تمتاز كنيستنا المقدسة إلى جانب رسم الصليب بتكرار ( يارب ارحم ) . فإن هذه العبارة بل قل هذه الصرخة , تردد مراراً كثيرة في سياق الصلوات , أحياناً ثلاث مرات وأحياناً اثني عشر مرة وأحياناص أربعين أو حتى مائة مرة .... , وليس هذا طبعا بدون قصد . غير أن االبعيدين عن فهم روح طقوسنا يعدونه تكراراً مملاً وببغائياً والحال أن هذا التكرار له معان وجيهة تغني صلاة المؤمنين كثيرا .
كلمة رحمة ترتبط بكلمة رحم ( رحم المرأة الذي يحمل الجنين ) وأن الله الرحيم يحملنا على هذه الصورة , في ( أحشاء رحمة ) كما تحمل الأم جنينها . فهذا أولا ما نستعيد ذكره ونلتمسه ونتمتع به بثفة وإيمان كلما صلينا ( يارب ارحم ) .
ثم إن تكرار صرخة يارب ارحم بين زمن وآخر هو بصدد الإستغفار عن الزلات التي ارتكبناها والأفكار والمشاعر السيئة التي عبرت بنا خلال الزمن المنصرم فلابد من الاسترحام من أجل محوها واستعادة سلامنا .
وتكرار يارب ارحم يساعدنا على أن ننمي وندعم فينا حالة روحية ثابتة هي حالة التوبة تلك المبنية على معرفة خطايانا والتوبة عنها وإلقائها في أحشاء رحمة الله .
الأب الياس مرقس
في صلاتنا نحن دائماً ما نشرد كثيرا وتجول بنا أفكارنا بعيدا عن الصلاة ولكن تكرار يارب ارحم مهما كنت تجول بفكرك لابد من أن تقال ولو مرة واحدة ( يارب ارحم ) من بين الاثني عشر أو الأربعين أو ... من القلب لتصعد للرب مباشرة وتكون هي المنجية لنا

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات