لان مهما كانت مواعيد الله فهو فيه النعم و فيه الامين لمجد الله بواسطتنا
2كو 1 : 20
حتى نرث المواعيد ... !!
-----------------------------
من أهم الأسباب التى كانت وراء هلاك الكثيرين و أودت بهم للموت الأبدى إهمالهم لرسالتهم فى الحياة وعدم تفكيرهم فيما سوف تحظى به أروحهم من كرامة و مجد وسعادة ، الأمر الذى دفعهم لإنكار عدة أمور أهمها : المثابرة فى الجهاد ، الصبر فى المحنه ، التفكير فى الاجر الأبدى ، ومن ثم الاشتياق للإكليل ، الامتلاء بالروح القدس الذى يضمن توجيه النفس لما هو نافع لها ومبارك ، الإقتداء بالقديسين الذين صبروا فحظوا بالمواعيد ...
وليعرف القارىء ان مواعيد الله صادقه وأمينة ، ولا أدل على ذلك من كثرة ما حظى به الآباء القديسين من أمجاد وبركات أبان جهادهم ضد قوى الشر وأعمال الظلمة ، فلقد تمتعوا بالكثير والكثير من أمجاد النعمة و بركات الروح وأسراره ، الأمور التى أعطت لحياتهم الغنى الحقيقى والمجد الدائم والسلام الذى يفوق كل عقل ، وهذه كلها تعد من أعظم المواعيد التى تعطى الفرح والسلام لكل إنسان آت إلى العالم ..
ولاحظ معى صديقي ما يلى :
+ نوال الإنسان لمواعيد الله وعد إلهى لا يمكن أن يرجع فيه الله ،لأنه كامل والكامل لا يتغير ، ولكن هذا لا يتنافى مع قيام الله بحرمان الإنسان ، حرمانا وقتيا أو أبديا ، من رؤية المواعيد المباركة إذ لم يجد الله فى هذا الإنسان الأهلية والاستحقاق ، هذا ما توضحه لنا كلمة الرب فى ) تث 1: 37؛ 3: 26، 4: 21 ، عب 3 : 19 ) وذلك بشأن ما يتعلق بحرمان موسى والشعب من دخول ارض الموعد .
+ مواعيد الله للإنسان علامة محبة الرب وأمانته ، ولكن كثيرا ما لا يكون الإنسان مستحقا لنوال هذه المواعيد نتيجة تمسكه ومحبته للباطل والشرير وما هو ضد روح الله وتدبيره ، لذا يعوزنا أن نفحص أنفسنا كل حين لئلا يكون فيها ما يعطل قدوم الخيرات والأفراح إليها فنحرم من السعادة التى يرجوها لنا الرب ..إن الله يرغب فى أن نحظى بمواعيده أكثر من اشتياقنا نحن لكى نفرح ونسر بها ، ولكن ، وكما هو معروف ، أن عدم الإيمان إشارة لعيش الإنسان فى الخطية ، وهذا كفيل بأن يحجب عنه كل خير و بركة من الرب " خطاياكم منعت الخير عنكم " (ار 5 : 25) .
+ إن عدم افتخارنا بالرب كثيرا ما يكون سبب حرماننا من تجديد الرب لوعوده لنا ، لأن الموعد يحظى به من أحب الرب وكان قريبا منه ، لذا فمن أختار لنفسه أن يفتخر بغير الرب ويكون بعيدا عنه فقد حرم نفسه من نوال الموعد .. لقد مات الكثيرون من الذين كانوا يحملون فى حياتهم المسيحية كلقب ولكنهم سيحرمون من ميراث الملكوت وذلك لأنهم قد آثروا فى حياتهم أن يفتخروا بغير الرب فعاشوا بعيدا عنه ، ومن ثم فقد اختاروا لأنفسهم الحياة بدونه ، وهذا ما سوف يكون سبباً فى عدم دخولهم ملكوت السموات .
+ النفس التى تنال رضا الرب هى تلك التى تصنع البر ، والنفس التى تصنع البر لا تمنعها أفكارها من أن تظهر صبرا وانتظارا لمواعيد الرب ، كما أن كاره الانتظار لا يستطيع أن يُظهر صبرا ، والنفس التى لا تصبر من أجل الرب تعبر عن عدم إيمانها ، وعدم الإيمان يحرم من نوال الموعد .
+ استحقاقنا لمواعيد الرب وانتصارنا على كل شر و انحراف قضيتان متلازمتان ، فمتى ضعف انتصارنا على كل شر وفساد فى الحياة تياعد زمن استحقاقنا لمراحم الرب وبركات السماء ، التى هى مواعيد الرب للمؤمنين ، وكلما زاد جهادنا من أجل أن نحيا فى قداسة وكمال وتعفف كلما تضاعفت تذكية الروح القدس من أجل أن نرتقى ونسمو ويكون لنا كل ما نطلبه من مراحم و بركات .
+ حتى نحظى بمواعيد الله علينا أن نؤمن بأنه قادر أن يحقق ما وعد به وأن ظهر ما يدعو ويؤكد غير ذلك ، أن نسلك بروح المخافة والتأنى ولا نرفض تدبير الروح وخطته ، أن نعمل ما يظهر إيماننا بالله من أعمال رحمة وتدابير من اجل البنيان و سعى دائم فى طريق الملكوت ، أن نقبل الآلام ونرفض التذمر ، أن نخضع لسلطان الكلمة ولا نرذل مشورة الاخرين ، أن نؤمن بأن الصبر علامة الإيمان ورفض الانتظار بغضة للصليب ، أن نثق فى وعود الله ومحبته ونقاوم كل ما يضعف أو يعطل ذلك ، إلا نصغى لصوت التحديات بل لصوت الرجاء ، أن نؤمن بأن الله هو " القادر أن يفعل فوق كل شيء أكثر جدا مما نطلب او نفتكر بحسب القوة التي تعمل فينا (اف 3 : 20)
صديقى ، جاهد من الآن أن تحظى بمواعيد الرب لأنك لا تستطيع أن تعيش سعيدا بدونها ، فإن كان مجرد الحديث عنها يهب للنفس سلاما وفرحا ، فكم سيكون حال الذى يتمتع بها ؟! لك القرار والمصير .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات