حاملات الطيب

الجميع يحبون. ولكن قلائل يجرؤون أن يحبوا غيرهم حباً أكبر من حبهم لذاتهم. وهذا هو الحب الحقيقي. أن نجرأ ونفضّل الآخر على ذواتنا. أن نحب هذا أمر طبيعي. ولكن أن نحب كما يريد الربّ فهذا يعني أن نتجرأ ونحب حتى لدرجة تعريض ذاتنا إلى البذل.

حباً كهذا أحبّت النسوة حاملات الطيب، فبكّرن أول الأسبوع، أي صباح الأحد. فبمجرد انقضاء السبت، الذي لم يكنْ يسمح لهنّ فيه بالقيام بأي عمل، في اللحظات الأولى من أول الأسبوع انطلقن إلى القبر إلى الرب الذي خدمنه وأحببنه ليطيّبنه غير خائفات أن يطلبن مَنْ حُكم عليه ووُضِع على قبره حجر عظيم وحراس.


كانت حاملات الطيب كثيرات. إلا أن الإنجيليين ذكروا المشهورات منهن فقط . وتركو الأخريات. فكان أول هؤلاء مريم المجدلية. التي اخرج منها المسيح السبعة شياطين. التي بعد صعود المسيح ذهبت إلى رومية كما ذكروا . ورفعت إلى طيباريوس قيصر جميع الأمور التي صارت على المسيح . فدفع بيلاطس مع رؤساء الكهنة إلى الموت جزاء عن فعلهم الرديء . وأخيرًا ماتت في مدينة أفسس ودفنها يوحنا الثاولوغس . ونقل جسدها إلى القسطنطينية لاون الجزيل الحكمة.
الثانية التي كان زوجها زبدي. التي منها ولد يوحنا الانجيلي ويعقوب.
الثالثة من حاملات الطيب هي يوّنا امرأة خوزي الذي كان وكيل هيرودس الملك وقهرمانه.
الرابعة والخامسة. هما مريم ومرثا أختا لعازر.
السادسة هي مريم التي لكلاوبا. وأناس يدعونه كلوبان.
السابعة هي سوسنَّا (اسم عبري معناه "زهرة السوسن ") ذكرت في لوقا 8: 3.
وأخريات كثيرات كن كما يخبر لوقا الانجيلي الشريف اللواتي كن يخدمن المسيح وتلاميذه من أموالهن.


عن نشرة مطرانيتي حلب واللاذقية بتصرف