الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الدينونـــــــة والصــــــــوم

  1. #1
    أخ/ت مجتهد/ة
    التسجيل: Apr 2009
    العضوية: 6069
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: برباره غير متواجد حالياً
    المشاركات: 810

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي الدينونـــــــة والصــــــــوم

    كلمتان لا يبدو تواً كيف نجمعهما. غدا في كنيستي يقرأ ما نسمّيه في تراثنا إنجيل الدينونة الوارد في متى وفيه يتحدث يسوع عن مجيئه الثاني في مجده ليدين الأمم كلها مع انه في إنجيل آخر قال انه ما أتى ليدين العالم بل ليخلص به العالم. ويظهر من الفصل الذي نحن في صدده انه يفصل في اليوم الأخير بين أحبائه وأولئك المعدين للعذاب الأبدي.
    كل فكر الكتاب أن الدينونة في اليوم الآخر، في انقضاء الأزمنة. ما العلاقة بيننا وبين الرب قبل انتهاء الدهور؟ ما معنى انتهاء الدهور؟ لن أغوص على هذا الآن اذ ليس من انقطاع زمني بيننا وبين الألوهة. ليس من انقطاع بيننا قبل الموت. ونحن في مواجهة دائمة. لن أبحث اذًا في الأزمنة. زمان الرب حضوره. الله يفحصنا في كل حين ويفرق عن الذهب المعادن في البوتقة الذي يجعلها على نار تمحيصه.
    هذه الرؤية الإلهية الخارجة عن الزمان تريدنا الكنيسة أن نكون فيها قبل ولوجنا نطاق الصوم المطل علينا بحب إلهي كبير والحب هذا يمحصنا ابتغاء النقاوة إذا قبلناها.
    المواجهة مع الله استنطاق وحكم. والسؤال الوحيد على لسان الرب هو هذا: "ماذا فعلت بأخيك"؟ هل أحببته؟ هل قتلته؟ ألا يقول الله لك: هل إذا قتلت أخاك تكون قتلتني وإذا أحببت أخاك تكون أحببتني.
    يقول لك الرب: "إني جعت فأطعمتموني وعطشت فسقيتموني" إلى ما هناك من أسئلة متشابهة. علاقتك بي علاقتك بالآخر. أنت لا تعطيني شيئاً. أنا معطيك. وأنت لا تؤذيني إذ لا يعتريني فساد ولا تنقص مني شيئاً إن أهملتني. لا تسربلني حلة ضياء ولا تنشر علي ظلالك فأنا نور إلى أبد الآبدين. لا تميتني وأنا القيامة والحياة. أنت إن أعطيت الآخر تعطيني به. أنا في مخلوقاتي. كلي في مخلوقاتي.
    يقول السيد لكل منا: لما انصرفت عنكم إلى الآب تركت لك إخوتك الذين هم إخوتي. وجه كل واحد منكم صورتي. إذا اعتبرت هذه الصورة جميلة تراني أنا جميلا وإذا استقبحتها تكون قد استقبحتني.
    • • •
    لا تقدر أن ترجئ توبتك حتى ساعة موتك لأن التوبة لا تتحكم بها ساعتك ولا ييسرها لك أحد وليس فيها إنجاز. قد ينقض عليك الموت وأنت سلمت نفسك للبشاعات الروحية الكثيرة والكثيفة.
    وإذا صرفت نظرك عن الموت وعشت لحظة بعد لحظة يدينك الله متى لقيك أي في كل حين وقد تبيد برؤيته وأنت لا تستطيع أن تحجب عنه ذاتك لأنه فيك مهما فعلت وهو لا يحتاج إلى عرش من ذهب يستوي عليه ليفحصك. لأنه يخشى عليك مصيرك يستبق الدينونة الأخيرة وتعذبك رؤيته ويحل فيك الخوف من عدم انعطافه ويخفي عنك قلبه وقلبه سره الكامل.
    الله ديان في كل حين لأن وجهه في كل حين إليك ويريد المحاكمة مرة ومرتين ومرات حتى لا تغنج ولا تتكل على مرات قد لا تعود. هو لا يقبل اجتماع الذهب والمعادن غير الثمينة لأنه يريد الثمين الخالص. وهذا ما سماه هو الكمال وتلمسا للكمال خطوة خطوة رتبت الكنيسة الصيام موسما للتقشف وضبط الرغبات والانقطاع عن استلذاذ الدنيا طلباً للفرح الإلهي.
    وحتى لا يظن المؤمن انك قادر أن تنكب على الله دون انكبابك على الإنسان جعلت محبتك للقريب مقياساً لطاعتك للرب فارتضى المسيح أن يتماهى مع الإنسان تماهياً كلياً فإذا أحببت هذا تكون أحببت ذاك ولا يفصل في كيانك اللاهوت المتنازل عن الناسوت المتصاعد ليتكامل في نفسك لاهوتك وناسوتك على صورة ما هو الحاصل في المسيح.
    اختلاطك بالآخر دنوك من المسيح و الآب في الروح القدس لتحل السماء على الأرض بحلول النعمة عليك ولا تقيم الهوة بينك وبين المخلوق الآخر لئلا تتيه. التماساً لهذا التلاقي بين الناسوت واللاهوت أسهر دائماً على الإنسان الآخر فيحس المسيح انك له.
    • • •
    إلى هذا لا تقع في خطيئة الغفلة. لا يحاسبك الرب فقط على ما تقترف ولكنه يحاسبك على الغفلة، على الإهمال. إن لقيت جائعاً فأطعمه لأنك تكون قد أطعمت المسيح. وان رأيته عريانا فاكسه إذ تكون قد كسوت المسيح وان لم تفعل تكون قد تركت المخلص عارياً.
    إهمال الآخر يستفظعه الرب كاقتراف خطيئة. انتبه دائما إلى أخيك ولا ترجئ الانتباه. قد يكون في حاجة إليك في الآن الحاضر وليس في الآن الآتي. هكذا الصوم. لا نصوم اليوم ونهمل صيامنا في الأيام المقبلة. شيء من خلاصنا قائم على الاستمرار. ليس من انقطاع بين الصالحات. الدوام على الخير جانب من جوانب المحبة.
    ادخل الصيام بإقبال وتجنح وهمة حتى لا تحسب بين الكسالى ولا تدان الهنيهة بعد الهنيهة. السماء، اذذاك، تهبط عليك حتى تعلنها القيامة مفتوحة.
    المطران جورج خضر

  2. #2
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Apr 2010
    العضوية: 8515
    الحالة: راغدة غير متواجد حالياً
    المشاركات: 31

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الدينونـــــــة والصــــــــوم

    شكراً على الموضوع الجميل الله يقدرنا نصوم و نثبت في الصيام بنعمة ربنا يسوع المسيح و الله يعطيك العافية

  3. #3
    المشرفة الصورة الرمزية Seham Haddad
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2961
    الإقامة: jordan
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: الرسم , المطالعة الروحية
    الحالة: Seham Haddad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,365

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الدينونـــــــة والصــــــــوم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة برباره مشاهدة المشاركة
    ادخل الصيام بإقبال وتجنح وهمة حتى لا تحسب بين الكسالى ولا تدان الهنيهة بعد الهنيهة. السماء، اذذاك، تهبط عليك حتى تعلنها القيامة مفتوحة.
    s-ool-468



    :sm-ool-322:

    †††التوقيع†††

    إن أخطر أمراض النفس وأشر الكوارث والنكبات، هي عدم معرفة الذي خلق الكل لأجل الإنسان ووهبه عقلاً وأعطاه كلمة بها يسمو إلى فوق وتصير له شركة مع الله، متأملاً وممجدًا إيّاه.

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    ان مت قبل ان تموت فلن تموت عندما
    تموت


    ايها الرب يسوع المسيح يا ابن الله ارحمني انا الخاطئة

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •