إن محاربي تكريم القديسين يقولون أن الشفيع الوحيد لنالدى الله هو يسوع المسيح و لا حاجة لوساطة أي شخص آخر "لأنه يوجد وسيط واحد بين الله و الناس هو الإنسان يسوع المسيح الذي بذل نفسه فدية لأجل الجميع "( تيمو ثاوس 5:2-6)؛ و هناك نص خر : " يا أولادي أكتب إليكم هذا لكي لا تخطئوا و إن أخطأ أحد فلنا شفيع عند الآب هو يسوع المسيح البار و هو كفارة لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم أيضاً "(يوحنا الأولى 1:2-2)
إن الكنيسة الأرثوذكسية المقدسة تعلم أن يسوع هو الوسيط و الشفيع الوحيد للعالم وحده لأنه وحده قد بذل نفسه فدية عن الجميع ذبيحته هي جامعية و لهذا فوساطته لجميع الناس بذبيحته يتوسط للجميع في حين أن القديسين يتوسطون جزئياً بصلواتهم للذين يسألونهم الوساطة أو الشفاعة شفاعة المسيح لا تلغي و لا تفقد شفاعة الآخرين من أجل آخرين الكتاب المقدس يشهد بوضوح لمثل هذه الشفاعات موسى يطلب بصلاته إلى الله مسامحة الشعب اليهودي بعد أن قاموا بسكب عجل الذهب (خروج23:23)؛ و بعد تذمرهم في الصحراء (عدد7:22)و هكذا فعل الأنبياء أيضاً النبي إيليا صلى و لم تمطر السماء ثلاث سنين و ستة أشهر ثم صلى من جديد فأمطرت (ملوك أول 45:18,1:17 ؛يعقوب 17:5-28) و كذلك أقام ابن المرأة التي صرف التابعة ليصيدون و هي التي قامت بإعالته زمن القحط و الشحيح من الزيت و الدقيق
و العهد الجديد أيضاً يعطينا شهادات قاطعة حول وجود مثل هذه الشفاعات فالآباء يتشفعون من أجل أبنائهم (18:9 ؛14:17-18) و نرى قائد المئة يتوسط يتوسط من أجل شفاء ابنه متى(5:8-13)لكن هناك أمراً هاماً يجب أن نعلمه و هو أن جميع الوسطاء و الشفعاء يجب أن يكونوا ممتلئين بالنعمة الإلهية و بروح الله و أن كلمة الله تنبع من أفواههم لنعود قليلاً إلى نصوص العهد القديم كيف أن الله أخذ من روح موسى الذي أعطاه إياه قبلاً و أعطى للسبعين من المتقدمين مساعديه الذين بدأوا يتنبؤون بوساطتهم بدا الروح يقود الشعب اليهودي كذلك الرسل و القديسين اذ أنهم حملوا و مازالوا يحملون في داخلهم روح الله أو روح المسيح الذي منحهم هذه السلطة التي بها يتوسط هو نفسه كما وعدهم :"الحق الحق أقول لكم إن كل ما طلبتم من الآب باسمي يعطيكم "(يوحنا 32:16؛13:14) و بالتالي كل شيء يجب أن يتم باسمه
الأرشمندريت الدكتور قيس صادق