*12/9 شرقي - 25/9 غربي*
كان أفطونوموس أسقفا على احدى الأبرشيات الايطالية عندما اندلعت موجهة العنف والاضطهاد على المسيحيين في أيام الامبراطور ذيوكليسيانوس (حوالي العام 298). ولكي يتفادى الوقوع في أيدي الجنود الذين شرعوا في البحث عنه, قام وفر الى قرية اسمها سوريس في بيثينيا , الى الجهة الشرقية من خليج نيقوميذية. هناك استضافه أحد المؤمنين, المدعو كورنيليوس شماسا عليها. ومن سوريس انتقل الى ليكتؤنيا وايسافريا مبشرا بكلمة الله. ثم عاد الى بيثينيا من جديد فسام كورنيليوس كاهنا. في ذلك الوقت, وصل خبر أفطونوموس الى ذيوكليسيانوس الامبراطور الذي كان في نيقوميذية المجاورة, فاغتلظ لعمل المسيحيين المتنامي رغم كل التدابير التي اتخذها لخنقه, وأرسل جنوده لالقاء القبض على أفطونوموس . من جديد , فر أفطونوموس الى جهات البحر الأسود حيث أخذ يبشر بالمسيح, هناك أيضا . وما ان كف الجند عن البحث عنه حتى عاد الى سوريس وسام كورنيليوس أسقفا, ثم انتقل, بلا كلل الى غربي آسيا الصغرى عازما على اقتلاع الوثنية من جذورها وزرع الايمان بالمسيح. بعد ذلك, عاد مجددا الى سوريس, فالى قرية مجاورة حيث هدى وعمد, في وقت قصير, قسما كبيرا من السكان. واذ كان المهتدون الجدد شديدي الحماس لاسم الرب يسوع , قاموا بتحطيم الأصنام في أحد هياكل الأوثان. فأثار ذلك حفيظة الوثنيين وقرروا الانتقام. وفي أحد الأيام, فيما كان المسيحيون مجتمعين في كنيسة سوريس يقيمون القداس الالهي, هجم الوثنيون بنفس واحدة وقتلوا معظم من كانوا فيها, كما قتلوا أفطونوموس الأسقف نفسه. وهكذا قضى هذا المبشر النشط شهيدا بعدما أقلق السلطات الرسمية ونشر الايمان القويم في أمكنة كثيرة, شاهدا على عمل الروح القدوس أنه وان فر من الاضطهاد مرة واثنتين فبتدبير من الله ليكون لآخرين نصيب في كلمة الحياة.
هذا وان واحدا من النبلاء , في أيام قسطنطين الملك, قام باشادة كنيسة فوق ضريح أفطونوموس . كما أنه ظهر, بعد مئتي سنة من رقاده, لجندي اسمه يوحنا ودله على مكان رفاته. فلما كشف الجندي التراب, تبين أن جثمانه كان على حاله, وهو ما يزال كذلك الى يومنا هذا.
تعيد له كنيستنا الأرثوذكسية في الثاني عشر من شهر أيلول.