راعي .. وخروف ؟
( نش 1 : 7-8 )
7- اخبرني يا من تحبه نفسي اين ترعى اين تربض عند الظهيرة لماذا انا اكون كمقنعة عند قطعان اصحابك .
8- ان لم تعرفي ايتها الجميلة بين النساء فاخرجي على اثار الغنم وارعي جداءك عند مساكن الرعاة .
كثيرا ماتتوجه النفس بسؤال يجول فى الخاطر ويشغل البال ويكون القلب معه فى انتظار إجابة شافيه لهذا السؤال .. وكأنما الإنسان يفكر فى هذا السؤال من كل قلبه ومن كل فكره .. فأى سؤال هذا ؟!
إنه سؤال يشغل نفسى كثيرا حينما تحتاج نفسى الى تلمس محبة ورعاية راعيها الأمين ولكن مع هذه الرغبه الملحه يوجد شيئ ما يعكر صفو الرؤيا لكى تدرك نفسى أن راعيها دائما يتقدمها فلماذا لاأراه وهو يتقدمنى ؟ .. ولماذا اضطر الى سؤال آخرين ! إنه ليس ضعف رؤيه .. إنه ليس ضعف رعايه من الراعى الأمين , ولكنه وهن يصيب عينيا نتيجة فيرس خطير يصيب حواسى الروحيه ... إنه فيرس الخطيه التى تجعل عينيا وكافة حواسى فى تساؤل مستمر " أخبرنى يامن تحبه نفسى أين ترعى .. أين تربض عند الظهيره " وكأننى وأنا أحد أفراد هذا القطيع لاأعرف أين هو من تحبه نفسـى ... إنه يتقدمنى ولكننى لاأراه فأتعجب لماذا لاأراه وهو دائما يرعانا فى مراعى خضر كما عودنا دائما وهو دائما يربض بنا فى مكان آمن عودنا فيه أننا معه , وفى هذا المكان نكون فى أمان .
وهكذا فى حالى هذه أشعر أننى مقنع ( كأن قناع على وجهى يمنع رؤيتى ويمنع الآخرين من التعرف علي ) فلا أنا أدرك الآخرين حولى ولا الآخرون حولى يستطيعون التعرف علي .
لماذا الى الآن لم أسمع صوت راعيا الذى تحبه نفسى كما تعودت دائما ما الذى يمنع حتى أذني من سماع صوته الذى تعودته دائما .. لماذا ينساني هكذا كل النسيان ؟ لماذا تئن نفسى في ؟ لماذا هذه الغربه التى لم أكن أشعر بها من قبل ؟ لماذا كل هذه التساؤلات وليس من مجيب ؟
لم يمر وقت طويل واذا بصوت أنا أعرفه ولكننى لاأشعر بنقاوة قدرتى على السمع فكيف هذا , صوت أشعر أننى سبق أن سمعته كثيرا , ولكن كأننى لاأعرفه !
ووسط حيرتى يزداد ذلك الصوت الحلو الى نفسى .. يزداد وضوحا فأكاد أجزم أننى ميزته إنه صوت من تحبه نفسى .. إنه صوت من أبحث عنه .. إنه صوت من تستريح له حواسى .. إنه راعيا الأمين ..
ودا صوته أنا سمعه .. يسوع بينادى عليا .
صوت الفادى , صوت راعيا .. صوت خلاصى أنا عارفه .
وهكذا جائنى صوته وكأنه يزيل الغشاوة عن عيني وعن حواسى كلها إنه ينادينى " فأخرجي على آثار الغنم " إن كنت لاأراه هو ولكننى أرى آثار الغنم التى ترعى وراءه وأظل هكذا متأكد أننى أتبعه إذ أتبع آثار من يتبعونه فتتعزى نفسى ويزول إحساسى بالغربه .. فيالفرحى بالرجوع الى تبعيتى لمن تحبه نفسى فأنضم الى ذلك الموكب الذى يقوده من تحبه نفسى .. موكب التابعين للراعى الأمين .. موكب النصره على الغربه .. موكب الفرح الحقيقى الذى يملأ كل الكيان فلا يستطيع إلا أن يخرج متتعبا صوت الراعى .. وآثار الغنم .. الى أن تستقر النفس فى أحضان من تحبه النفس ومحموله على كتفيه فتكون هذه هى الحياة الأبديه المعرفه الحقيقيه لراعيا الأمين ولنفسى وللآخرين حولى .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات