في هذا الرابط ستجد تاريخ انطاكية المفصل أما في هذا الموضوع ستجد فقط "ملخص سريع" فتاريخ أنطاكية يحتاج إلى موسوعات.
اسس مدينة انطاكية سنة 300 قبل الميلاد احد خلفاء الاسكندر الكبير سلوقس وسماها باسم والده انطيوخوس. تقع على ضفاف نهر العاصي على بعد 25 كلم من البحر ومرفأ سلفكية القديمة، السويدية الآن. ازدهرت المدينة اقتصاديا وثقافيا وصارت عاصمة المشرق في الامبراطورية الرومانية وكانت تشمل مقاطعات سوريا وفينيقيا وفلسطين وما بين النهرين والعربية وكل المشرق. وكانت تستقطب اهتمام كل سكان هذه المناطق وتلفت اهتمام السلطات الرومانية.. وهكذا كانت ايام الرسل وصارت مركز انطلاق البشارة المسيحية التي حملها الرسل الهاربون من اورشليم بعد استشهاد استفانوس. اقام فيها الرسولان بطرس وبولس ومعاونوهما في البشارة. يأتي على ذكرها سفر اعمال الرسل مرات عديدة اذ كان الرسول بولس يعود اليها من رحلاته البشارية, وفيها دعي التلاميذ مسيحيين لأول مرة ( اعمال 11: 26).
ومع تكاثر عدد المؤمنين وعدد الأبرشيات وتنظيم البطريركيات صارت لبطريركية انطاكية وسائر المشرق – 12 متروبوليتية تتبع لها 167 ابرشية – مكانة كبرى من حيث الفكر اللاهوتي وترتيب الليتورجيا وازدهار الرهبنة. لاتزال آثار الكنائس والأديرة في شمال سوريا شاهدة على ذلك. من اساقفتها اغناطيوس الانطاكي ( القرن الاول – الثاني) الشهيد, افستاثيوس الذي اشترك في مجمع نيقية (325) وملاتيوس ( القرن الرابع) وهي مدينة القديس يوحنا الذهبي الفم الذي القى فيها معظم عظاته. عاشت المدينة صعوبات كبرى على أثر الزلزال في القرن السادس والفتح العربي والحروب بين الفرس والبيزنطيين وفي زمن المماليك والحروب الصليبية وضعفت بعدد السكان والمكانة. انتقل مركز البطريركية الى دمشق في القرن الرابع عشر.
في العصر الحديث اقتُطع كل لواء الاسكندرون عن سوريا وأُلحق بتركيا بقرار من عصبة الامم سنة 1938 وغادر المنطقة عدد كبير من السكان واستقروا في مدن سوريا ولبنان, والانطاكيون وسكان لواء الاسكندرون المسيحيون كلهم ارثوذكس.
حاليا في مدينة انطاكية رعية واحدة يخدمها كاهن وتنتمي اليها مئتا وخمسون عائلة يصلون في كاتدرائية القديسين بطرس وبولس. على مسافة كيلومتر من المدينة مغارة الرسول بطرس وفيها كنيسة يزورها المؤمنون. وهناك ايضا كنائس عاملة في السويدية وجنيدو وعرسوز واسكندرون ومرسين – لها اسماء تركية – يخدمها سبعة كهنة. المنطقة باشراف سيادة مطران حلب بتكليف من سيادة البطريرك.
اثناء زيارة صاحب الغبطة البطريرك اغناطيوس لانطاكية في حزيران الماضي, لمس المشاكل الرعائية التي تعاني منها الكنيسة هناك واهمّها: عدم فهم الاجيال الجديدة للغة العربية التي لا تزال تُستعمل في الصلاة, ومحاولات الاقتناص التي تأتي من خارج كنيستنا. وقد وزّع غبطته على الشعب نسخا من العهد الجديد باللغة التركية وقام باتصالات عدة من اجل حلول سريعة ومجدية وخطوات فاعلة لإحياء الكنيسة بالتعاون مع المؤمنين.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس

المفضلات