وُجود رفات القديسة كيرانا

وُجدت الرفات في 12 ايلول 2011 تحت بلاط كنيسة رؤساء الملائكة في منطقة قرب تسالونيكي، وهي كنيسة الرعية حيث كانت تقيم الصبيّة كيرانا. فاحت من الرفات رائحة زكية. ثم أكّد فحص الرفات سنّها وتاريخ موتها. كانت القديسة كيرانا معروفة في الكنيسة، ومعروف تاريخ استشهادها على يد الأتراك سنة 1751، وعيدها في 28 شباط. لكن لم يكن أحد يعرف أين دُفنت. تقول المراجع فقط انها دُفنت خارج المدينة. بقي منها بعض قطع من قماش ثيابها حافظ عليها المؤمنون.

كانت القديسة كيرانا من قرية قريبة من تسالونيكي، جمعت الى جمال الطلعة العفّة والتقوى. أحد الجنود الإنكشارية المكلّف بتحصيل الضرائب وقع في حبّها وزاده الشيطان تحرّقًا اليها. لم تشأ فتاة الله ان تذعن اليه فشعر بالمهانة. أوقفها عنوة أمام القاضي وأتى بجنود شهدوا زورًا انها قبلت عرضه بالزواج منها ثم غيّرت رأيها. جوابها على التهم الموجهة اليها كان واضحًا وصريحًا: انا مسيحية ولا عريس لي غير المسيح. هذا هو جوابي ولا جواب لديّ سواه. قالت هذا ثم خلدت الى الصمت. ارتبك القاضي لردّها وأمر بسجنها وكبّلها بالحديد.

اما الجندي فأصرّ على النيل منها. استحصل على إذن بالدخول الى السجن وأخذ يعدها ويتوعدها. فلما لم يلقَ منها اي تجاوب غضب هو والذين معه فضربوها وركلوها. وبعدما انصرفوا عنها علّقها السجّان وأمعن في ضربها. إزاء كل ذلك تجلّت إرادتها واتكالها على الله. وفي اليوم السابع من إيداعها السجن تضاعف عذابها جدا وإذا بنور بشملها ويضيء السجن فيما خرجت نفسها تاركة وراءها عطرًا طيبا. فلما عاين الجلاد ما حدث ندم وبكى تأثّرا وسمح لأحد المسيحيين ان يأخذ جسدها ويعدّه للدفن. فلما ذاع خبر الأعجوبة شعر الاتراك بالخجل وسلّموا الجسد الى المسيحيين الذين دفنوه خارج المدينة الى ان وُجد الآن.
المصدر رعيتي : الأحد 30 تشرين الأول 2011 العدد 44