عاش في زمن الأمبراطور ثيودوسيوس الصغير ويزدجرد الأول ملك الفرس. كان يقيم بين عبدة الأوثان. حاول جهده ليحمل الناس على ترك الأوثان فلم ينجح. هبّت فيه الحمية يوما، فدخل المعبد، فيما كان يجري فيه تقديم الذبائح بحضور الملك، وقلب النار المسمّاة مقدّسة أرضا، فتسبّب في إحراق الهيكل. فغضب الملك لفعلته غضبا شديدا وأرسل الجند فقبضوا عليه. سأله الملك: "لماذا تحتقرون وصايانا ولا تخضعون للمعتقد الذي ورثناه عن آبائنا؟"، فأجابه عبدا ورفقته: "نحن لا نتبع معتقد الناس الذين يطلبون عبادة عدة آلهة والعناصر والنور، هم يحتقرون خالق العالم بأسره. نحن نعبد مبدع الكون، وله وحده نقدّم الخلائق التي جعلها في خدمتنا. نحن نريد أن تكرمنا خلائق الله، لذلك نعبد خالقها ونكرّمه." لم يدرك الملك، تماما، معنى ما قاله عبدا ورفاقه، لكنه أمرهم بأن يعيدوا بناء مذبح النار المقدّسة الذي حطّموه، وإلا فأنه سوف يهدم لهم كنائسهم، فامتنعوا، فسلّمهم إلى المعذبين ثم فتك بهم. وقد قضى، إلى جانب عبدا، سبعة كهنة وسبع عذارى وتسعة شمامسة، بينهم بنيامين، شماس القدّيس الخاص الذي نعيد له في الثالث من شهر تشرين الأول.
وباستشهاد عبدا ورفقته، انطلقت موجة اضطهاد للمسيحيين دامت ثلاثين سنة.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات