت ومعتزلاً عن شركتنا ومن رياسة الدير ثم نعلم الجيمع أن كل من فيما بعد يخاطبه أم يذهب إليه سيكون محروماً لأنه ليس تجنب صحبته وخطاباً وأنا فلابيانوس اسقف القسطنطينية المعروفة برومية الجديدة حكمت بهذه القضية على المذكور أعلاه وثبتها بخط يدي وأنا ساطرنينوس أسقف مدينة مرقيانبلس ثبت هذه القضية بخط يدي.
    وهكذا حكموا وكتبو بقية الاساقفة الحاضرين، كانوا بالعدد 31 أسقفاً من جهات مختلفة و20 رئيس دير.
    وبعد أن اسقط من درجته عرض حاله للملك وادعى على فلابيانوس ومجمعه بأنهم اسقطه جوراً وطلب منه يأمر أن يصير مجمع آخر في دعوته فاستجابه الملك وأمر أن يجتمعوا دفعة أخرى الأساقفة يفحصون عن امره كما هو باين من الباب الرابع والعشرين. ثم من بعد ما تحقق في هذا المجمع أيضاً كفر أوطيخا اقبل بتضرع إلى الملك بأنه يأمر بمحضر آخر ويفصل به تلك المنازعة وفي هذا المحضر قرين اعمال مجمع قسطنطينية وفحصوا عنها فوجودها صحيحة صادقة حينيذ أبقوا أمر أوطيخا إلى مجمع افسس العام وهو الافسسي الثاني الزور وقد شرحنا ذلك في الباب الخامس والعشرين.

    وهكذا انتهت أعمال مجمع القسطنطينية المكاني 448، ولكننا سنعود إليه فيما بعد. وكما وجدنا، أن أوطيخا لم ينكر التجسد، وأن في المسيح طبيعة بشرية. ولكنه اعتمد تعليم المجمع المسكوني الأول القائل بأن طبيعة الابن هي عينها طبيعة الآب، واعتمد تأكيد القديس كيرلس والمجمع المسكوني الثالث، بأن المسيح له طبيعة واحدة متجسدة.
    فهي إذاً طبيعة إلهية واحدة، متجسدة.
    وننتقل الآن إلى أعمال المجمع الأفسسي اللصوصي 449....

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  3. #33
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي المجمع الأفسسي اللصوصي - أحكام الرسائل المتقدمة للمجمع الافسسي الثاني المسقوط من عدد المجامع.

    أحكام الرسائل المتقدمة للمجمع الافسسي الثاني المسقوط من عدد المجامع.

    الباب الرابع عشر - ص 51-62 بحسب ترتيب pdf:
    وهم: رسالة البابا لاون إلى أوطيخا الذي يدافع فيها عن أوطيخا ويصفه بالـ "ابن"، لأنه قد أرسل رسالة إلى لاون يخبره بنسطورية فلابيانوس.
    فرسالة من البابا لاون إلى الأمبراطور ثيودوسيوس يعلمه بسماعه لما جرى، وأنه أرسل رسالة إلى فلابيانوس يستقصي فيها ما حدث في المجمع المذكور.
    فرسالة البابا لاون إلى البطريرك فلابيانوس، يوبخ فيها البطريرك فلابيانوس لأنه لم يعلم البابا لاون بأعمال المجمع، وإنما سمع عن أمور الكنيسة من أشخاص آخرين، ثم يذكر بأنه لا يرَ سبب لقطع أوطيخا من الشركة، وأنه لن يقوم بأي خطوة قبل أن يُرسل فلابيانوس رسالة أو مندوب يعلمه فيها ما جرى.
    فرسالتي البطريرك فلابيانوس يُعلم بما البابا لاون ماجرى في المجمع وماهي بدعة أوطيخا.
    فرسالة البابا لاون إلى البطريرك فلابيانوس، وهي الرسالة المعروفة بـ "طومس لاون".
    فنلاحظ هنا أن بداية الأمر، قد تشكك البابا لاون في سلامة إيمان فلابيانوس، ومال لجهة أوطيخا بسبب شكوة الأخير بأن فلابيانوس نسطوري، ولكن بعد أن فهم ما يدعو إليه أوطيخا، ارسل طومسه المعروف وفيها شرحه للإيمان الأرثوذكسي في طبيعتي المسيح.
    فرسالة من البابا لاون إلى الأسقف يوليانوس (أسق قوّة) يعلمه فيها عن بدعة أوطيخا، ويطلب إليه الذهاب إلى المجمع الذي عقده الأمبراطور، بطلب من أوطيخا وصحبه في أفسس.
    فرسالة إلى الأمبراطور ثيودوسيوس يعلمه فيها البابا لاون، من سيكون نوابه في المجمع المذكور.
    فرسالة البابا لاون، إلى مجمع أفسس اللصوصي، ونرى هنا أنه من الجيد ذكرها:
    من لاون الأسقف إلى المجمع المقدس المجتمع في أفسس،
    فكون الملك الحليم لموضع أمانته المستقيمة وعلمه بأن عزه وارتفاع شأنه موقوفاً على نقض البدع والطغيان من البيعة الجامعة، قد أدى الطاعة للقوانين الإلهية فيما أراد أن صاحب الكرسي الرسولي يصلح هذه الأمور وهذا الريب الذي حدث الآن قاصداً من بطرس الرسول شرح ذلك الاعتقاد الذي قد نشد في اعترافه حيث لما قال الرب ماذا يقولون الناس في ابن البشر فذكروا التلاميذ آراء كثيرة مختلفة أما لما سألهم عن اعتقادهم، هامة الرسل بطرس الرسول حصر بمقال مختصر كمال الأمانة قائلاً: أنت هو المسيح ابن الله الحي أعني أنت بالحقيقة ابن البشر وأنت بعينك ابن الله الحي وأنت حقيقي في اللاهوت وحق في الجسد، ومكثت بك سالمة خاصة الطبيعتين وأنت واحد في الاثنتين فلو أن أوطيخا يعتقد بفهم وغيرة بهذا المقال لعمري أنه ما كان حاد عن صراط هذه الأمانة ثم لأجلها قد جاوبه الرب طوباك يا سمعان ابن يونا لأن ليس اللحم ولا الدم أوحيا لك هذا بل أبي الذي في السموات، أقول لك أنك أنت الصخرة وعلى هذه الصخرة ابني بيعتي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها فصار متباعداً جداً من نظام هذا البيان الذي لا يفهم اعتقاد بطرس المغبوط ويجحد إنجيل المسيح فاستبان أنه قد لم يعتني ليبلغ الحق وظهر غير مستحقاً الكرامة والتوقير حيث عدم في هرمه الذكاء والفطنة ولكن لأن ليس بواجب منا أن نهمل معالجة هؤلاء السقماء ثم لأن الملك المسيحي قد رسم في سبيل التقوى والعبادة باجتماع مجمع الأساقفة لكيما ينقض الطغيان بحكم كامل فقد وجهت من قبل إخوتنا الأسقف يوليانوس وريناد القس وابني ايلاروس الشماس وصحبتهم دولشيسيوس الكاتب ذا السيرة الحميدة والأمانة الصحيحة بمقامي يحضرون في مجمع المقدس وحكموا برأي متفق معكم بما يرضي الله أعني أنهم ينفقوا أولاً الطغيان ويفصحوا عن توبة ورجوع الذي أخطاء بغشمه إن كان يرجع إلى تعليم الحق وينفي اختراعات الملحدين بالكمال وعلانية من فمه وبخط يده تائباً عن الاعتقاد الفاسد الذي كان سقط فيه وذلك مما استقر لنا في العرض حال الذي أنفذه إلينا حيث وعدنا أنه سيتبع في كل شيء رأينا فأما من بعدما وقفنا على رسائل أخينا فلابيانوس قد كتبنا له بشرحاً طويلاً عما كان فوضه إلينا لكيما من بعد نقض هذا الرأي الفاسد الذي وقع به أوطيخا المذكور تحصل وتكرم في سائر آفاقات المسكونة مجداً لله جل ذكره أمانة واحدة واعتقاد واحد وباسم يسوع تجثو كل ركبة مما في السماء ومما في الأرض ومما في أسافلها ولك لسان يعترف أن الرب يسوع المسيح هو في مجد الله الآب، آمين. حرر في منتصف حزيران... إلخ

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  4. #34
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: المجمع الأفسسي اللصوصي - أحكام الرسائل المتقدمة للمجمع الافسسي الثاني المسقوط من عدد المجامع.

    أخي الحبيب في الرب ألكسي،

    أشكرك على هذا المجهود الجبار، وربنا يزيدك من نعمه دائماً.

    لاحظت في المشاركات الأخيرة، أقصد المشاركات التي وضعتها في الأمس، أنها لا تخلو من الأخطاء الإملائية، التي كثيراً ما تعثر فهم القاريء، على الأقل أنا شخصياً، فهناك جمل لم تكن تعطي معنى منطقياً وتركيب الجمل فيها غير منطقي.

    صلواتك

    †††التوقيع†††

    إِنْ لَمْ نُدْرِكْ فِيْ أَيَّةِ حَالَـةٍ خَلَقَنَا الله
    لَنْ نُدْرِكَ أَبَداً مَا فَعَلَتْ بِنَا الخَطِيْئَةُ

    القديس غريغوريوس السينائي

    john@orthodoxonline.org

  5. #35
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: بحث في هرطقة أوطيخا من خلال أعمال المجمع القسطنطيني 448 وأفسس اللصوصي 449 والخلقيدوني المقدس 451

    أخي يوحنا، كما قلتُ في المشاركة الأولى بأنني أحياناً كنت أقتبس حرفياً وذلك للأمانة واحياناً أقوم بتعديل النص... وأن الكتاب لغته العربية ركيكة جداً، فلذلك استميحك عذراً وهذا الخطأ من المصدر ومني أحياناً، عندما يكون الخطأ إملائي بسبب السرعة في الكتابة. فالكتاب يقع في 260 صفحة، نقلت منها ما يقارب الـ 210-230 صفحة، خلال بضعة ايام بسبب ضيق الوقت. فأرجو أن تسامحني.
    فالجزء الأولى، أي ما قبل وضع أعمال المجامع، كان كتابتي وليس نقلاً، أما الجزء الثاني وهو المجامع، فهو نقلاً، ولذلك وقعت في كثير من الأخطاء الإملائية، بالاضافة إلى ركاكة النص أحياناً كثيرة، وحينها أقع بين خيارين، الحفاظ على النص الأصلي، أو التعديل.. وهنا لا توجد قاعدة اتبعتها في تعديل النص الأصلي ولكن كان هذا الأمر مرهون بمزاجية بحتة دون أي تدبير مسبق.
    ولذلك قلتُ في البداية، لا اسمح لأحد أن يقتبس مما سيأتي وكانه ينقل حرفياً، لأني لم اعتمد الحرفية دائماً، بل عليه أن ينتظر إلى أن أضع الكتاب الأصلي وحينها ينقل من الكتاب ما يشاء.
    صلواتك أخي الحبيب

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  6. #36
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: بحث في هرطقة أوطيخا من خلال أعمال المجمع القسطنطيني 448 وأفسس اللصوصي 449 والخلقيدوني المقدس 451

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius مشاهدة المشاركة
    فالجزء الأولى، أي ما قبل وضع أعمال المجامع، كان كتابتي وليس نقلاً، أما الجزء الثاني وهو المجامع، فهو نقلاً، ولذلك وقعت في كثير من الأخطاء الإملائية، بالاضافة إلى ركاكة النص أحياناً كثيرة
    الجزء الأول، حسب تعريفك، كان جيداً ومفهوماً إلى حد كبير جداً، حتى يكاد يخلو من الأخطاء الإملائية. وهذا يؤكد ركاكة اللغة العربية من الكتاب الذي تنقل منه إلى حد عدم فهم المغزى من الجملة في بعض الأحيان. على كل حال، متابعين في انتظار التكملة.

    صلوات والدة الإله وجميع القديسين والقديسات لتكن معك. آمين

    †††التوقيع†††

    إِنْ لَمْ نُدْرِكْ فِيْ أَيَّةِ حَالَـةٍ خَلَقَنَا الله
    لَنْ نُدْرِكَ أَبَداً مَا فَعَلَتْ بِنَا الخَطِيْئَةُ

    القديس غريغوريوس السينائي

    john@orthodoxonline.org

  7. #37
    أخ/ت مبارك/ة
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 2463
    الإقامة: القسطنطينية - 1453
    هواياتي: loving all
    الحالة: Maximos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: بحث في هرطقة أوطيخا من خلال أعمال المجمع القسطنطيني 448 وأفسس اللصوصي 449 والخلقيدوني المقدس 451

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius مشاهدة المشاركة
    أخي يوحنا، كما قلتُ في المشاركة الأولى بأنني أحياناً كنت أقتبس حرفياً وذلك للأمانة واحياناً أقوم بتعديل النص... وأن الكتاب لغته العربية ركيكة جداً، فلذلك استميحك عذراً وهذا الخطأ من المصدر ومني أحياناً، عندما يكون الخطأ إملائي بسبب السرعة في الكتابة. فالكتاب يقع في 260 صفحة، نقلت منها ما يقارب الـ 210-230 صفحة، خلال بضعة ايام بسبب ضيق الوقت. فأرجو أن تسامحني.
    شكراً إلك حبيبنا ألكسيوس



    بالحقيقة موضوع قيم جداً .. و واضح إنو أكل معك شغل كبييييييييييييير

    s-ool-473


  8. #38
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي المجمع الأفسسي المزور (اللصوصي) - أعماله - ج1

    المجمع الأفسسي المزور (اللصوصي) - أعماله - ج1
    الباب الخامس عشر - ص 62-67 بحسب ترتيب pdf:

    عُلِم خبر المجمع الثاني المجتمع في مدينة افسس بأمر الملك ثيودوسيوس في اليوم العاشر من شهر آب سنة 449 لتجسد الرب، وكان عدة المجتمعين فيه مائة وثلاثين وكان المدبر فيهم بأمر الملك المذكور ديسقوورس بطرك الإسكندرية وعُطِّلَ ذكر ذلك المجمع في المجمع العظيم الخلقيدوني المقدس المجتمع لأجل أمر أوطيخا المُخالف.
    في عهد... في ثامن يوم من شهر آب الواقع في الخامس عشر من شهر أمشير... اجتمع بأمر الملوك المسيحيين اجتمع في المجمع المنعقد في افسس في كنيسة مريم وجلس فيه ديسقوروس أسقف الإسكندرية، ويوليانوس الأسقف نائب لاون بابا روما، ويوناليوس أسقف أورشليم ودومنوس اسقف أنطاكية، وفلابيانوس أسقف القسطنطينية، واستفانوس أسقف أفسس، وطالاسيوس أسقف قيصرية الكبادوك، وبقية الأساقفة المدعوين وهيلاريوس شماس كنيسة رومية، ودولسيسوس الكاتب الروماني.
    قال القس يوحنا كبير الكتبة: قد رسموا ملوكنا المسيحيين العابدين باجتماع مجمعكم العظيم المقدس لكيما تفحصوا جيداً بما حدث من مدة يسيرة بما يخص الأمانة [الأمانة تعني الإيمان حيثما جاءت في النص، إلا لو دلّ السياق على غير ذلك] المستقيمة الطاهرة وتستأصلوه لئلا يسقطوا الجهال في هوة الكفر والطغيان لأجل الاختلاف، فلهذا السبب إن المذكورين من كثرة عنايتهم وغيرتهم في أن تُحفظ قواعد ديانتنا بغير ريب ودنس، التي سابقاً فسرت من الآباء المغبوطين المجتمعين في نيقية وقد ثبتت من الآباء الذين اجتمعوا في هذه المدينة
    [194]، واتفقوا بعضهم بعضاً حتى أنهم لم يذهبوا ولم يضعوا تحديداً أو مذهباً مختلفاً البتة، وبين يدينا نجد الرسائل للملوك، وهذا نقوله عم يرضي خاطر قدسكم.
    فأجاب ديسقوروس الإسكندرية، وقال: لتقرأ أوامر الملوك المسيحيين الممتلئة عبادة وتقوى المرسلة لكل واحد من المطارنة وتذكر في سلسلة الأعمال.
    عند ذلك قرأ القس يوحنا كبير الكتبة، أولاً الرسالة المرسلة إلى ديسقوروس، وهي موجودة في الباب الثامن عشر. ثم قام يوليانوس نائب بابا روما، وقال: لتيرجم كلامه فلورنسيوس أسقف لد، فقال على هذا المعنى أيضاً كتبوا الملكين إلى لاون الأقدس أسقف كنيسة رومية ودعاه إلى هذا المجمع. ثم قال هيلاريوس شماس كنيسة رومية وترجم اقواله فلورنسيوس أسقف لد: قد ارسلوا الملوك المسيحيين المجيدين لموضع غيرتهم في الأمانة الكاثوليكية رسائل وردت إلى لاون اسقفنا المغبوط متضرعين إليه ان يحضر في هذا المجمع المكرّم المقدس، وكان فعل ذلك، لو وجد مثالاً سابقاً بهذا الأمر. ولا يخفى قط عن علم قدسكم أن بابا الكرسي المقدس لم يحضر قط أبداً في النيقاوي ولا في الأفسسي ولا في أحد من المجامع المقدسة، فلأجل ذلك اقتدى بتلك العادة ووجهنا إلى هنا، فإنه لا يشك أنه حاضراً في المجمع بواسطتنا عالماً بأننا نفعل كلما ينبغي لصحة الإيمان الكاثوليكي وتوقير مار بطرس الرسول الذي قد وجه أيضاً معنا إلى سعادتكم رسائل موافقة لمجمع الأباء الأطهار فأمروا بقبولها وقرائتها.
    فأجاب ديسقوروس الإسكندرية: يقبل ما كتب قدس أخينا لاون ورفيقنا في درجة الأسقفية إلى هذا المجمع.
    فقدمت الرسالة، فأجاب يوحنا كبير الكتبة، وقال: عندنا رسائل أُخرى مرسلة من الملك إلى أسقفنا ديسقوروس، فأمروا بما تشأوا.
    فقال يوناليوس أسقف أورشليم: تقرأ وتحفظ بين الأعمال
    [195].
    حينئذ قرأ يوحنا رسائل الملك إلى ديسقوروس بحضور برصوم إلى المجمع، وهي موجودة في الباب الثامن عشر من الكتاب.
    ثم قال يوناليوس أسقف أورشليم: كذلك أيضاً كتبوا إليّ الملوك المتقيين بما يخص القس برصوم الأرشمندريت وبذلك حضوره في المجمع واجباً.
    فقال ديسقوروس أسقف الإسكندرية: يخبرنا الآن البيديوس المقدم المكرم وأولاديوس القائد وكاتب الذي قبلوا الأمر إن كان معهم شيء يعرفونا به من خصوص هذه القضية.
    فقال البيديوس: لم يزل الشيطان أبو الشرور يحرك على الدوام الحرب والخصومات ضد البيعة المقدسة، ولهذا العدو الذي يقاتلنا جوراً يصادمه الملك المتقي في كل حين متأملاً تأملاً مستقيماً أن الله جل جلاله يصون دولته.... ولأجل ذلك قد أوجب معكم قضية واحدة على افترأ نسطور لأنه إذ كان منساماً لخدمة الله صار اباً ومعلماً لتعليم فاسد أثيماً كأنه قد قبل الكهنوت لإبليس اللعين، لا لأجل عبادة الله. وأما ذاك فقد نُفيَّ الآن إلى مكان يستحقه بل وفي الدهر الآتي يُعد له عذاباً لا يفلت منه... أما الشك الذي وقع الآن قد رفعه الملك التقي إليكم، انكم آباء وقضاة، يلتمس منكم جواب هذا السؤال الذي وقع متيقناً إن ذلك يكون لنفسه ولرعيته حاية فأما الأمور التي أمر بها الملك بها وتفضل بتحريرها إليكم، أظهرها لكم بسرعة... فإن وجد البعض نافيين صحة الإيمان من قلوبهم ورامين بكلامهم عقائد الدين تحت الشك، بخلاف ما فسروا الآباء الأطهار فالويل لأولئك من حكم الله ومن حكم الملك... هذا ما أمرنا به الملك... حينئذ قرأ الأنذار الذي سلمه إياه الملك ولأولوجيوس وهو وارد في الباب الثامن عشر من الكتاب.
    وبعد أن قرأ الكتاب، قال: فأمروا الآن بقبول وقراءة كتاب الملك المرسل إليكم.
    فأجاب ديسقوروس أسقف الإسكندرية: يُقبل كتاب الملوك المسيحيين الوارد إلى المجمع المقدس، ويُقرأ.
    حينئذ قرأ القس يوحنا كبير الكتبة وكان كتاباً وجهه الملك في فلابيانوس ذي الذكر الصالح، كأنه قد جدد شيئاً في الإيمان ضد أوطيخا، وهو موجود في الباب الثامن عشر من الكتاب.
    وبعد قراءة الكتاب، قال طالاسيوس أسقف قيصرية الكبادوك: بحيث ما أن ملكنا المسيحي الصادق قصد بأن أمانتنا التي هي إلى الآن باقية، تكون ثابتة بغير فساد. آمر أن لا يقال ولا يعمل شيئاً في الحكم المقدس قبل أن يتم تثبيت ما يخص الإيمان، ولأجل ذلك تبطل سائر الأمور وسيأتي بما يخص الديانة.
    فأجاب يوليانوس نائب القدس لاون، وترجم اقواله فلورنسيوس أسقف لد: لم يكن الأمر إلا كذلك.
    فقال البيديوس المقدم المكرم: فإذن إن هذا الاعتقاد هو قاعدة الدين الذي من اجله اجتمعتم أيضاً، فإن رسمتم حددوا بتوفيق الله ما يخص الأمانة.
    ثم في ما بعد يقرأ بحسب ترتيب الزمان ما صار في مدينة الملك ضد أوطيخا الارشمندريت.
    فقال ديسقوروس اسقف الإسكندرية: قد ظهر لنا مضمون رسائل ملوكنا المسيحيين بأنهم قد امروا باجتماع هذا المجمع بسبب الخصومة التي حدثت في القسطنطينية. فإذن يُكشف أولاً ما صار، ثم بعد ذلك ينبغين ذكر ما صار بعدل في المجامع المقدسة فيما مضى من الزمان. فهي أمور واضحة التي فرضوها المجامع ومشهورة هي حدود القوانين، ولا يليق بنا أن نتجاوزها. وأن ملكنا المسيحي إنما امر باجتماع هذا المجمع من أجل بعض أمور حدثت سابقاً لا حتى نفسر اعتقادنا الذي قد فسّروه آباؤنا بل لنفحص إن كانت الأمور التي حدثت توافق فرائض آبائنا القديسين أم لا؟ فإذن هو أمر واحب بأن نفحص أولاً الأمور التي وقعت ونمتحن إن كانت هي موافقة لما شرع به الآباء القديسون أم لعلكم ترديون أن تجددوا في اعتقاد الآباء الأطهار؟
    [196]
    فقال المجمع: هذا يخلص العلم، هذا يثبت الإيمان.
    فأجاب ديسقوروس اسقف الإسكندرية: فإن قلتم مجمعان، لكن الإثنان يخصا أمانة واحدة.
    فأجاب المجمع: الآباء فرضوا كل شيء بغاية الكمال، ومن تجاوز على ذلك فليكن محروماً. ولا احد ينقص ولا أحد يزيد في شيء من ذلك
    [197].
    فقال ديسقوروس: الله يقبل أصواتكم وأنتم رسمتم أنها تكون ثابتة ومرضية، فإن أحد فحص، أم طلب، أم أنكر بخلاف ما قد صُنع أو بخلاف ما ارتضوا به الآباء الذين اجتمعوا في نيقية والذين اجتمعوا هنا في أفسس، ليكن محروماً
    [198].
    فقال المجمع: ديسقوروس رأس الأساقفة، يحفظ الإيمان
    [199].
    فقال ديسقوروس أسقف الإسكندرية: فمن قال غير ذلك خوفاً ورعبةً، قيل إن أخطأ رجل إلى الله يستغفرون له من الله، فإن أخطأ إلى الرب فمن يطلب من أجله؟ فإذن إن كان روح القدس جالساً بين الآباء كما هو واضحاً أنه جلس معهم، وأمر ما فُرض منهم، فمن أنكر ذلك فقد بطل نعمة روح القدس.
    [200]
    فقال المجمع: نحن كلنا نقول ذلك، ليكن محروماً الجاحج، ينفى المنازع.
    فقال ديسقوروس: لا أحد يزيد على ما كان (...)
    حنيئذ أجاب المقدم المكرم البيديوس، وقال: قد بقي مشهور ما رسمتم بخصوص الإيمان المقدس، فيما أن أصوات المجمع يذعنوا لمرسومكم ويحمده أيها المتوليين فأمروا بإحضار الارشمندريت أوطيخا العابد على الأمور التي حكمتم من أجله بما حُكم به، والذي هو سبب كل الأعمال، والذي من أجله خاصةً وردت لكم رسائل الملك ينهي لقدسكم ما أراد.
    [201]
    فأجاب المجمع وقال:: واجب ذلك.
    فقال يوناليوس اسقف بيت المقدس: هو واجب أن يحضر أوطيخا الأرشمندريت العابد ويحتج عن نفسه.
    ولما دخل أوطيخا قال طالاسيوس أسقف قيصرية الكبادوك: لينهي أوطيخا الأرشمندريت لهذا المجمع العظيم المقدس احتجاجه.
    حينئذ قال أوطيخا: إن استودعت نفسي للآب والابن والروح القدس، ولقول عدلكم الصادق. وأنتم شهوداً على اعتقادي الذي من اجله جاهدت صحبتكم وصحبة المجمع المقدس الذي قبلكم انعقد في هذا المكان
    [202] وقدسكم يشهد بذلك. فمعي كتاب اعتقادي أمروا بقرائته وقراءة اعتراف الإيمان المرقوم به.
    عند ذلك قال اسطفانوس أسقف افسس: هو لائقاً أن يقبل كتاب واعتراف أوطيخا الارشمندريت المكرم، ويتحرر فيما بين دفاتر المجمع.
    حينئذ قبله القس يوحنا كبير الكتبة، وقرأه:
    وأما بعد، إني في كل شيء أحمد الله القدوس في هذا النهار الذي به بواسطتكم تقّوت الأمانة وأنهي لمجمعكم المقدس ما قد صنع ضدي بل وبالأزيد ضد الأمانة المستقيمة وإني قصدت من صغري أن ألزم السكون إلى الكهولية معتزلاً عن سائر الانشغالات متجنباً كل سجّساً وقلقاً، فلم يدعوني أن استمر على ما قصدت بل أحاطت بي حيل الناس الأشرار لأني مقتدياً بما حدد المجمع الذي اجتمع سابقاً في هذا المكان [يقصد افسس] آبيت أن أنكر ذلك الاعتقاد الذي فسروه الآباء الأطهار في نيقية. فأما قبل أن أعرض لكم ما فعل بي أظن بالواجب مني أن أجهر صورة اعترافي من خصوص التعليم المقدس احتجاجاً عني ليديكم والشاهد علي هو الله وقدسكم الذين صحبتكم أنا في كل حين على قدر قوتي قاومت الهراطقة حباً للأمانة الكاثوليكية.

    شرح أمانة أوطيخا:
    أؤمن بالله واحد آب ضابط الكل خالق كلما يرى وما لا يرى وفي رب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد مولود من الآب أعني من جوهر الآب إله من إله نور من نور إله حق من إله حق مولود غير مخلوق متساوي للآب في الجوهر أعني ذات واحد مع الآب الذي به صار كل شيء ما في السماء وما في الأرض
    الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل وتجسد وصار إنساناً[203] وتألم وقام في اليوم الثالث وصعد إلى السماء ومن هناك سيأتي ليدين الأحياء والاموات وفي روح القدس. أما أولايك الذين يقولون أنه كان حين لم يكن وقبل ما يولد لم يكن وأنه صار من العدم أم من أقنوم آخر ذات آخر أم أنه قبل الاستحال أم التغيير لهولاء تحرمهم الكنيسة الكاثوليكية الرسولية.[204] فهذا هو الاعتقاد الذي قبلته من الدء من أيامي وأنا معتقداً به سابقاً وفي هذا الحين وفي هذا الأيمان ولدت ومن الحين قد مت لله ورحمته قبلتني وفيها انصعت ورسمت وعشت إلى هذا اليوم واريد اموت فيها ولهذا الاعتقاد ثبت المجمع المقدس العام المذكور الي كان سابقاً والذي تولى عليه أبونا كيرلس الأسقف ذو الذكر الصالح السعيد وحدد أن الذي يخالفها وزاد شيئاً أو انقص منها شيئاً أو علم بخلافها تحت القوانيي التي تحررت في ذلك الحين[205] ونسخة القوانين قد وجهها إليّ في مجلد أبونا المذكور الأسقف كيرلس وهي معي فإذن وأنا خاضعاً لذلك المجمع المقدس حفظت إلى الآن تحديده ثم وكان يقيني كما هو أيضاً يقين قدسكم بأن جميع الآباء الأطهار هم كاثوليكيين مؤمنين وقد جعلتهم لي معلمين فإني أحرم ماني وبالنثينوس وأفوليناريوس ونسطور وسائر الهراطقة حتى لسمعان الساحر وأولائك الذين يقولون أن جسد ربنا وإلهنا يسوع المسيح نزل من السماء. وبينما كنت أنا عائشاً في هذه الأمانة ومستمراً بتلاوة الصلوات حينئذ أوسابيوس أسقف دوريليا سعى بي بمكر وقدم عليّ عرض حال إلى فلابيانوس الأسقف المكرم ولأساقفة آخرين من جهات مختلفة الذين في ذلك الزمان كانوا يترددوا في مدينة الملك لأشغال خصوصية قائلاً جوراً منه أني هرطوقياً ولم يوضع به نوعاً من أنواع الهرطقة حتى أني في الحين في منازعتي المجادلات كجاري العادة من السجس وبديعة الكلام يزهق لساني إثماً واصطادني في الكلام. أما الأسقف المكرم المذكور كان يأمرني بالجواب والاحتجاج لذلك العرض حال الذي به كانوا يقرفوني أما هو بأغلب الأوقات كان يتردد مع أوسابيوس المشتكي ولم يفارقه فيما كان يظن أني كجارى عادتي استمر في الدير مقيمتاً ولم أحضر وبذلك يسقطني من درجتي على أني ما حضرت ولكن في الحين لما انتهيت من ديري إلى مدينة الملك علمت من كبير حراس ديوان الملك رجلاً حميداً الذي كان وجهه ملكنا المؤمن الحليم ليدفع عني الضرر وخطر الموت مما كان تهددوا عليّ وقال لي أن باطلاً كان من ذلك الحين حضوري فإني سابقاً وقبل أن يفحصوا بأمري قد كانوا أوجبوا على القضية كما يخبر الخطاب الذي صار فيما بعد ولكن بسبب أن هكذا أيضاً اقبلت إلى الشرع لأعطي الجواب، فالمذكور لم يكن يأذن بقرائته ولا كان يرضى أن يقبل التعليم الذي ألفته وصنفته به بخط يدي في المذهب الإلهي بما فسروا الآباء الأطهار الذين اجتمعوا في نيقية وكحسب الأمانة التي ثبتها المجمع المقدس الافسسي الذي صار سابقاً وقد امتلأ سجساً واضطراباً ديوان الشرع حيث اقبلوا كثيرون من غير أن أحد يدعيهم وأقلقوني من كل جانب كما تعني اقوال القضاء المحررة بخصوص ذلك السجس الذي صار وحيث أمروني بقول اعتراف الأمانة بفمي وقلت أني كنت معتقداً بحسب ما رسموا الآباء الثلاثمائة وثمانية عشر الذين اجتمعوا في نيقية وبما ثبت مجمع أفسس المقدس كان يقتضي مني أقول بعض أمور أخرى دون الأشياء التي تفسرت في نيقية وفي افسس سابقاً فلما أنا خائفاً ألا أتعدى على التحديد المورود في المجمع المقدس الذي سابقاً بمشيئة الله انعقد في هذا المكان وما كان سننوا في الأمانة للآباء الأطهار الذين اجتمعوا في نيقية كنت أتضرع بأن ينهي ذلك لمجمعكم المقدس لكيما أقبل ما كان ارتضيتم به مستعداً للثبات فيه وبينما كنت في هذا الحديث في الحين أقبل يقرأ القضية ضدي كانت تحررت من مدة زمان سابقاً بما (اشا) ثم بعد ذلك افسدوا سراً كتاب أعمال المجمع وغيروا البعض منها من أقوالهم وأقوالي وشهادات أخرى وخاصة ذلك الكلام الذي اعترفت به أنا بإني معتقداً بحسب قول الآباء الأطهار الذين اجتمعوا في نيقية والآباء الذين فيما بعد اجتمعوا في افسس كما هو باين من كتاب الأعمال الذي كتب بأمر الملك المؤمن الحليم بما كنت تضرعت إليه حيث لم يذكر فلابيانوس الأسقف المكرم بأني استغيت بقدسكم ولم يخجل من شيبتي وتعبي لأجل الاعتقاد المستقيم إذ كنت أنازع الهراطقة ولكن كأنه كان متسلطاً علي بأن هو وحده يقضى بما يخص الأمانة ولم يبق شيئاً لقدسكم لتنظروا في عدل ذلك الحكم علي وطردني من الكنيسة مما كان يظن وأسقطني من الكهنوت كما زعم ومنعني من شركة الأسرار الإلهية وعزلني من رياسة الدير وسلمني للقوم المستعد من قبله لكيما يطوفوني في دار الأسقف وفي الشوارع كواحد من الهراطقة المجدفين وأخذ أتباع ماني ويقتلوني إلا أن عناية الله حفظتني إلى هذا اليوم وحرستني لقدسكم بل وفي كناييس مختلفة وهياكل القديسين. دع أن تقرأ تلك القضية بعدما استعيت بكم وكان يلعني ويحرم الذين كانوا يوافوا إلي ويخاطبوني ويمنعهم عن القربان المقدس حيث لم ينتظر حكم قدسكم بل كان يلزم الديور أن يثبتوا بخطوطهم القضية الموجبة علي حيث قط لم تجري عادةً كما يعلم قدسكم ايضاً أن يفعل ذلك ضد الهراطقة المشهورين ووجه مكاتيب إلى الشرق وإلى جهات أخرى لكيما تنوضع بها خطوطهم من بقية الأساقفة المتفيين والرهبان والذين لم يكونوا قد حكموا بذلك حيث كان بالأوجب أن يكاتبوا ساير الأحبار الذين كنت استعيت بهم فإذن في ذلك الحين نجيت منهم وفي عرض حال نهيت لقدسكم ما حدث فيما بعد تضرعت للملك الحليم المؤمن لكيما يجعلكم أنتم أيها القديسين المتوشحين بالله وبوباغضين كل جوراً ومراياة قضاء في تلك الأمور التي حكموا بها فأما أنا ابتهل إلى قدسكم الآن لتتأملوا في المكر والتبريع التي القوها علي والسجس الذي صار لهذا السبب في كل مكان في الكنائس المقدسة والريب والشك الذي صدر لكثيرين بواسطة حكمتكم اجعلوا تحت قوانين البيعة أولائك الذين كانوا سبب هذا الشر واقطعوا كل أصل التجديف والنفاق فإني من الآن استدعيت لحكم قدسكم وأشهد ثانية أمام يسوع المسيح الذي شهد قدام بيلاطس البنطي اعترافاً صالحاً أني هكذا أعتقد وافتكر وافهم كما قلّدوا لنا الأمانة الآباء الأطهار المجتمعين في نيقية التي ثبتوها الآباء القديسين في المجمع الافسسي الذي اتبع وأن أحد مجّد بخلاف هذا الإيمان قد حرمته بحسب تحديده أنا أوطيخا الأرشمندريت هكذا أؤمن كما هو محرر أعلاه وقد وضعت خط يدي وقدمت العرض.
    فقال هنا فلابيانوس: إن اوسابيوس كان مدعياً عليه فامروا باحضاره.
    فرد عليه البيديوس وقال: إن الملك الجليل متمماً بنفسه قبل الجميع نظام الشرايع التي هو يبدعها ويحرسها أمر أن
    الذين كانوا سابقاً قضاء يكونوا الآن بمقام الذين يدانوا ولا تعطى لهم فرصة ليتكلموا وألا تعطى لهم منكم إجازة[206] أما من خصوص ما قال الآن فلابيانوس أنهي لكم ايضاً بما أن المشتكي تمم شكاوته ومما أظن أنه غلب[207] والقاضي قد نسب دعوة المشتكي لنفسه كما يحفظ في الشرائع العامة فإذن أنتم الآن قد اجتمعتم لتدينوا الذين قد دانوا[208] لا حتى تقبلوا ثانياً شخص المشتكي ويصدر من ذلك سجساً ثانياً فامروا الآن إن رسمتم بقراءة بقية الأعمال بالتدريج على ما تحسن برأيكم.
    فأجاب ديسقورس قائلاً:
    قد نصف المقدم البيديوس[209] المكرم فاذن بعد قراءة الكتاب الذي انعرض بقضاء الأعمال التي صارت في مدينة الملك من خصوص هذه الدعوة التي صارت عليها المنازعة فيقولوا أيضاً الاساقفة المكرمين الحاضرين إن كان يرتضوا بذلك.
    فأجاب يوناليوس اسقف القدس وقال: واجبة هي قضية قدسكم فإذن هو بلائق أن تقرأ الأعمال.
    فقال اسطفانوس أسقف افسس: مستوصياً لخطاب ابينا ديسقوروس اقول أيضاً أن يعمل بذلك.
    فقال كيروس أسقف أنفر ودسيه ينبعي أن تقرأ تلك الأعمال التي صارت في مدينة الملك كما قال ديسقورس.
    فأجاب طالاسيوس اسقف قيصرية الكبادوك وقال: امراً واجباً هو أن يصير كما قال قدسك المكرم فمن أجل ذلك ينبعي أن تحضر هنا صنيعة الأعمال.
    فقال أوسابيوس اسقف انقيرة غلاطيا وقال: يعجبني أن تقرأ بقية الأعمال كما قالوا الآباء
    فقال ديوجنس أسقف شيزيكو وقال: فإني متفق بقضية المجمع المقدس لتقرأ صنيعة الأعمال التي صارت في مدينة الملك.
    ثم اجابوا جميع الآباء وقالوا كلنا نرضى بقراءة الأعمال فتقرأ الآن تلك الأعمال.
    فأجاب ديسقوروس وقال: الآن الطوباوي يوليانوس الأسقف نايب قدس لاون اسقف رومية إن كان ينبغي للمجمع تلك القراءة وإن كانو هو يرتضي بها.
    أجاب يوليانوس وقال بواسطة فلورنسيوس اسقف لد الذي ترجم له: إني ارتضي بتلك القراية لو قريت أولاً رسالة البابا لاون.
    ثم أجاب هيلاروس شماس الكنيسة الرومانية وبواسطة المترجم أعلاه (فلورانسيوس) وقال: إن قدس الأسقف الروماني فهو قد قبل كتاب الأعمال وتأمل في مضمونه وعرف رموزه وبذلك السبب هو ارسل إليكم رسالته فامروا الآن بقراءتها.
    [210]
    حينئذ أجاب أوطاخي القس وقال اعلموا ايها الآباء أني مشككاً بالرجال المرسلين إلى هذا المجمع المقدس من عند قدس لاون اسقف الكنيسة الرومانية ليحكموا في مكانه لأنهم حيث بلغوا إلى هذه المدينة نزلوا منزل الأسقف فلابيانوس وهو عزمهم فأعد لهم وليمة منهحهم هذا إياه ومواهب وكرمهم إلى الغاية فلأجل ذلك ان اتضرع إلى قدس ابويتكم أن تنظروا إلي لكيلا يقضوا علي بشيء لا يليق وبغير الصواب ليصير لي فيما بعد ضرر.
    [211]
    فأجاب ديسقوروس: وقال ينبغي لنا أولاً أن نقرأ الأعمال التي صارت لأجل ذلك الأمر السابق ذكره وبعد ذلك ستقرأ رسالة قدس لاون المطران الروماني. فأما نقرأ الآن تلك الأعمال كأمر المجمع المقدس.
    [212]
    فأجاب يوحنا القس كبير الكتبة وقال فقد أمر قدس مجمعكم العظيم أن تقرأ الأعمال التي صارت في مدينة الملك لأجل الأمر الحاضر ولكن دفتر تلك الأعمال قدمة فلابيانوس ثم ايضاً أوطيخا قد دفتر آخر فنحن نقرأ فيمهم كما أمر قدس أبويتكم.

    ---------
    الهوامش
    ---------
    [194] كما نلاحظ هنا، أن مجمع القسطنطينية الأول –المجمع المسكوني الثاني-، لم يتم ذكره، ولم يعتبر من ضمن المجامع. وهو محوري في عقيدة التجسد الإلهي.
    [195] هنا نجد أول تهرب من قراءة طومس القديس لاون، فيوناليوس (جوفينال) نستطيع أن نقول أنه ذراع ديسقوروس الأيمن. وهو الرجل الثاني في هذا المجمع.
    [196] وكأنه هنا يقول لمن يُفكر بمخالفة رأيه: من سيخالف ما أقوله، ستتم هرطقته، وبالتالي يقع عليه ما يقع من الملوك على الهراطقة، وهذا ما فهمه الجميع.
    [197] وهذا ما اراده ديسقوروس، فكما رأينا أن المجمعين نيقيا وافسس، يدعمان بقوة عقيدة أوطيا وديسقوروس القائلة بالطبيعة الواحدة الإلهية المتجسدة.
    [198] نجد هنا ديسقوروس يمنع فحص الإيمان، ويهدد صراحة بأنه سيضرب بيدٍ من حديد من يخالفه الرأي، فالفحص ممنوع. ولنتذكر هذه المقالة بأنه منع أن يفحص... لأننا سنستخدمها فيما بعد. ولكن من هنا نفهم منع قراءة طومس لاون، لأنه لا يريد الدخول في مناقشات عقائدية بل يريد تثبيت عقيدته وتبرئة أوطيخا والإطاحة ببطريرك القسطنطينية.
    [199] هنا بدأت تتوضح معالم أطماع ديسقوروس. والأساقفة المجتمعين فهموا ما هو مراده. ولذلك تقول كتب التاريخ، بأن آباء المجمع، شعروا من البداية لم يأتوا ليتناقشوا، بل ليدينوا فلابيانوس وتتم بالمقابل تبرئة أوطيخا الهرطوقي.
    [200] من الواضح، أن الآباء في المجمع الذين كانوا على الحياد، كانوا خائفين، فها هو ديسقوروس يبرر ما فعله حقاً. ويتابع تهديدهم ايضاً بالهرطقة... وسنكتشف بعد ذلك أثناء عرض جلسات المجمع الخلقيدوني، كثيراً من الأمور لم يأتِ الكاتب على ذكرها أثناء العرض هنا، بل تركها لمكانها أثناء قراءة جلسات هذا المجمع في المجمع الخلقيدوني.
    [201] من هنا نجد قوة أوطيخا، وسلطته في القصر.
    [202] أوطيخا، واوسابيوس، كانوا من اصدقاء القديس كيرلس الكبير، ومن شركائه في محاربة الهرطقة النسطورية. وأوسابيوس هو أول من جاهر بإدنة نسطوريوس.
    [203] لا يوجد عند أوطيخا أي مشكلة في التجسد الإلهي من كون المسيح إنسان تام. ولكنه يرفض الاعتراف بالطبيعة البشرية كحقيقة. فهو يجعل الطبيعة معيبة، ولكنه لا ينكر أن الكلمة تجسد. وهذا هو اعتقاد كل الذين تبعوه إلى حين.
    [204] ما قرأه الآن، هو دستور نيقية. وكما قلنا أن هذا الدستور كان يدعمه، وهو كان وفياً له لكن على طريقة الهراطقة.
    [205] أوطيخا، ومن جرى مجراه. نراهم يقفون عند المجمع المسكوني الثالث، ولا تراهم يتحدثون عن المصالحة بين القديس كيرلس وأنطاكية، وإن تحدثوا عنها استماتوا بالقول، وقد بان كذبهم وخطأ قولهم فيما سبق، أنه لا يعتد بهذه المصالحة لأن لها ظروف خاصة خضعت لها. وأن القديس كيرلس صالح، من أجل وحدة الكنيسة.
    [206] كل الآباء الذين كانوا في صف الشهيد فلابيانوس، وضد أوطيخا لم يُسمح لهم لا بالكلام ولا حتى بالتصويت. وكان هم الأكثرية. وأما الاقلية الباقية، فكان الكثير منها من اتباع ديسقوروس أو الذين يخشونه. واما القلة القليلة، سنعرف فيما بعد لماذا فضلت السكوت. على تجاوزت ديسقوروس في هذا المجمع.
    [207] أي أن أوطيخا قد انتصر على فلابيانوس.
    [208] نعم هذا هو سبب انعقاد المجمع، وهو إدانة فلابيانوس وتبرئة أوطيخا، وبالتالي ادخال البدع إلى الإيمان القويم الذي ثُبت في نص المصالحة بين كيرلس ويوحنا. ولذلك تم اختيار ديسقوروس لهذه المهمة حتى يرأس المجمع. فقد وجدنا سابقاً أن لكيرلس كان هناك أعداء من الإسكندرية نفسها اتهموه بالهرطقة بسبب نص المصالحة، وأيضاً هناك الحقد القديم على بطريرك القسطنطينية بسبب تقدمه في الكرامة على أساقفة الشرق، ولذلك اجتمع في ديسقوروس الأمرين معاً.
    [209] يؤكد هنا ديسقوروس أن هذه هي المهمة التي جاء من أجلها، والتي سيحققها ولكن ليس لوقت طويل.
    وسنرى بعد ذلك أن القديس لاون، لم يكن مستعجلاً انعقاد خلقيدونية، لأنه لم يرَ سبباً في انعقاده لأن أناتوليوس وغالبية الآباء المجتمعين كانوا قد رفضوا بدعة الطبيعة الواحدة، وهذا يؤكد أن المجمع عقد والسيف مسلط على رقاب من سيرفض ما سيجيء به.
    [210] هذه ثالث مرة يطلب فيها قراءة الطومس، ولكن كما وجدنا أن ديسقوروس قد حرم وعمل على منع الدخول في مناقشة حول الإيمان الأرثوذكسي. فلذلك كان مهتماً ألا تُقرأ هذه الرسالة.
    [211] يحاول أوطيخا المعلم، أن يمنع قراءة طومس لاون.
    [212] وهنا أيضاً ديسقوروس يمتنع عن قراءة الطومس.. ويذهب بعيداً بفكر المجتمعين لئلا يسال أحدهم عن الطومس.

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  9. #39
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي المجمع الأفسسي اللصوصي - أعماله – ج2

    المجمع الأفسسي اللصوصي - أعماله – ج2
    الباب السادس عشر - ص 70-79 بحسب ترتيب pdf:

    إن أعمال المجمع موجودة في الباب الخامس من هذا الكتاب، وقد جاءت أعلاه. ويوجد أيضاً في نفس الباب الدعوة التي قدمها أوسابيوس ضد أوطيخا.
    بدأت قراءة أعمال المجمع.. وبعد أن قرأوا تلك الدعوة المذكورة آنفاً، ولما وصلوا إلى تذكار تعليم العظيم كيرلس الطوباوي فحينئذ هتف المجمع المقدس قائلاً: ذكر كيرلس في كل حين. ديسقوروس ستر للآباء (جيله) أوطيخا المخالف هكذا يعتقد كل المجمع لكيرلس ذكراً دائماً إن أحد جحد يكون محروماً إن أحد فحص بذلك يكون محروماً ملعون من زاد ملعون من نقص ملعون من أحدث وأصواتنا لجناب الملك.
    حينها أجاب يوليانوس نائب لاون وترجم كلامه فلورنسيوس أسقف لد قائلاً: الكرسي الرسولي هكذا يؤمن.
    قرأ بقية العمل الأول وبعض شيء من العمل الثاني الموجود في الباب الثامن من هذا الكتاب.
    ثم قرأت أيضاً رسالتي العظيم كيرلس الموجودة في الباب العشرين من هذا الكتاب في ذكر المجمع الخلقيدوني.[213]
    وحينئذ أجاب أوسطاطيوس أسقف بيروت قائلاً: بعد ما قرأت الرسائل المذكورة هو بالواجب مني أخبر قدسكم أن الله جل جلاله وهب لأبينا كيرلس الطوباوي أسقف الاسكندرية ذي الذكر الصالح أن أولائك الذين لا يفهمون فهماً مستقيماً للاقوال الصحيحة شككوا في بعض ما كتب لكيما المذكور في فصاحته يظهر معانيه لأولائك الذين قصدوا فساد التصينفات الصحيحة ولا زال بهم خطاباً حتى مالوا الجميع إلى أن يتبعوا المذهب المستقيم بل حين انتبهوا آخرون يرموا تحت الشك معنى الرسائل التي الآن قرأت قد دعته الضرورة ليفعل كما ذكرنا ويعتني بتفسير اقواله فإنما قضى كل زمانه في تفسير اقواله وبيان مقصوده وليبرهم للجميع فيما كتب إلى الأساقفة أكاكيوس أسقف ميليطين وبالريان اسقف فوتيه وسوشنسيوس أسقف ديقيسايه في كورة الأيسورية[214] على أن معنى يجب فهم الرسايل التي وبأي نوع ينبغي لنا السجود "لمجمى" مخلصنا فإنه موجود أيضاً في تلك الرسائل التي أنفذها إلى أولائك الأساقفة الطوبانيين هذا القول ليس ينبغي لنا إذن ان نفهم طبيعتين بل طبيعة واحدة متجسدة في الله الكلمة[215]، وقد ثبت هذا القول بشهادة أثناسيوس الاب الطوباوي.
    ثم أجاب المجمع قائلاً: ليس أحد يقول أن المسيح اثنين بعد الاتحاد ولا يفصل الغير منفصل هذا كان اعتقاد نسطوريوس.
    فقال ديسقوروس: انصتوا قليلاً لنسمع تجديف آخر لماذا نذم نسطور وحده فكثيرون هم بمقام نسطور.
    اجاب القس يوحنا كبير الكتبة: مما قرأ قد نتجنا أن الذين نطقوا هذا الكلام قد أظهروا اعتقاداً مختلفاً عم فسر الآباء في نيقية وثبته سابقاً المجمع الذي اجتمع في هذه المدينة [أفسس].
    وقال: لوليمبيوس أسقف حوزة: إن كان الاعتقاد ابتدأ من الأعمال ليكونوا محرومين الذين ابتدعوها.
    اجاب أثريق أسقف أزمير: أنا ما قلت هذا الكلام.
    ديسوقورس: ما يقول؟[216]
    أجاب يوحنا كبير الكتبة: قد ادعى التزوير في الدفاتر.
    فقال ديسقوروس: فيعلمنا الأسقف اثريق المكرم بما يشاء.
    اجاب اثريق: من الحين دخلت إلى القسطنطينية أثروا إلي الوكلاء وصحبتهم الراهب المذكور الذي قال لي يا سيدنا أوضع خد يدك في هذه الورقة. فأجبته وقلت له دعنا الآن ننظر إن كان الاشياء التي سمعنا عنك هي حق أم لا. فحينئذ قال لي اشرح لنا اعتقادك فأجبته قائلاً: ليس استطيع أفعل ذلك والحق أني عارفاً هذه القضية لكن لم أقدر أتكلم بل اقول من يعتقد لا بموجب أقوال الآباء الثملاثمئة وثمانية عشر وبما فرضوا الآباء الذين اجتمعوا في افسس ليكن محروماً في هذا العالم وفي الدهر الآتي.
    فقال ديسقوروس: فإذن وما قرئ هل هو كذباً؟
    اجاب أثريق: أنا لم أدري. [أي لم يعرف عن هذا الكلام سابقاً]
    فقال ديسقوروس: ألم تقل أكثر من ذلك؟
    أجاب أثريق: لا.
    قال ديسقوروس: أسمت أنت ما قلت في تلك الساعة؟
    اجاب اثريق: نعم سمعته.
    قال ديسقورس: هل أنت قلتها؟
    اجاب اتريق: لا.
    قال ديسوقورس: فهي واضحة الأمور التي شهد بها هذا الرجل فالآن تقرأ بقية الأعمال.
    ولما وصل القارئ إلى ذلك الفصل: "فقال الأسقف أوسابيوس أتعتقد بطبيعتين أيها الأرشمندريت بعد التجسد وأن المسيح متساوياً لنا في الجسد أم لا؟". فحينئذ قال المجمع: ارفعه احرق اوسابيوس هذا يحرق بالحياة هذا يشقوه اثنين كما قسم المسيح هكذا ينقسم.
    قال ديسوقورس: هل تطيقوا هذا القول أن تجد في المسيح طبيعتان بعد التجسد؟[217]
    أجاب المجمع: محروماً القائل بذلك.
    قال ديسقوروس: لأني محتاجاً أصواتكم ويديكم والذي ما يقدر يصيح يرفع يديه.[218]
    قال المجمع: القائل باثنين يكن محروماً.
    ثم قرأ بعضا من أعمال مجمع القسطنطينية وقال يوحنا أسقف هابست: لما كان غايباً ويأسوا من مسيره إلى المجمع حينئذ كانو يوعروه بالشفقة واللطف أما بعد ما حضر فعاملوه بكل قساوة ثم قرأ بعض من كلام المجمع القسطنطيني.
    فقال ديسقوروس: قد قبلنا هذا الكلام.
    فقال المجمع: هذا هو اعتقاد الآباء.
    وعلى ذلك أجاب ديسقوروس: لأن قدسكم قلتم أن هذا هو اعتقاد الآباء فقولوا لنا ما هو هذا الاعتقاد ومن شرحه؟
    فأجاب المجمع: أما الذي شرحه هو أوطيخا لأن أوسابيوس منافقاً.[219]
    قال ديسقوروس: قد سمعتم أمانة أوطيخا واطلعتم كلكم على نيّته.[220]
    حينئذ القس يوحنا كبير الكتبة قرأ ما سيأتي من المجمع القسطنطيني، أي: "حينئذ قال له المطران فلابيانوس المكرم أتعتقد بأن المسيح مساوياً للآب في اللاهوت ومساوياً لنا في الناسوت"... إلى جواب أوطيخا القائل: "اعترف به بطبيعة واحدة فقط".
    فقال ديسقوروس: قد قبلنا جميعاً هذا القول.
    [نرى هنا من الضروري أن نعرض القول الذي وافق عليه ديسقوروس، ومجمع اللصوصي[221]:
    فلابيانوس: أتعتقد بأن المسيح هو مساوي للآب في اللاهوت ومساوي لنا في الناسوت وأنه هو بعينه ابن واحد ورب واحد الذي هو يسوع المسيح؟
    أوطيخا: لأني جعلت نفسي بين يدي قدسكم قد أعرضت عليكم اعتقادي بالآب والابن ورح القدس فلا تسألوني عن غير ذلك البتة.
    فلابيانوس: هل ما تعتقد بالمسيح طبيعتين؟
    اوطيخا: لأني معتقد بإلهي رب السماء والارض فما ظننت إلى الآن أني أجادل في هيئة طبيعته أما اعترف الآن أني ليست قط أبداً أنه مساوياً لنا في الجوهر. (هنا ينكر مساواة المسيح لنا في الجوهر)
    فلابيانوس: هل ما قلت عن المسيح أنه مساوي للآب في اللاهوت ومساوي لنا في الناسوت:
    أوطيخا: إلى هذا الحين لم أقل أن جسد ربنا وإلهنا هو مساوي لنا في الجوهر وإنما أعترف أن العذرى هي مساوية لنا في الجوهر وأن إلهنا قد تجسد منها.
    فلابيانوس: فإذاً تقول أن البتول هي مساوية لنا في الجوهر وأن منها قد تجسد المسيح ربنا
    أوطيخا: نعم قد قلت ان البتول هي مساوية لنا بالجوهر.
    باسيليوس: فإن كان الأم مساوية لنا في الجوهر وهو كذلك لأنه تكنى ابن الإنسان فإذاً إن كان والدته هي مساوية لنا بالجوهر المسيح أيضاً هو مساوياً لنا بالجسد.
    أوطيخا: فلأنكم الآن تقولون هذا فأنا قد قبلت قولكم.
    البطريق فلورنسيوس: حيث والدة المسيح هي مساوية لنا في الجوهر من غير شك أن الابن ايضاً مساوياً لنا في الجوهر.
    أوطيخا: إلى الآن ليس قلت بذلك أني أعترف ان ذلك الجسد هو جسد الله افهم اني ما قلت أن جسد الإنسان هو جسد الله بل قلت ان جسده هو جسد بشري وأن الرب تجسد من البتول فإن كان يلزم أن اقول أن جسد المسيح من البتول وأنه مساوياً بالجوره لأجسادنا فليس أخالفك ولكن أعترف أن ابن الله الوحيد هو رب السماءء والأرض ومساوي للآب في السلطان والولاية وهو جالساً عن يمينه ويرفع له وللآب معاً الشكر والتمجيد، إني ليس اقول انه مساوياً لنا بالجوهر ولا أجحد أنه ابن الله ثم سابقاً قلت ذلك والآن اقول لك ما هو في رأي وفي البدء ليس قلت ذلك ولكن الآن لأن قدسكم هكذا يقول أنا ايضاُ قد قبلت هذا المقال.
    فلابيانوس: إذاً تعترف الآن بالإيمان القويم ليس من تلقاء نفسك بل رغماً عنك ولأجل الضرورة الداعية.
    أوطيخا: هكذا اقول الآن فإلى هذا الحين كنت خايفاً اتكلم بذلك ولكن لأني عالماً بحقائق ربنا وإلهنا ليس خطر قط في بالي اني افحص عن طبيعته ولكن بسبب أن الآن قدسكم تأذنولي وتعلموني فالآن أتكلم.
    فلابيانوس: قل ونحن ليس ندخل في الأمانة بديعة بل إنما نقول فقط ما فسروا آباؤنا وكما تفسرت منهم الأمانة هكذا تمسكنا بها اعتقاداً وقصدنا نثبت فيها ولا أننا نبدع فيها شيئاً.
    البطريق فلورنسيوس: أتقر أنت بأن ربنا وسيدنا يسوع المسيح المولود من البتول هو مساوياً لنا في الجوهر وقائماً من بعد التجسد في طبيعتين أم لا؟
    أوطيخا: أما أنا أعترف الآن أن سيدنا يسوع المسيح كان من قبل الاتحاد من طبيعتين أما من بعد الاتحاد أعترف به طبيعة واحدة فقط.[222]]. [نعود لأعمال المجمع الأفسسي اللصوصي]
    أجاب المجمع: ونحن ايضاً نعترف بذلك.
    ثم قرأ من المجمع المذكور أيضاً بعضاً منه، أي: ينبغي لك يا أوطيخا أنك تعترف اعترافاً واضحاً إلى حد كلام باسيليوس الاسقف القائل لأوطيخا إن لم تقول طبيعتين في المسيح بعد الاتحاد قد أدخلت بينهما امتزاجاً واختلاطاً.
    وبعد تلك القراءة نهض الأسقف باسيليوس وقال: هذا القول الذي يذكروه عني ليس صدر مني بهذه الصيغة وليس أعلم بأني نطقت بهذا الكلام أما حيث قال الراهب إني أعترف بأن ربنا يسوع المسيح هو من طبيعتين قبل الاتحاد أما من بعد الاتحاد أقول فيه طبيعة واحدة وحيث لم يريد أن يقول أن تلك الطبيعة كانت متجسدة ومتأنسة اذكر أني قلت فإن كان تقول أن المسيح هو من طبيعتين من قبل الاتحاد أما من بعد الاتحاد طبيعة واحدة ولم تزد على قولك طبيعة واحدة أن هذه الطبيعة بعينها متجسدة ومتأنسة. فيظنوا فيك أنك قد أدخلت في المسيح اختلاطاً وامتزاجاً فإذا قلت أنها متجسدة ومتأنسة أنت تقول ما قالوا آباؤنا لأنه واضحاً على موجب تفسير الآباء أن شيئاً آخر هو اللاهوت وآخر هو الجسد الذي من العذراء الطاهرة في الرب الواحد يسوع المسيح.[223]
    فأجاب يوناليوس أسقف القدس: لعل هذا القول مفسوداً.
    أجاب باسيليوس: لست متذكراً ولا أعلم أني قلت ذلك.
    ثم قرأ بقية الجلسة السابعة للمجمع القسطنطيني وبعد تمام ذلك قرأت القضية الموجبة على أوطيخا.
    فأجاب اوطيخا وقال: قد فسدوا البعض بما قرأ ولأن ذلك يخص هذه الدعوة أسالكم ان تأمروا بقرأته.
    اجاب يوناليوس اسقف القدس ليقبل الدفتر ويقرأ ويكتب ما قرأ في دفاتر المجمع.
    حينئذ قرأ يوحنا كبير الكتبة نسخة من اعمال المجمع القسطنطيني الخصوصي: في عهد فلابيوس القنصل بردجين والذي سوف يشهر قنصلاً اجتمع في دهليز الكنيسة الكبير بامر الملك المجمع المقدس ثم جلسوا ثلاثة وثلاثون اسقفاً من مدن وجهات مختلفة وبينم كان فلابيانوس المكرم أسقف هذه المدينة المشهورة. حينئذ قال مقدونيوس القائد المكرم كبير الكتبة ومبلغ الملك. وباقي هذا العمل القسطنطيني صار تمام المجمع بمكر اوطيخا وهو محرر في الباب الرابع والعشرين للمجمع الخلقيدوني المقدس.
    حينئذ أجاب باسيليوس أسقف سالق في معاملة الايسورية وقال: اني اعتقد باعتقاد الآباء القديسين المجتمعين في نيقية المثبت في افسس ثم اضاد كل من يفهم بخلاف ما ثبتوا الآباء في نقية وفي افسس والعن كل من يقسم المسيح الواحد إلى طبيعتين ام جوهرين أم اقنومين بعد الاتحاد ثم أندم على قولي واعترف في الذي تظاهرت به في القسطنطينية[224] وأسجد لطبيعة واحدة هو لاهوت الابن الوحيد المتجسد المتأنس.[225]
    فأجاب سالوقوس الأسقف: قد تمسكت باعتقاد الآباء القديسين المجتمعين في نيقية الذي ثبته المجمع الافسسي ورزلت كلامي وما نطقت به في القسطنطينية قائلاً: أنه يجب أننا نقول بربنا يسوع المسيح طبيعتين من بعد الاتحاد ثم أحرم كل من يقسم المسيح إلى طبيعتين من بعد ما اتحد اللاهوت والناسوت أم يفصله لجوهرين أم لاقنومين قد احسبت هؤلاء المتمسكين بهذا المذهب مفرزوين من شركة القديسين.
    وحينئذ قال أوطيخا: قد علمتم من قراءة الأعمال الثانية أن الأعمال الأولى كانت مفسودة فعندنا الآن ايضاً شهادة كبير حراس ديوان الملك التي شهدها تحت نقيب الوظايف الملوكية فأسلكم أن تأمروا بقرأتها.
    اجاب فلابيانوس: إن تلك الشهادة كانت زوراً.[226]
    اجاب ديسقوروس: إن كان فلابيانوس الاسقف المعز لله اطلع على شيء موافقاً ومؤكداً لقوله فينبئنا به بكتاب.[227]
    فأجاب فلابيانوس: قد قطعت لنفسي السبيل لايراد كل احتجاج ولو أنه حقاً.
    اجاب ديسقوروس: المجمع المقدس يعلم إن كان أنا منعتك عن شيء فالآن أتكلم في أمرك. إن كان معك شيء تحتج به.
    اجاب فلابيانوس: اذن لي بالحديث.
    قال ديسقوروس: ليس أحد منعك عن ذلك وهذا المجمع المقدس أخبر بما ذكرته.
    قال فلابيانوس: الأعمال الثانية هي صحيحة ولا زور فيها ولا بهتان. ويعلمك بذلك الأسقف طالاسيوس والاسقف اوساديوس.
    اجاب طالاسيوس اسقف قيصرية: ليس أحد منعك عن الخطاب فإن كان تعلم شيئاً موافقاً لدعوتك فتكلم الآن.
    قال ديسقوروس: يقل الآن اوسابيوس إن كان منعته وأمرته بالسكوت.
    أجاب اسقف انكرا في غلاطية: الله مشترف علينا فإننا مشتهيين خطابك.
    قال يوناليوس اسقف القدس: ليتكلم الآن بما يعجبه.
    اجاب فلابيانوس: أما الأعمال الثانية[228] صارت بحضرة الأسقف طالاسيوس والاسقف اوسابيوس ثم أمام كبير حراس ديوان الملك وقد فحصوا عن دفاترها ولم يجدوا بها زوراً كما يذكروا الآن. ثم جميع الاساقفة الذين كانوا حاضرين في ذلك المحفل شهدوا قدام الله بكلما قرأ لهم من الدفاتر ولم يذكروا بها فساداً البتة.
    قال ديسقوروس: يقل الآن اسطفانوس أسقف افسس إن كان أنا أمرته بالسكوت أم لا.
    أجاب اسطفانوس: يقل هو بنفسه إن كانت أمرته بذلك أم لا.
    قال ديسقوروس للمجمع: قولوا أنتم بأجمعكم أيها الأساقفة الحاضرين إن كان صدر مني ذلك.
    اجاب المجمع: أما نحن لم نمنعه. [229]
    اجاب فلابيانوس: من كل ما فعلته انا في ذلك المجمع لستُ خائفاً بوجه من الوجوه بعناية الله تعالى لأني لم أتمسك باعتقاد غريب أو في وقت من الأوقات مذهباً حائداً عما اعتقد به في ذلك المحفل. وابداً لم ابدل اعتقادي باعتقاداً ىخر.
    فقال ديسوقورس للمجمع: قد سمعتم ما قرأ من دفاتر ذلك المجمع وعرفتم علانية مضمونها فقولوا الآن ما ظهر لكم في أمانة أوطيخا وما هو مرادكم وحكمكم في دعوته.
    أجاب يوناليوس القدس: لأنه قد اعترف واقتدى باعتقاد مجمع نيقية وبما ثبتوا الآباء في المجمع العظيم الذي اجتمع سابقاً في هذه المدينة قد ظهر لي ارثوذكسياً من اقواله. فمن أجل ذلك قد حكمت بأنه يثبت في درجته وفي ديره.
    اجاب المجمع: حق وعدل هذا الكلام.[230]
    ففقال دومنوس أنطاكية: قد كنت سابقاً ثبت القضية التي أوجبها فلابيانوس على أوطيخا لأجل الرسالة التي وجهوها لي في هذا الأمر. لكن الآن قد ظهر لي المذكور ارثوذكسياً من الكتاب الذي قدمه لهذا المجمع حيث يعترف به أنه متمسكاً باعتقاد الآباء الثلاثمائة وثمانية عشر الذين اجتمعوا في نيقية وبأمانة الآباء الذين اجتمعوا في هذه المدينة فلأجل ذلك قد اقتديت برأيكم وحكمت بأنه مستحق درجة الكهنوت والرياسة على رهبان ديره.
    ثم ثال اسطفانوس افسس: قد ظهر لي من قراءة دفاتر ذلك المجمع ومن الكتاب الذي قدمه أوطيخا الارشمندريت أنه ارثوذكسياً متمسكاً باعتقاد الآباء الثلاثمائة وثمانية عشر ولأجل ذلك قد حكمت بأنه يستحق الكهنوت والرياسة.
    فقال طلاسيوس قيصرية الكبادوك: لأن القس أوطيخا ليس افسد في شيء البتة تفسير الآباء قد رسمت أنه مستحق درجة الكهنوت.
    وعلى هذه الصفة قالوا جميع الآباء الذين كانوا مجتمعين في ذلك المجمع الذي صار في افسس وبرروا أوطيخا من كل هرطقة واعتقاد فاسد وعددهم دون المذكورين مائة وسبعة من جهات وأقاليم مختلفة.
    فحينئذ قال ديسقوروس: قد أثبت أنا ايضاً حكم هذا المجمع المقدس وحكمت على أوطيخا يحصى في عدد الكهنة ويتولى ديره كما كان سابقاً.
    فقال كبير الكتبة: إن رهبان القس أوطيخا قد قدموا لمجمعكم كتاب فإن رسمتم نقرأه.
    فأجاب اوسابيوس أنقرة غلاطية: ليقرأ.
    فقرأه كبير الكتبة:
    وفيها يتكلمون أنهم قد زهدوا وتركوا الدينا وان عددهم ثلاثمائة راهب.. منهم من له أكثر من ثلاثين عاماً في الدير.. حتى وصلوا إلى: أما فلابيانوس المكرم أسقف القسطنطينية مدينة الملك إذ كان واجباً عليه أن يحمد أفعالنا وسيرتنا ويحثنا على (...) في الأفعال الفاضلة ويسوسنا نحن الذين زهدنا في الأمور الزائلة ومسكنا (...) الله ويعتني بنا بكافة العناية قد فعل بخلاف ما كان يليق منه حيث أحاط راعينا بالتجني والتجديف وأبدع عليه بوجه العبادة سبباً باطلاً حتى يعزله من درجته كونه لم يكن يجدف معه تجديفاً فاسداً بخلاف ما فسر المجمع المقدس النيقاوي وثبت المجمع الذي سابقاً انعقد في هذه المدينة فوجه الينا ثيودوتوس القس وأمرنا بواسطته أمام جملة شمامسة اننا نعترل عن راعينا ولا نعود من بعد ذلك نخاطبه بل أن نضبط حوائح الدير رغماً عنه وذكر أنه كان يفعل ذلك لأجل الفقراء وإذا ما علمنا بأمره رسم أننا نحن مع معلمنا نعدم شركة الأسرار المقدسة والقدوم إلى المذبح المقدس حيث كان هون بنفسه قبل ستة أشهر ومن قبل ما يمكن علينا هذا الكمين كرز المذبح المذكور حينئذ عدمنا التقدمة الإلهية ومكتنا إلى اجتماع هذا المجمع المقدس مربوطين بحكمه الجائر وإن بعض من اخوتنا قد توفوا في ذلك الحرم وفي هذه البلوة بلغنا يوم ميلاد مخلصنا وإلهنا وربنا يسوع المسيح في البكاء والنحيب حتى أننا قضينا في البكاء والنوح ذلك العيد الذي فرح جميع المسيحيين حيث عوض صلوات الخدمة الإلهية طفقنا نصيح بالمراث وبهذا الحال اقبلنا إلى يوم الغطاس المقدس بشهب الذين اشرفوا على الموت فيندبون وفاتهم وهكذا نحن باكيون لعدم الخدمة المقدسة أشرفنا أيضاً على نهار آلام الملخص وبلغنا الليلة المقدسة وعيد القيامة الذي به الآباء الأطهار معتادون أن يسامحوا الخطأة بالقوانين المفروضة عليهم بل والملوك تخرج المدنيين من القيود والبيوت والشوارع تمتلئ فرحاً أما نحن فيما كنا ملقيين في قيود تلك القضية الخارجة عن حد العدل فليس رأينا شفقة في الذي كان حكم علينا بل مكث إلى الآن ثابتاً على ما حكم به من بعد تسعة اشهر فقد أوجب على ذاته دينونة من قبلكم بمثل التي أوجبها علينا حتى يجد ذلك ثمرة أحكامه في القضية التي أنتم مزمعون توجبوها عليه وكقول الكتب المقدسة يدان كما دان ويسقط في الحفرة التي وضعها لغيره فلأجل ذلك نتضرع لمجمعكم المقدس أنكم تشفقوا علينا لأجل هذا العذاب الذي قاسيناه لأجل الأمانة من هذا الكاهن وتردونا إلى شركة الاسرار المقدسة التي منعنا منها إما ولذلك الذي فعل هذه الأمور بتجاوزه جزاء جوره أنا نرسيس القس قد ثبت هذا الكتاب بخط يدي وأنا تيماتاوس الشماس ثبت هذا الكتاب بخط يدي وهكذا كتبوا بقية الرهبان وعدتهم خمسة وثلاثون راهباً ودفاتر المجمع تثني عن اساميهم.
    حينئذ من بعد قراءة هذه الرسالة قال ديسقوروس: قد قلتم أن فلابيانوس قد حرمكم حيث لم تعلموا السبب فنحن ايضاً قد وهمنا لأجل أي شيء صار لكم ذلك ولكن أجهروا لنا صورة اعتقادكم لن ذلك هو يحلكم من كل حرم.
    اجاب الشماس لوسين الراهب وقال: أما اعقادنا هو بموجب ما شرحوا الآباء الثلاثمائة وثمانية عشر المجتمعون في نيقية وثبتوه الآباء الذين اجتمعوا في هذه المدينة وليس نفهم ولا نعرف مذهب آخر دون ذلك الاعتقاد كما أنهي ايضاً لقدسكم رئيسنا الارشمندريت المتوشح بالله في رسالته.
    ثم اجاب ديسقوروس: فقولوا لنا هل تفهموا أنتم وتعترفوا بذات مخلصنا وإلهنا المتجسد كما اعتقد اثناسيوس وكيرلس واغريغوريوس المغبوطين وجميع الاساقفة الارثوذكسيين؟
    اجاب لوسين المذكور: كلنا هكذا نفهم وكما علموا الآباء في نيقية وفي هذه المدينة.
    اجاب ديسقوروس: اتقبلوا ما كتب أوطاخي في رسالته ومعتقدون بأمانته أم لا؟
    احاب لوسين: نم أإن هكذا نعتقد.
    قال ديسقوروس: لا تتجاوزوا هذا الاعتقاد؟
    اجاب لوسين: لا
    فقال ديسقوروس: هذا هو اعتقادكم الذي قد تمسكتوا به وتحرموا كل من يحيد عنه؟
    اجاب لوسين: نعم وحق اقدامكم!
    فقال يوناليوس القدس: قد صار أمرهم واحب بأنهم حيث قد اعترفوا بالأمانة المستقيمة الذي فسروها الآباء في نيقية وثبتوها في افسس، يحظوا بشركة القديسين وبدرجاتهم.
    اجاب المجمع: قد ارتضينا كلنا بذلك وكلنا نحكم بذلك.
    قال ديسقوروس: ايعجب لقدسكم أن نضع ايضاً في خطابكم هذا القول أعني اننا قد باركنا أوطيخا والشمامسة الرهبان المقيمين تحت طاعته؟
    اجاب المجمع: قد حلّيناهم من كل حرم ومنع.
    ثال ديسوقورس: وما تروا هل نشاركهم في الدرجة وبالاسرار الإلهية؟
    اجاب المجمع: وذلك ايضاً هو حكماً عادلاً وامراً واجباً.
    قال ديسقوروس: فبعد ما كشفنا ما صار في أمر أوطيخا وردّيناه على أري هذا المجمع المقدس لشركة المسيحيين ولدرجة الكهنوت ثم وحلينا الشمامسة والرهبان الذين عنده فينبغي أمراً واجباً أن نفحص عما صار من خصوص الأمانة المقدسة في المجمع المقدس ساباقاً الذي انعقد المدينة المتلمكة. فإن رسم المجمع المقدس يقرأ القس يوحنا دفاتر ذلك المحفل.
    أجاب دومنوس أنطاكية: رسم المجمع.
    قال طلاسيوس قيصرية الكبادوك: يلزم أن تقرأ لنا أولاً أمانة الآباء القديسين الثلاثمائة وثمانية عشر الذين اجتمعوا في نيقية لنستفيد من قرأتها.
    قال اوسابيوس أنكرا: واجبة هي قراءة وتثبيت المجامع المقدسة لأنها بها نجد قواعد أمانتنا الكاثوليكية.
    ثم قال اسطفانوس افسس: تقرأ تفاسير الثلاثمائة وثمانية عشر آباء الذين اجتمعوا في نيقية والآباء الذين اجتمعوا في افسس لصيانة الأمانة الكاثوليكية.
    قال المجمع: هكذا نريد جميعاً...
    فقرأ القس يوحنا ما سيأتي: (من أعمال المجمع الأفسسي (الأول) القانوني المسكوني المقدس الذي انعقد في عهد القديس كيرلس، الذي قُرأ في أفسس الثاني المزور.. وهو موجود في الباب السادس والعشرين من هذا الكتاب).
    ثم بعد تلك القراءة اجاب ديسقوروس: أزعم أنه مقبول عند المجمع ما شرحوا الآباء القديسين الذين اجتمعوا في نيقية وأمر يحفظه في المجمع المقدس الذي سابقاً قد اجتمع في هذه المدينة لأنهم شرحوا بما يرضي الله ويكفي جميع الناس لأجل معرفة الحق وقد سمعنا قانونهم فيما أن لا يجوز لأحد يتكلم بخلاف تعليمهم أم يعتقد بخلاف اعتقادهم ثم وأن يفرز وينفى من شركة المسيحيين كل من قصد نقضه ام فحص وشك فيه، ما قولكم بذلك فكل أحد منكم يقل ما في رايه وخاطره لأننا لا نستطيع أن نفحص عن هذه الأمور أم نجتهدها وإن كان أحد بخلاف ما ذكروا الآباء في هذا القانون طلب ازيد مما قيل وفرض ثم وعجب لذلك المجمع المقدس أليس امراً واجباً أنه يعاقب بما حكموا به الآباء فيظهر كل واحد منكم مراده ونيته مما يخص هذا الأمر.[231]
    اجاب طلاسيوس قيصرية كبادوك: قد أظهرت نعمة الله الأمانة المستقيمة على افواه الآباء الثلاثمائة وثمانية عشر ثم فيما بعد على يد المجمع المقدس الذي اجتمع في هذه المدينة الجليلة فيجب الآن علينا أننا نحفظها بغير زيادة ولا نقصان كما تأمر القوانين التي سنوها الآباء المتجمعين في نيقية وثبتوها فيما بعد في المجمع الأفسسي المقدس وقد كرهت لأجل ذلك أولائك الذين يتمسكون باعتقاد ينقض اعتقادهم لأنهم فسدوا الأمانة.
    فقال صزون أسقف فيليفوس: قد اعتقدت ثم اعتقد الآن بما شرحوا الآباء الذين اجتمعوا في نيقية ثم اقبل اعتقاد المجمع المقدس الذي اجتمع سابقاً في هذه المدينة وقد حسبت كل من يعتقد بخلاف ذلك حايد عن الإمانة الكاثوليكية.
    فقال يوحنا اسقف صيباستية مدينة الأرمينية الأولى: بالحقيقة أنه افسد بالأسقام المسكونة من افترى وخلط الكفر بالأمانة المستقيمة لأن الذي يهين الاعتقاد الذي تجلس في الكنيسة لكثرة وزمان وسلطان الآباء الذين ثبتوه فذلك ليس جعل له حداً بل يتغير رايه في كل حين. فلأجل ذلك قد كرهت سائر البدع وتمسكت بهذه الأمانة بمفردها التي تفسرت من الآباء القديسين لأنها سند أمانتا.
    ثم قال ثيوسيوس طرسوس: أما أنا قد استرميت على الاعتقاد الذي فسروه الآباء القديسين الذين اجتمعوا في نيقية وفي افسس ثم أعتقد أن الذين حادوا عن هذه الأمانة ليس هم كاثوليكيون.
    وعلى هذه الصفحة كتبوا وحكموا سائر الاساقفة الذين كانوا جالسين في ذلك المحفل.

    [وهكذا انتهت أعمال المجمع، المدونة في دفاتر المجمع.. وليست الأعمال التي حصلت، والتي سيتم الوقوف عليها في مجمع خلقيدونية.. وهكذا رأينا ان ديسقوروس وصحبه، كانوا في كل مرة يمنعون قراءة طومس لاون.. وكذلك رأينا كيف أن ديسقوروس وافق هرطقة أوطيخا، من خلال اعتراف أوطيخا الذي حصل في القسطنطينية وتمت قراءته في أفسس، ومن خلال ادعاء الأسقف باسيليوس. فلا يأتي أحد ويدعي بأن ديسقوروس في هذا المجمع لم يثبت إيمان أوطيخا الحقيقي أو ضحك عليه أو ما إلى ذلك من ادعاءات واهية. ومن الأمور التي لم أعرف عنها شيئ، هي أن ديسقوروس لم يقم بمراسلة فلابيانوس أبداً عند سماعه لمشكلة أوطيخا. على عكس ما رأيناه من سلفه القديس كيرلس الذي أرسل رسائل لنسطوريوس في الأولى يستوضح منه، في الثانية يقول بأن من يقول قوله هو هرطوقي.. هكذا جرت العادة في الكنيسة، ولكن ديسقوروس كونه ليس من الكنيسة، فلم يعمل بعمل أبناء الكنيسة.]

    --------
    الهوامش
    --------
    [213] وقد تم وضعهم سابقاً
    [214] نجد هنا أن أقوال المناهضين لنص المصالحة هي واحدة، منذ عهد ديسقوروس حتى اليوم. إن نص المصالحة يبدو أنه قد فعل معهم فعلةً عظيمة.
    [215] قد بينا فساد هذا الرأي سابقاً أثناء عرضنا للرسائل المذكورة، فليراجع في مكانه.
    [216] عدم سماع ديسقوروس لكلام الأسقف المذكور يعني أمراً من اثنين: إما أن حالة المجمع كانت ضوضاء وأمر يُرثى له، أو أنه نطق هذا الكلام وهو بضمير يؤنبه، فلم يقدر أن يرفع صوته.
    [217] الترجمة هنا لا تقول بأن ديسقوروس قال: "هل تطيقوا القول بانفصال الطبيعتين بعد التجسد" بل قال: "أن توجد في المسيح طبيعتين بعد التجسد". وهو كأوطيخا، لم ينكر التجسد. ولتراجع أقواله التي وضعناها سابقاً، والتي هي تشبه اقوال أوطيخا الهرطوقي لحد التطابق.
    [218] لا تهمه الطريقة، المهم أن يوافق الجميع على ما سيتم.
    [219] أوطيخا في ذلك المجمع قد شرح الإيمان القويم، بحسب ما يؤمن به ديسقوروس.
    [220] ويقولون أن أوطيخا قد خدع ديسقوروس. إن ديسقوروس قد تجاوز القانون الكنسي، عندما رفع الحرم عن أوطيخا في مجمع محلي، وها هو الآن يدخل بدعته إلى الكنيسة، ويكون قائداً لها.
    [221] وهذه المحادثة، من أعمال الجلسة السابعة للمجمع القسطنطيني 448.
    [222] هذا السطر بالذات، اقتبسه ديسقوروس في دفاعه عن إيمانه في خلقيدونية.
    وكما رأينا، فإن ديسقوروس قبل الكلام الذي قاله أوطيخا، بأن المسيح غير مساوٍ لنا في الجوهر... ويأتي لاهوتيي كنيستنا المتحذلقين، وينفون الهرطقة عن ديسقوروس.
    [223] بغض النظر عما قله الأسقف باسيليوس، لأنه سيعود ويغير كلامه في خلقيدونية، فإننا لا نرى ديسقوروس يطلب التأكد من هذا الموضوع ولا يسأل أوطيخا عن هذا الموضوع. فماذا يوحي هذا؟ إنه الموافقة على ما قلناه سابقاً.
    [224] هل كان كلامه تظاهر منه؟ أم تزوير عليه؟
    [225] هل هناك أوطاخية أكثر من هذا؟ هل يُقال بعد هذا أن هذا المجمع لم يكن أوطاخياً بكل ما تحمل الكلمة من معنى؟
    [226] هنا خرج فلابيانوس عن صمته، الذي فرض عليه من أصحاب هذا المجمع
    [227] وبعد أن انتهت تقريباً كل الأعمال، ولم يبقَ إلا اصدار القرار، وبعد أن تكلم فلابيانوس فطن ديسقوروس لأن يسأله.
    [228] وهو المجمع الثاني الذي عُقيد في القسطنطينية بشأن موضوع أوطيخا. وسيتم ذكره لاحقاً.
    [229] كل هذا يجب أن يُقرأ ويُفهم على ضوء ما ذكر سابقاً من هذا المجمع اللصوصي. لأنه وجدت أن البعض يقوم بالقراءة المتجزئة. فيفصل كل جزء من هذا البحث، عن باقي الأجزاء.
    [230] من أجل الذين ينسون ما ذكر سابقا، أرجو الا ننسى أنه قد تم قراءة إيمان أوطيخا وأنه أنكر مساواة المسيح لنا بالجوهر.
    [231] بعد أن ذكرهم بالعقوبة التي تنتظرهم، طلب منهم أن يتكلموا. لئلا يطلبوا أي شرحاً يزيد على ماوضع سابقاً. فهو كان يتهرب من مناقشة الإيمان الأرثوذكسي.

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  10. #40
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي المراسلات التي جرت في الفترة الزمنية الواقعة ما بين افسس اللصوصي وخلقيدونية

    المراسلات التي جرت في الفترة الزمنية الواقعة ما بين افسس اللصوصي وخلقيدونية

    رسالة البابا لاون إلى الملك ثيودوسيوس حول المجمع الأفسسي الثاني المزور.
    تشمل على ما حدث به ضد قوانين الكنيسة وكيف بعض من الأساقفة ثبتوا بدعة اوطيخا وفسدوا الاعتقاد المستقيم.

    يطلب منه أن ياذن باجتماع آخر في بلاد أيطاليا

    الباب السابع عشر – ص 79-80 بحسب ترتيب ملف pdf:

    من لاون الأسقف ومن المجمع الروماني إلى ثيودوسيوس الملك
    فمن بعد ما وقفنا على رسائل جلالتكم التي وردت قبل هذا الآن إلى كرسي بطرس الرسول عن الأمانة الأرثوذكسية زاد عندنا الأمل في عنايتكم لتلك الغاية حتى رفع عنا كل خوفاً لزعمنا أن في مثل هذه الدعوة الواضحة المثبوتة ليس ممكن يجد شيئاً مما يآسى الأمانة المسيحية ولسيما أننا قد وجهّنا قُصّادنا على مجمع الأساقفة الذي كان انعقد بأمركم في افسس وانفذنا معهم رسائل تثني عن هذا الأمر بتمامه التي لو أن اسقف الاسكندرية كان أذن بقرأتها فكان ارتفع كل ريب وسكن كل اضطراب بايضاح الحق وظهور الاعتقاد الطاهر الموحى لنا ثم وتسلم لنا من آبائنا وهو الآن محفوظ في كنيسة المسيح ولكن لأجل بعض اناس قليلين قد دخل الفساد وفني الحق فقد بلغنا وتحقق عندنا مما ذكر لنا هيلاروس شماسنا الذي بالكاد انهزم من ذلك المحفل لئلا يرغموه في تثبيت أحكامهم الذميمة فانجلى لنا أن اجتمعوا في ذلك المحفل أساقفة كثيرون الذين ما كانوا اقتدوا بالحق وحفظوا صحة الإيمان لو أن الأسقف الذي كان جعل نفسه مدبراً ومقدماً في المجمع يكن ألزم أدبه وضبط نفسه متمسكاً بالقوانين وفي سيرة الكنيسة ويكن آذن للأساقفة حتى كجاري العادة يحكموا بما لاق برأيهم بعد فحص بالغ فحينئذ يثبتوا ما كان يليق بالأمانة المستقيمة ويصلحوا أمورها ويرفعوا السجس الواقع فيها ولكن قد علمنا أن البعض من الأساقفة مكثوا خارج المجلس والبعض أدخلوهم رؤساء المجمع وارغموهم بتثبيت أمور خارجة عن الصواب والاستقامة وأن فيما كان مدبر ذلك المحفل قاصلاً إهلاك رجل واحد آسا الكنيسة بأسرها فأمد هذا الحكيم الدميم هكذا صعب على قصادنا حتى أنهم أنكروا قضية أولئك الأساقفة في نصف المجمع وأمام جميع الحاضرين فيما نادوا باسم الكرسي الرسولي إنما كان من الممكن أن الكرسي المذكور يقبل شيئاً مما كانوا شرعوا به لأن بالحقيقة قد بطل سر أمانة المسيح إن لم ينقض هذا الفعل القبيح الذي فاق غاية القباحة. فأما لأن ابليس اللعين يخدع الساذجين بشبهة الحق نسألكم تنقوا من قبلكم هذا الفكر الذي يتلف الأمانة وينقض قواعد دين المسيح وأنكم تحلموا علينا في أمر الكنيسة بما هو جائز ومثبوت بأمر العالم من شريعة الملوك ألا أحد يفتري على أمور الدين ويفعل ما يشاء قهراً ورغماً عن أهل الحق. فهوذا أنا واخوتي الاساقفة نتضرع إليك أيها الملك العزيز بحق الثالوث الاقدس الذي يحرس دولتكم وبحق ملائكة المسيح بأنكم تردوا كل شيء لحاله الأول لبينما يصير مجمع آخر من سائر افاقات المسكونة. ولا توجبوا عليكم خطايا الناس لأننا نخاف ألا الله يغضب عليكم لإهمالكم بما يخص عبادته وخدمته فانظروا وتأملوا بمجد القديس بطرس الجليل وبأكاليل الرسل وبسعف النخيل الذين في يدي الشهداء واعلموا أن ما احتملوا العقوبات والموت إلا من أجل اعترافهم بحقيقة لاهوت وناسوت المسيح[232] فالآن سائر الكنائس وكافة الأساقفة الذين في هذه الجهات يتضرعون إليكم بالبكاء والخشوع أن كون بعض من الجهال يجحدون باثمهم هذا السر العظيم بأنكم تاذنوا باجتماع مجمع عام في بلد ايطاليا لإزالة الشرور التي صدرت عن المجمع الذي انعقد سابقاً لأن قُصّادنا ليس قبلوه وفلابيانوس الأسقف اندعا من حكمه الخبيث لدى الكرسي الرسولي وقدم بذلك كتاباً لنيابنا فأما أن من بعد ذلك المجمع الفاسد يجب اجتماع مجمع آخر فهو مشهور مما فرضوا آباؤنا الذين اجتمعوا في نيقية حيث يأمروا أن يرفع الأمر كله إلى الكرسي الرسولي لما يحدث أن أحد الخصمين يتدعي إليه فنسالكم الآن بأنكم تناصروا الأمانة الارثوذكسية كجاري عادتكم وعادة أجدادكم وتعتقونا من جور الملحدين لنحامي عن دين المسيح الذي لم يقوى عليه العالم كله ما دامكم سالمين وبينما نحن قائمين بمصالح الكنيسة ساعيين بخلاصكم وهدو ملككم فاحموا أنتم الكنيسة من الهراطقة ليحرس المسيح دولتكم من جميع الأعداء آمين.
    حرر في 11 – تشرين الأول – عهد استيربوس وبردجين القنصلين.

    رسالة بالنتنيانوس الملك إلى ثيودوسيوس الملك

    وكانت بسب طلب لاون إلى الملك، أن يتوسط إلى ثيودوسيوس حتى يعقد مجمعاً آخر ينصر فيه الإيمان الأرثوذكسي... لتراجع في مكانها ص 80- 81

    رسالة ثيودوسيوس الملك إلى بالنتينيانوس السلطان

    الرد على الرسالة السابقة.... لتراجع في مكانها ص 81-82

    من غلا بلاسيديا الملكة إلى حضرة سيدنا ثاودسيوس قيصر ابني الغالب دائماً

    نفس الأمر، وهو رجاء لاون لأم ثيودوسيوس من أجل عقد مجمع آخر... لتراجع في مكانها ص 82

    مختصر رسالة ثيودوسيوس الملك تضمن الجواب إلى غلا بلاسيديا الملكة

    الرد على الرسالة السابقة... لتراجع مكانها ص 82-83

    رسالة لسينيه أوديسا الملكة إلى ثيودوسيوس السلطان لأجل السجس المذكور

    نفس الأمر... لتراجع في مكانها صحفة 83

    حواب ثيودوسيوس الملك إلى لسينيه اوديسا الملكة

    الرد على الرسالة السابقة... لتراجع في مكانها ص 83-84.

    رسالة مار لاون البابا الروماني إلى كهنة وشعب مدينة القسطنطينية

    ص 84- 88 بحسب ترتيب ملف pdf:
    ........... [ص 86]: ومن أجل ذلك ليس نقول نحن أن المسيح هو إله وحده كما قالت أتباع منقص الهراطقة ولا نقول إنه إنسان وحده كما قالوا أتباع فتيوس الخارجين ولا نقول أنه إنسان ناقص فيما ينبغي لحق طبيعته الناسوتية أعني أم في النفس الناطقة العقلية أم في المشيئة ولا نقول أن الجسد ليس هو مصنوع من امرأة وأن الكلمة تغيرت وتحولت إلى الجسد لكون هؤلاء الاقاويل الثلاثة هي خارجة وباطلة من أتباع أبوليناريوس ولا نقول أن العذراء ولدت إنسان بلا لاهوت وأن ذلك الإنسان خُلق أولاً من الروح القدس وبعد أخذه الكلمة كما قال نسطور الذي اسقطناه نحن كما كان يستحق بل نقول أن المسيح هو ابن الله وإله وحق مولود من الله الآب قبل الأزمنة وإنسان حق مولود في ملء الزمان من أمه التي هي إنسانية وليس نقول أن الطبيعة الناسوتية التي من أجلها الابن هو أصغر من الآب أنها نقصت شيئاً البتة من الطبيعة اللاهوتية التي بها الابن هو مساوي مع الآب بل نقول أن الاثنان متحدتان هما مسيح واحد الذي كونه إله قال أنا والآب واحد (نحن) وكونه إنسان قال الآب أعظم مني. فهذا هو أيها الأحباء الإيمان الحقيقي الذي لا يضمحل وهو وحده يجعل المؤمنين مسيحيين حقيقيين وقد بلغ إلينا المعرفة أن أنتم تحفظوه بمحبة حقيقية ونسك مجتهد وتمسكوه (بمواضيه) وتنصروه (لبيبا) ثم اعلموا أنكم محتاجين أيضاً إلى معونة الملوك الارثوذكسيين ولذلك ينبغي لكم ان تتضرعوا إلى الملك باتضاع وعلم واطلبوا منه أن يرضى باجتماع مجمع كلي كما نرغب نحن كي بتوفيق الله ورحمته تتقوى قوة الثابتيين في الإيمان وتعطى الدواء للسقماء المخالفين إن كان هم يرغبوا ذلك عطيت في اليوم الثالث عشر من شهر تشرين الأول في عهد استريون وابرتجنس أناس أخيار وقناصل.

    رسالة مار لاون البابا إلى يوليانوس الاسقف

    لتراجع في مكانها ص 89

    ثم تأتي رسالة من مركيان إلى لاون البابا، ويرد عليه البابا لاون برسالتين يطلب في الثانية أن يدعو مركيان إلى أن يمنع الهراطقة من التعليم ويقول له ليس من داعٍ لعقد مجمع لأن كثيرين من الاساقفة قد ندموا وعرفوه بالشر الذي حصل وطلبوا الغفران على ما صنعوه[233].
    فرد عليه ماركيان وطلب إليه أن يأتي لعنده من اجل عقد مجمع يصلح ما تم افساده، وإن لم يستطيع أن يرسل رسالة بخط يده يبارك فيها المجمع كي يرسل ماركيان إلى الاساقفة ليحضروا المجمع.
    وبعد ذلك ترسل له الملكة بوليخارية القديسة رسالة تخبره فيها أن البطريرك اناتوليوس هو أيضاً على الإيمان الارثوذكسي وطرد عنه تلك البدعة وتضرع له وتساله أن يأمر باجتماع جميع اساقفة الشرق بحسب مشيئة الملك. وتخبره بأن جسد القديس فلابيانوس قد نقلوه إلى مدينة القسطنطينية ودفنوه في كنيسة الرسل، حيث دفنوا الاساقفة الذين سبقوه.
    فيرسل البابا لاون رسالة إلى الملك يخبره فيها عن نوابه المرسلين لأجل المجمع. ويذكره أنه طلب تأخير المجمع لأجل صلح كنائس الشرق، بسبب ظروف الحروب التي كانت موجودة. ويخبره بأنه سينزل تحت رغبته ويعين نوابه فيها.
    ثم يرسل رسالة اخرى إلى بوليخارية، ويذكر فيها كيف طردت من البيعة عدو المذهب المقدس وهرطقته نسطور [234]. ويشكرها لأنها ردت الكهنة المظلومين إلى كنائسهم ودفنت جسد فلابيانوس بكرامة واجبة في كنيسته التي دبرها. ثم يخبرها أنه سمع اخبار اناتوليوس أن بعضاً من الأساقفة الذين ثبتوا الأمور المنافقة أنهم الآن نادمون عن جرمهم ويطلبون الغفران عن زلاتهم ويريدون الاشتراك مع الأرثوذكسيين وأنا رضيت من رغبهم بحسب الشرط أعني واجب أنهم أولاً يعترفوا بخطوتهم ويحرموا ذنبهم ويثبتوا اعتراف أفواهم بخط ايديهم ولهذا فإني قد أعطيت سلطان لنيابي ولا ناتوليوس الأسقف المذكور لكي يحكموا في ذلك الأمر لأجل الصلح.
    ويرسل البابا لاون رسالة أخرى إلى الملكة بوليخاريا.
    ثم رسالة الملكان بالنتينيان ومركيان إلى أساقفة أقاليم الشرق ليجتمعوا في مدينة نيقية.
    ثم رسالة الملكان بالنتينيان ومركيان إلى الأساقفة المجتمعين في نيقية يعتذر فيها عن عدم قدرته على المجيء ويطلب الانتظار ريثما يأتي[235].
    ثم يرسلان رسالة أخرى باسميهما أيضاً ويطلبون فيها من الأساقفة المجتمعين أن ينتقلوا إلى مدينة خلقيدونية. لأن مرسلين البابا لاون طلبوا أن يحضر هو بذاته، حتى يحضروا المجمع.
    [وبهذا ختم الباب السابع عشر، وانتهى التمهيد للمجمع الخلقيدوني العظيم المقدس.. والآن يبدأ هذا المجمع المقدس العظيم].

    ---------
    الهوامش
    ---------
    [232] من هذه الجملة المقتضبة، نفهم أن نواب البابا لاون، قد فهموا أن هذا المجمع قد أنكر حقيقية ناسوت المسيح، أي مساواته لنا في الجوهر.
    [233] وهذه المعلومة التي تخبرنا بها رسالة البابا لاون، هي معلومة جد خطيرة. لأنها تؤكد أن ليس كل الآباء الذين وقعوا الحرم على فلابيانوس وبرأوا أوطيخا، لم يكونوا بالفعل معتقدين بصحة ما يفعلونه. ولذلك وخلال اقل من سنة، ومع أن السلطة تدعم هرطقة ديسقوروس، إلا أن معمهم قد ارتد عن الهرطقة وعاد للإيمان القويم، ومنهم أناتوليوس بطريرك القسطنطينية الذي كان يعتقد به ديسقوروس بأنه سيكون خاتماً في يده. وهذا الرأي ستؤكده القديسة بوليخارية في رسالة أخرى
    [234] فالقديسين لاون وبوليخاريا كانا من أشد أعداء نسطوريوس. وقد ساعدت بوليخارية كيرلس في مجمع أفسس كثيراً، لذلك سنرى الأساقفة السكندريين يهتفون بحياتها في مجمع خلقيدونية.
    [235] لأنه كان من المقرر للآباء أن يجتمعوا في نيقية. ولكن لظروف الملك، تم نقل المجمع إلى خلقيدونية.

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. تقرير أعمال اليوم الثاني من المجمع الإنطاكي المقدس
    بواسطة Gerasimos في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-08-19, 08:15 PM
  2. المجمع الانطاكي المقدس
    بواسطة frEsber في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 2010-08-17, 01:48 PM
  3. قرار المجمع الأنطاكي المقدس
    بواسطة Paraskivy في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 2009-06-30, 12:01 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •