Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
لاهوت الثورة

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: لاهوت الثورة

  1. #1
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Oct 2010
    العضوية: 9055
    الحالة: مجدي داود غير متواجد حالياً
    المشاركات: 35

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي لاهوت الثورة

    لاهوت الثورة

    كيف لنا أن نفهم تسونامي الخامس والعشرين من يناير الذي انطلق من ميدان التحرير ليعيد تشكيل الشرق الأوسط ؟ ثم كيف لنا أيضا ، أن نفسر ذلك الموقف المتخازل لقيادة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من حدث هو الأعظم في تاريخ مصر؟
    إن رؤية تشريحية فاحصة لمشهد ميدان التحرير لكافية لأن تجعلنا ندرك أن للثورة – بصفة عامة ، والمصرية بصفة خاصة – مفهوما طوباويا يتجلى في انصهار ” الأنا ” ليتم تجاوزها نحو الآخر ليصير للكل مفهوم هو الوطن ؛ فتبدد شبح الطائفية والتعصب وتعالت قيمة الإنسانية التي لاتنشد غير الحرية .
    هذا هو مدلول صورة ميدان التحرير ، وهذه هي دلالة صورة الثورة . فالثورة قبل أن تكون مفهوما لتغيير نظام قمعي نحو التحرر الوطني ، هي تغيير ثقافي إنساني نحو تكريس واقع للوطن يستوعب جميع الأحرار الذين قد تحرروا بالفعل من الأنانية والعنصرية ، هكذا وبهذه الصيغة يعتلن نجاح الثورة ، أي ثورة .
    أما إذا أردنا أن نعمق المفهوم ونرده إلى أصله فقد يكون مفاجئا أن أقول بأن مفهوم الثورة – كتغيير – لم يبلغ علوا يضاهي ماقد قدمه اللاهوت المسيحي ، فيسوع هو الثائر الأعظم في تاريخ الكون . والكلمة بتجسده قد ثار على الموت الطبيعي وغير الواقع الإنساني إلى الخلود وعدم الفساد .
    وحتى على المستوى التاريخي ، كان يسوع الثائر هو الشخص الذي ثار على الناموس بمفهومه العتيق مكرسا ناموس ذاته ، ناموس المسيح ، ناموس الخليقة الجديدة .
    ثار يسوع على طبقة الإكليروس العتيقة من الكتبة والفريسيين ، وكشفهم بخطاب إيجابي تحمله كلمات جديدة ووصية جديدة مضومنها المحبة والحرية .
    في هذا السياق نستطيع أن ندرك أن تعاطي القيادة الكنسية لم يكن الأمثل ، لا لشيء إلا لأن الوعي السائد – للأسف – مايزال يتعاطى مع يسوع على أنه مجرد شخص تاريخي وليس الشخص الثائر الذي غير التاريخ وغير الجميع فيه ، وبالتالي كان ينبغي أن يكون المسيحيون ، وعلى رأسهم قيادتهم ، أول من يساهمون في تغيير الوطن كصورة لتغيرهم نحو " الكل الذي قد صار جديدا " .
    إن المدلول الحقيقي لكون أن ” الوطن يعيش فينا “ - وهي تحديدا كلمات البابا شنودة - ليس مجرد كلمات رومانسية ، ولكنه يتخطى ذلك إلى أن الوطن هو صورة المسيح ذاته ، ذلك الشخص الذي نغادر طبيعتنا العتيقة إليه ” لنستوطن فيه “. والكنيسة كجسد للمسيح هي الوطن السماوي الذي رأسه وملكه هو الرب يسوع المسيح ذاته .

  2. #2
    أخ/ت مجتهد/ة
    التسجيل: Apr 2009
    العضوية: 6069
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: برباره غير متواجد حالياً
    المشاركات: 810

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: لاهوت الثورة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجدي داود مشاهدة المشاركة
    مفهوما طوباويا يتجلى في انصهار ” الأنا ” ليتم تجاوزها نحو الآخر ليصير للكل مفهوم هو الوطن ؛ فتبدد شبح الطائفية والتعصب وتعالت قيمة الإنسانية التي لاتنشد غير الحرية .
    المسيحية حرّية كلّها. من الحرية تنبع وفي الحرية تصبّ. ألم يكتب الرسول بولس إلى المسيحيين الذين في غلاطيه: "أيها الاخوة، إنما دُعيتم إلى الحرية" (غلاطية 5: 13)؟ وأيضًا "لقد حرّرنا المسيح لكي ننعم بهذه الحرية، فاثبتوا إذًا فيها، ولا تعودوا ترتبطون بنير العبودية" (غلاطية 5: 1)؟ ألم يقل في رسالة أخرى: "الربّ هو الروح، وحيثما روح الربّ فهناك الحرية" (2كورنثوس 3: 17)؟
    ليس إله يسوع المسيح إلهًا يفرض ذاته على مخلوقاته عنوة، بل حبّ مقدّم بحرّية للناس لكي يتجاوب هؤلاء معه بحريّة فيدخلون في وليمته ويحيون. لا يمكن للحبّ أن يكون إغتصابًا ("الحب ما بِصير غصب"، كما نقول في العاميّةّ)، لذا فعندما شاء الإله أن يسكن أرضنا لفائق حبّه، لم يعرض ذاته على البشر لا بالقوة ولا بالسلطان ولا حتى بالحجج الدامغة الساحقة، بل خاطب أعماقهم ونادى حرّياتهم وقبل بأن يرفضه الكثيرون، بأن يرفضوه حتى الصلب. الربّ في إنجيله يتوجّه إلى إرادة الناس وينتظر منها جوابًا حرًّا على دعوته. من هنا تلك العبارات: "من أراد أن يتبعني.. إن شئت أن تدخل الحياة... إن شئت أن تؤمن ... إن شئت أن تكون كاملاً...". مزعج هو الربّ بتأكيده هذا على حريتنا. كنا نودّ لو يجنّبنا مشقّة الاختيار، لو يرفع عنا عبء تقرير مصيرنا بأنفسنا، لو يفرض ذاته علينا ببراهين وعلامات ساطعة لا تترك مجالاً للتردّد فننقاد لها صاغرين. شاقّة هي الحرية، ولكن الربّ لا يشاء أن يوفّرها علينا، لأنها شرط كرامتنا ككائنات مخلوقة على صورته ومدعوّة إلى شركة الحب معه: "إنني لا أدعوكم عبيدًا بعد، (...) إنما دعوتكم أحباء" (يوحنا 15: 15)، هكذا يقول يسوع. لذا يصوّره لنا سفر الرؤيا هاتفًا: "ها أنذا واقف على الباب وأقرع، فإن سمع أحد صوتي، وفتح الباب، أدخل إليه، فأتعشى معه، وهو معي" (رؤيا 3: 20). إن خالق القلوب لا يلج إليها عنوة، إنما هو واقف على عتبتها يقرع كالمستعطي، علّها تشاء أن تسمع وأن تفتح الأبواب فيدخلها لا ليستولي عليها ويتملّكها بل ليغدق عليها نوره وفرحه وقوته، فتحيا وتتجلّى وتكتمل.




    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجدي داود مشاهدة المشاركة
    فيسوع هو الثائر الأعظم في تاريخ الكون . والكلمة بتجسده قد ثار على الموت الطبيعي وغير الواقع الإنساني إلى الخلود وعدم الفساد .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجدي داود مشاهدة المشاركة
    ثار يسوع على طبقة الإكليروس العتيقة من الكتبة والفريسيين ، وكشفهم بخطاب إيجابي تحمله كلمات جديدة ووصية جديدة مضومنها المحبة والحرية
    لقد أعلن يسوع في وجه هؤلاء "أن السبت جُعل من أجل الإنسان وليس الإنسان من أجل السبت"، أي أن كل ناموس إنما جُعل لإحياء الإنسان وتحريره، لا لسحقه وتكبيله، وبعبارة أخرى أن الناموس ليس غايةً بل مجرّد وسيلة، مجرّد علامة رُسمت لتشير إلى الطريق، طريق الحرية والحياة، الممتدّة إلى ما لا نهاية. كثيرًا ما نتصرّف، نحن المربّيين، كناموسيّين لا كمسيحيين، لأننا نخاف من حيث لا ندري من الحرية ومن الحياة، متناسين تعليم الرسول بأن المحبة إنما هي "كمال الناموس" (رومية13: 10) أي غايته ومقياسه، تلك المحبة التي يجد الإنسان فيها حريته وحياته، والتي قال عنها القديس اوغسطينوس، مرجّعًا صدى الإنجيل، كلمته الجريئة المشهورة: "أحبّ واصنع ما تشاء".
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجدي داود مشاهدة المشاركة
    أن الوطن هو صورة المسيح ذاته ، ذلك الشخص الذي نغادر طبيعتنا العتيقة إليه ” لنستوطن فيه “. والكنيسة كجسد للمسيح هي الوطن السماوي الذي رأسه وملكه هو الرب يسوع المسيح ذاته .
    لا يُسرّ إله يسوع المسيح بسلبنا حياتنا، بل بإعطائنا حياته لكي ننعم بها منذ الآن، لا يبني مجده على أنقاض وجودنا بل يتمجد بغنى هذا الوجود. لقد علّمت كتب التعليم المسيحي قديمًا أن غاية وجود الإنسان على الأرض إنما هي تمجيد الله. ولكن كيف يتمجد الله، يا ترى؟ لقد أجاب على ذلك القديس إيريناوس، اسقف ليون، في القرن الثاني، عندما كتب: "مجد الله هو أن يحيا الإنسان".

  3. #3
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Feb 2009
    العضوية: 571
    الجنس: male
    العقيدة: الكنائس غير الخلقيدونية / أقباط أرثوذكس
    الحالة: ashrafishak غير متواجد حالياً
    المشاركات: 5

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: لاهوت الثورة

    سلام المسيح معكم الاستاذ مجدى داود كاتب جيد ويعى الفكر اللاهوتى وله مداخلات رائعه مع الدكتور جورج حبيب على موقعه كوبتولوجىواعتقد انه قرأما كتبه الاب الدكتور اثناسيوس حنين عن لاهوت الثورة وتاثر به مرة اخرى تحيه تقدير للعبقرى مجدى داود اماعن منتداكم الجميل فانسان ضعيف مثلى لايملك ولا يسعه الا تقديم عظيم الامتنان له على الفكر الارثوذكسى الابائى الاصيل الذى يقدمه كواحد من افضل المواقع والمنتديات وان لم يكن الافضل على الاطلاق اما عن الكنيسه القبطيه الارثوذكسيه وانا واحد من ابنائها فمع الاسف هىلم تساند الثورة الا متاخرا جدا لان لها حسابات وافكار خاطئه فى مفاهيم الوطن والسياسه متعنا الله جميعا بقيادة الروح القدس لنا فى افكارنا وافعالنا واعطانا محبه الاتضاع الحقيقى الذى يجعلنا نعترف بالخطأ حينما نخطىء ودمتم معافين فى الثالوث القدوس امين

المواضيع المتشابهه

  1. لاهوت المغارة
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى من الميلاد حتى الظهور الإلهي - الغطاس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2010-12-22, 10:00 PM
  2. لاهوت الطاعة
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى الفضائل المسيحية
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 2010-07-03, 06:34 PM
  3. لاهوت المرض
    بواسطة Gerasimos في المنتدى المكتبة المسيحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-05-07, 08:50 PM
  4. الثورة الجنسية: نداء إلى تطور دون تهور
    بواسطة Mayssoun في المنتدى القضايا الإجتماعية
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 2010-01-02, 09:19 PM
  5. لاهوت موسيقيّ
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى الفن الكنسي البيزنطي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-08-31, 07:31 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •