الحلقة 8 الفتية الثلاثة القديسين ج3
سفر دانيال 3
موقف رهيب وساعة حرجة حسد الحاسدون وتحرك الشيطان .
وقام الشيطان بتحريك أعوانه .... ونجح الشيطان
الخطيئة بريقها يخطف الأبصار هي من الذهب الخالص .
انجذبت الأمم والشعوب والملك مسرور فالجاه العالمي براق لامع لمعان تمثال الخطيئة والشر .
ساحة كبيرة امتلأت بالناس والنبلاء وحكام الولايات الجميع فرحون يغنون ويرقصون والملك راضي مسرور .
تحرك الحسد والحقد على مؤمني الله وأوغروا صدر الملك بالحقد فهنالك من يرفض بريق الخطيئة ويرفض الغناء والرقص متغنيا بها بل وكسروا أمر الملك الذين هم خدام وعبيد له إنها خيانة عظمى لولي نعمتهم .
أحضرهم الملك أمامه سكتت آلات الطرب وتحمى الأتون سبعة أضعاف واكفهر وجه الملك والكل في ترقب وانتظار الآتي .
نبههم الملك بلطف إلى مغبة كسر أمره الشيطاني وأراهم النار المضطرمة بلهيبها . كانت مسألة حياة أو موت لكن المؤمن متى كان الموت مرعبا له ومتى كانت عينه تنفتح على العصيان وبصره يخطفه بريق الخطيئة ولو كانت كالذهب الخالص .
لم يخافوا الملك ولا تهديده فهم لا يتبعون ملكا أرضيا .
ملكهم ملك الملوك ورب الأرباب لا يمكن خيانتهم وبهذا حياتهم أمام ملكهم السماوي رخيصة أمام الحياة مع الرب .
يا إلهي كيف نقف في كثير من الأحيان نجامل على حساب الإيمان
كم تنخطف أبصارنا أمام المجد العالمي الفاني حتى ولو اشتد بريقه في عيوننا .
كم نرهب من الدفاع عن إيماننا وعقائدنا وكنيستنا عروس المسيح أمام العالم المستهتر بكل ما هو روحي وكل ما هو إلهي .
كثيرا ما ينجح الشيطان في إبعادنا عن محور حياتنا كله رب المجد يسوع المسيح ملكنا المنتظر الذي سيأتي ولن يبطيء .
أتخيل كم يكون خجلنا أمامه وعظماء الأرض يهتفون أمامه قائلين :

وَهُمْ يَقُولُونَ لِلْجِبَالِ وَالصُّخُورِ: «اسْقُطِي عَلَيْنَا وَأَخْفِينَا عَنْ وَجْهِ الْجَالِسِ


عَلَى الْعَرْشِ وَعَنْ غَضَبِ الْخَرُوفِ،سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 6 : 16
إن كان العظماء يقولون أما م عرش الرب هكذا فماذا نقول نحن ؟
في كنيستنا الرسولية كل منا ليرفع رأسه ويقف شامخا بإيمانه غير مرتاب ولا خائف ولا متردد بل ليتمسك كلنا بالإيمان الرسولي العتيد ونبتعد عن الهرطقات المعاصرة إنها كثيرة ونهايتها هلاك محقق .
لنقف أمام بدع وهرطقات الخطيئة وقفة شموخ كالفتية القديسين ولا نخاف من أي أرضي فليس لنا ههنا مدينة باقية بل مدينتنا الله خالقها وبارئها بحسب الكتاب .
ولا نكون كالشجرة الضعيفة أينما مالت الريح نميل معها .
لنكن جبابرة في جهادنا الروحي الذي ليس له سوى غاية واحدة هو الوصول لملكوت الله وخلاص نفوسنا وليعطكم روح الرب القدوس بصيرة هؤلاء الفتية القديسين لترفضوا الشر والشرير والهراطقة وهرطقاتهم ويثبتكم في الإيمان والرجاء والمحبة ولنا لقاء مع هؤلاء الفتية في الجزء القادم .