"وفي تلك الأيام صدر امر من أوغسطس قيصر بأن يكتتب كل المسكونة , وهذا الاكتتاب الأول جرى إذ كان كيرينيوس والي سورية , فذهب الجميع ليكتتبوا كل واحد إلى مدينته , فصعد يوسف أيضاً من الجليل من مدينة الناصرة إلى اليهودية إلى مدينة داود التي تدعى بيت لحم لكونه من بيت داود وعشيرته , ليكتتب مع مريم امرأته المخطوبة وهي حبلى , وبينما هما هناك تمت أيامها لتلد , فولدت ابنها البكر وقمطته وأضجعته في المذود إذ لم يكن لهما موضع في المنزل " ( لوقا 2:1-7 )
لم يكن ليوسف ومريم مع ابنهما المولود مكان .. فالجميع كان مشغولاً .. من هذه الفكرة استويحت التأمل يا إخوة ..
لو يأتي المسيح الآن .. هل سيجد مكاناً ؟ أم أنه كما في الماضي عندما ولد من العذراء مريم , لن يجد مكانا يولد فيه سوى مذود ؟
ربما يقول الكثير أن الحال الآن أفضل وأن الجميع تقريبا بات يعرف المسيح أما في الماضي فلم يعرفوا من هذا المولود في بيت لحم , لكن لا , الوضع ليس الآن أحسن
يقرع السيد الباب فلا يجد مكانا ليس لأنه محتقر بل لأن العالم مشغولون .. الحياة الأرضية استحوذت على عقولهم ومبهجاتها وكل ما فيها شغلهم عن إيجاد مكان للسيد المسيح الطفل المولود من العذراء ..
سوف يقرع وينتظر , ولنطلب من الرب أن يضئ بنوره لكي ندرك معنى الحياة الحقيقية ولنعرف أن المسيح وحده حياتنا , عندها نفتح له ونستقبله ونوسع له المكان المناسب الذي ليس هو عرش فاخر أو قصر مزين بل هو عرش قلوبنا .. عندما يدخل السيد إلى القلب سيفعل كما فعل عندما دخل إلى الهيكل فطرد منه كل فساد ووبخ من جعله " مغارة لصوص " هكذا سينقي قلوبنا من كل فساد وكبرياء وكراهية ..
فلننتبه ونتيقظ إذاً كي لا نكون مثل أولئك الذين لم يجدوا مكاناً للسيد , بل نجعل له المكانة الأولى في حياتنا ..
صلواتكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات