إليكم بعض المعلومات عن بلدة كسب شمال سوريا:
تقع بلدة كسب شمال غرب سوريّا، على الحدود السورية-التركية، ترتفع 900 م تقريباً عن سطح البحر، ويفصل بينها وبين البحر الجبل الأقرع.
هذه البلدة هي من البلدات النادرة الأرمنية المتبقية بعد المجازر، ومن أهم الأسباب التي أبقى فيها السكان كونها في سوريّا ولم يتم سلخها مع لواء الاسكندرون، مع العلم أن هناك الكثير من القرى والمدن الأرمنية في لواء الاسكندرون وكيليكيا أي جنوب تركيا حالياً.
أقدم كنيسة في هذه البلدة هي كنيسة العذراء للأرمن الأرثوذكس، فيوجد إثباتات أنها من نفس الزمن التي بني فيها كنيسة الأربعين شهيداً في حلب.
كمثل باقي القرى والبلدات المسيحية أتت إليها الإرساليات الفرنسيسكانية وبنت فيها ديراً على اسم الملاك ميخائيل الذي بقي لفترة طويلة بيد طائفة اللاتين، ولكن بسبب عدم وجود طائفة تم إهداء الدير إلى طائفة الأرمن الكاثوليك، وهذه الكنيسة تقع في أعلى نقطة من كسب في الجهة الشمالية. أما الكنيسة الأرمنية الإنجيلية فتحظى الدور الأكبر والأهم في كسب فتحمل شفاعة الثالوث الأقدس وتقع في ساحة البلدة وهي من أهم مراكز النضال ضد الأتراك حيث قدمّت قسّاً شهيداً عام 1915، ومن الملح أن أذكر أن هناك من القرى المجاورة لكسب تتواجد فيها الكنائس الإنجيلية بكثرة.
كسب من مراكز الاصطياف الرئيسية في سوريا، ففيها أرقى الفنادق والمطاعم، وشهيرة بصابون الغار الكسبي، والتفّاح، والراحة.
فيها عدد من مراكز الاصطياف التابعة للأحزاب والجمعيات الأرمنية، وأديرة لقضاء المخيّمات للطوائف المسيحية الشقيقة ومن بينها دير سيدة الرقاد للروم الأرثوذكس في قرية اسكوران جنوب كسب.
اليوم الكسبي العظيم هو في عيد السيدة حيث يكتظ الشعب الأرمني في قرية اسكوران حيث تتم تقديم الذبائح وطبخ(الهريسة) التي يتم مباركتها اليوم التالي أثناء القداس الاحتفالي في كنيسة الأرمن الأرثوذكس في كسب التي يترأسها مطران حلب. وبعد القداس الاحتفالي توزع الهريسة على الشعب، وتقوم الفرقة النحاسية التابعة لنادي اليرموك في حلب بعزف أناشيد وأغاني وطنية أرمنية، وتبدأ بمسيرة شعبية تجول في شوارع البلدة، وفي مساء اليوم تقام مسيرتين مشابهتين لجمعية الجيل الجديد، والجمعية الخيرية العمومية الأرمنية.
الأسبوع العظيم في كسب يحمل نكهة خاصة، ففي أحد الشعانين تقام الصلوات والقداديس في كل الكنائس، ومن بعدها التطوافات حول الكنيسة، وفي مساء الجمعة العظيمة تقام رتبة إنزال المصلوب وجناز المسيح في كنيسة الأرمن الكاثوليك، حيث يتم زياح كبير بالنعش مع التراتيل الطقسية في شوارع كسب.
أما الاحتفال العظيم برأيي هو في إثنين الباعوث، حيث تحتفل الكنائس الثلاث بالقداديس، ومن بعدها يقام تطواف كنسي كبير يبدأ من كنيسة الملاك ميخائيل للأرمن الكاثوليك، ويكمل الزيّاح بكنيسة العذراء للأرمن الأرثوذكس حيث ينضم الكاهن والشعب، وكنيسة الثالوث الأقدس للأرمن الإنجيليين حيث ينضم القس والشعب، ويتجه الموكب نحو مقبرة البلدة المشتركة للطوائف الثلاث وتتم صلاة الجنّاز لراحة أنفس الموتى الراقدين.
فهكذا سفّرتكم معي إلى كسب من خلال هذه المقالة، فأرجو أن تنال إعجابكم.
المسيح قام...... حقاً قام

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس

المفضلات