المجمع السابع (نيقية 787 م)
حضر المجمع386 عضو وقد التأم لينظر في أمر إكرام الأيقونات هذا لأن الإمبراطور ليون (717 -741 )منع استخدام الايقونات في العبادة مما أدى إلى اشتباكات دموية عديدة وإلى انشقاق في صفوف الكنيسة واستندت الأبحاث إلى كتابات القديس يوحنا الدمشقي التي أشارت بأن التجسد يعني أن المادة تقدس بحضور المسيح وتصبح هي أيضا مدخلا لعبادة حق. لذلك فإن الأيقونات تكرم نظرا الى عنصرها الأول أو إلى ما تشير إليه وكأنها نوافذ مفتوحة على السماء منها نطل على من سيقودنا إلى المجد ونتحدث إليهم . نحن نكرم الأيقونات ولا نعبدها لأننا نكرم الأشخاص المرسومين عليها إذ أنهم مثال لنا في القداسة وباقتدائنا بهم نمجد الله في حياتنا.
ونجم عن قرارات المجمع إعادة تعليق الأيقونات في الكنائس
لم يهدف الآباء في نقاشهم حول العقيدة في المجامع السبعة إلى إعطاء تفسير للأسرار والعقيدة بل كان عمله استنادا إلى الكتاب المقدس وإلى تعاليم الرسل, على أبعاد الالتباسات التي طرأت على فهم العقيدة وعلى الممارسات الرعائية سواء على صعيد الفكر المنطقي أو على صعيد الألفاظ اللغوية.لكي يحولوا دون الضياع في الخطأ والهرطقة اكتفوا بإحاطة السر بغلاف عقائدي للمحافظة عليه.
من هنا فإن ما أقرته المجامع وما كتبه الآباء تعليقا على الأبحاث المجمعية يعتبر تراثا ايمانيا لابد لنا من التعرف إليه إذا ما ابتغينا فهما صحيحا للعقيدة إنه معين لنا قراءة الكتاب المقدس وفي إدراك أبعاد ايماننا لكي نزداد في كل شئ في الايمان والكلام وكل اجتهاد(2كو 7:8 )