يسوع المسيح، الأقنوم الثاني القدوس، ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، هو إله تام وإنسان تام. لقد دخل تاريخنا في ملء الزمن متجسداً من عذراء قديسة آخذاً صورة عبد من أجلنا. إنه إله تام وإنسان تام. إنه في التاريخ، وفوق التاريخ بآن؟ إنه رب الإنسان، ورب الأكوان، ألِفْ الوجود وياؤه. إنه المعنى لكل شيء، والهدى والمرمى الأخير لكل موجود من منظور وغير منظور. وبالتالي، فنحن كمسيحيين، لا نرى فيه مجرد معلم أرضي نسمّيه تارة المعلم، وطوراً المعلم الصالح. وهو ليس فقط رجل الفضيلة الأول، والمعلم الأول، بل هو نبع كل خير وصلاح وفضيلة وقداسة. فإن الالتصاق به يجعلنا في ذروة الحداثة والجدة. فكلمته إلينا عصرية دائم، وسلوكه هو معيار لكل سلوك نتبنّاه كمسيحيين، وهو الذي يَغرُس فينا البهاء والجمال والمجد وكل حداثة حقيقية فضلاً عما هو بالغ الأهمية لحياتنا ووجودنا.
اقرأ المزيد...



أكثر...