الفرق بين الارثوذكس والكاثوليك![]()
![]()
![]()
بقلم الشماس الأب سبيرو جبور
(1)
الفرق الجرمانية اكتسحت فرنسا واسبانيا وشمال افريقيا نضعف العنصر اللاتيني المتَيَونن. في اسبانيا حارب الكاثوليك الجرمان الآريوسيين بالقول ان الروح القدس ينبثق من الآب والابن . وهكذا رفعوا شأن الوهة الابن. امتد ذلك الى المانيا . في العام 794 عقد الامبراطور الجرماني شارلمان مجمع فرنكفورت قاذا بترجمة اعمال المجمع السابع المسكوني الى اللاتينية ضعيفة وغير سليمة .
شجب المجمع المجمع السابع ورئيسه طراسيوس بطريرك القسطنطينية، وقولَ يوحنا الدمشقي:" ان الروح القدس لا ينبثق من الابن" وكانت اللغة اللاتيتية قدج انهارت في فرنسا والمانيا وصارت عامية وندر من يحسنون القراءة والكتابة . رفض البابا لاون الثالث هذا الامر وكتب دستو الايمان الارثوذكسي باليونانية واللاتينية على لوحين من الفضة ووضعهما امام كنيسة القديس بطرس.
في العام 750 اضعفت الفتوحات الاسلامية وسواها بيزنطية بابا روما الى الاحتماء بملوك الجرمان ، وهكذا اخذت اللغة اليونانية تضعف في الغرب شيئا فشيئا . الا ان ملك فرنسا في القرن التاسع طلب الى الامبراطور البيزنطي ان يرسل اليه نسخة من مؤلفات ديونيسيوس السوري المنتحل على اساس انها منسوبة الى ديونيسيوس الاريوباغي مؤسس كنيسة باريس. مع ديونيسيوس دخل تأثير مكسيموس المعترف الى اللاتينية. في القرن الحادي عشر اضطربت الاحوال جدا في ايطاليا ففاز بالبابوية عضو في مجلس الشيوخ تابع للجرمان، فغادر روما لملاقاة الملك الجرماني هنري الثاني ودخلا روما سوية. عقد مجمعا في روما 1033 م تقريبا . وقال: لماذا لا تقولون : " منبثق من الآب والابن ؟ فدخلت العبارة والبابا عير مبال لا بالمجمع ولا بالعقيدة . خلفه اخوه العضو في مجلس الشيوخ وتمت رسامتهما في يوم واح في كل الدرجات كم شماس الى بابا .
القديسون الغربيون بطرس ودميان وسواه cluny يعتبرونهما ناضجين لنار جنهم . ثارت ثائرة الشرق. ميخائيل القسطنطينية عامل الغرب بقل ضسَق . كتب اليه بطرس انطاكية طالبا ان يعامل الغرب برأفة لان اخواتنا اللاتين بربر اي غير مثقفين ، وعليه ان يكتفي بمطالبتهم بمحو عبارة الانبثاق. تم الانفصال في العام 1054 وسارت كل كنيسة في طريقها . هرطقة الانبثاق من الابم ادخلت على اللاهوت الغربي بلبلة واسعة. اباء الكنيسة قالوا ان الابن مولود من اقنوم وان الروح القدس منبثق من اقنوم الآب . فأقنوم اآب هو المبدأ والاصل الذي منه يصدر اقنوم الابن بالولادة واقنوم الروح القدس بالانبثاق.
لذلك يستحيل القول بانبثاق الروح القدس من الاقنومين . الارثوذكسية تجعل العلاقات بين الاقانيم الثلاثة اقانين اقنومية اي ان الاقنومين يصدران من اقنوم الآب .
توما الاكويني ( القرن 12) تأثر بالفلسفة اليونانية وبابن الرشد . ركز على فلسفة ارسطو وعلى الجوهر . قال : ان علاقات الاقانيم هي تميزات في الجوهر . اذا : ارتباك كبير في مفهوم الجوهر ومفهوم الاقنوم . من هنا دخل في اللاتينية عدم التمييز . حتى الآن يقول عامة اللاتين ما الفرق طالما هو واحد ؟
الجواب الارثوذكسي : الاقنوم يحوي الجوهر . اللاتين يقولون ان الابن والروح القدس بصدران من الجوهر لا من اقنوم الآب . اذا : الآب والد ومولود ومنبثق. والابن كذلك والروح القدس كذلك. وهكذا تذوب الاقانيم في الجوهر ويتم التركيز على وحدة الله بدلا من تركيز الارثوذكسية على الاقانيم الثلاثة. توما الاكويني يجعل الاقنوم نتيجة علاقات تضاد: لاهوتي "مفركش " وغير آبائي . لوسكي يعتبر ذلك نصف سابلنية.
سابيلوس قال بان لله ثرثة وجوه تارة بوجه الآب وتارة بوجه الابن وتارة بوجه الروح القدس.صليب اللاهوت الارثوذكسي هو هذا : التميز القاطع بين الاقنوم والجوهر. الاقنوم مالك. الجوهر مملوك. فاذا كان الثالوث القدوس له المجد يملك الجوهر فكيف يمكن ان بصدر الابن والروح القدس من الجوهر ؟ فالآب بموجب هذه العقيدة الابائية يستحيل القول بصدور الابن والروح القدس من الجوهر الالهي . ويستحيل اعتبار الاقانيم تميزات في الجوهر، لان الاقنوم يملك الجوهر وليس عرضا ( اي الاشياء اللاحقة مثل اللون والشكل). توما الاكويني متأثر بارسطو.
ارسطو يقول بالجوهر والعرض . يضحي الاقنوم في الغرب عرضا للجوهر. في الارثوذكسية هذا كفر محض . الدمشقي يقول ردا على ارسطو : الاقنوم يملك الجوهر والعرض . ليس في اللاهوت عرض ، بل كل شيء فيه جوهر.
اذا: الارثوذكسية تضبع النبرة على الثالوث . آباء الكنيسة اعتبروا الذي اتت به المسيحية هو عقيدة الثالوث والا كان المرء غير مسيحي ( ص 17 من الطبعة الاولى من يهوه ام يسوع ).
الآباء القديسون قالوا ان ختمنا بالختم يعني ان الروح القدس يطبع فينا يسوع . وبما ان يسوع هو صورة الآب فاذا : مرى يسوع اي صورة الآب في يسوع . ألم يقل يسوع ليفيلبس الرسول : من رآني فقد رأى الآب " ( يوحنا 14: 6) ؟ .
فلالا يجوز انزال دور الروح القدس الى دور التابع للابن يسوع . الابن والروح القدس قائمان في الأب . الابن ارسل الروح القدس من لدن الآب . فالغرب اهمل دور الروح القدس. بتأثير الارثوذكس يعيد اليوم اعتبار الروح القدس.
رأت الكنيسة دوما في التركيز على وحدة الله على حساب التركيز على التثبيث ردة يهودية.
الكاثوليك يقولون مثلنا ان العذراء هي ام الله لان يسوع اقنوم واحد ويقولون مثلنا ان الآب هو ابو طبيعة يسوع البشرية لان يسوع اقنوم واحد . هما يحق لنا ان نعترض : ان كان الابن صادرا من الجوهر الالهي فكيف يكون الآب هو ابو الطبيعة البشرية في يسوع لا الجوهر الالهي ؟
اللاهوت اللاتيني مضطرب
هناك عقيدة النعمة الالهية. اللاتين تراجعوا الآن . اعترفوا في معجم الروحانيةالمسيحية بان قديسهم اوغسطين قال بان النعمة غير مخلوقة .كانوا قبلا يقولون انها مخلوقة وان نور التجلي مخلوق . هذا ضلال كبير سنطرحه في باب التجسد الالهي .
نقلا عن الموقع :" السراج الارثوذكسي"

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات