عندي سؤال يحيرني كثيراً!.....
كلنا نلتقي عند اللحن الجميل العذب الذي يطرب القلوب وينفض غبار التعب والتوتر والهموم لفترة.... ويعيد للبعض منا توازنه دون أن يشعر أو يدري كيف.
وليس فقط اللحن العذب هو الذي يجمع البشر جميعاً، بغض النظر عن الانتماء الديني أو العرقي أو القومي.... هناك الجمال بكل أنواعه، والفنون، والطبيعة، والفضاء والكون... إلخ......
هناك الجمعيات الخيرية التي تزرع البسمة والأمل والفرح للكثيرين.....
هناك أشخاص (مثل الأم تريزا) صاروا مشعلاً من نور يرشدنا إلى طريق خال من كل أنانية وحب للذات....
هناك المناسبات الوطنية والدينية التي تعيد لنا ذكرى وجود الخير بيننا....
هناك سير القديسين التي تعكس لنا، وكأننا أمام مرآة، كم نحن بعيدين عن الهدف.....
هناك الكتب والمؤلفات الجميلة التي تريح أعصابنا، وتشغلنا عن التفكير بالشر.... بل تصلح من اعوجاجنا في كثير من الأحيان......
كل هذه الأمور، وأكثر، تجعلني أتساءل:
إن كانت هذه الأمور قادرة على جمعنا مع بعض، فلماذا الديانات بشكل عام، والدين الواحد بشكل خاص، بل والكنيسة الواحدة على نحو أدق، لا تقدر على ذلك!؟.. أين منبت الخطأ من ذلك؟!....
وكل ما أعرفه وأؤمن به تماماً هو أن الله هو من خلق كل ذلك الجمال الذي يجمعنا...... فلا بد أن يكون أجمل بما لا يقاس من كل تلك الأشياء!.... ولا بد أنه بجماله الفائق الوصف قادر على جمعنا حوله، كالفراش الذي ينجذب لضوء المصباح ويبقى ملتصقاً به لا يفارقه!......
فهل الوردة التي تتفتح في حديقة أعتى المجرمين، دون أن تأنف من ذلك أو تتردد، هي أجمل من الله خالقها؟!.....
وهل تمتنع الشمس عن إرسال نورها ودفئها على البيوت المقفلة في وجهها لا تريد دخولها إليها!؟.... فلا بد أن تنفتح النوافذ والأبواب يوماً، وعندها لن تتردد لحظة من دخول ذلك البيت "المعاند"!.... فهل تلك الشمس أكثر حباً وجمالاً من الله خالقها!؟.....
إن كان كل هذا الجمال يجمعنا، فلماذا يعجز من أوكلهم الله على كرمه أن يجمعوا بيننا!؟.... والحديث هنا عن البشر جميعاً.....
وإن كان خالق كل هذا الجمال أكثر روعة وجمالاً منه بما لا يقاس، فهل يا ترى يميز بين البشر كما نفعل نحن؟!.....
هناك سبب واحد لعدم قدرة الوكلاء على جمعنا:
الحق الحق اقول لكم ان الذي لا يدخل من الباب الى حظيرة الخراف بل يطلع من موضع آخر فذاك سارق ولص.
السارق لا يأتي الا ليسرق ويذبح ويُهلك.
واما الذي هو اجير وليس راعيا الذي ليست الخراف له فيرى الذئب مقبلا ويترك الخراف ويهرب. فيخطف الذئب الخراف ويبددها. والاجير يهرب لانه اجير ولا يبالي بالخراف (إنجيل يوحنا 10).
وما أكثر اللصوص والسارقين والمأجورين من الموكلين على بيت الرب!...
وفهمكم كفاية...........

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
.gif)

المفضلات