الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ج1 قوانين البطريركية الأرثوذكـسية وإلغاء دور العلمانيين

  1. #1
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Jul 2009
    العضوية: 6688
    الإقامة: سوريا-اليونان
    هواياتي: اخبار الكرسي الانطاكي-الادب-القراءة-السياحة-
    الحالة: اليان خباز غير متواجد حالياً
    المشاركات: 105

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    ج1 قوانين البطريركية الأرثوذكـسية وإلغاء دور العلمانيين



    الجزء الأول

    قوانين البطريركية الأرثوذكـسية وإلغاء دور العلمانيين

    خلال زيارتي منذ أسابيع إلى بيروت , أتيح لي التبرك بزيارة دير مار الياس شويا , ومشاهدة كنيسته وأيقوناتها وإيقونسطاسه الخشبي المحفور , وأداء صلاة الراقدين أمام قبر المثلث الرحمات الأسقف الياس نجم رئيس الدير السابق , ومشاهدة جثمان أحد الآباء في الكنيسة القديمة والذي يقارب حوالي 300 عام على رقاده .
    وكان لابد لي من القيام بواجب مهم , وهو الصلاة أمام قبر الصديق الراحل المرحوم الأستاذ أندره الياس حداد الراقد في مقبرة مار متر في بيروت , والذي اجتمعت وتعرفت عليه في أثينا, وكان عضواَ وأميناَ للصندوق في عمدة كنيسة القديسة أولغا , التي يصلي فيها كل ناطق بالضاد .
    مع الراحل الكبير جمعتنا الأرثوذكـــسية ومستـقـبلـها وهمــومــها , وكـــان لجـمعية " الجبهة الأرثوذكسية " اللبنانية حيز كبير من نقاشاتنا وحواراتنا , ولاسيما بأن بياناتها وتقاريرها عن أوضاع وأحوال الطائفة الأرثوذكـــسية كانت تصلنا باستمرار, وكنا نحي ونؤيد ما كانت تتبناه من طروحات تهدف لمصلحة وخير الطائفة الأرثوذكـــسية .
    ولهذا استغللت زيارتي لبيروت للتعرف على بعض أفرادها , وأحسست بأنني في منزلي الأنطاكي الأرثوذكـــسي , ومع اخوتي وأصدقائي , وغمرت بكرم الضيافة وحسن الاستقبال , وكان أن ازدادت معرفتي بأن بعض أهداف الجمعية تتعلق بالإيمان بالكنيسة الأرثوذكــسية , وبالحفاظ على المعتقد الأرثوذكـــسي والدفاع عنه كما تسلمته الكنيسة من مجامعها المسكونية , وبأيمانها بالمشاركة التامة بين الإكليريكيين والعلمانيين في إدارة شؤون الكنيسة الروحية والزمنية , وبسهرها على حقوق الطائفة الأرثوذكـــسية , وبالإضافة لنشر الوعي لتوحيد الكلمة والجهود في سبيل الحفاظ على التراث الأرثوذكـــسي .
    ومع اطلاعي على نشرات من بياناتها , حول أيمان أعضائها بالأرثوذكـــسية, وتمســكهم في الحـفاظ على قوانــين المؤتمر الأرثوذكـــسي العام الذي عقد في دمشق بتاريخ 18 و 19 تشرين الثاني من عام 1955, والذي تألف من السادة مطارنة الكرسي الأنطاكي أعضاء المجمع المقدس , والسادة الأعضاء العلمانيين ممثلي أبرشيات الكرسي الأنطاكي , والذين أصــدروا " القانون الأساسي لبطريركية الروم الأرثوذكـــس العام " بالإضــافة إلـــى " قوانين المجالس الملية والأديرة والأوقاف والصندوق الملي الأرثوذكـسي " , وذلك في عهد المثلث الرحمات البطريرك الكــسندروس طحان ( 1931 ـ 1958 ).
    ونقلاً عن مجلة النور الصادرة في آب عام 1957, فإن القانون حاز على إقرار مجلس النواب السوري , وموافقة رئيس الجمهورية السورية , ومجلس الوزراء السوري , والذي نشرها في عدد الجريدة الرسمية رقم 28 صفحة 3947 من عام 1957 .
    كما أبلغت السلطات الحكومية اللبنانية بالقانون الجديد عملا ً بالمادة 2 من القرار رقم 60 / ل.ر الصادر في 13 ـ 3 ـ 1936 المتعلق بنظام الطوائف الدينية .
    وقد ورد في هذا القانون الأساسي المادة رقم 105 والتي ذكرت ما يلي :
    << للمجلس الملي العام حق تعديل هذا القانون أو غيره من القوانين الملحقة به أو جزء منها كما يأتي :
    1 ) يقدم طلب التعديل :
    آ ـ البطريرك .
    ب ـ ثلاثة من السادة المطارنة .
    ج ـ اللجنة التنفيذية للمجلس الملي العام بقرار يصدر عن أكثريتها المطلقة.
    2 ) لا يتم التعديل إلا في جلسة عامة تعقد خصوصاً لهذه الغاية على أن يحضرها ثلثا أعضاء المجلس وبقرار يصدر عن أكثرية الحاضرين المطلقة >> .
    واستمر العمل بهذا القانون حتى إلغائه بما يسمى النظام الأساسي , والذي أقره المجمع الأنطاكي منفردا ً دون إشراك العلمانيينوذلك في جلسته المنعقدة في دير سيدة صيدنايا البطريركي بتاريخ 22 حزيران 1972 , كما جرى إلغاء قانون المجالس الملية بقانون جديد والذي أقـره المجـمع بمفرده أيضا ً في جلسـته المـنعـقـدة في دير مـار اليـاس شــويا بـتـاريخ 28 تموز 1973 .
    وقد أعادت مجلة النشرة الصادرة عن البطريركية الأرثوذكـــسية الأنطاكية نشر هذه القوانين الجديدة في عددها الصادر في شباط وآذار من عام 1975 , مع تنويهها بأن النظام الأساسي لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق نشر :
    1ـ في الجريدة الرسمية السورية في العدد رقم / 43 / تاريخ 1/11/ 1972 , بعد تصديق رئيس مجلس الوزراء السوري بقراره رقم 367 تاريخ 21/10/1972,حسب صلاحياته المخولة له بالقانون رقم 411 .
    2 ـ وأنه عرض على رئيس مجلس الوزراء اللبناني والذي أخذ به علماً تحت رقم 689 / د بتاريخ 2/ 3 / 1973 .
    كما وأصدر المجمع الأنطاكي الأرثوذكـــسي المقدس المنعقد في الدار البطريركية في دمشق " النـظام الداخـلي لـبطريركية أنـطاكية وســـائر المشـــرق لـلـروم الأرثوذكـــس " بتاريخ 7 / 4 / 1983 وبتوقيع غبطة البطريرك إغناطيوس الرابع .
    وتبعه " نظام المجالس في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكـس " بتاريخ 28 / 1 / 1993 في اجتماعه في دير سيدة البلمند البطريركي , وبتوقيع غبطة البطريرك إغناطيوس الرابع .
    وبسبب الأوضاع السياسية في لبنان , فإن كافة الأنظمة الجديدة , بالإضافة للنظام الأسـاسـي الصـادر عـام 1973 , نـــــشروا في الجـريدة الرسمية اللبنانية في العدد /40/ بتاريخ 27/ 8 / 2009 .
    وحسب اعتقادي وتحليلي الشخصي فإن المجمع الأنطاكي المقدس , لم يأخذ ولم يحاول حتى دراسة ما تطرحه جمعية الجبهة الأرثوذكـــسية المشهرة رسمياً في لبنان رغم بياناتها العديدة ومنها :
    1 ـ مذكرة الجبهة التي أذيعت في المؤتمر الصحفي المنعقد في فندق كونفورت الحازمية بتاريخ 24 / 5 / 1991 , والتي سلمت إلى غبطة البطريرك وأعضاء المجمع المقدس , ووزعت على العلمانيين والجمعيات الأرثوذكــسية .
    2 ـ مشروع القانون الجديد للكرسي الأنطاكي مع المقدمة , والذي وضعته الجبهة بناءً على طلب صاحب الغبطة البطريرك هزيم , وقد وضعته بمشاركة عدد من اللاهوتيين وبعض الأساتذة المحامين , وسلم إلى غبطته بتاريخ 11 / 11 / 1991 في دير سيدة البلمند , كما وزع على أكثرية أعضاء المجمع المقدس , وعلى عدد كبير من العلمانيين وكافة الجمعيات الأرثوذكـــسية.
    3 ـ الكتاب المفتوح الموجه إلى صاحـــب الغبطــة والمجـتـمـعين في دـير سيدة البلمند بتاريخ 3 / 11 / 1993 , بعد اجتماعها الاستثنائي .
    4 – البيان الذي أصدرته بعد اجتماعها في دير مار الياس شويا , ودار السيدة ايفون سرسق في الأشرفية , في أيار عام 1996 .
    5 ـ الوثيقة الموجهة إلى صاحب الغبطة والسادة المطارنة بتاريخ 18 /11 / 1997 وفيها بعض البنود والملاحظات والمخاوف .

    ـ المشـــاركـة ـ

    ورغم العديد من البيانات والتصريحات التي صدرت سابقاً ولاحقاً , والمناشدات الموجهة لصاحب الغبطة وأعضاء المجمع الأنطاكي الأرثوذكـــسي , حول مشاركة كافة أبناء الكنيسة من رجال دين وعلمانيين في إدارة شؤونها وأوقافها عن طريق العودة لقوانين 1955 , " إذ أن التفرد باتخاذ القرارات من قبل الإكليروس وحده غريب جداً عن الواقع الأرثوذكـــسي , وعن روح القوانين الرسولية والمسكونية والمكانية وما تنطوي عليه من قيم المحبة والانفتاح , فالمشاركة يفرضها وينطق بها الحق الإلهي ونراها جلية واضحة في المجمع الرسولي الأول " ( حسب كتاب الجبهة لصاحب الغبطة و للمجمع المقدس في دورته الأخيرة في صيدنايا , بتاريخ 16 – آب – 2010 ) .
    ورغم الاستشهاد والتذكير ببعض أقوال آباء الكنيسة , وحتى بتصريحات صاحب الغبطة وبعض السادة المطارنة , وقوانين المجامع المسكونية والمكانية , لم يجد له أي صدى .
    فالمجمع الرسولي الأول الذي انعقد في أورشليم حوالي 50 إلى 51 م , ويرد ذكره في الإصحاح الخامس عشر من أعمال الرسل , ينوه بأن الرسل لم ينفردوا بالقرار, بل عرضوا الأمر على الكنيسة كلها وأخذوا القرار معا , أي مشاركةً, وهذا المجمع الرسولي الأول يتناساه الكثير من اللاهوتيين والمطارنة لأنه ضد التسلط :
    ـ " حينئذ رأى الرسل والكهنة مع جميع الكنيسة " ( آية 22 ) .
    ـ " وكتبوا بأيديهم هكذا. الرسل والكهنة والأخوة " ( آية 23 ) .
    ـ " رأينا نحن المجتمعين بنفس واحدة " ( آية 25 ) .
    ويكتب بولس الرسول في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس ما يلي :
    " ولكنني أطلب إليكم أيها الأخوة باسم ربنا يسوع المسيح , أن تقولوا جميعكم قولاً واحداً, ولا يكون بينكم انشقاقات , بل كونوا كاملين في فكر واحد ورأي واحد " ( 1 كو 1 : 10 ) .
    " وأما أنتم فجسد المسيح وأعضاؤه أفراداً " ( 1 كو 12 : 27 ) .
    ويكتب كذلك إلى أهل أفسس ما يلي :
    " واجتهدوا في المحافظة على وحدة الروح برباط السلام , فأنتم جـسد واحـــد وروح واحـــد مثلما دعاكم الله إلى رجاء واحـــد " (أفسس 4 : 3 ـ 4 ) .
    ومن أقوال صاحب السيادة المطران جورج خضر :
    ـ " في الكنيسة لا نمارس الإكراه والضغوط على المؤمنين بل نعطي توجيهاً " .
    ـ " إن الشعب كله مسؤول عن وديعة الإيمان وليس عنده من تركزت العصمة في شخصه , وهو لا يؤمن أن الأسقف يبقى مركز الإيمان ومرجعه " ( جريدة لسان الحال 9/2/1975 ) .
    ـ " الكنيسة ليست عشوائية تحدد حسب ذوق المطارنة " .
    ومن أقوال صاحب الغبطة البطريرك إغناطيوس الرابع :
    ـ " الكنيسة هي أبنية الشعب من تعب الشعب , من ماله , وفي كل أطوار التاريخ نحن تعتبر أن الكنيسة المكان الذي يحس الإنسان فيه أنه حر وبأنه له حقوق فيه " . ( الذكرى الألفية لمعمودية الروس ) .
    ـ " إن المطران ينتخبه الشعب ... وليس شأننا أن ننشئ إدارة وأموال وأوقاف ومؤسسات ".
    وأما القديس إغناطيوس الأنطاكي فقال :
    ـ " ... وحيثما تكون الكنيسة يوجد الأسقف , فلا يمكن أن توجد كنيسة من دون أسقف , ولكن الأسقف لا يكون أسقفاً بغياب الكنيسة " .
    وأما الأسقف أثناسيوس صليبا الموقر فقد كتب في كتابه " الكنيسة الأنطاكية الأرثوذكـسية " الصادر عام 1990 , وفي الصفحة 204 ما يلي :
    " إن الطريقة الوحيدة للإصلاح , وضبط الأمور وتلبية حاجات الطائفة هي الإدارة الاكليريكية العلمانية عن طريق المجلس الملي العام وأن هذا المجلس تأسس سنة 1955 " .
    كما كتب في الصفحة 118 منه , موجز خبرته في الدار البطريركية وفي عهد البطريرك إغناطيوس الرابع ما يلي :
    " إن إحياء المجلس الملي العام للبطريركية , أصبح ضرورة ماسة على ضوء ما يجري في الكرسي الأنطاكي من تجاوزات الاكليروس وتفريطهم بأوقاف الطائفة " .

    يتبع الجزء الثاني اليان جرجي خباز












  2. #2
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Jul 2009
    العضوية: 6688
    الإقامة: سوريا-اليونان
    هواياتي: اخبار الكرسي الانطاكي-الادب-القراءة-السياحة-
    الحالة: اليان خباز غير متواجد حالياً
    المشاركات: 105

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    ج2 قوانين البطريركية الأرثوذكـسية وإلغاء دور العلمانيين

    الجزء الثاني

    قوانين البطريركية الأرثوذكــسية وإلغاء دور العلمانيين
    - الدعوى القضائية في لبنان -

    حينما لم تجد دعوات الاصلاح والمحبة صداها للعودة إلى قوانين 1955 , مع تحديثها، ومشاركة العلمانيين مشاركة كاملة وتامة فيها,وبسبب نشر النظام الأساسي الصادر عام1972, والنظام الداخلي الصادر عام 1983, ونظام المجالس الصادر عام 1993, للبطريركية الأنطاكية الأرثوذكـسية في الجريدة الرسمية اللبنانية في العدد رقم /40/ بتاريخ 27 /8/2009, وجدت الجبهة الأرثوذكـــسية نفسها ملزمة بالاعتراض القانوني وأمام المراجع والهيئات القانونية اللبنانية , ولاسيما وأن المجمع الأنطاكي برئاسة غبطة البطريرك هزيم لا يرغبون بسماع صوت الشعب , فقدمت أو رفعت دعوى إلى " جانب مجلس شورى الدولة الموقر " بمراجعة إبطال مع طلب وقف التنفيذ للقرارات الثلاثة , ضد بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكـس بشخص غبطة البطريرك الحالي إغناطيوس الرابع هزيم , باعتبار أن قرارات المجمع قابلة للطعن لأن البطريركية تعتبر شخص من أشخاص القانون العام, وذلك بتاريخ 26/10/2009 وتحت رقم المراجعة 15894 / 2009 .

    ـ مذكرة جديدة للمجمع المقدس ـ

    ورغم أن الدعوى تسير في مسـارها بين أخذ ورد وجدال قانوني , بين محامي الجبهة مع المحامي الموكل من قبل الشخص الموكل من غبطة البطريرك هزيم , فإن الجبهة الأرثوذكـسية وحرصاً منها على سمـعـة الطـائـفة وكـرامتها ومـركزها , قامت بتاريخ 16 / 8 / 2010 بتقديم مذكرة من 20 صفحة موجزة إلى " غبطة البطريرك إغناطيوس الرابع والسادة المطارنة أعضاء المجمع الأنطاكي الجزيلي الاحترام " , بمناسبة انعقاد المجمع الأنطاكي المقدس في دير القديس خريستوفوروس في صيدنايا مؤخراً ,انطلاقاً من " مقالة قيمة لسيادة المطران سابا أسبر" منشورة في مجلة النور في عددها الثالث لعام 2010 , ـ والتي نشرها أيضاً في مجلة أبرشيــته " العربــــيـة " في العدد الرابع لعام 2010 ـ , وتصدرها العنوان " الكنيـــسة تتســـع للجميـــع " , والتي تؤكد الجبهة أنها :" نزلت في قلوبنا جميعاً نزول البلسم على الجرح " , ودعت من يسمع : " إننا ندعو " السلطة العليا " أن تتحرر من الماضي الذي تستكين فيه منذ 1966 حتى اليوم , وقد أصبح العلماني الأرثوذكـــسي يشعر بأنه غريب في عقر داره , نتيجة الهيمنة والعبث بالقوانين والتمادي بالاستهتار بكل شـيء , والتعالي المستشري عند الاكليروس الحائر بين الله وقيصر , والساعي إلى ما يرضي مصالحه " , وأكدت الجبهة من جديد التزامها بكنيستها وتفهمها لمعنى المشاركة : " في الكنيسة الأرثوذكـــسية لا دكتاتورية لفرد , ولا ديمقراطية تضيع معها أهمية الاكليريكي , بل ديمقراطية معتدلة تقيم وزناً للاختصاص في الشؤون الروحية الصرفة , تحسن الاستفادة من تعاون الإكليريكيين والعلمانيين في الاختصاصات المختلطة والزمنية , تأميناً للاستقرار ووحدة الكلمة وذوبان الكل باسم الكنيسة الواحدة " .
    وأوضحت الجبهة أيضاً :" وإننا نوضح أن كل ما يتعلق بالحياة الإكليريكية من بطريرك وأسقف وكاهن ليس له أي علاقة بما نطالب به " .
    وكما طالبت باحترام رغبة وإرادة من يهدي وقفه : " لذلك ندعو إلى احترام إرادة الإنسان الواقف , أي العمل بموجب وصيته , بمعنى بما هو وارد في نصوص صك الوقفية دون تلاعب أو انحراف مثل نقل وقفية إلى وقفية أخرى تسهيلاً لأمر ما , أو تنازل عن وقفية لمصلحة ما ".
    وتعود الجبهة الأرثوذكـــسية لتؤكد :
    " أننا نعتبر أنفسنا معنيين بالكنيسة ككيان كامل متكامل لا ينفصل ولا يتجزأ , وإننا نطعن بأنظمتكم الصادرة ... إننا نؤكد على أن المجمع وبكامل أعضائه ليس هو على الإطلاق المرجع الصالح لإصدار أنظمة , إن المرجع الصالح الوحيد هو المجلس الملي العام , الذي يضم مطارنة الأبرشيات وأعضاء من المجالس الملية المنتخبة من الشعب ... إننا نؤكد على الثوابت في إطار الإصلاح والعودة إلى القوانين وتطبيقها بأمانة واستقامة ... إن عام 1973 نعتبره عام فصل بين فترتين في مسيرة كنيستنا ... " .
    وتطلب الجبهة من المجمع المقدس :
    " نطلب بمحبة واحترام منكم العمل على تشكيل لجنة مؤلفة من اكليريكيين وعلمانيين من الجمعيات الأرثوذكسية العاملة ومن بينها الجبهة الأرثوذكـــسية , ومن الشخصيات التي ترتؤن, يكون هدفها التأسيس لحوار منهجي وهادف , تتوضح معه الصورة الأنطاكية بشكل نهائي لا يترك مجالاً لأي تأويل أو تشكيك , وكل ذلك تحت رعاية المحبة وتعاليم الإنجيل الشريف ".
    ـ رد غبطة البطريرك إغناطيوس الرابع ـ

    وبتاريخ 19/8/2010 , وتحت رقم 1094/3 , تلقت الجبهة الأرثوذكسية رداً من صاحب الغبطة البطريرك إغناطيوس الرابع هزيم , أذكر بداية فقراته بدون أي تعليق .

    " إلى أبنائنا الأعزاء في الجبهة الأرثوذكسية

    نهديكم أدعيتنا الأبوية ونفيدكم أننا أطلعنا على كتابكم الموجه إلى المجمع المقدس بواسطتنا بتاريخ 16/ آب / 2010 .

    يهمنا أن نشير إلى أن مجمعنا المقدس لم يتمكن من دراسة موضوعه لأن جدول أعمال مجمعنا كان يتضمن بنوداً عديدة كنسية ورعائية توازيه أهمية ,كما أنه لا بد لنا من التأكيد أن كنيستنا المقدسة لم تنفك يوماً عن ممارسة أبوتها لكل شعب الله و أن آباءها ساهرون سهر الراعي الصالح على القطيع وهذا له موقع الأولية على كل شريعة وقانون لأن المحبة تسمو على كل ما عداها . ونحن نستفيد من هذه المناسبة لتجديد تأكيد خالص محبتنا الأبوية لكم ".

    ـ للذكرى والعبر ـ

    يفيدنا كتاب الأستاذ أديب ملحم البستاني المطبوع في مطابع جحا إخوان والصادر في الحدث – لبنان بتاريخ 20 آب 1981, وهو بعنوان " وقائع الكنيسة المستقلة الأرثوذكـــسية " برئاسة المثلث الرحمات المطران أبيفانيوس زائد ( 1935 – 1941 ) في الصفحة /9/ ما يلي: "بعد وفاة غبطة البطريرك غريغوريوس سنة 1928 , أقر المجمع المقدس , برئاسة القائم مقام البطريركي السيد ارسانيوس ( حداد ) مطران اللاذقية , تأليف لجنة لوضع قانون إداري للكرسي الإنطاكي يحصر به عمل الترشيح والانتخاب البطريركي في أعضاء المجمع فقط , أسوة بباقي الكنائس الأرثوذكسية , بيد أن العرف المتبع كان يقضي بأن يشترك الدمشقيون وحدهم مع المطارنة في ترشيح البطريرك بعشرة أصوات , والمطارنة يأبون ذلك ... "
    ومن هنا نرى أن فكرة انفراد الإكليروس ـ والذي لا نستطيع إلا أن ننحني له إجلالاً في الأمور اللاهوتية والعقائدية ـ بالانفراد في اتخاذ القرارات بعيداً عن مشاركة العلمانيين كان منذ ذلك التاريخ , إن لم يكن من قبل أيضاً , ونرى من جهة أخرى بمطالعة الكتاب المذكور , كيف آلت إليه أوضاع الطائفة الأرثوذكـــسية من انشقاقات وخلافات بين أعضاء المجمع الأنطاكي أدت لقيام " الكنيسة المستقلة الأرثوذكسية " , كما رأينا وعاينا تلك الخلافات والإنشقاقات والحرمانات بين أعضاء المجمع الأنطاكي منذ عام 1966 تقريباً وحتى أواخر عام 1980 والتي لم ينبعث منها سوى اليأس والفوضى ,الذي كاد لولا العقيدة الراسخة في النفوس أن يزعزع الأرثوذكـــسية من جذورها في كثير من الأبرشيات.
    طلب أرفعه بكل محبة , متوسلاً , خاشعاً , ساجداً , مقبلاً الأيدي , إلى آبائي الموقرين في المجمع الأنطاكي الأرثوذكسي المقدس , أن لا تنسوا هذا الشعب , فهو الكنيسة التي بناها السيد المسيح , الكنيسة ليست حجارة , ولا تزلف المقربين , ولا مدح المستفيدين ,ومن المعروف والمؤكد أنه في حال قيام الاكليروس بتعيين العلمانيين يصبح هؤلاء مرتهنين لهم , ولكي نبعد عن كرسينا الرسولي المقدس ما حدث فيه عام 1935 , طلبي ورجائي بأن تطالعوا بكل محبة وتفهم ما خطته جمعية الجبهة الأرثوذكسية , فلسانها هو لسان ـ ولا أقول الأغلبية ـ بعض من أخوتكم في المسيح , بعض من أبنائكم الروحيين , ولا أخفي عليكم سراً , بقولي بأن أغلب الجمعيات الأرثوذكسية ـ إن لم تكن جميعها ـ ولأسباب عديدة تخشى من تصدع البيت الأرثوذكسي بسبب إقصائها وإبعادها عن المشاركة في القرارات الزمنية ـ ولا أقول الروحية ـ , وأن أبناء الطائفة الأرثوذكـــسية يحاولون جاهدين أن لا يكونوا أرثوذكـسيين بالاسم فقط , فأين هي المجالس الملية وحتى المعينة من قبلكم في أبرشيات الكرسي الأنطاكي , وأين هي اللجان الاستشارية التي استبشرنا فيها خيراً في أوائل عهد غبطة البطريرك هزيم , وإلى أي مدى يسمع صوت مجالس الرعية , ومؤتمرات الأبرشيات , ناهيكم عن عدم وجود تمثيل حقيقي للشعب المؤمن في مجالس الأبرشيات الملية ـ هذا إن وجدت ـ .
    وقد وردت جملة في البيان الختامي للمجمع الأنطاكي المقدس المنعقد في آب 2010 تقول : " وأجمعوا على توضيح دور الإكليروس والعوام لقبول مواهب الروح القدس " , فهل كلمة " العوام " هنا يقصد بها استبدال الكلمة المتعارف عليها " العلمانيون " لكي ننساها فيما يخص المجالس الملية المنتخبة , أو المجلس الملي العام ؟
    وكما ورد في مجلة العربية في العدد الرابع لعام 2007 ما يلي :
    " كنيسة على مقاس المسيح أم على مقاسنا هذا سؤال مصيري " .
    أيلول 2010 ـ دمشق ـ اليان جرجي خباز

المواضيع المتشابهه

  1. بيان الجمعية الأرثوذكـسية الأورشليمية
    بواسطة اليان خباز في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 2011-07-22, 11:50 PM
  2. وفد الرعية العربية الأرثوذكـسية في الأردن وفلسطين
    بواسطة اليان خباز في المنتدى القضايا الإجتماعية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2011-07-03, 09:26 PM
  3. نصائح إلى العلمانيين -الشيخ كلاوبا
    بواسطة Dima-h في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2008-07-26, 07:39 AM
  4. كنوز البطريركية
    بواسطة الأورثوذكسي السوري في المنتدى التاريخ الكنسي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-06-18, 12:27 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •