سلام المسيح مع جميعكم
ليس الغرض من هذا الموضوع الإقلال من أرثوذكسية الكنيسة الروسية طلاقاً, فالكنيسة الروسية لطالما كانت ومازالت مثالاً يحتذى به بين الكنائس الأرثوذكسية, فكم وكم من الشهداء والقديسين قدّمت إلى المسيح, ولكن للأسف فعدو الخير مازال يلقي الزوان هنا وهناك حتى يعيق تقدّم الكنيسة بل ويحاول الرجوع بها للخلف !!
فقد دخلت إلى كنيستنا أفكار خطيرة جداً غريبة عنا وعن آباءنا وعن أرثوذكسيتنا, وللأسف أصحاب هذه الأفكار ليسوا أناساً غير مسيحيين وليسوا حتى كاثوليك أو بروتستانت وإنما هم أرثوذكس, ويتبعون الكنيسة الروسية!! وبدلاً من أن تضع الكنيسة الروسية حداً للتجاوزات, نجدها تنقل هذه الأفكار الخاطئة إلى الكنائس الأرثوذكسية الأخرى, التي باتت تعتقد بهذه الأفكار في تقليدها دون أن نرى أحداً من البطاركة أو الأساقفة يضحد هذه الأفكار الغريبة !!
فقبل فترة أقيم في الكنيسة التي أصلي بها معرض للأيقونات, وذهبت لشراء أيقونة "المسيح المصلوب" وهي أيقونة من الكنيسة الروسية (أنا مغرم بالأيقونات الروسية) وكانت الأيقونة في منتهى الجمال تصور المسيح المصلوب ومن خلفه الدنيا سوداء والشمس مكسوفة وبجانب السحب هناك (أطفال مجنّحين يصوّرون الملائكة) !! فقلت كيف للفن الأرثوذكسي أن يصور الملائكة بهذه الصورة, أطفال سمينين لديهم أجنحة قصيرة بالكاد نمت!! فلطالما رأينا هذه الصور في الأيقونات اللاتينية, ولطالما هاجمنا أن تصوّر الملائكة بهذه الطريقة, وها نحن نفعل المثل !! فبدلاً من أن تقوم الكنيسة الروسية بمنع هذه الأيقونات التي هي ضد أصالة التقليد الأرثوذكسي في فن الأيقونة تقوم بالترويج لها وتدخلها إلى كنائسنا ونقوم نحن باستقبال الأمر بكل رحابة صدر !!
موضوع آخر لفتني أيضاً, ففي نفس كنيستي, يوجد فوق الصليب الذي على الأيقونستاس (حامل الأيقونات) صورة لرجل مسن ذو لحية بيضاء وشعر أبيض تصوّر الآب !!!! وكأن الآب تجسّد لنصوّره, والقديس يوحنا الحبيب يقول: "الله لم يره أحد قط". فرسم الآب بدأ بفترة عصر النهضة في الكنيسة الغربية, وفي القرن الخامس عشر دخل إلى الكنيسة الروسية التي باتت تصوّر الآب في أيقوناتها, وفي القرن السادس عشر دخل رسم الآب إلى الجبل المقدس ومنه إلى كافة الكنائس الأرثوذكسية !!
فأصبحت الكنيسة الروسية هي البوابة لدخول الأفكار الخاطئة إلى الكنائس الأرثوذكسية, فرسم الآب هذا بحد ذاته يعتبر هرطقة صريحة ولا نجد أحداً يردع هذا الأمر !!
وأيضاً هناك موضوع آخر خطير وهو "المحطات الجمركية" وقد كفّت و وفّت الاخت مايدا في الكتابة حوله, ولكن الغريب في الأمر أن هذا الموضوع لا يوجد إلا عند الآباء الروس, فهو مبني على حُلم رآه أحد الرهبان الذين من روسيا, حول القديس باسيليوس الجديد وثيودورا, ويدور الحلم على أن ثيودورا كانت تجتاز السماوات وتمر بمحطات جباية وتدفع لهم من صلوات وفضائل القديس باسيليوس لكي تستطيع أن تعبر اذ أنه اذا كانت سيئاتها أكثر من حسناتها فلن تعبر بل ستسحبها الشياطين إلى الهاوية, ولكن القديس باسيليوس كان يمدها بالصلوات والقداديس التي كانت تسد مكان خطاياها لكي ما تقدمها للشيطان ليسمحوا لها بالعبور !!! وأغرب ما في الأمر هو اختفاء الله عن المشهد, فلا فائدة من صلب المسيح ولا من سحقه للشيطان فها هي الشياطين كآلهة تدين وتفعل ما تشاء والله مختفي تماماً!!!
فبينما نحن نعيب على الكنيسة الكاثوليكية عقيدة فضائل القديسين الزائدة نقع بها ها هنا دون أن ندري, ولكن من أين أتت هذه الهرطقة بالطبع من راهب روسي يدعى غريغوريوس وهو من تريس قد رأى حلماً كما ذكرت سابقاً, وأصبحنا نحن مطالبين بتصديق حلمه الهرطوقي, والأسوء من ذلك أن آباء قديسين في الكنيسة الروسية باتوا مستميتين ليثبتوا صحة هذه الخرافة, وهم القديس إغناطيوس بريانتشانينوف والقديس يوحنا مكسيموفيتش, ولا ننسى أيضاً الأب سيرافيم روز الذي كان مولعاً بكتابات يوحنا مكسيموفيتش فسار على خطاهم !!
فإلى متى سنبقى نحتمل نحن هذه الهرطقات وهذه الأفكار التي كل فترة وفترة تتسرب إلينا من الكنيسة الروسية ؟ وما هو دور البطريرك الروسي من كل هذا التعليم الخاطىء ؟ وماذا عن بطاركتنا الحكماء وماذا عن صمتهم ؟ لماذا لا يعقد مجمع مسكوني ثامن ليهرطق هذه التعاليم الباطلة ويثبّت الإيمان الأرثوذكسي فيما يخص هذه الأفكار الخاطئة ؟
أتمنى أن نتناقش بهذا الموضوع, لأن هذه الأفكار قد غزتنا حتى بتنا لا نستطيع أن نحاربها لكثرة المؤيدين لها.
صلواتكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
ابتسامة على الهامش )





المفضلات