تاريخ ميلاد المسيح بين الأسطورة والواقع
يجمع المؤرخون على أن تاريخ ميلاد المسيح هو اعتباري وليس حقيقياً لذبك سنعالج عدة نقاط أساسية في هذا الموضوع دعماً لمواضيع نشرها الاخ نيكولاوس لنساهم معاً في تحقيق أكبر فائدة للأخوة القراء وهذا الموضوع يتفرع إلى عدة نقاط أساسية قام بدراستها الأباء وعلماء الفلك
" تاريخ ميلاد المسيح بين الأسطورة والواقع " فأحببت أن أورد عليكم مقتطفات من هذه الحادثة العجيبة التي تظهر عظمة هذا الإله السماوي المحب للبشر
لنبدأ ... لماذا اعطي لهذه المناسبة صفة دينية خاصة
كل ما تعارف عليه المؤرخين في تدوين التاريخ بـ (ق . م ) و بـ (ب . م) أمر افتراضي
أي أن هناك بعض المؤرخين في ذلك الزمان لم يعتبروا أن هذه الولادة أمراً يستحق التسجيل
السنة التي ولد فيها يسوع المسيح فمعظم المصادر تتفق على أن حادثة الولادة تمت قبل أربع سنوات من التاريخ الحالي وهي السنة التي كانت فيها نهاية حكم هيرودس
العام 2008 الذي نعيش فيه حالياً أي وحسب زعم المؤرخين نحن في العام 2012 حسب تلك المصادر وكثير من العلماء يقول ان هناك فرق 4 أو 5 أو 6 أو 7 صحيح أنهم اختلفوا على التاريخ الدقيق ولكنهم أجمعوا على أن هذا ليس التاريخ الحقيقي
اضطر كثيرون من المؤرخين للرجوع للأنجيل وربطها مع الحوادث التاريخية التي أشير إليها في الإنجيل
والتي جرت في العهد الروماني وسجلها مؤرخي ذلك الزمان الذين لم يعتبروا ولادة شخص مثل يسوع من إمرأة تدعي مريم في عائلة متواضعة حدثاً يستحق الذكر
وفي هذه الحالة يرجح ولادة المسيح في :
1- في زمن الإمبراطور الروماني أوغسطس قيصر الذي أمر بإجراء تعداد للنفوس في تلك الفترة لإستحصال الضريبة والذي حكم من 31 ق . م 14 ب . م)
2- هذا الإجراء جرى في عهد الوالي كرينيوس على سورية وكانت فلسطين في ذلك الوقت من ضمنها
3- يمكن أن تكون حصلت في زمن هيرودس " ملك اليهود " الذي يحكم المنطقة تحت سلطة الحاكم الروماني العام
4- في انجيل متى عندما ظهر النجم البراق وبالربط بين هذه الحوادث يمكن التوصل الحقيقي لتاريخ ميلاد المسيح
ملك اليهود هيرودس " هيرودس الكبير " حكم بين السنوات 37 (ق . م) و 4 ( ب . م) وقسمت البلاد بين اولاده الذين يحملون نفس الإسم
ومنهم هيرودس انتيباس (4 ق . م 37 ب . م ) الذي في عهده حاكم بيلاطس البنطي السيد المسيح
من هنا هناك تناقض بين تاريخ وفاة كيرينيوس وقيامه بإجراء تعديل للنفوس بين 6-7 بعد الميلاد
وقد اصبح هذا موقع شك وريبة للذين يريدون أن يطعنوا بصحة التاريخ حتى زال الشك باليقين
عثر حديثاً في مدينة انطاكية على وثيقة رومانية قديمة وأثرية تبين أن كيرينيوس هذا نفسه سبق وأن عين على سوريا حاكماً عسكرياً عام 6 10 قبل الميلاد واذا اخدنا بالاعتبار القاعدة التي كان الرومان يتبعونها في إجراء تعداد النفوس حسب انجيل لوقا " الاكتتاب " كل أربعة عشر سنة مرة فيتضح من هذا أن إحصاء النفوس كان قد جرى عام 7 ق. م واثناء فترة حكم كيرينيوس نفسه عام 7 10 قبل الميلاد في عهد هيرودس الكبير المتوفي سنة 4 ق . م
وبذلك يزول التناقض ولا يبقى مجال للشك بالمتشككين
لهذا اعتبرت المصادر والموسوعات تاريخ الميلاد قبل عام 4 ق .م واعتبرت بعض المصادر على أن الميلاد
" ميلاد المسيح " تم قبل 7 سنوات
ولكنهم مهما اختلفوا فإن المؤرخين يجمعون كلهم على أن الولادة تمت قبل نهاية حكم هيرودس أي عام 4 قبل تاريخ الميلاد الحالي
