ظاهرات 19
شهر كانون الثاني 1944
10 كانون الثاني 1944
المعجزة الأولى
استحضار 23 ألالف ليرة ودبوس ثمين.
عُقد اليوم جلسة روحية؛ وكانت عامرة بالحضرو، وبما تمّ فيها من ظاهرات باهرات.
وقد ضمت فضلاً عن الأستاذين يوسف الحاج وحليم دموس، والدكتورين جورج خبصا وفريد أبو سليمان، والسيدين جورج حداد وجوزيف حجار، الأطباء شاهين صليبي، نجيب العشي، أنطوان جدعون، توفيق ابراهيم رزق الجراح المعروف، والأستاذ أدوار نون المحامي المعروف، والشيخ منير عسيران رئيس الطائفة الشيعية في بيروت، والسادة ناصر رزوق سكرتير القنصلية العراقية في بيروت، وبولس فرنسيس، وامين نمر بشارة، وكاميسير البوليس شريف البيضاوي، وجورج نجار، وطانيوس مجدلاني، والمستشرق الانكليزي دانيال أوليفر، والسيدة روز صليبي، وسواهم من زائرين وزائرات وإخوة وأخوات.
وفي تمام الساعة العاشرة صباحاً عقدت الجلسة الروحية، فارتعش الدكتور داهش بالروح، وإذا الروح تخاطب الحضور بلسانه قائلة:
من يريد شيئاً فليطلبه.
وإذا المستر أوليفر يقول للروح الزائرة:
بما أن الحرب العالمية قائمة على قدم وساق، فالإعانات المالية التي كانت تُرسل إلى من أميركا لم تصلني، منذ عامين ونيف، بسبب عدم وجود المواصلات. لهذا أطلب أن أساعد ويُستحضر لي مبلغ من المال المرصود في الجمعية في أميركا، كي استطيع الاستمرار في إيواء الأيتام في مدرستي برأس المتن؛ وإنني على استعداد لأن اسدد المبلغ، إذا أتاني، عندما أتمكن من ذلك.
فكان جواب الروح:
إذان، مد يدك إلى أي جيب تريده من جيوبك، فإنك ستجد مطلوبك.
وهنا شاهدنا أن المستر أوليفر تقاعس، وارتبك، واختلط الأمر عليه من تأثير المفاجأة؛ ونظر إلى الدكتور داهش يقول للأستاذ نون الذي كان جالساً بالقرب من المستر اوليفر:
أنت اخرج له الأوراق المالية من جيوبه على مشهد من الجميع.
وهنا أدخل الأستاذ نون يده في جيب المستر أوليفر، وأخرج منها كدسة من الأوراق المالية من فئة المئة ليرة، ثم أدخلها إلى جيب آخر، وغذا بكدسة ثانية، ثم بثالثة.
وعندما أحصي المبلغ كله كان 23 ألف ليرة سورية.
فدهش الجميع من هذه الظاهرة الباهرة.
ولم يكتفِ المستر أوليفر بذلك، بل طلب استحضار دبوس ثمين كان قد نشل منه في القطار الكهربائي، وذلك منذ مدة.
فكان له ما اراد، إذ استحضر له الدبوس أيضاً.
وقد حدثت عدة ظاهرات غاية في الغرابة، أتجاوزها الآن فلا أدونها مكتفية بما ذكرت.
وهكذا انتهت هذه الجلسة الفريدة.
المفضلات