سئل شيخ : " كيف يقتنى الراهب الفضيلة ؟ " فأجاب : " أن شاء أحد أن يقتنى فضيلة ما ، فأن لم يمقت أولا الرذيلة التى تضادها فلن يستطيع أن يقتنيها، فإن شئت أن يحصل لك الحزن فأمقت الضحك، وأن آثرت أن تقتني التواضع فابغض الكبرياء. وأن أحببت أن تضبط ارادتك فامقت الشر والتحريف في الأشياء. وأن شئت أن تكون عفيفا أمقت الفسق. وأن شئت أن تكون زاهداً في المقتنيات فامقت حب الفضة. ومن يريد أن يسكن في البرية فليمقت المدن . ومن يشتهى أن يكون له سكوت فليمقت الدالة، ومن أراد أن يكون غريباً من عاداته فليبغض التخليط ومن يريد أن يضبط غضبه فيبغض مشيئاته ومن يريد أن يضبط بطنه فليبغض اللذات والمقام مع أهل العالم. ومن أراد عدم الحقد فيبغض المثالب. ومن لا يقدر أن يكابد الهموم فليسكن وحده منفرداً، ومن يريد أن يضبط لسانه فليسد أذنيه لئلا يسمع كثيراً. ومن يريد أن يحصل على خوف الله فليمقت راحة الجسد ويحب الضيقة والحزن. فعلى هذه الصفة يمكنك أن تعبد الله باخلاص ".
+ وسأل أحد الأخوة شيخاً " كيف تقتنى النفس الفضيلة ؟ " .
فقال : " إذا هى أهتمت بزلاتها وحدها " .
+ قال قديس : " أن الفضيلة تريد منا أن نريدها لا غير " .
" من يقول أنه أفتنى فضيلة بغير جهاد، فهو إلى الأن ممسوك في الآلام، لأن شر الأعداء هو قبالة أتعاب الفضيلة، والقلب الذي ليس فيه قتال، ليست فيه فضيلة ولا شجاعة ، وكما أن الإنسان البراني يعمل شغل اليد كي لا يحتاج ، هكذا الجوانى يعمل لئلا يثقل العقل، لأن الأفكار إذا وجدت النفس بطالة من تذكار الله، حينئذ تذكرها بالأفعال الردية ".
+ " لا تظن في نفسك أنك تنال مسيرة فاضلة أو صلاحا لنفسك بغير تعب".
+ " إن حد كل تدبير للسيرة يكون بهذه الثلاثة " :
التوبة ، والنقاوة ، والكمال .
ما هي التوبة ؟ .. هي ترك الأمور المتقدمة ، والحزن من أجلها .
ما هي النقاوة ؟ .. هي قلب رحيم على جميع طبائع الخليقة .
وما هو الكمال ؟ .. هو عمق الاتضاع ورفض كل ما يرى وما لا يرى ، أي ما يرى بالحواس ، وما لا يرى بالهذيذ عليه " .
" خمس فضائل يدونها جميع طبقات الناس لا يمكنهم أن يكونوا بلا لوم ، وإذا حفظها الإنسان ، يخلص من كل مضرة ، ويصير محبوباً عند الله والناس أيضاً وهي :-
" جسد عفيف ، لسان محترس ، زهد في الرغبة والشره، كتمان الشر في سائر الأشياء بغرض مستقيم إلهي، وأكرام كل طبقات ومراتب الناس، فوق ما يستحق ذلك الوجه ، لأن الذي يكرم الناس يكرم هو ايضاً منهم ، كما يأخذ المجازاة من الله ، لأن الكرامة توجب الكرامة، والازدراء يجلب أزدراء، والذي يكرم الله يكرم هو أيضاً منه " .
" من أجل هذا لسنا نفلح لأننا لا نعرف مقدرتنا، وليس لنا صبر في عمل نبدأ به ، ولكننا نريد أن نقتني الفضائل بلا تعب " .
" سمع أخ بأخبار القديسين فظن أن في أمكانه أن يقتني فضائلهم بلا تعب فسأل شيخاً كبيراً ، فقال له : " أن أردت أن تقتني فضائل القديسين، فصير نفسك مثل صبى يكتب كل يوم آية من معلمه، فإذا حفظها كتب غيرها، فافعل أنت كذلك هكذا: قاتل بطنك في هذه السنة بالجوع ، فإذا أحكمت ذلك قاتل حينئذ السبح الباطل لتبغضه كالعدو. وإذا قومت هذيت فاحرص على أن تزهد في أمور الدنيا وتضع أتكالك على الله، فأن تيقنت أنك قد قومت هذه الثلاث خصال، فستلقى المسيح بدالة كثيرة " .
" أن الذين يجمعون غنى الدنيا من العتاد في البحار والأسفار الشديدة ، كلما ربحوا وجمعوا أزدادوا في ذلك اشتغالاً، أما ما في أيديهم فلا يلتفتون إليه ، وما ليس في أيديهم من الغنى يشتهونه ويطلبونه، ويحرصون على جمعه . وأما نحن فقد صرنا في سيرتنا في الرهبنة بخلاف ذلك ، لأن الأمر الذي خرجنا لنطلبه وليس في أيدينا شئ منه، لا نريد أن نقتنيه من أجل خوف الله

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس


المفضلات