ظهور النجم في انجيل متى " ولما ولد يسوع في بيت لحم اليهودية في أيام هيرودس الملك اذ مجوس من المشرق قد جاءوا إلى أورشليم قائلين أين هو المولود ملك اليهود " ماهو هذا النجم وكيف ظهر :
يعلل الفلكيون أن يكوه النجم أحد المذنبات او الشهب أو الانفجارات لإحدى المجموعات الشمسية
حيث يرجع هؤلاء إلى الأرصدة البابلية والتي ثبتت صحتها بمقاييس الحسابات الحديثة والتي اتضح منها
ظهور ثلاثة مذنبات في الأعوام ( 44 ق.م – 17 ق.م – 16 ب .م ) وتواريخ ظهورها لا يتفق مع موعد إجراء إحصاء النفوس في عهد كيرينيوس ابن هيرودس الكبير لذلك لا يعول عليهم في اثبات تاريخ ميلاد المسيح
تشير التقاويم الصينية إلى أن مذنباً ظهر في الصين في نصف الكرة الأرضية الشرقي في يوم 25 أب سنة 12 ق.م ولم يكن من ةالممكطن رؤية هذا المذنب في منطقة البحر المتوةسط والنصف الغربي من الكرة الأرضية لهذا فقد اجمع العلماء على أن هذا المذنب لم يكن النجم الساطع عند ميلاد المسيح
كما أن الانفجارات في إحدى المجموعات الشمسية أعوام (134 ق.م – 173 ب . م ) لا يمكن اعتبارها بدء تاريخ ميلاد المسيح حيث أن تاريخ حدوثها لا يتفق مع فترة حكم هيروس كيرينيوس ولا فترة حكم هيرودس الكبير
هنا الموضوع يفتقر إلى دليل علمي موضوعي
العالم الألماني كبلر kepler في العام 1621 يقطع هذا الشك حيث اثبت أن النجم الذي كان ساطعاً اثناء ميلاد المسيح لم يكن لا مذنباً ولا شهاباً ولا ناتجاً من انفجار في إحدى المجموعات الشمسية وانما هو نتيجة الالتحام بين جرمين سماويين
بالانكليزية (conjurction) أو سيارين لدى اقترابهما من بعضهما فبدو وكأنهم نجم واحد
بعد هذا كله كتب العالم كبلر في مذكراته " بعث هذا الاكتشاف في نفسي الرغبة للربط بين هذا الحادث وتنبؤات اليهود بميلاد يسوع المسيح بالتحام زحل والمشتري وظهور النجم البراق عند ولادة المسيح كما جاء في انجيل متى "
وبعدها اثبت كلبر أنه قد حصل التحام بين زحل والمشتري قبل سبعة أعوام وعندما أعلنه اثار هذا موجة استنكار لدى الكهنة وفي العالم المسيحي
بعده قام العالم الألماني الفلكي (sehnapei) والذي أعلن عن عثوره على مخطوطة مسمارية بابلية من المرصد الفلكي البابلي في سيبار (sippar) على ما يفيد بأن السيار زحل والسيار المشتري التحما لمدة خمسة أشهر
ثم قام بإجراء الحسابات وتوصل إلى أنها كانت قبل سنوات من التاريخ المعمول به الآن
وهذا يؤكد ما جاء به زميله كبلر قبل ثلاثة قرون
وهنا اجمع العديد من المؤرخون وليس اغلبيتهم على أن الميلاد تم في 7 ق.م وليس عام 4 ق . م
وهذا يتفق مع عدة نقاط أوردناها منها
( حكم القيصر أوغسطس – والحاكم الروماني على سورية هيرودس كيرينيوس و هيرودس الكبير ملك اليهود – ويتفق هذا تماماً مع إحصاء النفوس والذي كان يجري كل 14 عام والذي يتفق تماماً مع ما ذكره الإنجيل )
هذا بالنسبة لتحديد السنة أما بالنسبة لتديد الشهر واليوم
لنعد إلى العالم شنايبل الذي قام بإجراء دراسات فلكية وحسابات دقيقة وبالاستعانة بالمخترعات الحديثة ثبت لديه بدون أي شك أن التحام زحل والمشتري في برج الحوت قد تكرر ثلاث مرات في نفس السنة أي السابعة قبل الميلاد وذلك خلال الأيام
الالتحام الأول يوم 29 أيار
الالتحام الثاني بين الفترة من 3 أيلول و 3 تشرين الأول
الالتحام الثالث يوم 4 كانون الأول وثبت لديه أن زحل خرج من برج الحوت ودخل في برج الحمل
هنا اذا ربطنا بين هذه الظواهر وما جاء في انجيل متى يرجح العلماء والمؤرخون أن تكون الولادة حدثت في الالتحام الثاني
أي في 3 تشرين الأول من تلك السنة أو في موعد قريب
واليوم بإدخال الكمبيوتر في المهنة وتزويده بالأرقام والمعطيات والقوانين المتوفرة والمستخلصة است العلماء الفلكيين بواسطته أن يحسبوا علمياً تاريخ ميلاد المسيح يوم 9 أيلول
والتأويل المنطقي لهؤلاء العلماء أن المجوس البابليين رأوا النجم (زحل والمشتري ) الأول في مرصد سيبار (المدينة العراقية القديمة ) أي الذي حدث في 9 أيار سنة 7 قبل الميلاد واستنتجوا هذا دليل على ميلاد المسيح
لكنهم اجلو سفرهم إلى الخريف بالنظر لتعزر السفر بالانتقال عبر الصحراء في موسم الصيف
ولما تلطف الجو شدوا الرحال حتى يتأكدوا بأنفسهم من الحادث العجيب
ووصلوا إلى اورشليم في بداية الخريف ثم رحلوا إلى بيت لحم وشاهدوا في طريقهم الذي يمتد باتجاه الشمال
الجنوبي النجم البراق (التحام زحل والمشتري ) وذلك في وقت الغروب سنة سبعة قبل الميلاد
وهذا يتطابق بدرجة كبيرة ويؤكد صحة إنجيل متى وإنجيل لوقا وكنت قد أوردت ما جاء في انجيل متى
أما لوقا جاء في انجيله ".....وكان في تلك الناحية رعاةٌُ يبيتون في البرية يتناوبون السهر في الليل على رعيتهم ......."
وهذا دليل يؤكد أن الولادة لم تحصل في الشتاء ويرجح حسابات الكمبيوتر 9 أيلول
وهناك ناحية دينية بارزة أيضاً تؤكد حسابات الكمبيوتر
في انجيل لوقا
الاصحاح الأول
الملاك جبرائيل عندما ظهر لزكريا أبي يوحنا بينما هو بينما هو يكهن في نوبة فرقته أمام الله في الهيكل
ونعلم من الكتاب المقدس أن الكهنة كانوا يخدمون في الهيكل بالنوبة وأن نوبة كل منهم أسبوعاً كاملا اما نوبة زكريا فكانت في الإسبوع الثامن
لأنه كان في فرقة أبيا (لوقا 1:5 ) والمعلوم أن هذه الفرق أو النوبات (المناوبات) كانت تبتدئ من عيد الفصح
الواقع في نصف نيسان كما يظهر من انجيل لوقا وبناء عليه تكون فرقة يوحنا في منتصف حزيران واذا حسبنا تاريخ ميلاد يوحنا بزيادة تسعة شهور نجد انه تم في شهر أذار وبما أن المسيح ولد بعد المعمدان بستة أشهر أي أنه ولد في الخريف أو في فترة الانقلاب الخريفي
ويؤكد هذا انجيل لوقا عندما ظهر الملاك للرعاة وهم يحرسون حراسات الليل على رعيتهم (لوقا الإصحاح الأول )
فإذا حسبنا نحن اليوم في سنة 2008 تكون ولادة المسيح مضى عليها 2015 سنة عندما يأتي أيلول
لكن لماذا اختير يوم 285 كانون الاول للاحتفال بميلاد السيد المسيح
كان الامبراطور الروماني (جوستنيان ) قد كلف الراهب (ديونيسيس) عام 533 ب .م أي قبل 1475 سنة من الآن
وعهد إليه تثبيت سنة ولادة المسيح لاتخاذها للتعامل فقام بما عهد إليه واعتبر ذلك تاريخاً حتى اليوم
لكننا اذا رجعنا إلى تدقيق حساباته نجد خطأ في العملية الحسابية لكونه لم يحتسب أربع سنوات من تاريخ حكم أوأوكتافيوس أغسطس والذي في عهده ولد السيد المسيح (63 ق.م 14 ب .م )
أما 25/كانون الأول / لا علاقة له مطلقاً بيوم الميلاد الحقيقي ولا حتى التقويم بأي حال من الأحوال
ويوم 25/كانون الأول / هو يوم قومي مقدس عند الرومان يحتفلون به احتفالاً دينياً ( عيد النور- إله الشمس ) ويشاركهم في الاحتفال الشعوب التي كانت ترزح تحت حكمهم ومنهم اليهود في فلسطين
فأمر هذا الامبراطور باعتماد موعد هذا العيد موعد لتاريخ ميلاد المسيح
وسرت هذه العادة في جميع انحاء أوروبا
أما في الشرق فتعتمد يوم 6أو 7 كانون الثاني للاحتفال بعيد ميلاده وعيد الغطاس سوية
الموضوع مفتوح للمناقشة
المصادر المعتمدة : كتاب الفلك عند البابليين القدماء
دراسات الأب قاشا

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات