قصة عجيبة يرويها مدير مدرسة ثانوية في الرياض.
يقول المدير: استيقظت مبكراً كالعادة وتوجهت للمدرسة، وعند دخولي إلى المبنى وإذ بي أفاجأ بكتابات على الجدران.. مكتوبة بدهان بخاخ.
بعد التحري وحصر المتغيبين في ذلك اليوم اكتشفنا الطالب الذي قام بهذه الفعلة.
اتصلنا على ولي أمر الطالب ليحضر للمدرسة. وعندما رأى ما خطته يدا ابنه قال له المدير: انظر بعينك ماذا فعل ابنك بالمدرسة.. المدرسة جديدة، والدولة خسرت أموالا طائلة في خدمة أبنائكم...
كان المدير منفعلا والأب في قمة هدوئه! عندها مد يده إلى جيبه وأخرج جواله واتصل على ابنه وسأله بكل هدوء: أأنت الذي كتب على جدران المدرسة؟
فأحاب: نعم أنا!
فسأله الوالد: لماذا؟
قال: طفشان.. ما أدري لماذا!
ثم أمره أن يأتي إلى المدرسة.
ثم إن الأب اتصل على شخص آخر وطلب منه أن يأتي إلى المدرسة. وبعد ذلك اتضح انه اتصل على معلم دهان.
ولما جاء هذا اتفق معه على أن يجد له لون الدهان نفسه واتفق معه على الكلفة ليقوم بالعمل.
يقول المدير: اعتقدنا أن الوالد سوف يؤنب ولده أشد التأنيب، بل خفنا أن يضربه! لكن لم يحصل شيء من هذا. كل الذي حصل أنه التفت لابنه وقال له بهدوء: يا ولدي إما ان تنفعني، أو لا تجعلني أخسر. ثم قام واستأذن وانصرف.
يقول المدير: نظرت إلى الولد فإذا به يضع كفيه على وجهه ويبكي!
لقد تركنا في قمة الذهول من أسلوبه في التربية!
ويتابع: أخذنا نهدئ الطالب! فقال لنا: ليته ضربني وما قال لي ما قال!
ثم إن الطالب اعتذر وصار من خيرة التلاميذ في المدرسة!
لو أنه ضربه فسوف يصبح عدوانياً وسيستمر في خروجه عن المألوف! والنتيجة أنه ربما يفصل من المدرسة ثم ينعزل مع رفقاء السوء، وينظر للمجتمع نظرة عدوانية ويرتكب الجرائم، وربما صار مدخناً أو مدمناً أو مروج مخدرات أو قاتلاً ليُرمى في السجون فيندم أبوه ومديره ومعلموه أشد الندم، يوم لا ينفع الندم!
المفضلات