و اما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام
طول اناة لطف صلاح ايمان وداعة تعفف ..
(غل 5 : 23)
...
فى مجد الحياة بتعفف
------------------------
من أجمل الأمور التى تزين حياة المؤمن سلوكه بتعفف رغم كل ضيقات وتجارب الحياة ، التى تأتى من الخارج والتى تنبع من الداخل ، فكلما ظل الإنسان محتفظا بعفته كلما استطاع أن يحيا المسيحية الحقه والإيمان المستقيم ، وكلما تعثر وضعف فى الحياة بتعفف كلما اشتد به الحزن و أدركه الفشل فى شتى جوانب حياته ..
ولا غرابة بعد حينما نرى صراع الشهداء والقديسين وجهادهم من اجل الاحتفاظ بعفتهم وبساطتهم ، ولا غرابة أيضا حينما نسمع أو نقرأ عن قدر ما وهب لهم من مجد وبركات ، لأن الله ليس بظالم حتى ينسى تعب محبة الذين يخلصون للإنجيل و يجاهدون دائما من أجل الحق والحياة حسب إرادته.
ولاحظ معى صديقي ما يلى :
+ لا يمكن فصل العفة عن الانتصار فى الحياة الروحية عموما ، فالذى ينجح فى أن يحيا متعففا كل حين ينجح فى التغلب على كل معوقات الارتباط الدائم بالله ودخول الملكوت ، ومن لا ينجح فى الحياة بتعفف لا يستطيع أن يرضى الله ، وإن قضى العمر كله فى الوحدة و الخلوة أو فى الخدمة والرعاية .
+ النفس التى تتسلح بالعفة تتحصن من السقوط والندامة والفشل ، والنفس التى ترفض العفة ترفض تدبير العناية الإلهية ، ولا يمكن أن يرذل الرب نفس تحيا فى إصرار على الحياة فى تعفف ، لأن النفس التى تسعى للفضيلة إنما تجاهد من أجل أن تصير تحت سلطان الروح وتدبيره ، وهذه هى إرادة الله ان يحيا الإنسان كل حين حسب تدبير الروح وخطته .
+ العفة ليست فقط امتناع عن سلوكيات لا يجوز القيام بها وإنما تعنى أيضا البعد عن سلوكيات نشك فى صلاحيتها وقدسيتها ، انها سلوك إيجابي ينبع عن نفس يملأها اليقين بأن قضية التعفف لا يمكن فصلها عن نوال الخلاص فى المسيحية . وكلما تقدمنا فى طريق الكمال وفى معرفة المسيح أكثر فأكثر كلما تعرفنا على أمور كثيرة نمارسها وهى لا تمت بصلة للنور والحق بل هى مقاومه لروح العفة والعيش فى كمال وبساطة وهدوء .
+ العفة لا تتعارض مع القيام بواجبات الحياة الزوجية ولا تلغى هذه الواجبات إمكانية الحياة والتقدم فى فضيلة العفة ، فأين المشكلة فى حياة زوجية مقدسة يراعى فيها كل طرف حق الاخر بما يتوافق وروح الإنجيل ؟ واين المعضلة فى علاقة زوجية يراعى كل طرف من أطرافها ما أوصى به الإنجيل من جهة المضطجع الطاهر والحياة المقدسة ومحبة الله أكثر من الكل ؟!!
+ إن استعداد الإنسان للحياة فى عفة دائمة ومن كل القلب والإرادة والضمير كفيل بأن يجعله أهلا لرحمة الله ومواعيده وكفيل أيضاً بتذكية الإنسان لكل ما هو مبارك ومجيد ، ومن يبتعد عن العفة يبعد نفسه عن محبة الله وعطايا الروح وميراث القديسين ، ولا يستطيع احد أن ينال من مواهب الروح القدس وهو سالك بغير عفه ، و كلما زاد جهاد الإنسان من اجل العفة كلما تضاعفت فيه النعمة والقوة والكرامة ، الأمور التى هى بعيدة كل البعد عن الذين رفضوا الحياة فى العفة وباتوا غير طائعين لدعوة الروح القدس من أجل النصرة والفرح والسلام ..
+ العفة تتأتى للإنسان بالهروب من الشر والاحتماء بالرب ، بمقاومة كل فكر ردىء وميل شرير والتدرب على الحياة فى كمال و صمت ونقاء ، بصلب المبول الرديئة والرجاء الدائم فى قيامة أفضل ، بطاعة الانجيل وقبول المشورة الروحية ، بالشكر على القليل والصبر على الحرمان ، بقبول خطة الروح واستبدال الاشتياقات الباطلة بأخرى مباركة ، بالتأمل فى حياة القديسين والاقتداء الدائم بمن صارت لهم الكرامات من أجل جهادهم فى اقتناء العفة ، بالتدقيق فى التصرف والتأني فى اتخاذ القرارات ، باللجاجة فى الصلاة من أجل تقديس الحواس والسعى كل حين للتجديد والنمو حسب الحق ، بالسلوك الدائم بروح المكتوب " ان كان احد يفسد هيكل الله فسيفسده الله لان هيكل الله مقدس الذي انتم هو (1كو 3 : 17) . لك القرار والمصير .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس



المفضلات