يحدّث الله كل إنسان باللغة التي يفهمها فأرسل للرعاة ملاكاً وللمجوس نجماً ويقول الباب غريغريوس الكبير : كان من اللائق أن كائناً عاقلاً أي ملاكاً هو الذي يخبر هولاء الذين استخدموا عقولهم في معرفة الله , أما الأمم فإذ لم يعرفوا أن يستخدموا عقولهم في معرفته لم يقدْهم الصوت الملائكي بل العلامة ( النجم ) . لهذا السبب يقول بولس إن النبوة ليست لغير المؤمنين بل للمؤمنين وأما الآية ( العلامة ) فليست للمؤمنين بل لغير المؤمنين ( 1كو 14 : 22 ) .
أرسل الله إلى المجوس كلمته , رسالته , ملاكه , باللغة التي يدركونها أي النجم . فالله يكلم كلاً منا بظروفه ولغته وحيث هو : " لأن الساجدين للكواكب به (بالكوكب ) تعلّموا السجود لك يا شمس العدل " .
أراد الله أن يخرج من الآكل أكلاً ومن الجافي حلاوة فالنجوم التي اسٌتخدمت كوسيلة للتضليل يعبدها الناس صارت وسيلة للدخول بهم إلى التقاء مع الله . والمحزن كما يقول القديس أغسطينوس أن صار اليهود أشبه بالنجارين الذين صنعوا فلك نوح إذ أقاموا لغيرهم طريق النجاة أما هم فهلكوا في الطوفان . إنهم يشبهون المعالم التي توضع للكشف عن الطريق لكنها تعجز عن السير فيه . السائلون تعلّموا وأكملوا الطريق أما المعلّمون فنطقوا بالتعليم لكنهم بقوا متخلفين .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات