الكاهن خادم في الكنيسة. إنه في الكنيسة ويقوم بالخدمة من قبل الكنيسة. ذلك لأن الكنيسة هي مؤسسة خدمة، إذ أن مؤسسها أرادها كذلك وعاشها كذلك وأسسها كذلك على مثاله. فإن ابن الإنسان جاء "ليَخدُم"… والكنيسة جسده إنما تمدّ خدمته هذه. هذا وإنها لتجربة كبرى أن تحوِّل الكنيسة هذه الخدمة المعهودة إليها إلى مصدر حقوق لها وامتيازات.. ولما كانت الكنيسة في الواقع كثيراً ما تسقط بشرياً في هذه التجربة وبأيسر مرام فالعالم يرفضها ويبتعد عنها. فالخدمة إذن هي في الوقت نفسه علّة وجود الكنيسة وحقيقتها ومصدر صعوبة تبنيها كل التبني في ملئها: أي كمؤسسة للخدمة.


أكثر...