س: لم أفهم ماذا جرى قبل تغطيس الطفل أثناء المعمودية، ماذا فعل الكاهن؟
ج: قبل البدء بالمعمودية يأمر الكاهن الشيطان أن يترك الطفل المتقدّم إلى المعمودية، يأمره باسم يسوع المسيح الذي وهو على الصليب، غلب الشيطان: "روح الكذب، روح الضلالة، روح الشر والطمع وكل نجاسة ".هكذا يتحرر المتقدم إلى المعمودية من سلطة الشيطان ويتوجه إلى المسيح المخّلص بملء إرادته، ويقول : "أرفض الشيطان وكل أعماله وجميع ملائكته وكل عباداته وكل أباطيله". ثم يقول : "أوافق المسيح ". هذا هو القرار الحاسم الذي يتخذه الإنسان باختياره الطريق المؤدية إلى ملكوت الله واتحاده مع المسيح.


س: سمعت الكاهن يطلب من الموعوظ أ ن يبصق على الشيطان. ما معنى هذا؟
ج: هذا ك ما قلنا وقت حاسم في حياة المؤمن عندما يقرر أن يتبع المسيح . لذلك يسأله الكاهن ثلاث مرات: "أترفض الشيطان؟ " وثلاث مرات : "أتوافق المسيح؟"، ليتأكد من قراره . نرمز إلى رفض الشيطان بعبارة "أبصق على الشيطان " وباستدارة الموعوظ المتقدم إلى المعمودية من الغرب، جهة الظلمة، إلى الشرق، جهة ظهور النور، إلى الهيكل قائلاً: "أؤمن بالمسيح أنه ملك وإله ". ثمّ يتلو دستور الإيمان "أومن بإله واحد .."، ليؤكد أمام الكنيسة مجتمعة إيمانه بالآب خالق السماء والأرض .. والابن الوحيد الذي صُلب على عهد بيلاطس البنطي وقام في اليوم الثالث، والروح القدس المحيي المنبثق من الآب، هكذا يكون الاعتراف بالإيمان شرطاً للمعمودية ويسبقها كما ورد في إنجيل مرقس : "من آمن واعتمد خلص " ( ١٦:١٦). من دون الإيمان تكون المعمودية تمثيلية كاذبة، مجرد حركات وكلمات تقال بالشفاه ولا تنبع من القلب.


س: لكن المعمَّد في أكثر الأحيان طفل . كيف يؤمن الطفل ويتحد بالمسيح وهو لا يستطيع أن يتكّلم بعد؟
ج: الطفل ابن عائلة مسيحية مؤمنة . ولو لم يكن والداه مؤمنين لما أتيا به إلى الكنيسة ليعتمد . ينوب عن الطفل عرابه (اشبينه) فيتلو دستور الإيمان تعبيراً عن إيمان الطفل . والإشبين هو من يقدِّم الطفل إلى الكنيسة، ويقدمه لله، وبذلك يكفل العرّاب إيمان الطفل في المستقبل، ويتعهد أن يرشده في طريق الإيمان.
ولكن في أيامنا الحالية نحن بحاجة لتفعيل دور العرّاب، و توعية الأسرة لتقوم بواجبها بتعريف إبنها على الإيمان. دور العراب والأسرة مهمّش بسبب من الخجل و الجهل، نحن بحاجة اليوم إلى الجرأة في نقل الإيمان لأننا نحب أولادنا ونحرص على نقل المسيح إليهم بشفافية، حرصاً على خلاصهم.