هو من قبيلة منسى. أحد قضاة إسرائيل، ورد الحديث عنه في سفر القضاة، الاصحاحات 6 و8. فحوى قصته أن إسرائيل عمل الشّر في عيني الربّ فدفعه إلى يد مديان سبع سنين فذلّوا جدًا وصرخوا إلى الربّ فأرسل من قال لهم أنّ هذا حصل لأنّهم لم يسمعوا لصوته.
وأتى ملاك الربّ إلى جدعون وقال له أن الله اختاره ليخلّص إسرائيل من كفّ مديان، فلم يصدّق، فأعطاه الملاك البراهين التي منها أن جدعون أخذ جزّة صوف ووضعها في البيدر وقال للملاك: "إن كان طل على الجزّة وحدها وجفاف على الأرض كلّها علمت أنك تخلّص بيدي إسرائيل كما تكلّمت. وكان كذلك. فبكّر في الغد وضغط الجزّة وعصر طلا من الجزة ملء صعقة ماء". ثم سأل جدعون الملاك أن يكون طلٌ على الأرض وتبقى الجزّة جافة، فكان كذلك أيضًا. هذه العلامة رأت فيها الكنيسة إشارة نبويّة إلى ولادة الربّ يسوع المسيح من مريم العذراء. وجمع جدعون شعبًا كثيرًا للحرب، فقال له الربّ "أن الشعب الذي معك كثيرٌ عليّ لأدفع المديانيين بيدهم ائلا يفتخر إسرائيل قائلاً يدي خلصتني". فخفّف جدعون عدد المحاربين وبقي له عشرة الاف. فقال له الربّ "لم يزل الشعب كثيرًا". ثم أمر أن ينزل الشعب إلى الماء ليشربوا، فكلّ من جثا على ركبتيه أرسله إلى بيته، وكلّ من ولغ كما يلغ الكلب أبقاه. فبقي من الجمهور الكبير ثلاث مئة رجل. هؤلاء نزل بهم جدعون على المديانيين وانتصر عليهم مع أنّهم كانوا كالجراد كثرة. وأراد رجال إسرائيل أن يكون جدعون، وذريته من بعده، ملوكًا عليهم فأبى جدعون قائلاً: "لا أتسلّط أنا عليكم ولا يتسلّط أبني عليكم. الربّ يتسلّط عليكم" (قضاة 8: (23