ذكر النبي ارميا هذه الآية مشيرا إلى أن خطيئة الآباء تُطلب أيضاً من البنين. لكننا نعلم أن هذا الأمر بطُل مع السيد المسيح، حيث أصبح كل إنسان يحمل خطايا نفسه. إلا أن هذا الواقع ما زال قائماً ولو بطريقة مختلفة بعض الشيء، إذ أن الأولاد يتحملون نتائج أخطاء والديهم.

على الرجل والمرأة المُقبلين إلى الزواج أن يضعا تصوُّراً لما يريدان أن يكون عليه أولادهما، وأن لا يكونوا كبش المحرقة لما مرّا أو سيمُرَّان به من صعوبات. فمثلاً عليهما أن يكونا حريصَين على نشر جو إيجابي في المنزل، فكثرة المشاكل والتوترات بينهما توثر سلباً على نفسية الأولاد. ومن الممكن أن يهدّد طرف ما الآخر بالأولاد. وأرى أن المشكلة الأكبر هي عندما تصل الخلافات إلى الطلاق، فيضيع الأولاد ما بين الأب والأم. ولو حصل أحدهما على حقوق التربية، ومُنِع الآخر من رؤيتهم، قد يقع الأولاد في مشكلة نقص العطف أو الرعاية ويحاولون ملء الفراغ بسلوكيات خاطئة كالانعزالية أو عدم الرضوخ لسلطة الأهل أو إلى وضع أكثر تفاقماً كالمخدّرات والتدخين، وهذا طبعاً عند بلوغ سن معينة. وإذا تزوج الطرف الذي حصل على حق الرعاية من المحتمل جدا أن تنتج خلافات بين الزوج الجديد والأولاد.

الموضوع متشعّب جداً، فهو يتضمن الطلاق وتربية الأولاد والعلاقة بين الزوجين الخ... ولكن ما ابتغيت أن أقوله هو رجاء للأهل الذين يفكرون بالإنجاب، أو الذين عندهم أولاد أن لا يكون أولادهم "مكسر عصا" ولا يأكلوا الحصرم كي لا يضرس أبناؤهم.