أجتمع اليوم في دير القديس جاورجيوس الحميراء الكهنة القادمين من كل أنحاء سورية. وكانت الغاية الأساسية من اللقاء هو التعارف بين الكهنة, في جو من الحوار بغية خلق شبكة عميقة من التواصل في الجهاز الإكليريكي الأنطاكي, لنقل الخبرات وتبادل الهواجس الرعائية وتوحيد المرجعيات, فضلا عن توحيد الآراء في كثير من المسائل الرعائية العالقة.

في اللقا تكلم غبطة البطريرك أغناطيوس الرابع هزيم قائلاً:
في البداية مرحباًً بالجميع، مطارنة وكهنة، ثم توجه بكلمة إلى الكهنة قال لهم فيها، أنتم وجه الكنيسة، لا كنيسة بدونكم. الكاهن هو من يجعل الإله المصلوب الذي يخدمه حاضراً وسط الناس في الأفراح والأحزان. ثم شدد أن الكاهن هو معلم الشعب، ليس بالمعارف وحسب، بل وبالمثال، بالكلمة، بالنظرة. المعلم الذي يحصر اهتمامه بالعلم فقط ليس بمعلم، فهدف التعليم هو الآخر. وشدد أن الكاهن ليس فيلسوفاً، بل هو الكتاب المقدس المعاش، فالفلسفة كانت قبل الإنجيل ولم تستطع شيئاً. وأكد صاحب الغبطة في كلمته أن شعبنا تقي، ويحب الكنيسة بالدرجة الأولى إن أحب الكاهن. لذا يجب على الكاهن أن يكون حاضراً وسط شعبه وخادماً لهم. فالخادم هو الكبير وليس المخدوم، والكاهن هو خادم على مثال يسوع المسيح. ثم شدد غبطته أن المرجعية الوحيدة للكاهن هي المطران. فرئيس الكهنة هو الذي يقود الكهنة والشعب بواسطتهم. وذكر أن المجمع المقدس، بواسطة اللجنة المجمعية المنتدبة، هو من دعى الكهنة لهذا اللقاء. لا أحد آخر يجمع الكهنة إلا رؤساء الكهنة، فاحترام الكاهن ينبع من احترامه لرئيسه.

وختم غبطته متوجهاً للكهنة: “كونوا مبشري خير، مبشري سلام ووداعة لشعبنا. شعبنا لنا ونحن لهم؛ هو موجود في الكنيسة وأنتم تعملون لها. هيبة الكاهن تفتح أعين الشعب ليرى الكاهن ويرى من خلاله الله. أهلاً وسهلاً بكم”.