تتمة الموضوع
نقطة أخرى ....
منع الزواج الثاني للتائبين من المطلقين بسبب الزنا :
ونحن هنا أمام حكم لا نص فيه من الكتاب المقدس بل هو رؤية كنسية خاصة تتعارض مع مبادئ لاهوتية وهي أن التوبة تجعل الزناة بتوليين وأنها تمحو كل شيء وتجعل الله يرميها في بحر النسيان كما يقول الكتاب : " قَدْ مَحَوْتُ كَغَيْمٍ ذُنُوبَكَ وَكَسَحَابَةٍ خَطَايَاكَ. ارْجِعْ إِلَيَّ لأَنِّي فَدَيْتُكَ" ( أش 44 : 22 ) والغيم والسحابة لا يمكن أن يراهما أحد بعد أن يتبددا. ويقول أيضاً: " فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً فَحَيَاةً يَحْيَا . لاَ يَمُوتُ .كُلُّ مَعَاصِيهِ الَّتِي فَعَلَهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ . فِي بِرِّهِ الَّذِي عَمِلَ يَحْيَا. " ( حز 18 : 21 و 22 )
-فداود الذي زنى وقتل ، وراحاب الزانية التي أنقذت رجال يشوع ، ويقول عنها الكتاب " كَذَلِكَ رَاحَابُ الّزَانِيَةُ أَيْضاً، أَمَا تَبَرَّرَتْ بِالأَعْمَالِ، إِذْ قَبِلَتِ الرُّسُلَ وَأَخْرَجَتْهُمْ فِي طَرِيقٍ آخَرَ؟" ( يع 2 : 25 ) وقد جاء من نسلهما السيد المسيح ، هل هما أيضاً لا يمكنهما بعد توبتهما أن يؤتمنا على تكوين أسرة ؟!
-السامرية التي تزوجت خمس مرات وتعيش في حالة زنى مع رجل ليس بزوجها ( يو 4 : 1 – 42 ) والتي صارت كارزة بالمسيح لأهلها ، والمرأة التي أمسكت متلبسة بالزنى ( يو 8 : 1- 11 ) والتي رفض السيد المسيح أن يدينها ، هل هاتين المرأتين لو كانتا قد طلبتا من الرب السماح لهما بأن يتزوجا فهل كان سيرفض ؟؟!!
-وجميع الزناة في التاريخ الكنسي الذين تحولوا إلى قديسين وقديسات فلو تزوج هؤلاء الذين صاروا قديسين فهل لا يؤتمنون على تكوين أسرة جديدة ؟!
vأيها الأخوة قد تزني الزوجة عن ضعف نتيجة سلوك زوجها الخاطئ - وهو غالباً الذي يحدث في زنى المسيحيات - كالزوج الذي يأتي بصديقه دوماً إلى المنزل دون أدنى وعي منه ويجبر زوجته على الجلوس معه ويغرقها هذا الصديق بكلمات المديح ، ويكون هذا الزوج من ناحية أخرى غير مهتم بزوجته ويعاملها بقسوة ، فوقوع هذه الزوجة في الزنى أمر وارد جداً وهو هنا عن ضعف وليس عن احتراف للدعارة ، فتطبيق قانون توبة على هذه المرأة لفترة معينة ومتابعة الكنيسة لسلوكها وحياتها الروحية تحت إشراف أب كاهن واعي وشماسة حكيمة تقية يجعلها أهلاً لتكوِّن أسرة جديدة مع زوج يحافظ عليها ولا يسلمها للشيطان كما فعل الأول بشرط أن لا يكون الزوج هو نفس الشخص الذي تم الوقوع معه في الزنى .
فهل يدفع الزوج زوجته للزنى بطريق غير مباشر ثم نعطيه هو تصريح زواج ونعطيها هى حكماً مؤبداً بالاحتقار ؟!
ونود أن نقول شيئاً ...
üإن الزواج ليس علاقة آلية تنشأ بمجرد التعاقد كعمليات البيع والشراء ، إنه علاقة ملئها الحب والشركة والأمانة والوعد بأن يعيش كل طرف من أجل الأخر وأن يهب كل طرف ذاته للأخر ، وإلا سيكون كلامنا عن الجسد الواحد وما جمعه الله حديثاً وهمياً ، فهناك حالات لا يمكن أن يكون طرفيها جسداً واحداً أو تجميعاً من الله وقد انتفى في طرفيها توفر صفة " معيناً نظيره " ، فالزواج ليس علاقة جامدة تحركها النصوص والقوانين لكنه حياة ... والتمسك الحرفي بالنصوص لن يحمي الأسرة مادام تم تناول النصوص بعيداً عن مغزاها الحقيقي لأنه ما أسهل أن يتم لصق الزوج الزنا بنفسه لكي يتخلص من زوجته أو أن يزني بالفعل ووقتها ستطلقه الكنيسة ، فهل هذا هو وضع الزواج في نظر المسيح ، مجرد تنفيذ آلي لقوانين دون وعي ؟؟!!
üوإن كنا ننصح الناس بحسن الاختيار قبل الزواج وأن الوقاية خير من العلاج ، فهذا كله كلام جميل وصحيح ، ولكن هل يستطيع أحد أن يمنع الخداع في الزواج ؟ نحن وصلنا إلى عصر أصبح الحكيم فيه ليس الذي لا يخدع في زواجه ولكنه هو الذي يتزوج بأقل نسبة من الخداع !! فالغالبية يجيدون التمثيل والكذب ، ولا يمكن أن نُرجع كل مشكلة إلى سوء الاختيار ، لأن بذلك سيصبح الزواج عقوبة على سوء الإختيار وليس كنيسة صغيرة تمجد الله ، أي نكون قد أخرجناه عن القصد الحقيقي لله منه.
üثم أن الطلاق يحدّ من تسلط كل طرف على الأخر ، ويصبح تهديداً للمتسلط والمتجبر ، فالزوجة التي تسير على هواها لأنها تعلم أنه لو طلقها زوجها لن يأخذ تصريح بالزواج ، ستجبر على تغيير سلوكها خوفاً من مصيرها بعد الطلاق ، وكذلك الزوج القاسي أيضاً .
üنحن لا نريد ببحثنا هذا أن يفتح باب الطلاق على مصراعيه لكل المتلاعبين بالزواج والحياة الأسرية ، ولكن نريد النظر بعين الرحمة لبعض الحالات التي لا يقبل العقل ولا القلب ولا السيد المسيح - كما يظهر من أسلوبه في معاملة الناس - أن تبقى في حالاتها الراهنة ، فلا يصح أن تقف الكنيسة متفرجة وملتحفة ببعض الكلمات التي لم يقصد منها الرب أن تكون تشريعاً دون أن توجد حلاً لكثير من الحالات الصعبة التي لو تركت هكذا سندفعها للانحراف الجسدي والروحي والاجتماعي ....
§فالمرأة التي حكم على زوجها بالسجن لسنوات طويلة بسبب إجرامه ، ما الذي يجعلها تنتظر هذا المجرم لسنوات طويلة ومن يشبع احتياجاتها الجسدية والمادية إلى أن يخرج هذا المجرم من السجن ؟؟؟ ما هو الحل الذي تقترحه الكنيسة ؟؟؟ هل هو أن تعيش متذللة لمن حولها حتى تحصل على الفتات هي وأولادها ، وهو ما يحدث فعلاً ؟؟؟
§والزوجة التي أصبحت تشكل خطراً على حياة أولادها وزوجها وقد حاولت قتلهم أكثر من مرة ، أو الزوج الذي يدفع أولاده أو زوجته لتعاطي المخدرات ، ماذا تريدهم الكنيسة أن يفعلوا ؟
§والزوج الذي يمتنع عن معاشرة زوجته جنسياً بإرادته دون مانع مرضي لعدة سنوات رغم نصحه والتنبيه عليه ، ففي حالة عدم تحمل الزوجة هذا الوضع ، فماذا تفعل هذه الزوجة ؟ ما الذي يجعلها تتحمل هذا المريض نفسياً ؟ وكذلك الزوجة التي تتعمد منع الحمل بمزاجها الشخصي ضد رغبة زوجها ولم تتراجع عن ذلك بالنصح ، فما هو الحل لهذا الزوج ؟ هل الزواج أصبح سيفاً على رقاب الناس وتحول إلى عقوبة ؟ ما الحل إذن لهذه الحالات ؟
وطبعاً هناك الكثير والكثير من الحالات التي تنتظر الرحمة ، ونحن لا نقول أن الطلاق ملزماً في هذه الحالات ولكن من استطاع أن يحتمل فليحتمل ، ولكن ليس الجميع في نفس المستوى ، والمشكلة هى في التعامل مع هذه المشاكل والاحتياجات بنظرة رهبانية ونسكية بحته ، فيكون الإنسان في ثورة الاحتياج و تكون الكنيسة في قمة الهدوء تنظر له مندهشة من احتياجه و مفترضه فيه التشبه بالآباء السواح .
و قد أورد نيافة الأنبا غريغوريوس حلاً نرى فيه وضعاً معقولاً لمسألة الطلاق :
[ الابن المبارك ....
رداً على خطابكم بخصوص أسباب الطلاق في الكنيسة الأرثوذكسية ...
أرى أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية لانحلال الرابطة الزوجية :
الأول – علة الخيانة الزوجية أو الزنى : وهى المذكورة في كلام مخلصنا له المجد في الأناجيل والمنصوص عنها في (متى 5 : 32 ) و ( متى 19 : 9 ) و ( مرقس 10 : 11 ، 12 ) و ( لوقا 16 : 18 ) .
الثاني - موت أحد الطرفين : وقد ذكره مار بولس الرسول في إحدى رسائله بقوله " الْمَرْأَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِالنَّامُوسِ مَا دَامَ رَجُلُهَا حَيّاً. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَ رَجُلُهَا فَهِيَ حُرَّةٌ لِكَيْ تَتَزَوَّجَ بِمَنْ تُرِيدُ فِي الرَّبِّ فَقَطْ " ( 1 كو 7 : 39 ).
وبقوله " فَإِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي تَحْتَ رَجُلٍ هِيَ مُرْتَبِطَةٌ بِالنَّامُوسِ بِالرَّجُلِ الْحَيِّ. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَ الرَّجُلُ فَقَدْ تَحَرَّرَتْ مِنْ نَامُوسِ الرَّجُل ِ.فَإِذاً مَا دَامَ الرَّجُلُ حَيّاً تُدْعَى زَانِيَةً إِنْ صَارَتْ لِرَجُلٍ آخَرَ. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَ الرَّجُلُ فَهِيَ حُرَّةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى إِنَّهَا لَيْسَتْ زَانِيَةً إِنْ صَارَتْ لِرَجُلٍ آخَرَ " ( رومية 7 : 2 و 3 )
الثالث – اعتناق أحد الطرفين دينا آخر غير الدين المسيحي الذي ارتبط الزوجان في ظل شريعته وهذا يبنى على أساس ما قاله بولس الرسول أيضاً : " إِنْ كَانَ أَخٌ ( مسيحي – صار مسيحياً بعد زواجه ) لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُ مُؤْمِنَةٍ ( تزوجها قبل أن يصير مسيحياً ) وَهِيَ تَرْتَضِي أَنْ تَسْكُنَ مَعَهُ ( على الرغم من أنه صار مسيحياً وهى لا تزال غير مسيحية ) فَلاَ يَتْرُكْهَا .وَالْمَرْأَةُ ( المسيحية – كانت غير مسيحية وصارت مسيحية بعد الزواج ) الَّتِي لَهَا رَجُلٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ ( غير مسيحي ) وَهُوَ يَرْتَضِي أَنْ يَسْكُنَ مَعَهَا فَلاَ تَتْرُكْهُ .لأَنَّ الرَّجُلَ غَيْرَ الْمُؤْمِنِ مُقَدَّسٌ فِي الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ غَيْرُ الْمُؤْمِنَةِ مُقَدَّسَةٌ فِي الرَّجُلِ - وَإِلاَّ فَأَوْلاَدُكُمْ نَجِسُونَ. وَأَمَّا الآنَ فَهُمْ مُقَدَّسُونَ .وَلَكِنْ إِنْ فَارَقَ غَيْرُ الْمُؤْمِنِ فَلْيُفَارِقْ. لَيْسَ الأَخُ ( المسيحي ) أَوِ الأُخْتُ ( المسيحية ) مُسْتَعْبَداً فِي مِثْلِ هَذِهِ الأَحْوَالِ " ( كورنثوس الأولى 7 : 12 – 15 )
على أن هناك أحوالاً أخرى تندرج تحت سبب أو أكثر من الأسباب الثلاثة المذكورة في الكتب المقدسة وإن لم ترد نصاً في أقوال السيد المسيح أو الآباء الرسل وهى أسباب تعد " في حكم " الأسباب السالفة وإن لم تكن هى عينها .
فإذا كان الزنى يعد سبباً لانحلال الرابطة الزوجية فإنه إن دفع أحد الزوجين قرينه إلى الزنى سواء بالحض والإغراء أو بالضغط والإكراه فهذا الدفع هو في "حكم الزنى"
وإذا كان المرض الطويل الذي لا يرجى منه شفاء أو الغيبة المنقطعة التي لا يرجى منها عودة هى أيضا من الأسباب التي تغري احد الطرفين على الزنى لأنه لا يقدر أن يضبط نفسه طاهراً فإن هذين السببين يعدان أيضاً " في حكم الزنى "
غير أن الطرف المجني عليه – رجلاً كان أو امرأة – إذا كان تقياً وروحانياً يلزمه أن يحتمل ظروف قرينه المانعة من اتصاله به وله على ذلك اجر جزيل . ولكننا لا نستطيع أن نتطلب هذا المستوى الروحي في جميع الناس لأن العلاقات الجنسية المشروعة حلال ....
.... كذلك إذا كان موت احد الطرفين سبباً من أسباب انحلال الرابطة الزوجية فيمكن اعتبار ما هو " في حكم الموت " مندرجاً تحت بند "الموت" ومن ذلك الغيبة المنقطعة التي لا يرجى منها عودة أو المرض الطويل الذي لا يرجى منه شفاء كالشلل الكلي مثلاً – أو العنة ( أي العجز الجنسي ) ثم الجنون المطلق الذي لا يرجى منه شفاء – أو إيذاء أحد الطرفين للآخر إيذاءً جسمانياً عنيفاً يهدد حياته ، هذه كلها أسباب وان كانت ثانوية لكن يمكن اعتبارها داخلة في نطاق علة "الموت" أو ما هو في حكم الموت ... ] ( موسوعة الأنبا غريغوريوس جزء 9 ، صفحة 222 – 225 )
وفي نفس المرجع صفحة 277 يضيف نيافة الأنبا غريغوريوس :
[ ومجمل القول إن الزيجة المسيحية رباط مقدس لا يقبل الانحلال إلا لعلتين أساسيتين : هما الزنا وما هو في حكم الزنى والموت وما هو في حكم الموت .
على أن المجلس الإكليريكي وهو محكمة كنسية ، أن ينظر في الخلافات الزوجية ، وله أن يحكم و يقرر ما يدخل تحت هذين السببين الأساسيين وهما الزنى والموت من فروع وتخريجات تدخل في نطاق ما هو في حكم الزنى من أشكال وسلوكيات ، و ما هو في حكم الموت من أشكال وسلوكيات ، فالمجلس الإكليريكي يمثل السلطة الإلهية التي لا يجوز حل الرابطة الزوجية من غير قرار منه .
والمجلس الإكليريكي محكمة دينية كنسية يجب أن تتوفر في تشكيله وأعضائه كل مؤهلات العدل والرحمة والحكمة مع سعة المعرفة الدينية والعلمية والقضائية ، وهي مسئولية خطيرة ورهيبة أمام الله وأمام الكنيسة في كل الأجيال]
++++++++++++++++++++++++
ونحن لا نريد أكثر من ذلك ....
لا نريد سوي أن يكون هناك أسباب للطلاق تتفرع عن الزنا أو الموت أو تغيير الدين ، وأن يصبح سبباً للطلاق كل ما من شأنه أن يدفع أحد طرفي العلاقة الزوجية للزنى " الزنا الحتمي " ، والحتمية التي نقصدها هي أنه لو تعرض عدد كبير من الناس لنفس الأسباب سيكونون تحت نفس الضغط وإمكانية الوقوع في الزنى ، مع اشتراط مدة طويلة من الوقت في كل حالة حيث أن المدة الطويلة تحقق أمرين : الأمر الأول هو أن الشخص يستريح ولا يثور على الكنيسة لأنه أخذ وعد بالطلاق بعد مدة ، والأمر الثاني أن تكون النفوس قد استراحت خلال هذه المدة وأن يكون الشخص أخذ مهلة في التفكير بعد أن تكون انخفضت حدة غضبه بحيث تكون الفرصة سهلة لإصلاح الموقف - إن كان يمكن إصلاحه - لأن الإنسان قد يشعر بأن العشرة مستحيلة وهو في عمق المشكلة وفى شدة الغضب وقد لا يشعر بذلك في وقت هدوءه ، فكثير من المشاكل تم علاجها بعد أن كان يُظَن أنه لا مفر من الطلاق ، ولكن يجب أن لا تشترط هذه المدة الطويلة في الحالات التي يجب أن يُعَجّل فيها بالفصل بين الزوجين والتي تشكل خطراً روحياً أو جسدياً أو نفسياً على أحد الطرفين ، وبهذا نكون قد نفذنا إرادة السيد المسيح في أن لا يكون الطلاق لأتفه الأسباب كما كان يفعل اليهود وفي نفس الوقت أراحنا الناس وحللنا الكثير من المشاكل المتراكمة أمام الكنيسة وحققنا العدل والرحمة والحكمة الأمر الذي عهدناه دائماً في قداسة البابا شنودة الثالث وباقي ممثلي السيد المسيح على الأرض .
هذا رأي نطرحه أمام الكنيسة – ومن أراد أن يقبل فليقبل ، والله الذي له كل المجد يدبر شئون كنيسته .
المصدر
المفضلات