سلام و نعمة
................
شريعة ذبيحتي الأثم و الخطية(لاويين7،6):-
أولا ذبيحة الخطية:
" 24وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: 25«كَلِّمْ هَارُونَ وَبَنِيهِ قَائِلاً: هَذِهِ شَرِيعَةُ ذَبِيحَةِ الْخَطِيَّةِ. فِي الْمَكَانِ الَّذِي تُذْبَحُ فِيهِ الْمُحْرَقَةُ تُذْبَحُ ذَبِيحَةُ الْخَطِيَّةِ أَمَامَ الرَّبِّ. إِنَّهَا قُدْسُ أَقْدَاسٍ. 26الْكَاهِنُ الَّذِي يَعْمَلُهَا لِلْخَطِيَّةِ يَأْكُلُهَا. فِي مَكَانٍ مُقَدَّسٍ تُؤْكَلُ فِي دَارِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. 27كُلُّ مَنْ مَسَّ لَحْمَهَا يَتَقَدَّسُ. وَإِذَا انْتَثَرَ مِنْ دَمِهَا عَلَى ثَوْبٍ تَغْسِلُ مَا انْتَثَرَ عَلَيْهِ فِي مَكَانٍ مُقَدَّسٍ. 28وَأَمَّا إِنَاءُ الْخَزَفِ الَّذِي تُطْبَخُ فِيهِ فَيُكْسَرُ. وَإِنْ طُبِخَتْ فِي إِنَاءِ نُحَاسٍ يُجْلَى وَيُشْطَفُ بِمَاءٍ. 29كُلُّ ذَكَرٍ مِنَ الْكَهَنَةِ يَأْكُلُ مِنْهَا. إِنَّهَا قدْسُ أَقْدَاسٍ. 30وَكُلُّ ذَبِيحَةِ خَطِيَّةٍ يُدْخَلُ مِنْ دَمِهَا إِلَى خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ لِلتَّكْفِيرِ فِي الْقُدْسِ لاَ تُؤْكَلُ. تُحْرَقُ بِنَارٍ."(لا6)
ثانيا ذبيحة الأثم:
"1 «وَهَذِهِ شَرِيعَةُ ذَبِيحَةِ الْإِثْمِ: إِنَّهَا قُدْسُ أَقْدَاسٍ. 2فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَذْبَحُونَ فِيهِ الْمُحْرَقَةَ يَذْبَحُونَ ذَبِيحَةَ الْإِثْمِ. وَيَرُشُّ دَمَهَا عَلَى الْمَذْبَحِ مُسْتَدِيراً 3وَيُقَرِّبُ مِنْهَا كُلَّ شَحْمِهَا: الأَلْيَةَ وَالشَّحْمَ الَّذِي يُغَشِّي الأَحْشَاءَ 4وَالْكُلْيَتَيْنِ وَالشَّحْمَ الَّذِي عَلَيْهِمَا الَّذِي عَلَى الْخَاصِرَتَيْنِ وَزِيَادَةَ الْكَبِدِ مَعَ الْكُلْيَتَيْنِ يَنْزِعُهَا. 5وَيُوقِدُهُنَّ الْكَاهِنُ عَلَى الْمَذْبَحِ وَقُوداً لِلرَّبِّ. إِنَّهَا ذَبِيحَةُ إِثْمٍ. 6كُلُّ ذَكَرٍ مِنَ الْكَهَنَةِ يَأْكُلُ مِنْهَا. فِي مَكَانٍ مُقَدَّسٍ تُؤْكَلُ. إِنَّهَا قُدْسُ أَقْدَاسٍ. 7ذَبِيحَةُ الْإِثْمِ كَذَبِيحَةِ الْخَطِيَّةِ لَهُمَا شَرِيعَةٌ وَاحِدَةٌ. الْكَاهِنُ الَّذِي يُكَفِّرُ بِهَا تَكُونُ لَهُ. 8وَالْكَاهِنُ الَّذِي يُقَرِّبُ مُحْرَقَةَ إِنْسَانٍ فَجِلْدُ الْمُحْرَقَةِ الَّتِي يُقَرِّبُهَا يَكُونُ لَهُ. 9وَكُلُّ تَقْدِمَةٍ خُبِزَتْ فِي التَّنُّورِ وَكُلُّ مَا عُمِلَ فِي طَاجِنٍ أَوْ عَلَى صَاجٍ يَكُونُ لِلْكَاهِنِ الَّذِي يُقَرِّبُهُ. 10وَكُلُّ تَقْدِمَةٍ مَلْتُوتَةً بِزَيْتٍ أَوْ نَاشِفَةً تَكُونُ لِجَمِيعِ بَنِي هَارُونَ كُلِّ إِنْسَانٍ كَأَخِيهِ."(لا7)
مما سبق تتضح عدة حقائق أساسية:
1-ليس هناك أي إشارة إلي الغضب الإلهي المعلن علي الخاطي أو المصبوب علي الذبيحة.
2-ذبيحتي الخطية و الأثم هما قدس أقداس.
3-دم الذبيحة يطهر من يمسه،بما فيها المذبح.
4-هناك نوعين من الذبيحة.النوع الأول يدخل بدمه إلي الأقداس فتُحرق و لا تؤكل،بينما النوع الثاني لا يُدخل بدمه إلي الأقداس بل يأكله الكاهن الذي يقربه.و من ذلك يتضح شيئين ايضا:
أ-أكل الذبيحة يضمن لمُقدمها التطهير الكامل فلو كانت الذبيحة مغضوب عليها او حتي الخاطي مغضوب عليه فلا يمكن أن يأكل منها الكاهن.
ب-الذبيحة التي يُدخل بدمها إلي الأقداس تختلط دمائها بدماء ذبيحة المحرقة لأنهما يذبحا في نفس المكان و ذلك كأعلان عن رضي الله عن الخاطيء حيث أنها(المحرقة) ذبيحة للرضي و السرور(لا1)
New Microsoft Office PowerPoint Presentation.jpg
أما عن كون الرب يسوع اللوغس المتجسد قد صار لعنة لأجلنا(غلا13:3)،فسأقتبس من كتاب "العدالة الإلهية" للشماس هاني مينا فهو مستوفي الرد علي تلك النقطة.
} « جعله خطية » و « صار لعنة » في اللاهوت الشرقي :
• وهذا تعليق كليمنضس الإسكندري عليَّ« صار لعنة لأجلنا »
ممثلاً الفكر الشرقي :
»لأن الله لم يظلم المسيح عندما تألم، ولكنه أعلن عن فارق هام. وذلك لأنه لو حُكم على خاطئ بالموت صلبًا على شجرة، يكون ملعونًا... لأن خطاياه هي التي تسببت في تعليقه على الشجرة. وفي الوقت ذاته نعلم أن المسيح، الذي لم يكن في فمه غش
بل أرانا كل بر وتواضع، لم يتعرّض لهذا الموت(5) ذاته ولكنه فقط حقق ما تنبأ به الأنبياء عما ستعملونه أنتم (اليهود) بأنفسكم فيه.« (الرسالةضداليهود)
• وأيضا كتب القديس أثناسيوس الرسولي في كتاب تجسد الكلمة (فقرة ٢٥):
"وإذا كان هو قد جاء لكي يحمل اللعنة التي وقعت علينا، فكيف {صار لعنة {إلاّ بقبوله الموت الذي يتبع اللعنة"
(On The Incarnation - St. Athanasius - Mowbray London p. 54-55)
وفي الرسالة ضد الأريوسيين يقول أيضا
"و عندما نسمعأن المسيح صار لعنة لأجلنا و جعل الذي لم يعرف خطية خطية لأجلنا فإننا لا نفهم( بسذاجة) من كل هذا انه صار لعن و خطية بل تحمل اللعنة الموجهة ضدنا،كما قال الرسول أفتدانا من اللعنة،و مثلما قال أشعياء حمل خطايانا...لكي ما نستطيع أن نتحد به و نؤلَّه"
(Nicene and Post Nicene Fathers, Second Series - Vol. IV, p. 374)}انتهي الأقتباس
و لتوضيح المقطع الأخير من الأقتباس سأورد هنا قول القديس كيرلس عمود الدين:-
"لقد حمَل في نفسه العقوبات الواقعة بعدل على الخطاة بواسطة الناموس.بحسب المكتوب، فقد صار« لعنة من أجلنا» (١٣ : غل ٣ ) لأنه يقول :« ملعون كل من علِّق على خشبة »فنحن كلنا ملعونون، لأننا لم نقدر على تكميل الناموس الإلهي: « فإننا في أشياء كثيرة نعثر جميعنا »(يع2:3) والطبيعة البشرية مائلة جدًا إلى الانزلاق في ذلك،وحيث إن الناموس الإلهي يقول في موضع ما: »ملعون كل من لا يثبت في جميع ما هو مكتوب في كتاب الناموس ليعمل به«،(غل10:3 )فاللعنة إذًا هي لنا وليست لغيرنا ...ولذلك فالذي لم يعرف خطية قد لُعن من أجلنا لكي يعتقنا نحن من اللعنة القديمة.لقد كان كفؤًا أن يحقق ذلك لأنه هو الإله الذي فوق الكل،وقد تألَّم من أجل الكل ليقتني فداء الكل بموت جسده الخاص."(تفسير انجيل يوحنا17:19و18)
فرغم أن الرب يسوع قدوس بلا خطية إلا أنه أقتبل اللعنة من اليهود يقول الوحي في أشعياء53"1 مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا وَلِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ؟ 2نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيهِ. 3مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحُزْنِ وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ. 4لَكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَاباً مَضْرُوباً مِنَ اللَّهِ وَمَذْلُولاً. 5وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا. 6كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا. 7ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. 8مِنَ الضُّغْطَةِ وَمِنَ الدَّيْنُونَةِ أُخِذَ. وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُطِعَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي؟ 9وَجُعِلَ مَعَ الأَشْرَارِ قَبْرُهُ وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْماً وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ. 10أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحُزْنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ. 11مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا. 12لِذَلِكَ أَقْسِمُ لَهُ بَيْنَ الأَعِزَّاءِ وَمَعَ الْعُظَمَاءِ يَقْسِمُ غَنِيمَةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ."،أقتبل أن يُعاقب منهم كمجرم،كمزدري بالهيكل وخدامه ورؤساء الشعب،كمُهيج لليهود ومعادي لقيصروفي هذا تحققت نبؤة قيافا عندما تشاور عليه رؤساء الكهنة(يو11)" 47فَجَمَعَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيُّونَ مَجْمَعاً وَقَالُوا: «مَاذَا نَصْنَعُ؟ فَإِنَّ هَذَا الإِنْسَانَ يَعْمَلُ آيَاتٍ كَثِيرَةً. 48إِنْ تَرَكْنَاهُ هَكَذَا يُؤْمِنُ الْجَمِيعُ بِهِ، فَيَأْتِي الرُّومَانِيُّونَ وَيَأْخُذُونَ مَوْضِعَنَا وَأُمَّتَنَا». 49فَقَالَ لَهُمْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَهُوَ قَيَافَا، كَانَ رَئِيساً لِلْكَهَنَةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ: «أَنْتُمْ لَسْتُمْ تَعْرِفُونَ شَيْئاً، 50ولاَ تُفَكِّرُونَ أَنَّهُ خَيْرٌ لَنَا أَنْ يَمُوتَ إِنْسَانٌ وَاحِدٌ عَنِ الشَّعْبِ وَلاَ تَهْلِكَ الأُمَّةُ كُلُّهَا!». 51وَلَمْ يَقُلْ هَذَا مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ إِذْ كَانَ رَئِيساً لِلْكَهَنَةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، تَنَبَّأَ أَنَّ يَسُوعَ مُزْمِعٌ أَنْ يَمُوتَ عَنِ الأُمَّةِ، 52وَلَيْسَ عَنِ الأُمَّةِ فَقَطْ، بَلْ لِيَجْمَعَ أَبْنَاءَ اللَّهِ الْمُتَفَرِّقِينَ إِلَى وَاحِدٍ.53فَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ تَشَاوَرُوا لِيَقْتُلُوهُ. "،قبل العقاب كمُجَدف علي الأسم الحسن و مُدعي الألوهية و ظنه اليهود مرذولا من الله و مضروبا،و صُلب بين لصين كما أراد الكهنة لحماية شعبهم من الرومان رغم أن ذلك لم يمنع الرومان من تدمير اورشليم بعد الصلب ب40 سنة وقبل التعيير ليحررنا من ذلك الناموس فاتحا معنا عهد الحب،فعندما نخطيء نجري إليه معترفين بخطايانا"إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ. "(1يو9:1) فيقبلنا اولاداً و بنيناً محبوبين مستريحين في حضن الآب ويرتاح فينا الروح القدس بعد أن فقدناه في أزمان الخطية(تك3:6).
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
(4)عن كتاب العدالة الإلهية للشماس هاني مينا
(5) اي موت العقوبة علي الخطيئة
أنتهي........................................ .................
أرجو من أحبائي في المنتدي إذا وجدوا أخطاء في المنتدي ان يصححوا أخطائي لنستفيد جميعا من الموضوع
المفضلات