إن عدوك يظن أنك ضعيف عندما يهاجمك في ثلاث جبهات وهو يقصد من كل جبهة أنه يقنعنا بأنه قوة لا تقهر وأننا ضعفاء أمام هجماته ما هي هذه الأبواب الثلاثة التي يستخدمها لكي يصل إلى حياتنا؟
إن هذه الجبهات تذكرها كلمة الله في رسالة يوحنا الأولى الإصحاح الثاني والعدد السادس عشر يقدم لنا الرسول يوحنا قدراً كبيراً من الراحة ونحن ندرس هذه الكلمات إن هذه الآية تشرح لنا أن إبليس لا يستطيع أن يهاجمنا في جبهات كثيرة هناك فقط ثلاث جبهات وهي شهوة الجسد شهوة العيون وتعظم المعيشة هذه هي الجبهات الثلاث , وبتعبير آخر إنها العالم والجسد والشرير إن كل الخطايا لا يمكن أن تخرج عن هذه القوائم الثلاث , إن العقل يتصور ويفكّر والقلب يشتهي والإرادة تسير حسب أهوائها إن الشيطان ليس فقط حريص على مجرد تجربتنا لكن الذي يهمه أننا نجرّب وأننا نسقط في التجربة ولا يمكن أن يتركنا أو يبعد عنّا إلاّ إذا كنّا نهزمه أو ننتصر عليه أو إذا كان هو يهزمنا .
هناك موقعان فقط يمكن أن تكون في واحد منهما إما أنك تكون الضحية أو أنك تكون الفائز أو المنتصر فالشيطان يأتي عبر بوابة العين ثم يصل إلى بوابة الفكر وأخيراً يصل إلى بوّابة الإرادة إن بوّابة الإرادة هي قصده الأهم والأخير, لكي يصل إلى إرادتنا فالشيطان سوف يستخدم عقلنا الذي هو قاعدة تفكيرنا وهو سوف يستخدم قلبنا الذي هو قاعدة عواطفنا حتى يجعلنا نعصى الله وكلمته ونتبع الشيطان, إن الشيطان يعرف أنه إذا نجح في أن يريك شيئاً ما وأنت تظل ترى هذا الشيء فترةً طويلة ثم تشتهيه إنه يعرف أنه قد بلغ ثلثي الطريق إليك الخطوة التالية هي أنه ينجح في إيقاعك في الخطية .
إن الله يقدّم البذرة الصالحة , هو يزرع البذرة الصالحة ولكن هناك تربة طيّبة وهناك تربة غير طيّبة وكما أن الله له البذرة الصالحة والطيّبة فإن الشيطان له بذرة رديئة والشيطان يأتي إلينا ويزرع في عقولنا البذرة السيئة والرديئة ثم يدع هذه البذرة الرديئة تنبت في قلوبنا حتى تنتج ثمر العصيان والتمرّد ثمرة العبودية للخطية إن هذه العملية قد تستغرق وقتاً طويلاً وقد تحدث حالاً وفوراً, عندما تجد نفسك وأنت تسير عبر أي نوع من التجارب , تحتاج أن تسأل نفسك ثلاثة أسئلة أولاً ترى هل هذا يغريني بالنسبة لطبيعتي الأنانية الأمر الثاني هل هذا الإغراء موجّه إلى طبيعتي الطامعة ثالثاً هل هذا يثير فيّ الكبرياء والتفاخر وسوف تكتشف أن كل تجربة لم تخرج عن هذه القوائم الثلاث وهذه بالضبط هي نفس التجارب الثلاثة التي استخدمها الشيطان ليصل إلى حياة يسوع ,
كان يظن أن البريّة هي المكان الذي يجتمع فيه الشيطان مع كل جنوده أو شياطينه وهذا هو السبب الذي كان من أجله يسوع يقتاد بالروح في البريّة لكي يهزم الشيطان ويبطل فاعليته وقد أكمل هذه العملية على الصليب ,كيف بدأ الشيطان يجرب يسوع بدأ أولاً بشهوة الجسد فإن يسوع كان صائماً أربعين يوماً وأربعين ليلة وكابن لله كان طعامه أن يعمل مشيئة أبيه أخبر بذلك تلاميذه في الإصحاح الرابع من إنجيل يوحنا, الناس الذين ينكرون إلوهية المسيح هم أجهل من الشيطان إن الشيطان لم ينكر ربوبية المسيح وإلوهيته في الإصحاح الرابع من إنجيل لوقا جاء الشيطان إلى يسوع وقال له إن كنت أنت أبن الله قل لهذه الحجارة أن تصير خبزاً كان الشيطان يؤمن بإلوهية المسيح قد تتساءل ما هو الخطأ في تحويل الحجارة إلى خبز فيسوع كان جائعاً وكانت لديه القوة والقدرة أنه يفعل ذلك كان له سلطان أن يقيم الموتى ويصنع المعجزات فلماذا لا يحوّل الحجارة إلى خبز تلاحظ أن الشيطان لم يقل ليسوع حاول أن تحوّل الحجارة إلى خبز أو صلي لكي تتحول هذه الحجارة إلى خبز ولكنه قال له قل أي أصدر الأمر لأنه كان يعلم أن يسوع لديه القوة أن يفعل ذلك وكان يسوع يستطيع بالفعل أن يفعل ذلك كان يستطيع أن يقول للحجر كن خبزاً ولابد أن ذلك الحجر كان يتحوّل إلى خبز في التو واللحظة, وقد يقول البعض منا هذا أمر معقول ما هو الخطأ في هذا لماذا لم يحوّل يسوع الحجارة إلى خبز ما هي التجربة هنا هذا أمر غير مفهوم إن القصد من التجربة هنا كان البعد عن إرادة الله وعن التوقيت الإلهي كم من الناس منّا يريدون أن يخرجوا من الظروف التي يعيشون فيها الآن ربما تكون أنت قد صلّيت وصلّيت كثيراً لكي يخرجك الله من الظروف التي أوجدك فيها وأنت تريد أن تخرج منها وأن تخرج منها الآن.
تأمل كيف كان الموقف مع يسوع طالما كان يسوع في البرية وبقيادة الروح القدس كان في نطاق إرادة الله وكان تحت قوة الروح القدس كان معتمداً اعتماداً كلياً على قوة الروح القدس وطالما أنت في البرية ومهما كان نوع البرية التي أنت فيها وطالما أنت في مركز إرادة الله فإن روح الله سوف يحافظ عليك ويحفظك , إن الجوع الجسدي كان جزءاً من خطة الله جزءاً من إرادة الله , عندما جاء الشيطان إلى يسوع جاء في نهاية الأربعين يوماً التي كان فيها يسوع صائماً لم يكن متبقياً على نهاية صيام يسوع سوى بضعة ساعات لكن الشيطان كان يريد أنّ يسوع يغيّر إرادة الله كأنه كان يقول له في الحقيقة أنت هو الابن أليس كذلك فعليك أن تمارس قوتك الشخصية وأن تكون مستقلاً عن الآب وأن تعمل كل شيء
بطريقتك الخاصة لا تنكر لنفسك حق الابتهاج بالحصول على الطعام عندما تكون جائعاً فطالما أنت هو الابن عليك أن تواجه كل احتياجاتك دون الاعتماد على إرادة الله أو عمل حساب لها هذا ما كان الشيطان يحاول أن يفعله البعد عن مكان الطاعة الكاملة بعبارة أخرى أن تنزل من الارتفاع الشاهق للطاعة الكاملة , إن وجودنا في الارتفاعات الشاهقة هو الذي يحقق لنا إمكانية تواجدنا في الطاعة الكاملة فهل أنت في مكانك المرتفع في حياة الطاعة أم أنك في الوادي الملطخ بالخزي والعار في كل مكان , أين أنت روحياً !؟ إن الشيطان يريدك أن تنزل من المكان المرتفع لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يستطيع بها أن يهاجمك ويلتهمك … لا يهم قدر السوء أو الرداءة التي عليها البرية لكن إذا كانت البرية مكان الطاعة فإن الرب سوف يباركك إن سر انتصار يسوع سيبقى دائماً سر انتصارك
أنت حاول أن تتعرف على طبيعة الإغراء وحاول أن تجد الحل المناسب من الكتاب المقدس لمقاومة هذا الإغراء .
منقول عن رعية السقيلبية .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات